في الأكشاك هذا الأسبوع
كوهلر | AFP

ملف الأسبوع | مجلس الأمن يوافق على اتفاق جون بولتون وهورست كوهلر حول نهاية نزاع الصحراء

إعداد: عبد الحميد العوني

فاجأ مجلس الأمن، في اجتماع 29 يناير 2019، المبعوث الأممي لقضية الصحراء ورئيس ألمانيا السابق، هورست كوهلر، بموافقة كل أعضائه على اتفاق أكتوبر بين جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، وهورست كوهلر، القاضي بـ”إنهاء مشكل الصحراء” مستغلا “الزخم الاستثنائي” لانتقال الجولة الثانية لجنيف إلى مفاوضات مباشرة بين المغرب والبوليساريو.

واستبقت العاصمة الرباط هذه الديناميكية، بحصر المفاوضات على الحكم الذاتي، فيما يضع الأمريكيون نصب أعينهم، المرحلة الأولى من “مشروع جيمس بيكر” مع تأكيد مداخلات مجلس الأمن على قبول أي اتفاق على قاعدة “التصويت”، أي تصويت الصحراويين على أي اتفاق بين البوليساريو والمملكة، بتعديل كبي  لمسطرة الاستفتاء بشأن الاستقلال أو الاندماج، وقد تطور عن مسطرة بيكر التي رفضتها المملكة، بين ثلاث خيارات: الاستقلال والحكم الذاتي والاندماج.

وسبق لـ”ذي نيويورك” في مقال لها، قبل شهر، بقلم نيكولا نياركو تحت عنوان: “أحد أقدم الصراعات في إفريقيا.. هل يلامس أخيرا نهايته؟”، أن أشار إلى “اتفاق جنتلمان” بين جون بولتون وهورست كوهلر، لإنهاء المشكل، وكرر هذه الكلمة 7 مرات فور عرضه لجولة جنيف الأولى، تمهيدا للجولة الثانية، حين اعتمدها مرة في السياق، على أنها أول مفاوضات حول أراضي الصحراء المتنازع عليها قبل 6 سنوات، مركزا على مستقبل الجدار الدفاعي، الذي يفصل الخصوم، ممتدا من المحيط الأطلسي إلى الجبال المغربية بنفس المسافة بين نيويورك ودلاس.

وبدون أي تمييز للصحراء عن باقي جهات المغرب، قال عمر هلال، سفير المغرب في الأمم المتحدة: “ليس هناك مساس بحقوق الإنسان” مؤكدا على عنف المظاهرات غير القانونية، وقال للصحافي بالحرف: “إن أرادوا أن يحتجوا، يجب أن يطلبوا الترخيص”.

وبعيدا عن مناكفات الطرفين، وفي الخامس من دجنبر الماضي، جلس الطرفان إلى جانب دول الجوار وبإشراف الأمم المتحدة من أجل إطلاق مفاوضات لإنهاء النزاع، بضغط كبير من جون بولتون، يقول مسؤول كبير لـ”نيويورك”: “جون بولتون والالتزام الكبير الذي قرره الأمريكيون ساعدا كثيرا”، فيما يقول الخبراء أن هذه “المحادثات ليست أكثر من تأثير بولتون”.

وأوضح مستشار الأمن القومي الأمريكي، في عرضه منتصف دجنبر 2019، استراتيجية بلاده الجديدة في إفريقيا، وقال لكاتب المقال: لست صبورا لوضع نهاية لهذا النزاع، يجب التفكير في ساكنة هذا الإقليم، والصحراويين الذين عاشوا في مخيمات اللجوء بتندوف، وعلينا أن يتمكن هؤلاء الأشخاص والأطفال من العودة.

————

+ إنهاء نزاع الصحراء بالوصول إلى اتفاق توافق عليه المملكة والبوليساريو، ويصادق عليه مجلس الأمن، كي تقوم “المينورسو” بتأمين عمل المفوضية السامية للاجئين وإعادة اللاجئين الصحراويين، وهي استراتيجية أطلقها غوتيريس قبل وصوله للأمانة العامة للأمم المتحدة

 

ليس اتفاق أكتوبر 2018 بين جون بولتون وهورست كوهلر لإنهاء نزاع الصحراء حاسما، وإن كانت له أهميته المباشرة على التطورات الأخيرة، وتدير خبرة بولتون وغوتيريس ثلاث مراحل لعودة اللاجئين، وجاءت مصادقة الاتحاد الأوروبي على اتفاق الصيد البحري، لتوجيه مردوده المالي على الأرض، داعما قرار ذهاب جزء كبير من الاتفاق المالي حول الصيد البحري مع المغرب إلى عودة اللاجئين، وسادت عند المشرعين الأمريكيين نفس الأهداف، منطلقة من توجيه المساعدات الأمريكية إلى الصحراء في غلاف واحد مع المغرب، لأن رسم المساعدات الدولية للحل، بدأ بحل مشكل اللاجئين لإنهاء النزاع.

