في الأكشاك هذا الأسبوع

عن إقالة المدربين مرة أخرى.. متى سيتوقف هذا النزيف؟

بقلم: كريم إدبهي

تحدثنا في العدد الأخير، عن الإقالات الكثيرة للمدربين، والتي ضربت رقما قياسيا هذا الموسم الكروي الذي لم ينته بعد، لنستغرب من الكم الهائل من الأطر التقنية التي غادرت مناصبها، بسبب منطقي أو بدون سبب.

12 مدربا بالضبط تمت إقالتهم بعد أن عرفت الدورة 17 من البطولة الوطنية لكرة القدم، الاستغناء عن عبد الواحد بن احساين، مدرب المغرب التطواني، والفرنسي هوبير فيلود، مدرب الدفاع الحسني الجديدي.

الفريق الدكالي، عاش منذ بداية الموسم الكروي الحالي، العديد من الصراعات المختلفة بين المكتب المسير وأنصاره الذين أصبحوا يطالبون بالألقاب والبطولات، بعد أن كان الفريق خلال السنوات الأخيرة، يصارع من أجل الحفاظ على مكانته ضمن الكبار.

طموحات الجمهور الجديدي، تضاعفت بعد أن تمكن الفريق ولأول مرة في تاريخه، من التأهل إلى دور المجموعات، وظهوره بمستوى جيد في منافسات كأس عصبة الأبطال.

للأسف الشديد، طموحات الجمهور لم تجد الآذان الصاغية من طرف المكتب المسير، الذي حول الفريق إلى “دكان كبير” بعد أن باع معظم نجومه الذين يرجع لهم الفضل في هذه الطفرة التي حققها الفريق مؤخرا، بدون أن يفكر في البحث عن البديل، بالرغم من ملايين الدراهم التي جناها من العديد من الصفقات المربحة.

فبعد تراجع نتائج الدفاع الجديدي، لم يجد المكتب المسير من حل ناجع، سوى إقالة المدرب عبد الرحيم طاليب وتعويضه بالفرنسي هوبير فيلود، الذي لم يعط ما كان منتظرا منه، وأصبح الفريق يعاني من تراكم النتائج السلبية، ليكون المدرب مرة أخرى، هو من سيؤدي فاتورة الأخطاء المتراكمة للرئيس ومن معه.

عبد الرحيم طاليب، لم يضيع وقته كثيرا، فسرعان ما انتقل إلى فريق اتحاد طنجة كمدرب أساسي تحت قبعة المدير التقني، لتتوالى النتائج الإيجابية لفارس البوغاز، وليرسل طاليب من خلالها رسالة واضحة للمسيرين الدكاليين الذين أقالوه بالرغم من النتائج الإيجابية التي حققها مع الفريق.

إقالة الفرنسي فيلود، تنضاف إلى الاستغناء المفاجئ للفريق التطواني عن خدمات ابن الفريق، عبد الواحد بن احساين، الذي عانى الشيء الكثير منذ تعويضه للإسباني لوبيرا، في منتصف الموسم الماضي، حيث نجح في إنقاذ الفريق وبقائه في القسم الوطني الأول، بالرغم من المشاكل المادية للفريق الغارق في الديون.

المكتب المسير لممثل “الحمامة البيضاء” انفصل عن المدرب بـ”التراضي”، وهي الطريقة التي أصبحت “موضة” جديدة، ينهجها رؤساء الأندية خلال المواسم الأخيرة.

ترى، ما ذنب هذين المدربين، وقبلهما العديد من الأطر التقنية التي ذهبت ضحية نزوات بعض الرؤساء الذين من المفروض أن يبتعدوا عن ميدان التسيير بعد أن تبث فشلهم، وعدم أهليتهم في هذا الميدان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!