في الأكشاك هذا الأسبوع
أخنوش | الرميد

ملف الأسبوع | معركة التجار مع حزب الأحرار تكشف مصطفى الرميد أمينا عاما قادما لحزب العدالة والتنمية مع تأجيل تعديل وزاري لخمسة أسماء ضمنهم بنشعبون

إعداد: عبد الحميد العوني

فيما يحاول الحزبان القويان، العدالة والتنمية والأحرار، في التشكيلة الحكومية الحالية، افتعال معركة سياسية لتأجيل تعديل وزاري قد يعصف بخمسة أسماء على الأقل، قام مصطفى الرميد بالرد على عزيز أخنوش الذي اتهم مؤخرا الفريق البرلماني لحزب رئيس الحكومة باستهداف “المخطط الأخضر”، بعدما هدأت قليلا معركة المحروقات ومقاطعة أكبر شركة نفطية لرئيس التجمع الوطني للأحرار.

وأنكر حزب وزير المالية “الفوترة الإلكترونية لسلع تجار التقسيط” الذين أضربوا في عدة مدن، لأنهم يعدلون 35 في المائة من المنخرطين المتوقعين في الأحرار في 2020، لرغبة أخنوش في الوصول إلى 100 ألف عضو هذه السنة، بعدما بلغ عدد أعضاء حزبه 96 ألفا متم سنة 2019، وشكل لهذا الغرض، فريقا إعلاميا كبيرا يقوده خبير بريطاني، فيما تحاصر الدولة الأذرع الإعلامية المساندة لحزب العدالة والتنمية، بمنعها من الإشهار، وهدد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب والرئيس السابق لحزب الأحرار، صلاح الدين مزوار، بقطع الإعلانات، في إطار عمل مدروس لخلافة الأحرار، برئاسة أخنوش، لتشكيلة سعد الدين العثماني الحالية، وأربك تخصيص تقاعد استثنائي لعبد الإله بن كيران كل الأوراق، إذ أنهى قانونيا سيناريو عودته إلى الأمانة العامة لحزبه، ومن ثم رئاسة الحكومة القادمة، ولم يبق للحزب سوى ورقة مصطفى الرميد أمينا عاما قادما للحزب العدالة والتنمية، للالتفاف على التطورات الأخيرة، ولا يريد حزب الأحرار أي تعديل وزاري قد ينقل حقائب وزارية إلى أسماء تدعم مصطفى الرميد، بعد تأكيد دعم بن كيران له مرة أخرى، رغم خلافهما حول الملكية البرلمانية، وقد سبق لبن كيران أن رشح الرميد لرئاسة الحكومة الحالية، وطالب العثماني بوزارة الدولة لصالح نفس الاسم لدعمه في مواجهة أخنوش.

وبين إضعاف مصطفى الرميد، في إطار التغييرات الأخيرة الطارئة على الوزارة المنتدبة لحقوق الإنسان ورئاسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبين إخراجه من الحكومة في إطار التعديل الوزاري، لا تزال دوائر القرار لم تحسم أمرها بعد، فيما قال تقرير غربي: “إن الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أصبحت محسومة بين العثماني وبن كيران لصالح مصطفى الرميد”.

———-

+ قبل سنتين من إجراء انتخابات 2021، تفجرت الحرب بين الحزبين القويين حول التجار الصغار، وقد اعتبرها الأحرار حصيلة مسلسل من الإجراءات بدأت بقانون المالية عام 2014، الذي سمح بتوسيع عمل أعمال الجمارك إلى الطرقات عوض الاقتصار على النقط الحدودية، فيما الدولة أغلقت المعابر في شمال المملكة قبل إقالة الوزير بوسعيد، ولأول مرة يتميز حزب الأحرار عن خطة الدولة باتجاه التجارة مع الثغرين المحتلين (سبتة ومليلية)

 

إن الصراع بين العدالة والتنمية والأحرار، ليس صراعا بين حزبين، بل صراعا بين مراكز القرار، حول استراتيجيتين، الأولى تؤمن بالتجارة الحرة، بما فيها التي مع الثغرين المحتلين (سبتة ومليلية)، وتؤمن الثانية بالأمن الترابي والقومي للمغرب، خصوصا في شمال المملكة، متجاوزا أرباحا تجارية مستخلصة من عقيدة ثابتة للتبادل الحر، وحاول حزب الأحرار التأكيد على أن الفوترة الإلكترونية لسلع تجار التقسيط، وهو الإجراء الأخير ضمن إجراءات بدأت في 2014 بإعطاء أعوان الجمارك صلاحية مراقبة على الطرقات عوض الاقتصار على النقط الحدودية، وهي رسالة إلى تقديم عزيز أخنوش عقيدته في “التجارة الحرة” على الأمن القومي للمملكة من جهة، ومن جهة أخرى، يكون هذا التطور، تعزيزا لحكومة الأحرار عام 2021 وهي محل إجماع من طرف اللوبيات، لإرضاء التجار على حساب ميزانية الدولة، في آخر مبادرة منه لإبعاد “الفوترة الإلكترونية لسلع تجار التقسيط”.

