ملف الأسبوع | الهولدينغ الملكي يرغب في إطار قانوني لدمج الطاقات المتجددة

إعداد: عبد الحميد العوني 

رفض مجلس المنافسة، التحرير الكلي لسوق النفط في المملكة، في ظل إغلاق الشركة الوطنية للتكرير (لاسامير) التي كانت تلعب دورا جوهريا على مستوى الحفاظ على التوازنات التنافسية، وعلى صعيد تموين السوق والتخزين، وفي مناخ يطبعه الفراغ المؤسساتي لغياب مجلس المنافسة، وهو المختص في التحقيق وفرض الجزاءات، وأيضا ما سماه المستوى المرتفع للتركيز الاقتصادي في القطاع، وبنية سماها “احتكارية” لسوق  الطاقة بما يجعل قرار رئيس الحكومة السابق، بن كيران، خطئا استراتيجيا دفع زميله في الحزب، الوزير الداودي إلى اتهام مجلس المنافسة بممارسة السياسة، وربما تكون هذه الممارسة استجابة لقناعة رئيسه، إدريس الكراوي، الشبه اشتراكية، المؤمنة بضرورة تدخل الدولة لمواكبة القطاعات المتضررة، دون المساس بالقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، وهو ما يخدم الشركات بالأساس، لأن أرباحها لن تكون تحت طائلة التسقيف.

ولأن مجلس المنافسة ليس سلطة للتنظيم أو التقنين، فضل نقل ملف المحروقات إلى الهيئة الوطنية للطاقة، مع مباشرته لردع الممارسات المنافية للمنافسة، إلى جانب تدخل الحكومة لمساعدة القطاعات المتضررة، وقد أوصى المجلس الأعلى للحسابات بالحفاظ على مراقبة الأسعار في حالة إعادة هيكلة صندوق المقاصة.

——————

لدى الحكومة، قبل تعيين الهيئة الوطنية لتقنين الطاقة، سلطة تحديد المستوى الأمثل للأسعار والهوامش القصوى المعتمدة في سوق المحروقات، دون القول بالتسقيف، لأنه آلية قانونية في عدم وجود تحرير كلي للنفط ومشتقاته بالمملكة، ولا يمكن في نظر مجلس المنافسة، تكرار نفس الآلية ونفس التدبير الذي حصل ما بين دجنبر 2014 و2015.

ويرفض المجلس الآليات الظرفية لمواجهة اختلالات سوق النفط، داعيا إلى إصلاح شامل يستحضر الخلفية الاشتراكية، ومن ثم الاتحاد الاشتراكي، المشارك في حكومة العثماني، وقد انتبهت الدولة إلى نقل مؤسسات الوساطة من حزب الاستقلال الذي قاد أمينه العام المجلس الاقتصادي والاجتماعي، إلى الاتحاد الاشتراكي على مستوى مجلس المنافسة تحديدا، وهذه الانتقالة فارقة، لأن النظرة اليمينية انطلاقا من النزعة المحافظة وإلى النيوليبرالية تخدم نفس الطيف والأهداف، لتحالف اليمين الإداري مع رجال الأعمال، المقترح لعزيز أخنوش رئيسا لحكومة 2021.

وأوصى مجلس المنافسة بما سماه “إعادة الامتلاك الوطني لنشاط التكرير”، لأنه سلطة مضادة تجاه المتدخلين المهيمنين على الاستيراد والتخزين والتوزيع بالجملة، فعودة المملكة إلى التكرير الخاص أو في إطار شراكة عمومية ـ خصوصية، هو الأساس الأول لإصلاح القطاع، أما الأساس الثاني، فيتمثل في استبدال نظام الرخص المطبق على محطات الوقود بنظام عادي للتصريح، وإلغاء إلزامية التوفر على شبكة من 30 محطة للوقود، مع الاعتراف بالمحطات المستقلة، وحذف قاعدة التسلسل المكاني بين المحطات.

ويرى المجلس، أن التحرير الكلي لقطاع المحروقات السائلة مع نظام الرخص، ضرب من التناقض الفج، واستثمار تحرير القطاع دون أي حاجز، سيخفض الأثمان، لأن المهم هو تخفيف قبضة النافذين في القطاع بالمزيد من التحرير واللبلرة.

 

+ مجلس المنافسة يقترح: ثورة رفض الرخص والتسلسل المكاني للمحطات، والاعتراف بالمحطات المستقلة، من دون التوفر على شبكة من 30 محطة.. وهي إجراءات تتحدى الحكومة ولا تستطيع تنفيذها، مما ينقل ملف المحروقات إلى القصر

 

يوصي مجلس المنافسة، بتطوير “المخزن المستقل” وتشجيع الاستثمارات في قدرات التخزين، وفصلها كمهنة عن باقي المهن البترولية، وسيضع هؤلاء مخزوناتهم رهن إشارة الموزعين.