وتوافق العمل السابق لغوتيريس مفوضا ساميا للاجئين وعمل بولتون على هذا النزاع، منذ انطلاق ولاية البعثة الأممية “المينورسو” في 1991 في نهاية 1990، وشارك في وفد جيمس بيكر المعروف بمشروعه الذي وافقت عليه البوليساريو ورفضته الرباط، وقال جيمس بيكر في استجواب بهيوستن: “إن المجتمع الدولي لم يقم بتدبير جيد للنزاع، لذلك، فالنزاع لا يزال قائما”.

ومنذ تعيين بولتون في إدارة ترامب، شهر مارس الماضي، دفع هذا المستشار بالمشكل إلى أعلى مستوياته، لإيجاد تسوية يعود بموجبها اللاجئون إلى أراضيهم، وقد تنشأ عن هذه التسوية، إعادة تجميع الثروة في يد الصحراويين، وسحب ملكيات قادمين من الشمال وتسليمها لأهلها، تحت إشراف الأمم المتحدة، وقد تؤدي هذه الأوضاع الجديدة إلى حرب أهلية.

وفاوض هورست كوهلر، في الجولة الأولى لجنيف، على منع الحرب الإقليمية التي قالت بها الإدارة الأممية السابقة، في شخص بان كيمون وكريستوفر روس، ويدعو غوتيريس إلى ضمانات واسعة لعودة اللاجئين، ولذلك، رفض تجزيء المسلسل، مرة أخرى، إلى خطوات طالبت بها البوليساريو، مثل: إطلاق معتقلي “إكديم إزيك” وغيرها.

ووجد غوتيريس فرصة نادرة في التوجه إلى إبراهيم غالي قائلا: تريد إعمار شرق الجدار، والأمم المتحدة وكل المجتمع الدولي يريد إعمار الصحراء، ويأتي التوقيع على اتفاق الصيد البحري مع المغرب وحصر أمواله في الإقليم إلى جانب المساعدات الأمريكية، لخدمة هدف مبطن: “الإشراف الدولي على تنمية الصحراء تأهيلا للإقليم لاستقبال اللاجئين، وبناء إدارة ذاتية منتخبة.

إنها معادلة تزلزل موقف البوليساريو والمغرب على حد سواء، فكل شيء يدور على عودة اللاجئين، وتتقدم هذه النقطة في أي اتفاق بين البوليساريو والمملكة، مع ولاية كاملة لـ”المينورسو” لضمان حياة العائدين وحرية تعبيرهم وتدبير باقي شؤونهم، لتأهيل كامل الشروط قصد تقرير المصير، وصياغة القرار رقم 2440 واضحة في هذه النقطة تحديدا.

 

+ يقول جون بولتون: أمريكيان يهتمان كثيرا بالصحراء “الغربية”: واحد منهما، جيمس بيكر والثاني هو أنا، وكل الأطراف المتورطة ستكون موضوع ضغوط مكثفة لمعرفة هل باستطاعتها تسوية المشكل

 

تصريحات جون بولتون سادت جلسة 29 يناير 2019، وقرر أعضاء مجلس الأمن دعم خطوات مستشار الأمن القومي الأمريكي، لقوتها، ولتهديد الولايات المتحدة الأمريكية، لأول مرة، بضغوط كثيفة على المغرب والبوليساريو، وسترافق هذه التطورات، ضغوط أخرى لعزل الجزائر وموريتانيا عن رسم الحل النهائي.

وجاءت مقولات بولتون المباشرة حول الصحراء في “نيويوركر”(1)، حاسمة وكاشفة لقوة الضغط الأمريكي على المغرب والبوليساريو وباقي الأطراف.