والواقع، كما يقول المجلس الأعلى للحسابات في تقييمه لميزانية 2017، فإن المعطيات الصادرة عن وزارة المالية، هي “معطيات متباينة” ومتناقضة، وجراء هذا التقرير، أقيل وزير المالية السابق بوسعيد، والفروق المسجلة غير مفسرة، وتهم مؤشرات أساسية، منها فارق 7 ملايين و162 ألف درهم بين المداخيل في النشرة الشهرية لإحصاءات المالية العمومية التي تصدرها الخزينة العامة والمداخيل في نشرة تكاليف وموارد الخزينة التي تصدرها نفس الجهة (أي الخزينة العامة)، وأيضا فارق ثان في حدود 8 ملايين و299 ألف درهم بالنسبة للرصيد العادي على مستوى التكاليف والموارد.

وداخل هذه الضبابية المفرطة، تقدم وزارة المالية التكاليف والموارد بشكل غير مفصل، وهي تدرج المداخيل الجبائية بمبالغها الصافية، ويوجد فارق يبلغ 24 مليونا و379 ألف درهم بين المبلغ الصافي والإجمالي في الضريبة على القيمة المضافة مثلا، وحوالي مليون درهم في كل من الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل.

وبهذه الفوارق الحسابية الضخمة التي تصل إلى 30 مليون درهم، لا يمكن مطالبة التجار الصغار بشفافية تزيد عن الوزارة المكلفة، ثم أن هذه الضرائب المفروضة على التجار في توقعاتها ومواردها، غير دقيقة، وهو ما يحدث مع نفقات السلع مع الوزارة قبل سلع التجار، لذلك، هناك فارق بين نفقات السلع ونفقات المعدات في حدود 19 مليونا و493 ألف درهم؟

وتؤكد هذه الفوارق بالملايين، على عجز تدبيري واسع في تنفيذ الدولة لميزانيتها عبر وزارة المالية، وكل تحسن في المؤشرات ناتج عن الزيادة في الضرائب، وأرادت الحكومة أن تفتح جبهة التجار الصغار بعد رفع مداخيلها بـ11 مليونا و464 ألف درهم، وزادت مداخيل الضرائب على الشركات بـ7 ملايين درهم ومداخيل الضريبة على القيمة المضافة بـ 4 ملايين درهم، وارتفعت المداخيل الضريبية الجديدة عن المساعدات الخليجية بـ495 في المائة؟

 

+ ارتفاعان متوازيان على مستوى الضرائب ومستوى المديونية

 

ليس لدى الدولة سوى زيادة الضرائب وزيادة الديون، وبفعل الزيادة في الضرائب، تجمد ارتفاع الدين بالنسبة للناتج الداخلي الخام في 2017 في حدود 0.2 في المائة.

وتسعى إدارة حزب الأحرار إلى زيادة الوعاء الضريبي، بتوسيعه ليشمل التجار الصغار كي يبدأ خفض 5 في المائة من دين الخزينة في حدود 2021، أي بنسبة خفض 1 في المائة سنويا، وتجميد وضع المديونية الداخلية يتطلب زيادة ضريبية سنوية بـ 12 مليون درهم، وعوض وقف النهج التصاعدي للمديونية، ارتأت وزارة المالية مواصلة التصعيد في الوتيرتين: المديونية، والضرائب، بطريقة حادة مع فوارق في الأرقام تصل إلى 3 أضعاف الزيادات السنوية في الضرائب.

وبمجرد الوصول إلى تجاوز الفوارق المعلنة في حدود 30 مليون درهم، وهي 250 في المائة من الزيادة الضريبية، يكون المغرب قد قطع شوطا كبيرا في رفع حكامته، وخفف على مواطنيه، لأن الارتفاع الضريبي تجاوز السقوف المقبولة، والمساس بفئة التجار الصغار، رغم عدم حمايتهم أمام “المولات” والأسواق الممتازة، والبائعين المتجولين، هو تفقير مباشر للفئة الأغنى في الطبقة الوسطى.

ومن الصادم، أن يتأكد للملاحظ أن قدرة الزيادة في الضرائب على تغطية تكاليف فوائد الديون (حوالي 1100 في المائة)، لا تكاد تذكر، فكيف بالفوائد أو الديون، ويبدأ أي إصلاح بوزارة المالية، قبل المساس بحقوق التاجر الصغير، فالمؤسسات والمقاولات العمومية عرفت كيف تسترد جزئيا دين الضريبة على القيمة المضافة، وتحاول وزارة المالية تسوية هذا الدين منذ 2014.

وفعلا بدأ، كما يقول حزب الأحرار، مسلسل من الإجراءات انتهت بالفوترة الإلكترونية لسلع التاجر الصغير.