وتحويل التكرير إلى سلطة مضادة للاحتكار، وتمييز التخزين المستقل عن باقي مهن الدورة النفطية، إجراءان فاعلان في تقنين الطاقة، مع إخضاع سوق المحروقات السائلة إلى آليات مبتكرة للتقنين القطاعي، وهو إجراء ثالث ينهي الاحتكار، ويواصل تحرير القطاع على خطوات قطاع الاتصالات، وفي الإجراء الرابع، أوصى المجلس بتقنين المحروقات السائلة عبر الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة.

وهذه ثورة، لأنها تنقل ملف المحروقات خارج الحكومة، إلى وكالة وطنية لتقنين الطاقة، يعين مديرها بظهير شريف، ويساهم الارتباك الحكومي في نقل ملف المحروقات السائلة إلى القصر، لثلاثة أسباب:

1) أن الملف استراتيجي، ويتجاوز قطاع الاتصالات وباقي مهام الوكالات الوطنية القائمة.

2) أن الملف عرف تجاذبا داخل الحكومة، وبين الحكومة والبرلمان.

3) أن الارتباك الحكومي وصل حد الاستعانة بآراء استشارية تؤكد عدم نضج القرار التنفيذي.

وتمتلك الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، سلطات التنظيم القانوني والتقني والاقتصادي، ولذلك، فهي كسائر الوكالات، تحقق الدعم اللازم لدينامية السوق التنافسية، ولذلك، ستقوم الوكالة بـ:

ـ اقتراح الإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقة ـ المتجددة والغازية والبترولية ـ كي يتمكن أصحاب مشاريع الطاقة المستثمرة من طرف الهولدينغ الملكي، والمسماة متجددة، وباقي الطاقات الغازية والبترولية، من تنظيم السوق الطاقي للمملكة.

ـ الإسقاط النهائي للتراخيص، وأجرأة منحها بواسطة الإعلان عن المنافسة.

ـ السماح للمستثمرين الصغار والمستقلين بالعمل في قطاع الطاقة، لأن فتح هذا القطاع على المقاولات الصغيرة، سيخفض الأثمان ويزيد اليد العاملة.

ـ تسليم الأذون بإحداث محطات غازية أو بترولية أو شمسية، أو غيرها.

ـ الوصول إلى ما سماه مجلس المنافسة “منبع القطاع”، أي شراء أصول في الدول المصدرة للبترول.

ـ مراقبة شركات التخزين والاستثمار المستقل في هذا النشاط، إلى جانب التكرير، ومعادلة التكرير والتخزين ستحل 20 في المائة من مشكل القطاع النفطي.

أما على صعيد التنظيم التقني، فإن تدبير القطاعات بين الطاقات المختلفة ـ المتجددة والأحفورية ـ ومحاولة الوصول إلى مسار طاقي مندمج، هي رسالة مجلس المنافسة التي لم يقرأها الكثيرون، وهذه الخطوة استراتيجية تنطلق من أبعاد سياسية، أشار إليها الوزير الداودي، لأن المسألة تتعلق بانتقال قطاع الطاقة خارج اختصاصه الوزاري، إلى وكالة تنهي العمل الحكومي في القطاعات الاستراتيجية، لتكون الحكومة أخيرا مجرد منسق لوكالات مكونة بظهائر.

وسيكون من مهام الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة في القطاع النفطي:

أ) تحديد المواصفات التقنية والإدارية للموافقة على معدات التكرير، والتخزين.

ب) تدبير المورد النفطي من المصدر.

ج) مراقبة جودة الخدمات وتتبع شبكات التوزيع والتقسيط عبر المحطات، لتغطية ترابية متوازنة، عكس الواقع الحالي كما أشار إليه ووصفه مجلس المنافسة.

وتكمن السلطة الثالثة للوكالة، بعد سلطتي التنظيم القانوني والتقني، في التنظيم الاقتصادي، وهو ما يؤكد تتبعها لتطور السوق وملاحظة أي خلل أو مساس بأي مقتضى جاري به العمل، وعلى هذا الأساس، وعلى ضوء ما تعمل عليه الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، سيتم السهر على ضمان قيام منافسة نزيهة وشريفة تمكن من تحقيق توازن دائم للسوق النفطي لصالح المستهلك، مع رؤية واسعة لإنجاح الأهداف المدروسة، لأن الشركات تربح كثيرا قبل أن تقرر اندماجها في دينامية أي سوق.

وتطوير الطاقة والتكنولوجيا الطاقية المتجددة أو الأحفورية، جزء من استراتيجية يدعو إليها مجلس المنافسة، وتبدأ بنقل ملف المحروقات السائلة من الحكومة إلى وكالة وطنية يباشر الملك تعيين طاقمها، ويعود إليه تدبيرالقطاع، لأنه استراتيجي.

