في الأكشاك هذا الأسبوع

مقترح قانون لفرض استعمال العربية والأمازيغية على الإدارات وشركات المواد الاستهلاكية

الرباط – الأسبوع

  يتضح أن ترسيم اللغة الأمازيغية، وحماية اللغة العربية، بات موضوعين للمزايدات السياسية، دون إرادة الفاعل السياسي في تنزيل حقيقي للدستور على هذا المستوى.

آخر فصول هذه “المزايدات”، وقعت الأسبوع الماضي بمجلس النواب، ذلك أنه في الوقت الذي ظل فيه قانون ترسيم اللغة الأمازيغية عالقا داخل البرلمان بسبب الصراعات الكبرى بين فرقاء الأغلبية بشأن هذا الموضوع، قفز الفريق الاستقلالي على كل هذه التجاذبات وعلى الخطوات الأساسية في الدفع بالمصادقة على القانون التنظيمي الأساسي لترسيم اللغة الأمازيغية، وجاء بمقترح قانون جديد يدعو إلى “إلزامية استعمال اللغتين العربية والأمازيغية في كل الإدارات العمومية والمؤسسات والجماعات الترابية والمقاولات العمومية والمصالح ذات الامتياز والشركات الخصوصية والجمعيات والهيئات المختلفة والأفراد”.

وفرض مقترح الاستقلاليين استعمال اللغتين العربية والأمازيغية في مختلف معاملات هذه المؤسسات، وتعاملها، سواء مع الأفراد أو مع الجماعات، مع التنصيص كذلك على “ضرورة تحرير كل الوثائق والمذكرات والمراسلات، وكذلك المطبوعات والأختام والإمضاءات والعلامات التي تستعملها هذه الأطراف باللغتين العربية والأمازيغية”.

الاستقلاليون ذهبوا بعيدا في فرض اللغتين معا، من خلال التنصيص على “إلزامية كتابة جميع اللافتات والإعلانات والملصقات التي تضعها المؤسسات العمومية والشبه عمومية، بل حتى البيانات التجارية لكل سلعة يتم إنتاجها في المغرب، يجب أن تكتب باللغتين العربية والأمازيغية”.

مقترح الاستقلاليين لم ينس جانب العقوبات، حيث نص على معاقبة كل موظف بالإدارات العمومية لم يحترم مقتضيات القانون بالنظم القانونية الأساسية المعمول بها في الوظيفة العمومية، بالإضافة إلى فرض غرامة خمسة وعشرين ألف درهم، فهل يستجيب باقي النواب لمقترح الاستقلاليين، أم يدخلوه الثلاجة كما هو حال معظم المقترحات ؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!