ورغم بعض الأثر على خزائن المؤسسات والمقاولات العمومية، فإن ديون الدولة تجاه هذه المقاولات والقطاع الخاص، ارتفعت إلى 51 مليارا و800 مليون درهم مع عدم تسديد 13 مليارا و600 مليون درهم من عائدات الضريبة على القيمة المضافة.

ويكون التاجر الصغير في هذا الخضم، قد دخل في صعوبات مؤكدة من الآن، فإنجاز الجبائيين لمهامهم في جمع 200 مليار ونصف المليار درهم، بلغ رقما قياسيا وصل 99.8 في المائة؟

وقد توقع الخبراء أن العمل على صغار التجار بنسبة قد تصل المائة في المائة، يعد كارثيا على تاجر صغير يتحمل نفقاته وتأمينه الصحي، ولا تساعده الدولة في أي شيء، فيما تقدم للشركات إعفاءات ضريبية، ويكون الأجدى منها مواصلة الحصص الجزافية لصالح صغار التجار، وأعلن حزب التجمع تنظيما حزبيا لهذه الفئة، لإدماجها في حركيته التي تسعى إلى إيصال أمينه العام عزيز أخنوش إلى رئاسة الحكومة.

ومن اللافت، أن نعرف أن الجهاز والمهمة الوحيدة في المغرب التي تصل نسبة فعاليتها إلى 99 في المائة، هو استخلاص الضرائب مع تحسن سنوي إضافي بـ 1.2 في المائة، بما يجعل الجباية في المملكة تزيد عن المائة في المائة.

وإن كانت الإنجازات المتعلقة بالضرائب غير المباشرة في حدود 99.8 في المائة، فالإنجازات في الضرائب المباشرة فاقت المائة بالمائة، وسجلت 102.9 في المائة، مما عوض الرسوم الجمركية التي فقدها المغرب جراء اتفاقيات متعددة للتبادل الحر، خصوصا مع الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي.

ولا تزال المداخيل الإضافية، خاصة القادمة من عمليات المراقبة التي تقوم بها المديرية العامة للضرائب، تشكل حجر الزاوية، وسجلت المداخيل الجبائية ارتفاعا بنسبة 6.1 في المائة، ألحق المملكة بـ 200 مليار درهم، وبمعدل سنوي بلغ 3.8 في المائة.

وتحول المغرب إلى دولة جابية بارتفاع المداخيل بـ100 في المائة عن المعدل السنوي، وهو ما يرعب التجار الصغار الذين قادوا إضرابات في المدن، ودون نتائج واضحة، لخوفهم من حالة الصدام مع الدولة، ولإدراكهم أن ارتفاعا في حدود 8.1 في المائة في الضرائب المباشرة، لن توقفه فئة مجتمعية واحدة.

من جهة، فالتجار الصغار لا يزالون إلى الآن فئة ناجية من التغول الضريبي للدولة لتجاوز نقصها الحاد بـ 5.1 في المائة في الجمارك، وهو ما يشكل تمويلا عبر دافعي الضرائب لاتفاقيات التبادل الحر، ومن جهة ثانية، فهذه الفئة المهمشة، لصالح الأسواق الممتازة والمنصات الكبيرة للتوزيع، يريد أكثر من طرف القضاء عليها.

إن ما يجري، هو مسلسل لتصفية فئة كاملة حاول الأحرار ربطها بإجراءات الدولة في مكافحة التهريب، كي يدافع عن التجارة الحرة، وبالتالي، اتفاقيات التبادل، وهي مناورة تكاد تجعل الدفاع عن صغار التجار، دفاعا عن نهج نيوليبرالي متوحش، لمجرد عدم تضريب معاملات التاجر الصغير، وهو يموت في الهامش، ولا يجب لأحد إيقاظه.

 

+ أزمة صغار التجار تكشف محدودية الرؤية في السياسة الجبائية

 

إن القطاع الوحيد الذي يعمل بطاقة تتجاوز المائة في المائة، هو استخلاص الضرائب، لكن تحويل المملكة إلى دولة جابية، يكشف عن محدودية الرؤية، كما قال المجلس الأعلى للحسابات في تقييمه لميزانية 2017، لأن 13.5 في المائة هي مجرد فوارق بين المداخيل الصافية والإجمالية.

وفي ظل هذه الضبابية، تسود أعلى نسب التركيز في استخلاص الضريبة على الشركات، لأن هناك ملزمين محدودين من يدفعونها، وليتخيل القارئ هذا الرقم: 74 شركة فقط تدفع 50 في المائة من مداخيل الضريبة على الشركات، أي أن أقل من 2 في الألف يدفعون 50 في المائة من هذه الضريبة، ومجرد القول أن ألف شركة من أصل 338.579 شركة تدفع 80 في المائة من الضريبة على الشركات، يكشف أن وصول الأداء إلى ما يتجاوز 100 في المائة، هو باتجاه واحد.

