في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | قدماء المحاربين يشاركون في وقفة احتجاجية ضد الترحيل

عزيز الفاطمي. الأسبوع

لم تجد مكونات حي ابن تاشفين المعروف عند أهل مراكش بـ”بين لقشالي”، بدا من الخروج إلى الشارع العام للمشاركة في وقفة احتجاجية صبيحة يوم السبت الماضي.

وهذه التظاهرة التي لم تكن في الحسبان، أربكت حسابات المسؤولين واستنفرت مختلف الأجهزة الأمنية، كما أنها أثرت سلبا على حركة السير والجولان، لاسيما وأن مراكش تتشرف بالزيارة الملكية، وانطلاق المشاريع التنموية، حيث شارك في هذه الوقفة، عسكريون متقاعدون وقدماء المحاربين، مآزرين بنسائهم وبأرامل، رافعين شعارات قوية تندد بموقف الجهات المعنية من ملفهم ذي الطابع الاجتماعي والإنساني الذي بدأت فصوله منذ سنة 2011، أي لما نزل قرار ترحيلهم من مساكنهم المتواجدة بمنطقة جليز التي تعتبر من أرقى المناطق بمراكش، إلى منطقة العزوزية، حيث واجهوا هذا القرار بالرفض المطلق مصحوبا بتنفيذ سلسلة من الوقفات الاحتجاجية إلى درجة التصعيد، ولم تتوقف   إلا بعد تدخل والي جهة مراكش تانسيفت آنذاك، بتوقيعه على القرار القاضي بإعادة هيكلة حي ابن تاشفين وفق مواصفات معمارية عصرية، وفي نفس الوقت، إلغاء قرار الترحيل، ليتنفس السكان الصعداء ويرجع الهدوء إلى المنطقة والطمأنينة إلى نفوس المتظاهرين وسادت روح الأمل كل مكونات الحي، لكن للأسف الشديد، فهذا القرار لم ير النور، بل ظل جامدا فوق رفوف مقر ولاية الجهة ولم يتجاوز حدودها، ليخيم شبح ترحيل السكان من جديد على معظمهم، وهم الذين وهبوا شبابهم وحياتهم لحماية الوحدة الترابية الوطنية والدفاع عن سيادتها.

على العموم، فملف حي “بين لقشالي” ليس كباقي الملفات، فهو يتطلب من الجهات المعنية، التعامل معه بكل جدية وموضوعية وإنسانية، فهذه الشريحة من المواطنين المغاربة، تحظى برعاية خاصة من لدن جلالة الملك محمد السادس،  فالحذر كل الحذر من الاستهانة بهذا الملف الحارق، وتبقى الكرة في ملعب أصحاب القرار بالجهة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!