وبدهاء، خرج الأمر عن الطابع الاستشاري للحكومة في موضوع المحروقات، إلى رفض دعم الإجراء المقترح من طرفها، وإعلان استراتيجية بديلة، تجيب من خلال وكالة وطنية على:

1) المصادقة على العروض التقنية لربط المهن البترولية: التكرير، التخزين، التقسيط، والفاعلين المركزيين في القطاع.

2) الفصل في النزاعات، خصوصا وأن قطاع المحروقات قوي في مركزيته إلى حد مدمر، واستطاع، بعد إغلاق “لاسامير”، تجميد أي استثمار خاص في التكرير تحديدا، وسيكون تراجع هذه السيطرة، مدعاة لاستثمارات صغيرة تسحقها سلطة الحيتان الكبيرة، وتضمن الوكالة تجاوز هذا الوضع.

وثمة قرار بإدخال المنافسة، وبشكل عميق وواسع، إلى قطاع المحروقات، وكذلك تجاوز التركيز الذي يعانيه القطاع، لأن الحكومة التي يسيطر عليها أحد الوزراء المستثمرين في القطاع (عزيز أخنوش)، تتمتع بتغطية مالية في تحرير النفط خشية ارتفاع أثمانه على المواطنين، وهو وزير مالية بالنيابة، لذلك على الحكومة، لتعارض المصالح، أن تترك هذا الملف لوكالة وطنية لا تخضع للضغوط السياسية ولا الحزبية.

ومما لا شك فيه، فإن نقل المحروقات خارج الحكومة، سيقلل من ضغط الملياردير أخنوش، ويذهب الاتجاه الساند إلى:

ـ دمج المحروقات السائلة ضمن قطاع الطاقة، التي فيها حيتان أخرى، خصوصا الهولدينغ الملكي في الطاقات المتجددة، بما يخلق ولا شك، التوازن المطلوب، خصوصا وأن مجلس المنافسة دافع عن الاستثمار في التكرير وعدم رهن المغرب للوبي الاستيراد.

ـ نقل وظائف التقنين من الحكومة إلى الوكالة الوطنية، يخدم إعادة التوازن إلى قطاع المحروقات المهم للغاية، لأن المغرب يستورد 96 في المائة من المادة النفطية، ومحروم، بفيتو لوبي الاستيراد، من التكرير بعد إغلاق الشركة الوحيدة لتكرير النفط (لاسامير)، ومجرد التعامل بشكل مباشر مع موضوع التكرير، وإخراج الملف من مجال الضغط الحزبي داخل الحكومة إلى الإطار الوطني الاستراتيجي، لا يسجل نقطة على تدبير بن كيران، كما يعتقد أنصار حزب العدالة والتنمية، بل يحل مشكلا وقعت فيه رئاسة الحكومة في الولاية الحالية والسابقة تحت ضغط أخنوش، لاستمرار الأغلبية.

وإخراج ملف المحروقات من التقاطب وتحريره من السياسة، جزء من الأمن الطاقي للمملكة.

وأضحى من اللازم على قطاع المحروقات، أن يستجيب لوعي المستهلك بعد المقاطعة التي كبدت ثلاث شركات خسائر فادحة، فالمسألة ليست بين حزبين، بل بين مستهلك ودولة.

وعليه، فقطاع المحروقات يحتاج إلى إطار قانوني وتنظيمي يكون منسجما مع تطلعات المستهلكين والحفاظ على مستوى التنافسية بين الشركات.

ومن المهم أن تكون الوكالة، سلطة حكومية مختصة معينة بنص تنظيمي، لتكون مسؤولة لحساب الدولة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة بقطاع الطاقة، لتشجيع الاستثمار الخاص في التكرير والتخزين بغية خفض الأسعار، وهي نفس الاستراتيجية المتبعة من طرف المغرب في باقي المجالات.

ومن اللافت، أن يدعو مجلس المنافسة إلى تجاوز التراخيص في المملكة، والاكتفاء بالتصريح، لأن مثل هذا التقدير قد يخفض الأثمان في القطاعات، وليس في المشتقات البترولية فقط.

ويعتمد المغرب على الترخيص، وهو حق يمنح بمرسوم في إحداث محطة واستغلالها، ويكون هذا الحق مرفوقا بضمانات حول المدة وشروط الإحداث والاستغلال، أو هما معا، ويتعهد طالب الترخيص باحترام أحكامه وشروطه في إطار النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.

 

+ مجلس المنافسة يدعو إلى تحرير يتجاوز النيوليبرالية التي يقودها عزيز أخنوش، باكتفائه بالتصريح عوض الترخيص في قطاع المحروقات

 

إن اقتراح مجلس المنافسة تعليق العمل بالتصاريح في المحروقات، طفرة تؤكد أن قيادة المجلس الحالية، تريد إغراق السوق بالاستثمارات وتنظيمها عبر وكالة لتخفيف الضغط على المستهلك وتحويله إلى مستثمر في المجال الطاقي، وتجاوز نظام المحروقات لنظام الترخيص في إحداث محطات البنزين، واستغلالها، يفيد ثلاثة أمور رئيسية:

1) رفض قيادة شركة “أفريقيا” لمالكها أخنوش لسوق الطاقة، وخصوصا في مسألة تحديد السعر واستراتيجية العمل، ونقل هذه الصلاحية إلى الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، لأن ضغوطات رئيس التجمع كوزير من داخل الحكومة، تمنع الوصول بوزارة الداودي إلى العمل على إجراءات مباشرة لخفض ثمن لتر الغازوال.