وسلطة الإعفاءات، سلطة خفية يريدها حزب الأحرار أن تكون سيفا سلطويا وسياسيا في المستقبل القريب.

وحسب أرقام موحية في عالم الشركات، فإن 0.02 في المائة منها تدفع 50 في المائة من مداخيل الضريبة على الشركات، و0.1 في المائة تدفع في حدود 75 في المائة من هذه الضريبة، و0.3 تدفع 80 في المائة منها، أي أقل من واحد في المائة فقط من الشركات من تدفع الضرائب؟

إذن، فهذه السياسة الجبائية غير العادلة، تتطلب إصلاحا يريد حزب الأحرار قيادته في 2021، لكن بهيكلة تدعم اتفاقيات التبادل الحر الموقعة من طرف المغرب.

ويمكن القول أن تحويل التجار الصغار المروجين لسلع محلية باتجاه محدودي الدخل، إلى درع جديد لليبرالية المتوحشة للهولدينغات والشركات الكبرى، يشكل قفزة في الهواء، كما أن مواجهة خطوط التداخل بين القطاع المهيكل وغير المهيكل في تجارة التقسيط، هو فتح لقوس جديد في إطار إرساء آليات أخرى لضبط القطاع غير المهيكل.

 

+ التجار الصغار دفعوا الثمن مرتين: في مواجهة اتفاقيات التبادل الحر، والمساحات الكبرى للتوزيع أو المتاجر الممتازة، وقد خفضت أرباحهم بطريقة فادحة، وسيدفعون الثمن لثالث مرة، بدلا عن الشركات العمومية التي تدفع أقل والشركات الخاصة التي لا تدفع،  وبدلا أيضا عن القطاع غير المهيكل، الذي يدفع تحت مسمى بند المداخيل الأخرى 17 مليار درهم بزيادة سنوية فاقت التوقعات بأربع مليارات و600 مليون درهم، وبخصم المساعدات الخليجية (9.5 ملايير درهم)، تكون الموارد المحلية في حدود 7.5 ملايير درهم، وشجعت هذه الخطوة وزارة المالية على الفوترة الإلكترونية لفئة التجار الصغار

 

إن الخطوة نيوليبرالية، ولا علاقة لها برئيس الحكومة وحزبه، الذي غطى على السياسات الاقتصادية للأحرار، بطريقة شملت نزع اختصاصات مالية من رئيس الحكومة السابق بن كيران، وبقيت الأمور على ضبابيتها إلى أن تفجرت مؤخرا في الخلاف الحزبي حول التجار الصغار لأسباب انتخابية، فيما تواصل الدولة دعم مداخيلها غير الجبائية، وستجد طريقا خارج الفوترة الإلكترونية لتجارة التقسيط، وكما هو معلوم، تغطي المداخيل غير الجبائية، انخفاض الموارد المتأتية من المؤسسات والمقاولات العمومية وباقي العجوزات الأخرى.

ويعتقد الجميع أن تضريب المعاملات التجارية الصغيرة قد يشكل آخر مورد، فيما يرى حزب الأحرار أن القضية لا تتعلق بـ”المنتوجات الوطنية أو المستوردة” لأنها خضعت للضريبة، بل بالسلع المهربة، والتي لا تصادرها الجمارك، ومنذ 2014، اختارت الحكومة المصادرة على الطرقات، وفي كل مكان، لرفع حصة الجمارك المتضررة من اتفاقيات التبادل الحر التي وقعتها المملكة، لكن هذه الخطة تعمقت، بما يسمى الفوترة الإلكترونية.

ويبدو أن هامش المناورة بين الحزب الليبرالي (الأحرار) وحزب العدالة والتنمية، ضاق، فاستنزاف القطاعات يتواصل، ويتراجع التعاطف مع سعد الدين العثماني وبن كيران على حد سواء، ولا يمكن لأمين عام سابق محكوم عليه بالتقاعد، وآخر في رئاسة الحكومة لا يمكن أن يحظى بولاية ثانية لم يحظ بها بن كيران واليوسفي، أن يقودا الحزب، وفجرت معركة “التجار الصغار” الاقتراح السريع والمتفق عليه بين العثماني وبن كيران لتولية مصطفى الرميد الأمانة العامة القادمة لحزب العدالة والتنمية، وسيكون الحزب برأسين: الأمين العام ليس رئيس الحكومة، فيما يتواصل تمثيل الحزب برئيس الحكومة العثماني ووزير الدولة الرميد.

 

+ ليس لدى حزب العدالة والتنمية أي خيار سوى انتخاب مصطفى الرميد أمينا عاما لحزب العدالة والتنمية

 

يحاول حزب التجمع الوطني للأحرار أن يعرقل أي تعديل وزاري قد يعزز من سيطرة الأمين العام القادم ووزير الدولة مصطفى الرميد، وقد واجه تحميل حزبه مسؤولية القرارات في وزارة المالية التي لم يسمح للإسلاميين بإدارتها، وفي مغادرة بوسعيد وقدوم بنشعبون، رأى الجميع بصمة العثماني في حديثه مع الملك، ورد أخنوش على هذه الخطوة بتحميل حزب العدالة والتنمية مسؤولية القرار المالي.

