في الأكشاك هذا الأسبوع

تطوان | البناء العشوائي يهدم مخطط تحويل المدينة إلى مدينة سياحية

زهير البوحاطي. الأسبوع

رغم المجهودات التي قامت بها بعض الجهات السلطوية التي تلقت تعليمات صارمة من أجل تخصيص عدة مشاريع لتطوان من أجل الرقي بها، ومحاربة جميع الظواهر السلبية التي أثرت بشكل سلبي على المدينة، التي عانت ولازالت بسبب عدم معالجة عدد من الملفات التي كان والي تطوان السابق، يسابق الزمن لحلها، لتصنيف المدينة من أجمل المدن السياحية، لكن بعد رحيل الوالي وتحمله مسؤولية الجهة، فشلت كل المخططات التي وضعتها الجهات العليا رغم تخصيص ميزانية لا بأس بها لتهيئة عدة شوارع وأحياء كانت قد برمجتها السلطات، وإنجاز عدة أسواق نموذجية لمحاربة الباعة المتجولين والقضاء على احتلال الملك العمومي، وكذلك إنشاء المساحات الخضراء وبناء ملاعب القرب، وغيرها من المشاريع التي كان من شأن بنائها وتشييدها، الرقي بالمدينة، وذلك بإدماج شبابها في عدة مجالات كالرياضة والتنمية والثقافة وغيرها، بسبب انعدام المجالات الاقتصادية كالمعامل والمصانع لتشغيل اليد العاملة التي تهاجر نحو مدينة طنجة أو سبتة المحتلة للعمل.

كما أن من أسباب عدم نجاح هاته المشاريع، عودة انتشار البناء العشوائي الذي بات يغزو تطوان، والنموذج من أرض المصطفى وعقبة الشاطة وسيدي طلحة، وكدية الحمد وسمسة، وغيرها من الأحياء التي ينتعش فيها البناء غير المرخص، رغم أن هذه الأحياء لا تتوفر على البنية التحتية، ناهيك عن الشوارع التي لازالت بدون أسماء، وأزقتها التي يصعب المرور منها نظرا لضيقها، وحتى سيارات الإسعاف ورجال المطافئ يجدون صعوبة في الوصول إلى أماكن الحوادث، ومن جهة أخرى، سار البناء يزحف نحو الجبال ويقطع الأشجار ويغتصب أراضي الدولة، ولا من يحرك ساكنا، حتى الجماعة الحضرية التي يترأسها الحزب الحاكم، هي الأخيرة وقفت وقفة المتفرج ولم تقم بدورها، كتسجيل المحاضر للمخالفين وإرسالهم للجهات المختصة لتتحمل مسؤوليتها في الموضوع، أما موظفوها المكلفون بمراقبة المباني والمفوض لھم مراقبة مجال التعمير، فلا يسمع لهم صوت، والوكالة الحضرية في طي النسيان ولم تقم بتسجيل موقفها وحضورها منذ أمد طويل، وهلم جرا.. لكن إلى متى ستظل تطوان تبتعد عن “المدينة السياحية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!