2) عدم خضوع الاستثمارات في التكرير والتخزين، لنظام الموافقة المسبقة التي تتدخل فيها جهات نافذة.

3) قدرة المستثمر على احترام الشروط التنظيمية والتقنية والمالية، بما يسمح بدخول المقاولة الصغرى والمتوسطة.

وارتأى مجلس المنافسة، العمل مع وكالة وطنية لتقنين الطاقة، للتعامل مع قطاعات المحروقات بنفس ما يكون عليه قطاع الاتصالات، طبقا لما تراه المادة 8 المكررة، والمتسمة بمقتضى المادة 3 من القانون رقم 55ـ01، والمدرجة بالقانون 24ـ96، والتي تقول في فقرتها الأخيرة: ((تخبر الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، مجلس المنافسة بالقرارات المتخذة بموجب هذه المبادرة))، وفي ظل الاختصاصات الجديدة للمجلس، فإن إدارته للمشهد، ستكون قوية وعميقة، ودفاعه عن الوكالات الوطنية، يكشف دفاعه عن المنافسة المشروعة، والالتزام، وضمان العمومية، لذلك، فتأطير قطاع الطاقة يخدم في جانب منه الأمن القومي للمغرب، وخصوصا أمنه الاجتماعي.

وخسر المغرب حصان سباقه في المجال البترولي، عكس ما حدث مع “اتصالات المغرب”، التي كانت حصانه في قطاع الاتصالات، وتوقفت “لاسامير” كي لا تكون ضابطا للسوق، ويبقى أمام المهمة التي أكدها مجلس المنافسة للوكالة الوطنية للطاقة، سؤال: من يقوم بإنجاز مهام الخدمات الأساسية؟

ولأول مرة، يتم تحرير قطاع محدد دون منجز للمهام أو دون حصان طروادة، ولابد في هذا الصدد، من قانون يوضح الالتزامات والإنجازات والمؤشرات.

وللوصول إليها، تتأسس الالتزامات الطاقية للمملكة على خدمة تنشئ خدمات أخرى، ولهذا الأمر اعتباراته في:

ـ جودة المادة النفطية والغازية وباقي المواد الطاقية.

ـ تنافسية الثمن.

ـ توسيع تقنين المادة النفطية إلى المصدر.

ـ العمل على مؤشرات خدماتية موضوعية ومحايدة.

ولتعزيز ما سبق من الأهداف، من الضروري إنشاء السلطة الحكومية المختصة للوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، تنهي بها هذا الملف الحارق في أيدي العثماني، لأنه رئيس حكومة قال في إحدى حواراته مع عمال “لاسامير”، في بداية ولايته بأن هذا الملف ليس بين يديه،  ودخل القضاء، وبقي الأمر مجمدا على حاله، فاستفاد من هذه الوضعية، لوبي الاستيراد الذي تشتكي منه الحكومة والشعب على حد سواء، ولأن رئيس الحكومة لا يدير كل تفاصيل ملف المحروقات، رغم الضغط البرلماني الذي أداره على شريكه حزب الأحرار، الذي يقوده أخنوش، المستثمر الأول في القطاع، جاء المخرج واضحا من مجلس المنافسة، بنقل الملف إلى الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، مع انتقاد عاصف لقرار التحرير الكلي للمحروقات، في أجواء جرى فيها إغلاق “لاسامير”، الشركة الوحيدة لتكرير النفط وضابط السوق، وتعطيل مجلس المنافسة في آن واحد.

ورأى مجلس المنافسة، أن هذا الظرف، لا يبيح بأي حال، الإقدام على خطوة التحرير الكامل لمشتقات النفط في المملكة.

ولا يمكن إصلاح هذا الخطإ السياسي دون نقل الملف إلى الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، وهو قرار دولة يعرف تفاصيله سعد الدين العثماني بدقة، ويوافق على خلق ظروف لهذه الخطوة.