وهذه الضربات بين الحزبين، جعلت موقع بنشعبون أكثر هشاشة، إذ فضل البعض الدفع بتغييره ضمن قائمة الخمسة أسماء التي تأجل البت فيها نهائيا.

وتخوفت أحزاب الأغلبية من أمرين: تعزيز موقع مصطفى الرميد في مقابل رئيس الحكومة، فيما يريد حزب الأحرار تحميل المسؤولية كاملة عن المرحلة، لحزب العدالة والتنمية، وفي خطوة جمدت التعديل الحكومي، حاولت جهات إبعاد مصطفى الرميد، لكن المحاولة فشلت قبل أن تصل إلى القصر.

وحاول الرميد صناعة سباقه السياسي من الآن في منافسة اليسار، بعد دفاعه عن الملكية البرلمانية، وهو بذلك، ينازع اليسار الاشتراكي الموحد بقيادة منيب في هذا المطلب، ومن داخل الحكومة، وهي الضربة التي لم يتفهمها الكثيرون، وخلقت جدلا جعل الدفاع عن التوازنات داخل حزب رئيس الحكومة، إحدى أولويات اللعبة السياسية ـ الأمنية.

وفي انقلاب مباشر على اللعبة، حاول أخنوش تحميل السياسة الحكومية كاملة لسعد الدين العثماني، إثباتا منه، من جهة، على أنه سيكون مسؤولا عن كل شاذة وفاذة في رئاسته للحكومة في 2021، كما بشر بها وزراء تجمعيون، وفي أكثر من مناسبة، ومن جهة أخرى، يحاصر الأحرار حزب العدالة والتنمية، للقطع مع مناورة بن كيران، وقد اشتهر عباس الفاسي برجل في الحكومة ورجل في المعارضة، وقد يحاول سعد الدين العثماني  التدخل مباشرة في بنود مالية في الميزانيتين المتبقيتين (2020 و2021)، وسيكون أي تعديل في الميزانية، لصالح العدالة والتنمية، وسبق لحزب الاستقلال أن طالب بميزانية معدلة لمواجهة التحديات والحراكات الاجتماعية (الريف وجرادة).

وحاليا، هناك سياسة ضريبية تستهدف فئات يتقدمها صغار التجار، ويريد الحزبان المتنافسان (العدالة والأحرار) أصواتا انتخابية أكثر من نجاحات في ميزانية سنوية لا يتغير هيكلها وتتغير أرقامها نحو الأسوإ، ويريد أخنوش تعديلات لصالح تيار التجار، لكن أي مساس بالتدابير الضريبية الاستثنائية، سيكون مسا بميزانية تقدر بـ 33.4 مليار درهم، وقد تطورت هذه التدابير سنويا بمليار درهم.

 

+  أي مساس بالبند المالي الخاص بصغار التجار، سيمس بالتدابير الضريبية الاستثنائية التي تزيد سنويا بمليار درهم، ووصلت في مجموعها إلى 17 مليار درهم

 

يتخوف الحزبان القويان في التشكيلة الحكومية، من المساس بالهرمية المالية للمملكة، ولا يريد أي منهما المساس بشعبيته بين التجار، كما لا يريد المساس بالسياسة الضريبية المتبعة، لأن المساس بالتدابير الضريبية الاستثنائية، سيجمد تطورها المقرر في مليار درهم سنويا، وفي أفق 2021، يمكن أن تصل إلى 21 مليار درهم.

ولن يتوقع أحد هذا المبلغ دون تضريب سلع التجار الصغار، وإدماجهم في الفوترة الإلكترونية التي ستحول ولا شك، أجواء من الدورة المالية غير المهيكلة، إلى القطاع المهيكل.

ويهم هذا المبلغ 309 إجراءات تم تقييمه من 418 إجراءا تم جرده، ولا يمكن توقع سوى تنفيذ الإجراءات المائة والثمانية المتبقية، لأن الطبيعة المالية لهذه الإجراءات، ستحولها إلى بنود مالية في الميزانية المستقبلية.

ومن المهم التذكير بهذه الخلاصات:

1) أن التدابير الضريبية الاستثنائية، تشكل محورا رئيسيا في السياسة الجاري بها العمل، ولا يمكن تعديلها أو اقتراحها بضغط من الفئات المستهدفة، وإلا انتهت الدولة إلى تراجع جذري لميزانيتها.