وفي الربيع الماضي، تقول المجلة الأمريكية، ورغم ضغوط الدبلوماسيين المغاربة والفرنسيين، صوت مجلس الأمن على تجديد ولاية “المينورسو” لستة شهور عوض سنة، وقد قال بولتون: إن “المينورسو” ساهمت في إطالة النزاع لجهودها الناقصة في حل القضية الأساسية، وأورد في محاضرته بمركز “هيريتدج” مسالة الاستفتاء، لكن بقي السؤال حول ماذا؟ وأول ما يتبادر للأمريكيين، الاتفاق بين المغرب والبوليساريو الذي لابد من عرضه على شعب الإقليم لإكسابه القوة القانونية التي سيبني عليها مجلس الأمن قراره، مع إبقاء العودة الكلاسيكية إلى الخيارات الثلاثة: الاستقلال والحكم الذاتي والاندماج في “مخطط بيكر” أو إلى الخيارين، الاستقلال أو الاندماج كما في تسوية 1991 إلى 2003.

 

+ في اتفاق أكتوبر بين جون بولتون وهورست كوهلر، دعم المبعوث الأممي تجديد ولاية “المينورسو” في ستة أشهر، وحسم الرئيس السابق لألمانيا نحو تبني المقاربة الأمريكية

 

حل مشكل الصحراء جزء من الاستراتيجية الأمريكية الجديدة في إفريقيا، سريعا، والبدء بخطوات عملية للحل بدأت قبل المفاوضات، ووافق هورست كوهلر بتضمينها في الاتفاق، فالاتفاق في مرحلته الأولى والأساسية، يهتم بعودة اللاجئين، وهو إضعاف مزدوج للبوليساريو والمغرب، لأن الجبهة قد تقاتل بصعوبة من دون درع مدني، وعلى المغرب، حسب هذا المستجد، إعادة توجيه الثروات في الإقليم، والمساعدات الخارجية نحو “العنصر الصحراوي” فقط، ولن تكون المسألة ترابية باتجاه كل مواطن يعيش فوق هذه الأراضي، بل متعلقة بـ”إنسان الإقليم”.

يقول بولتون لـ”نيويورك”: “أنا لست صبورا في التفكير بهذه القضية”، ويرغب في وقف كل تكتيكات المناورة، وكتب في 2007، لحظة اقتراح المغرب الحكم الذاتي على الصحراويين: المغرب لديه تقريبا كل الصحراء، وسعيد بالحفاظ عليها، ويأمل أن إدارة الأمر الواقع تتحول إلى إدارة بحكم القانون.

ومن الملاحظ، أن بولتون يضع اقتراح المغرب للحكم الذاتي في 2007، جزء من الخطة المغربية لنقل الإقليم من إدارة إلى أخرى: ولذلك، يعتبر جل المراقبين المغاربة جون بولتون، مواليا لأطروحة البوليساريو، فيما هناك خطة لإرباك المشهد، من عودة اللاجئين، إلى شرعنة التيارات في المؤتمر القادم لجبهة البوليساريو من أجل تطوير أداء الجبهة، والقبول بالخطة الأمريكية العاملة على الأرض .

وتعرف واشنطن كيف تضعف المغرب وجبهة البوليساريو معا، وستواصل هذا المسلسل كلما رفض أحد الطرفين الخطوات المقررة، لذلك، فالتفكير في نهاية مشكل الصحراء، حالة متداولة في البنتاغون وعند بولتون، ويطرح المراقبون السؤال عن موقف بومبيو، القادم من “سي. آي. إي” إلى وزارة الخارجية، خصوصا وأن ترامب يثق فيه، فيما لم يتأكد ما قالته الصحف الأمريكية عن ترك الرئيس السياسة الخارجية للرجلين (بو ـ بو)، الحرفان الأولان من اسميهما.

ومن المؤكد أن الضغوط ستكون كبيرة على جبهة البوليساريو والمغرب، ومن اللافت وضوح سبع نقط خلافية:

1) عودة اللاجئين إلى مساكنهم وأراضيهم، هل يشترط على القادمين حمل بطائق هوية مغربية كما الصحراويين الذين لم يختاروا اللجوء؟

2) إنصاف اللاجئين بعودة ممتلكاتهم إليهم.

3) إسقاط التعويض من عدمه عن اللجوء القسري بفعل الحرب بين البوليساريو والمملكة.

4) التعويض عن استغلال الغير للممتلكات منذ اندلاع النزاع.

5) القبول أو رفض المعاوضة، وعلى أي أساس، إن بقي طرف مغربي وآخر رافض لحمل بطاقة الهوية المغربية، وستساعد الأمم المتحدة في هذه الحالة، على خلق حالة لجوء في غرب الجدار، وسبق لسيناريو “إكديم إزيك” أن حاول خلق اللجوء داخل الأراضي التي تديرها المملكة.