 

+ مجلس المنافسة يرفض تسقيف أثمان المحروقات، ويدافع عن “لاسامير” بعودتها الفورية لتكرير النفط لخلق التوازن في السوق

 

لا يمكن تجريب ميكانيزم التسقيف، لأنه فشل في السابق(1)، فيما انتصر مجلس المنافسة للشركات، بما فيها “لاسامير”، لأن الخطأ وقع عندما لم يتمكن المغرب من تكرير البترول على أراضيه، وربح المضربون الداعون لعودة “لاسامير”(2) بنفس القدر الذي وافقت به الشركات المحتكرة على التقرير الصادر مؤخرا، وفي “الجملة”، كما قال مصدر لـ “أوجوردوي لو ماروك”، فيما يبقى الشيطان في التفاصيل، إذ الدعوة إلى الاستثمار المفتوح في التكرير والتخزين، ضرب لتنافسية الموردين، وفي 12 مارس 2019، ستكون ندوة للجهة الداعمة لعودة “لاسامير” تحت عنوان: “العلاقة بين أثمان المحروقات وتكرير البترول في المغرب”، وسيكون أي ترتيب جديد في خدمة الأمن الطاقي، لأن حالة الإفراغ أو الفراغ المؤسساتي، غير موجودة، ولذلك، رأى مجلس المنافسة أن الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، تخدم أربعة أهداف مباشرة:

1) تجاوز الفراغ المؤسساتي الذي حدث لتمرير سياسة بترولية خدمت الموردين على حساب المغرب.

2) تجاوز المنافسة غير الشريفة في قطاع المحروقات.

3) تجاوز الصراع القاتل بين المهن البترولية، وقد انتهى بإغلاق “لاسامير” وعرقلة التخزين المستقل.

4) تجاوز التعطيل الحكومي لأي إجراء فوري وفعال، لصعوبة تنفيذه، لأن الموردين أقوياء، يمكن أن يشلوا المملكة في أي إضراب، والقطاع محتكر من ثلاثة أسماء بـ 53 في المائة، وتحتكر 7 شركات سوق الطاقة بـ 80 في المائة.

تقول “ميديا 24”: إن سوق المحروقات غير تنافسي، وبتركيز احتكاري كبير(3)، ولأول مرة تسترسل الصحافة شبه الرسمية، في انتقاداتها لقطاع يتقدمه الوزير أخنوش بشركته الرائدة في المحروقات (أفريقيا).

ويظهر أن القصر حسم أمره، لإخراج الملف من صراع الحزبين: العدالة والتنمية والأحرار، منتصرا للمأسسة، وبعيدا عن تأثير أخنوش في لعبة المصالح الدائرة ، إذ أعلن الجميع هزيمة أخنوش، والعدالة والتنمية في شخص بن كيران تحديدا، إلى حد يمكن فيه القول أن ثمن التحالف بين العدالة والتنمية والأحرار في الحكومة، دفع المواطن ثمنه، وانتصارا للاستثمار مرة أخرى، قدم مجلس المنافسة الشركات، حيث ربحت حين خسرت الحكومة والأحزاب.

ورأى متتبعون، أن مجلس المنافسة كشف عن تفاصيل “سرية”، خصوصا فيما يخص أرباح الموزعين، وهي معلومات مقدمة من ورقة الحكومة الموجهة للمجلس لإقناعه بقرارها تسقيف الأرباح، وترى الورقة: أن فارق الأثمان، تجاوز في بعض الفترات درهما ونصف الدرهم للتر الواحد في بداية التحرير، فيما كانت قبل ذلك في حدود 0.63 درهما للتر بالنسبة للغازوال، أي أنه ارتفع ربح الغازوال بـ 230 في المائة، فيما ارتفع الربح في “الممتاز” بـ 200 في المائة، وفي بعض الفترات، بلغت الأرباح في اللتر الواحد درهمين، أي بمعدلات تصل إلى 300 في المائة.

إن ربح الشركات البترولية، ارتفع بثلاثة أضعاف، وهو ما شكل ضربة عنيفة للقدرة الشرائية للمواطن المغربي، وتضيف نفس المذكرة الحكومية لمجلس المنافسة: ((إن بعض المهنيين أقروا بهامش ربح مرتفع في السنتين الأوليين من تحرير المحروقات، وأكدوا على هامش ربح بين 1.20 درهم و1.45 درهما في اللتر بين الموزع بالجملة والمحطات، وهو ما كشف أن الأرباح لا تذهب لأرباب المحطات، بل للموزعين الكبار))، وقد وصف التقرير هذه الأرباح بـ “المفرطة”.

من جهة ثانية، فإن سوق المحروقات غير تنافسي، ويدور حول نفسه، وقد وصف إدريس الكراوي بنيته في الندوة الصحفية بـ “غير التنافسية” والموروثة عن فترة إدارة الأثمان، ولذلك، فهذه السوق تعاني من مظاهر منها:

1ـ أن كل الفاعلين في القطاع، ليس متاحا لهم استيراد المحروقات المكررة، لعدم قدرتهم على الاستقبال والتخزين المرتبط بالموانئ البحرية، وقليلة هي الشركات التي تورد من الخارج، لقدرتها على هذا التخزين تحديدا.

2ـ أن ممارسة التوزيع بالتقسيط للمواد النفطية، موكولة للموردين.