2) أن نظام التقييم الحالي لكلفة موازنة النفقات الجبائية، يرتكز أساسا على الإحصائيات المستمدة من التصريحات الضريبية، وعلى المعلومات التي تجمعها بعض القطاعات الوزارية تتقدمها وزارة الداخلية، ودائما في غياب تقييم للأهداف المتوخاة من هذه التدابير ولأثرها السوسيوـ اقتصادي، كما تورد الصفحة العاشرة من تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تنفيذ ميزانية 2017.

ويبدو أن توقعات المحكمة المالية، صحيحة إلى حد بعيد، ولذلك، لم يفكر واضعو الميزانية في رد تجار التقسيط.

وشكلت الإجراءات المتخذة في مجال الضريبة على القيمة المضافة، ما يقارب نصف التدابير الاستثنائية بكلفة بلغت 16.2 مليار درهم، لكن الملاحظ في هذا الجانب، هو مستوى التوزيع القطاعي للنفقات الجبائية، إذ يتأثر قطاع العقار بـ 25 في المائة لتصل إلى حوالي 50 في المائة في قطاع الفلاحة الذي يقوده عزيز أخنوش، والاحتياط الاجتماعي.

3) ضعف الحكامة في قطاع النفقات الجبائية، يؤسس لرفض بعض الفئات لبنود وإجراءات مالية في استدعاء للاستثناء الضريبي، ويصارع حزب الأحرار بقيادته الجديدة على إدارة واسعة لهذه الاستثناءات، لأن ميزانية سنوية إضافية بمليار درهم، تبدو مؤثرة عند البعض ، لذلك، فالاختلافات لا تسمح بمواصلة التصلب الحكومي تجاه التجار، وستكون رؤية أخرى لهم.

4) غياب قواعد تؤطر النفقات الجبائية في غياب هيئة مكلفة بقيادتها وتتبعها وتقييمها.

 

+ الصراع الخفي بين حزبي الأحرار والعدالة والتنمية حول من يقود هيئة النفقات الجبائية 

 

طبقا لتوصية مباشرة من المجلس الأعلى للحسابات، على الحكومة تعيين هيئة لقيادة وتتبع وتقييم النفقات الجبائية، ويصارع الحزبان الرئيسيان في الحكومة (الأحرار والعدالة والتنمية) على التحكم في هذه الهيئة المرتقبة، ورسالة أخنوش واضحة بتحميل حزب رئيس الحكومة تبعات السياسة المالية الجارية، مقابل تسليم الأحرار لحزب العدالة والتنمية قيادة هذه الهيئة، وفي هذا الوضع، لن يتمكن حزب سعد الدين العثماني من إنكار مسؤوليته، فيما يتمكن أخنوش من أمرين: إعادة تنظيم تجار التقسيط في منظمة تابعة لحزب الأحرار، وبدأت العمل من الآن، مباشرة بعد سيطرة الحزب عن طريق مزوار على الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وبذلك، يسيطر حزب ولأول مرة على مقاولات القطاع الخاص وتجاره في دفعة واحدة، أي ما يقارب 70 في المائة من النسيج المقاولاتي، وأيضا على وزارة المالية.

ويعرف المتابعون الصراع المحموم والمبرمج من الآن على انتخابات 2021، للحسم في المشهد السياسي المغربي، لوجود رغبة عميقة لرئيس التجمع الوطني للأحرار في رئاسة الحكومة مع ائتلاف واضح من الآن يصطف فيه الاتحاد الاشتراكي، ودعم الأحرار الأطر الاتحادية في العمل الحقوقي والدبلوماسي تحديدا، ويواصل هذا الطيف توسعه ليشمل ممثلي الفعالية الاقتصادية في المملكة، لوضع وزارة المالية والاتحاد العام لمقاولات المغرب، وأخيرا التجار بالتقسيط، في يد واحدة، في مقابل هيئة سيكون من الطبيعي أن تتأثر بصراع الحزبين.

 

+ أول رسالة مفتوحة إلى رئيس التجمع الوطني للأحرار..

 

في أول رسالة مفتوحة إلى عزيز أخنوش بالاسم، انتهى مصطفى الرميد إلى ما قاله العثماني في اجتماع 26 يناير الماضي بأكادير، عن “وجود حزب في الحكومة يريد أن ينسب الإيجابيات له ويضع على الآخرين السلبيات”(1)، وجاء الخطاب: “وقد ترددت في توجيه هذه الرسالة المفتوحة إليكم، حتى اطلعت على بيان المجلس الوطني لحزبكم الصادر في 27 يناير 2019، والذي أكدتم فيه على الارتقاء بمستوى الخطاب السياسي الذي يبقى من مسؤولية كافة الفاعلين السياسيين.. وتبني خطاب الوضوح والصراحة وتفادي السياسوية في التعاطي مع المشاكل الكبرى الآنية والمستقبلية للوطن”، مصححا أن اختصاص أعوان الجمارك، يشمل جميع التراب الوطني بصريح قانون الجمارك لسنة 1977 في خطإ قاتل وتغليط شنيع بلغة الوزير، فيما أكد أن المسألة في قانون 2015 وليس 2014، جاءت لملاءمة قانون الطرق السيارة الصادر في 19 غشت 1992 مع قانون 1977، الذي يضمن للجمارك ممارسة مهامهم على هذه الطرق.

