في الأكشاك هذا الأسبوع
وزير الخارجية بوريطة في حواره الأخير على قناة الجزيرة القطرية

استجواب قناة الجزيرة يجر الوزير بوريطة للمساءلة والعلاقات السرية المغربية السعودية قد تطيح بوزير الخارجية

الرباط – الأسبوع

   قال مصدر صحفي عن أخبار تسربت من مؤتمر الاتحاد الإفريقي يوم 10 فبراير، بأن الوزير في الخارجية، بوريطة، تلقى مكالمة تلفونية غاضبة(…)، أحرجته تحت أنظار الوزير المغربي الثاني، الحاضر، محسن الجزولي، على علاقة بتصريحاته لقناة “الجزيرة”، حيث أعلن بجرأة(…)، أن المغرب انسحب من التحالف العربي في اليمن، وأضاف ما يعني أن ذلك الانسحاب كان بعد التصرفات الخارقة للأعراف(…)، كما أن تسلسل الأخبار عن استدعاء سفراء المغرب في السعودية والإمارات، كان مصدرا لتلك الغضبة التي احتواها التلفون.

والحقيقة، أن الوزير بوريطة، رغم تنويه جريدة “الأسبوع” بطريقته في العمل، وضع يده على موضوع شائك، ينطلق من ثبوت العلاقات السرية بين الملك محمد السادس والملك سلمان وأمراء الإمارات، وهو الموضوع الذي جعل الوزير بوريطة، يجري من أديس أبابا، اتصالات تلفونية مع مسؤولين إعلاميين وصحفيين، لاحتواء موضوع استدعاء السفراء، وربما ترجع دوافع هذه الأزمة، إلى انشغال بوريطة بالانتقالات بين العواصم، وبعده عن الواقع المغربي والمخزني(…)، ووحدانيته في الوزارة(…)، وعدم تواجد كاتب للدولة يتولى الشؤون الداخلية لوزارة الخارجية، الشيء الذي لم يخفه عندما أصبح يتلقى الانتقادات من الأوساط المغربية، فسارع إلى إصدار رسالة أمضاها حول ((تظلم بعض الموظفين عبر وسائل التواصل والصحافة))، أخطأ كثيرا حينما كتب بإمضائه: ((إن هذه التظلمات قد تكتسي طابعا جنحيا))، بمعنى أنه سيشتكي بالمتظلمين إلى القضاء، كما أنه كشف في هذه الرسالة، أن هناك حملة تنظم ضده، وصفها في الاستنتاج بالخطورة، طالبا من المتظلمين أن يوجهوا إليه شخصيا تظلماتهم.

والواقع، أن بوريطة رغم نيته الحسنة، فإنه لا يمكن أن يحكم وزارة الخارجية وحده، علما بأنه لحد الآن، لم يعين مساعدين يشاركونه في تحمل المسؤوليات الضخمة لوزارة الخارجية.

ومعلوم أنه لحد الآن، لم يعين مديرا للموارد البشرية، ولا يوجد بالوزارة مفتش عام يراقب ما يجري في كواليس هذه الوزارة ولا ينبه الوزير لأخطائه أو تجاوزاته، ولا يوجد مدير للعلاقات المتعددة الأطراف.

واختار هيكلا ضعيفا في شخص الكاتب العام الجديد الذي عينه، والذي كان ينتظر تعيينه سفيرا، فإذا به يصبح كاتبا عاما لأكبر وزارة بعد وزارة الداخلية، مثلما تتواجد الانتقادات فيمن يرافق الوزير في تنقلاته الخارجية، وكذا من اختارها لمنصب مستشاره بديوانه.

كما أن انعدام أي هيكل لموظفي وزارة الخارجية ولا نقابة مهنية، كما كان الأمر يجري به العمل أيام الجدية، وخصوصا حينما أمر الملك محمد السادس منذ سنتين، بإنشاء مؤسسة للأعمال الاجتماعية لموظفي الوزارة، فلم تترك المهام الخارجية للوزير بوريطة، فرصة الاهتمام بالشؤون الداخلية لوزارته.

هذا، إضافة إلى أن الأصول السياسية الضخمة للملفات الصعبة، مثل ملف العلاقات المغربية السعودية والإماراتية، لا يمكن لبوريطة أن يتفادى معها قرارا قد يدرك حد الإطاحة بوزير الخارجية، كوسيلة وحيدة لرجوع العلاقات بين الدول الشقيقة(…) إلى سالف عهدها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!