3ـ أن اللوائح التنظيمية للقطاع، عامة وغير دقيقة، بما يجعل الإدارة تتعامل بشكل تمييزي بين الشركات المحتكرة وباقي المهنيين والعاملين في القطاع.

وانطلاقا من صياغة التقرير، يتأتى لنا القول بخلاصتين:

ـ الدفاع عن تجاوز الملف للحكومة لإصلاحه بنيويا من خلال وكالة وطنية لتقنين الطاقة، لأن المسألة تتعلق بتفكيك الاحتكار.

ـ الخروج من الحسابات الحزبية الدائرة حول المحروقات.

 

+ الحكومة لن تستطيع تفكيك الاحتكار في سوق المحروقات، ولذلك قرر مجلس المنافسة في استشارته، السماح للاستثمار الأجنبي بالتدخل على مستويين: التكرير والتخزين لخفض الأثمان، ولن يكون هذا التدخل إيجابيا إلا تحت الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة

 

مسألة التسقيف هامشية، كما يقول محللو “بي. إم. سي. أو ـ كابيتال” حول تأثير هذا الإجراء على “طوطال” المغرب(4)، ويستعد الجانب الحكومي ومؤسسات الوساطة، لتأهيل شروط مساعدة للوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، لنقل الملف خارج الحكومة بفعل طابعه الاستراتيجي، واعتماده على الاستثمار الخارجي.

وهددت الشركات بتسويق المواد التي تبقى أرباحها مرتفعة، ويضع محللو هذه الجهة، الربح محددا بـ 1.359 درهم للوحدة، أي بزيادة تصل إلى 16.25 في المائة مقارنة بما قبل 15 فبراير 2019، أي في حدود 1.169 درهم، كما تحدد في سيناريو التسقيف لمدة سنة، ارتفاع الأرباح في حدود 2.2 في المائة.

وما يقترحه مجلس المنافسة استراتيجي، لأن الحكومة لا يمكنها حسب مصادر “الأسبوع”، تسقيف أرباح الشركات النفطية لسنتين متتابعتين، لأن التسقيف إجراء ظرفي لمدة سنة لا يجدد إلا بعد سنة أخرى، ولا يمكن إقرار التتابع ومواصلة التسقيف بشكل مفتوح أو لمدة أكبر من سنة.

وسيكون التسقيف تنزيلا للربح بسنتيم ونصف، وبالتدقيق 1.64 سنتيما فقط على مستوى الدورة المالية للسنة، بالنسبة لكل الشركات الاحتكارية.

ومن المهم، قيادة الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة لإجراءات أكثر فعالية وتأثيرا، ضد احتكار 5 شركات بين 69.9 في المائة و71.8 في المائة من السوق، وتصل حصة الشركات الثلاثة الأولى، إلى 56.6 في المائة مع صدمة إضافية ارتفعت فيها حصص تركيز السوق بين 2014 و2017.

وتقول الإحصائية المنشورة في التقرير: إن نسبة احتكار ثلاث شركات نفطية هو 56.6 في المائة، وبقي في 2015 (56.4 في المائة) وفي 2016 (53.4 في المائة)، أي أننا أمام نقص للاحتكار في حدود 0.2 في المائة، وانتقل بعد سنة إلى 1 في المائة و2 في المائة مؤخرا، ولن يحل المشكل بهذه الوتيرة، سوى بين 15 و30 سنة، أي في حدود 2050؟ ومع بقاء حصة عشرة في المائة لكل شركة في السوق.

وعززت هذه الوضعية المتفاقمة، متوالية أخرى لتركيز 5 شركات، حيث نزلت من 71.8 بالمائة إلى 71.4 بين سنتي 2014 و2015، أي تخفيف الاحتكار كل سنة في حدود 0.4 في المائة، وبين 2016 و2017 في حدود 0.2 فقط.

ورفع مجلس المنافسة السرية عن هذه المؤشرات، لتأسيس منظوره بنقل ملف المحروقات إلى القصر.

 

+ أزمة البترول لعام 1973، خلقت لجنا تطورت إلى مجالس للمنافسة، وانتهت في فرنسا إلى إعلانها “سلطة المنافسة” بالحرف، للتحكم في الأسعار، وفي المغرب، ليس هناك اهتمام فوري بخفضها، بل هناك استغلال متعدد الجوانب للأزمة

 

منذ كتب صحافي “لوموند” آلان فيرنهول: “الاقتصاد الفرنسي أصبح كمأة خلفها الاتفاقيات المعلنة أو الخفية”، عقب تحرير حكومة رايموند بار، لسوق بلاده للمنافسة القصوى، وجاء التفكير في خلق لجنة للمنافسة، أعطتها الحكومة التي قادها جاك شيراك، السلطة والاستقلالية، وصلت بالذعائر إلى 5 في المائة من رقم معاملات الشركات، وصدر قانون 1189ـ77 لـ 25 أكتوبر 1977، لتطبيق القانون رقم 77806 لـ 19 يوليوز 1977، المتعلق بمراقبة التركيز الاقتصادي وضغوط الاتفاقيات السرية وإساءات الجهة المهيمنة، وسبق لرايموند بار، انتقاد ما سماه “الحمائية الداخلية”(5)التي تفرضها أي شركة أو أكثر مع حلفائها في قطاع واحد.