ويظهر بشكل واضح، أن فريق عزيز أخنوش، يحاول عزل مولاي حفيظ العلمي في حرب مفتوحة ضد العدالة والتنمية.

 

+ فريق عزيز أخنوش، يحاول عزل حفيظ العلمي في حرب مفتوحة ضد العدالة والتنمية

 

في الرسالة الحارقة، بتعبير “360”(2)، الموقع القريب من مراكز القرار، تكون الأغلبية الحكومية في كف عفريت، لأن الرميد دق آخر مسمار في نعش الأغلبية حسب جريدة “الأخبار”، فيما اختارت “المساء” عنوان: “الأغلبية الحكومية على فوهة بركان”، واختارت “الصباح”: “إطلاق الرميد رصاصة الرحمة على الحكومة”، لكن الموقع لا يتجاوز التأكيد على بقاء الأغلبية ضعيفة وهشة، خصوصا وأن الحكومة تدفع فاتورة الأزمة مع التجار، فالرميد اختار الرد خارج الأغلبية، وخصوصا في مواجهة تقدم إليها الحزب منذ اجتماع 26 يناير 2019 بأكادير، ومباشرة عقب اقتراح بن كيران تحميل مصطفى الرميد مسؤولية الرد على عزيز أخنوش، وفعلا جاءت الرسالة المفتوحة، واختار أخنوش مواجهة سعد الدين العثماني، والطالبي العلمي نقد بن كيران، وفي توزيع هذه الأدوار، لاحظ الجميع أن الدفاع عن سياسة حفيظ العلمي، يمكن أن تكون مشتركة بين الحزبين المتنافسين، لأن موقع هذا الوزير مختلف عن غيره، ولا يريد العثماني استقالة مولاي حفيظ العلمي من الحكومة، وبطريقة غير مباشرة، يرغب أخنوش في مشاركة حزب العدالة والتنمية مسؤولية هذا الوزير لقطاعه، خصوصا وأنه مقترح “الفوترة الإلكترونية” للتجار قبل أن يستدرك إبعاد الصغار من الشريحة المستهدفة.

ويواجه حزب الأحرار منافسا داخليا قويا لعزيز أخنوش الذي يفتح الجبهة على الحكومة السابقة والحالية، وهو يقصد تحميل مسؤولية ما يحدث مع التجار إلى بن كيران، لإضعاف شعبيته، وفي هذه الحرب المتواصلة، يستهدف أخنوش عزل تأثير شخصين، حفيظ العلمي داخل الحزب، وعبد الإله بن كيران خارج التجمع الوطني للأحرار.

 

+ مصطفى الرميد الذي قاطع اجتماعات مجلس الحكومة واجتماعات أحزاب الأغلبية، يخاطب عزيز أخنوش في رسالة مفتوحة

 

في ترتيب حزبي، يحاول حزب العدالة والتنمية الالتفاف على رقم آخر عوض رئيسي الحكومتين، السابقة والحالية، لأن عزيز أخنوش يطوي صفحة الحزب في رئاسة الحكومة بشكل إعلامي مدروس، فيما رد مصطفى الرميد مخاطبا رأسا عزيز أخنوش، لأن أنصار العدالة والتنمية يلعبون بآخر أوراقهم، فالرميد يستطيع خلق قناة حوار مع السلفيين، و”العدل والإحسان”، وسيكون دعم الدولة لمصطفى الرميد، وزير حقوق الإنسان، من إعادة طرح ملف “معتقلي السلفية الجهادية” المهمش إلى الآن، في ظروف انتقل فيها ثقل وزير العدل  إلى رئيس النيابة العامة، وكذلك الشأن مع جماعة “العدل والإحسان”، التي تتلقى ضربات ضد توجهها التربوي بتشميع البيوت، وتحاول أطراف حرق ورقة الرميد بتهميشه أكثر، لأن حقيبته الوزارية، بين وزير منتدب ورئيسة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان.

ورغم جسور التعاون التي خلقها الوزير مصطفى الخلفي في لحظة حصار مصطفى الرميد، فإن حزب العدالة والتنمية فضل وضع البيض كله في سلة واحدة، ضمانا لوحدة الحزب، فيما جمدت الأجهزة كامل الأذرع القريبة من بن كيران، بطريقة أو بأخرى، قبل أن يتقرر تعويض منحة حزب العدالة والتنمية لرئيس الحكومة السابق والمحددة بـ 10 آلاف درهم بتقاعد استثنائي رسمي بـ 900 في المائة عن هذا المبلغ، بما يمنع قانونيا بن كيران من رئاسة حكومة أخرى أو انتخابه أمينا عاما للحزب.