وما يعانيه قطاع المحروقات في المغرب، ليس هيمنة فقط، بل حمائية داخلية تفرضها شركة في تحالف مع شركتين لرفع الأسعار بالشكل الذي دفع فيه جيب المواطن مشاريع الشركات وأرباح شخصية كبيرة لمالكيها، وقد ارتفعت الأرباح غير الأخلاقية داخل المملكة بين 150 و200 في المائة لصالح النفطيين.

وفي رأي مجلس المنافسة ما يفيد أمرين: الرغبة في تسليم وقت إضافي للشركات، لمزيد من الأرباح كي لا تعارض العمل تحت وكالة وطنية للتقنين، ومن جهة ثانية، الرغبة في إكمال الدورة النفطية بالتكرير والتخزين، لتجاوز ثقل لوبي المستوردين.

وتحت تهديد الجزاءات، يمكن لمجلس المنافسة كسر الاتفاقيات السرية بين الشركات المهيمنة على القطاع، لكن هذه الجرأة في السماح لها بالعمل دون تسقيف وتحت سيف الجزاءات، يفيد الحفاظ على تنافسية السوق، وعوض التسقيف الموجه للأرباح، هناك جزاءات في حالة الشرود.

ويمكن لجهة واحدة، هي مجلس المنافسة، استرداد الأرباح غير الشرعية أو غير الأخلاقية، وهي قيد النظر بالنسبة لقطاع المحروقات في المملكة.

وستكون أزمة المحروقات الحالية، انطلاقة نحو أحد الاتجاهين: العمل الفوري على الجزاءات على أن يدفع المواطن وتأخذ الدولة من الشركات نتيجة خروقاتها، أو العمل على إجراء حكومي مكرر، كما في حالة التسقيف، ولا يريد المغرب أن يظهر ضد الأرباح، بل ضد الاحتكار.

وفي هذا الصدد، ترى التقديرات أن عودة مجلس المنافسة إلى العمل، قادرة على خلق توازن جديد بين الحكومة والشركات المحتكرة لتفكيك درجة احتكارها، والتفكير في خفض الأثمنة، وتبعا لهذه الخطة، فإن مجلس المنافسة يخدم تحوله من “مجلس” إلى “سلطة” كما في الحالة الفرنسية.

ومنذ الأول من يناير 2004، وحسب المرسوم 1/2003 لـ 16 دجنبر 2002، طبقا لقرار أوروبي حول الاتفاقيات السرية والوضعيات المهيمنة في السوق، يفرض الاتحاد الأوروبي عدم التركيز في عمل أجهزة المراقبة، لمنع الممارسات المنافية للمنافسة، وحاليا، يسعى الكراوي، ولو من خلال الممارسة، إلى النظر إليه كسلطة تضمن حرية الأرباح  والامتثال للقانون، بما يلغي الإجراءات الظرفية والمؤقتة ويعمل على سوق ناضج.

ومن الطبيعي، أن تتأكد هذه الخطوة في المستقبل القريب، خصوصا بعد استقلال النيابة العامة، ويمكن لهذا التطور أن يحدث، وفي الأول من مارس 2016، حكمت المحكمة الإدارية في باريس ضد الدولة الفرنسية، لتحرشها المعنوي بموظف تابع لسلطة المنافسة.

إن إقرار إدريس الكراوي تصعيد مؤسسته إلى سلطة، بدأ من:

ـ الاعتماد على “النظام العام الاقتصادي”(6).

ـ لابد من سياسة تنافسية تباشر دورها الاقتصادي ويؤمنها مجلس المنافسة، لأن مثل هذه السياسة، هي التي بنت السياسة الصناعية لفرنسا بعد الحرب(7).

ـ الحماية القانونية للمنافسة(8).

ولتحقيق هذه الشروط، انتهى المجتمع المدني إلى رد طالبت فيه جبهة إنقاذ مصفاة “لاسامير”، بتعليق تحرير أسعار المحروقات والرجوع إلى حركية الأثمان التي كانت جارية إلى 2015.

وقالت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول “لاسامير”: إن اتفاق تسقيف الأسعار، يعتزم شرعنة الأرباح غير الأخلاقية والزيادة في أرباح الموزعين النفطيين، ببساطة، لأن التنسيق متفاوض بشأنه في ظل غياب متطلبات المنافسة لاحتكار 5 شركات لـ 80 في المائة من السوق الوطنية للمحروقات.

وتحويل الرأي الاستشاري لمجلس المنافسة إلى مهمة إطفائية، لا يغضب الشركات، بما فيها المغلقة (لاسامير)، لإطلاق الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة، وهي المهمة الاستراتيجية لأداء المجلس، وسيكون لها ما بعدها بسبب الانتظارات التي تجعل الاتحاد العام لمقاولات المغرب أمام ضابط للسوق، لأن هناك قانونا وسياسة للمنافسة، وليس فقط جانبا واحدا، لأن المهم، هو العمل على سلطات تنافسية تضمن مكاسب استثنائية كما في حالة الطرق السيارة بفرنسا، وهو ما حدا بباريس ونموذجها المتبع في المغرب، إلى سن قانون 55ـ2017 لـ 20 يناير 2017، والذي يوفر الوضع العام لـ”السلطات الإدارية المستقلة” و”السلطات العمومية المستقلة”.

ومجرد فرض مجلس المنافسة للمزيد من الاستقلالية كشعار للمرحلة، هو تحويل لملف الطاقة إلى وكالة وطنية بصلاحياتها التقنية ومسؤولياتها أمام الدولة، وستكون إعادة تقدير الموقف بعد اطلاع مجلس المنافسة على تحرير الأرباح لتحرير الأسعار، في مقابل تطبيق القانون ضد الاحتكار والاتفاقيات السرية في قطاع محدد.

ولا يبدو الأمر مختلفا عندما يتأكد أن مجلس المنافسة له دوره الاستراتيجي في مقابل القرار الحكومي والسلطات التنفيذية بالجملة، لأن المهم هو الحفاظ على النمو والنشاط، ومساواة الفرص الاقتصادية، كما يحددها القانون الفرنسي رقم 990ـ2015 لـ 6 غشت 2016.

وتقنين النمو والنشاط ومساواة الفرص، يهيئ لسياسة بديلة يقودها مجلس المنافسة، ويسمح القانون بالحد من الربح الجزافي، لأن المسألة ليست فوضى.

ويعرف المختصون أن أرباح الشركات البترولية لسنتين، كانت مانعة للتنافس بما تكون معها أرباحها غير قانونية، وليست فقط غير شرعية أوغير أخلاقية.

 

+ الجزاءات ضد الشركات البترولية بالمغرب، والمقررة من طرف مجلس المنافسة، يعرقلها أي اتفاق حول تسقيف متفاوض عليه مع الحكومة

 

إن وقف الجزاءات المحتملة ضد شركات بترولية طبقا للقانون، لن يكون إلا باتفاق مع الحكومة، لأن الإجراءات المتخذة إلى الآن، تبدي تفهما واسعا لطي صفحة الماضي والبدء في صفحة جديدة مع مجلس المنافسة.

ويحاول البتروليون الوصول إلى اتفاق مع وزارة الداودي، يحجب عقوبات محتملة، لذلك، فإن الاستشارة تخدم توجهين:

التوجه الاستراتيجي والنهائي لنقل ملف المحروقات إلى الوكالة الوطنية لتقنين الطاقة التي يعين مديرها بظهير، بما يجعلها مجالا محفوظا للقصر ضمن اختصاصاته الاستراتيجية، وتوجها حكوميا يضمن التوصل إلى تسقيف أسعار البترول ضمانا لبعض شعبية حزب العدالة والتنمية، فيما يضمن البتروليون من خلال الاتفاق المتوافق عليه مع الحكومة، عدم استصدار الذعائر والجزاءات ضد شركات خرقت قانون المنافسة.

ويبقى مشكل الاحتكار مطروحا، ولا يمكن في نظر مجلس المنافسة، خفضه وتنظيم السوق الطاقي إلا من خلال وكالة وطنية، وهي الحل الذي تراه دوائر القرار، ويذهب الجميع لاتجاهه من كل المواقع الاستشارية أو التنفيذية.

هوامش

  • Le conseil de la concurrence n’approuve pas le plafonnement des prix du carburant, huffpost, 15/2/2019.
  • Pour les militants de la Samir, l’avis du conseil de la concurrence sur les carburants est une victoire, huffpost, 20/2/2019.
  • Carburants: marché concurrentiel a fort concentration oligopolistique, media 24, 20/2/2019.
  • Total: après l’avis du conseil de la concurrence, BMCE capital recommande d’accumuler le titre dans les portefeuilles, le boursier, 21/2/2019.
  • Raymond barre critique les méfaits du protectionnisme intérieur devant la nouvelle commission de la concurrence, le monde, 26/71977.
  • Thomas pez, l’ordre publique économique, nouveaux cahiers du conseil constitutionnel n° 49 octobre 2015, p: 44.
  • Claude Didry, Frédéric Marty, la politique de concurrence comme levier de la politique industrielle dans la France de l’après – guerre, OFCE, 2015, p: 27.
  • Stefan A. Riesenfeld, the legal protection of competition in France, California law review, n° 48, October 1960, p: 574.
  • Rentabilité exceptionnelles.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!