ولا تتخوف الأوساط المتابعة من أي أزمة حكومية تقضي إلى انهيار الأغلبية، لأن الحزبين القويين يستعدان لسنة 2021.

 

+ عزيز أخنوش لن يرد على رسالة مصطفى الرميد، لأنها ستحسب على شخصه، فهو يخاطب فقط رئيس الحكومة لأنه يرى نفسه رئيس الحكومة القادم !

 

ضربة معنوية لعزيز أخنوش الذي اختار مخاطبة سعد الدين العثماني، لاعتبار نفسه رئيس حكومة قادم، عندما خاطبه الأمين العام القادم لحزب العدالة والتنمية.

وفجرت الأزمة مع  التجار الصغار، أزمة تدبير خطيرة في وزارة المالية، وفي كل ما يخص السياسة الجبائية كما تؤكدها الافتحاصات المالية، قبل أن تأخذ لبوسا حزبيا وسياسيا يؤكد على هشاشة التحالف الحكومي، بما قد ينهي تحالف سعد الدين العثماني.

ويترك أصحاب القرار هذا السيناريو قائما رغم ثباتهم على “رفض الانتخابات المبكرة”، أو تعديل الأغلبيات الحكومية، لأن هذه الإشارات قد تؤكد على ضعف اللعبة بعد إقرار دستور 2011.

وتؤكد أوساط نافذة، أن مصطفى الرميد، يدرك أنه رئيس حكومة قبل أن يقود الأحرار(3)، وانبرى في وزارة العدل إلى نزاهة الانتخابات التي أعطت الفوز لحزبه، وكاد أن ينتقل إلى رئاسة العدالة والتنمية بنفس قفزة أخنوش إلى رئاسة الأحرار، وتبادل الرجلان منذ 2016(4)، فصول حرب لن تنتهي إلا في 2021.

وطالب الرميد على شاشة “ميدي1 تي. في”، بألا ينجر التجمع خلف تصريحات الطالبي العلمي بشأن حمل حزب العدالة والتنمية لمشروع تخريب البلاد، وقال بأننا لا نقف خلف تصريحات بن كيران، فيما الأحرار تكتل واحد خلف الطالبي العلمي(5)، لذلك، لم يعد ممكنا بعد هذه الاتهامات، سوى: إسقاط الحكومة، حل حزب العدالة والتنمية، أو تقاعد بن كيران، وانتهى الأمر إلى الحالة الثالثة، لأن الملك تعامل مع حزب العدالة والتنمية بنفس ما تعامل به مع الاتحاديين، ونفس التقاعد الذي حظي به اليوسفي، صرفه القصر على بن كيران، فالأول بطل انتقال العرش، والثاني بطل انتقال المغرب إلى ما بعد الربيع العربي، وهما لحظتان مصيريتان في تاريخ العرش.

وحزب الأحرار ومصطفى الرميد، لعبا معا ورقة مقاطعة مجلس الحكومة، وأصبحا لاعبين مباشرين يبرئ واحد منهما الآخر(6)، وقد انتقل التكتيك إلى رسائل مفتوحة في حرب إعلامية، انطلقت في غشت 2016(7) بين أخنوش والرميد.

ويبدو، حسب المصادر، أن خلاف مصطفى الرميد وعزيز أخنوش وحربهما، تكاد تكون هي الأصعب، ولا يريد الأحرار الانزلاق إليها، لأنها قد تضعف بشكل كبير حزبهم، فمن جهة، لا يريد أخنوش إضعاف الحكومة إلى حد يمكن ذوبانها، ولا يريد تقوية الرميد لخلافة بن كيران والعثماني، لأنه الخيار المتبقي بحكم الخارطة الحزبية.

وبناء عليه، فإن حزب العدالة والتنمية نقل وديعته السياسية إلى مصطفى الرميد، وهو الوحيد في جعبة الحزب، لأنه حمى انتصارين انتخابيين للحزب وهو وزير العدل، وقد يواجه بقوة أخنوش في 2021، تاريخ أكبر انتخابات حاسمة في المغرب.

هوامش

  • Ramid rappelle a Akhannouch les responsabilités de ministres RNI, tel quel, 29/1/2019.
  • Mustapha Ramid veut donner le coup de grâce à la majorité gouvernementale, le 360. 29/1/2019.
  • Ramid derrière le rumeur donnant Akhanouch prochain chef de gouvernement au nom du PM! le 360. 8/82016.
  • Passe d’armes entre Akhannouch et Ramid, AL huffpost Maghreb, 8/8/2016.
  • Mustapha Ramid: «le RNI ne devait pas faire bloc derrière Talbi Alami» 24 h info, 1/10/2018.
  • Ramid: «le RNI n’a pas boycotté le conseil de gouvernement» médias 24, 13/2/2018.
  • Elections législatives: guerre médiatique entre Aziz Akhannouch et Mustapha Ramid, yabladi, 8/8/2016.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!