6) مواكبة “المينورسو” للاجئين، سيغير مهامها الحالية، ولم يرغب المغرب في توسيع مهام البعثة الأممية في الصحراء، لكن بفعل عودة اللاجئين، لن يتمكن أي طرف ـ البوليساريو والمغرب ـ من إدارة الوضع الجديد، ولذلك، يشترط غوتيريس “اتفاقا” بين البوليساريو والمغرب والأمم المتحدة قبل العودة الجماعية للصحراويين إلى مساكنهم، فيما يريد بولتون تنظيما لمجلس الأمن لهذه العودة في إطار التوسيع العملي لمهام بعثة الأمم المتحدة في الإقليم، وإقرار ولايتها الكاملة عبر إنفاذها قرارا من مجلس الأمن بخصوص اللاجئين.

7) قدرة الأمريكيين الذين لم يتمكنوا من إنفاذ مشروعهم لحل قضية الصحراء والمسمى باسم وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق (جيمس بيكر)، على حماية وتطبيق اتفاق أجمع عليه مجلس الأمن، ولم تتمكن الضغوط من إنفاذه، وقبول طرفي النزاع به.

ويريد جون بولتون وهورست كوهلر الوصول إلى أمرين:

ـ تحصين مجلس الأمن للمفاوضات، بعد تحصينه لمحادثات جنيف، كي تكون الثابت الاستراتيجي للوصول إلى حل، ويساهم الأمريكيون في إضعاف طرفي النزاع عبر ورقة “عودة اللاجئين”، وهي محل إجماع من الأمانة العامة للأمم المتحدة والولايات المتحدة ومجلس الأمن، والمفوضية السامية لللاجئين و”المينورسو” والاتحادين، الإفريقي والأوروبي، وغيرهما.

ـ تحديد مجلس الأمن لبرنامج المفاوضات.

وبعد أن أشار قرار مجلس الأمن 2440 للقاء جون بولتون وهورست كوهلر، تأتي الإحاطة في 29 يناير 2019 لاعتبار خطوات كوهلر: عملا مباشرا وجديا وجوهريا لمجلس الأمن تحقيقا للنجاعة، وحاليا، أصبحت الأمانة العامة ومجلس الأمن شريكين في تدبير العملية السياسية الجارية في الصحراء، خصوصا وأن مجلس الأمن حدد طبقا للقرار الأممي 2440، تسعين يوما للإحاطة بمضمونها، وأي توجه آخر سيكون نحو العبث، وسيقف مجلس الأمن قويا ضد إهدار الزمن الأممي.

 

+ الجولتان الأولى والثانية لجنيف في إحاطة أبريل 2019، بما يسقط الشروط المسبقة قبل لقاء مارس الذي يجمع بين طرفي النزاع ودول الجوار، بإشراف كامل من مجلس الأمن

 

أخبر هورست كوهلر في 29 يناير 2019 مجلس الأمن بتفاصيل الجولة الأولى، مركزا على الجولة الثانية ضمن ما سماه المبعوث الأممي بـ”المشاورات” وليس المفاوضات أو المحادثات، طبقا للقرار 2440، حيث أصبحت رؤية الاجتماع موحدة نحو عملية سياسية متواصلة باتجاه الحل في الصحراء.

وقدم كوهلر كشف حساب، حسب إحدى المصادر، لأن هدفه كما قال بالحرف: “إن لي مشروعا، هو بناء التقدم في المسار السياسي لحل مقبول لدى الطرفين لتقرير مصير شعب الصحراء”، وفي الافتتاح قال: “إن مائدة جنيف، جاءت بعد عشر سنوات من أول مفاوضات رسمية بين المغرب والبوليساريو في مارس 2008، في غرين تري بنيويورك وست سنوات عن آخر محادثات غير رسمية بين الطرفين عرفتها سنة 2012، ودائما في غرين تري”.

ومحادثات جنيف، جرد حساب للتطورات الحالية والتحديات وإمكانات الاندماج الإقليمي، والخطوات القادمة للعملية السياسية، مطلعا أعضاء المجلس على رسالة من البوليساريو مؤرخة في 8 يناير 2019، لمجلس الأمن تحت الرقم “س/2019/23” تحدد خطوات بناء الثقة، ومنها دخول ملاحظين دوليين لحقوق الإنسان لأراضي الصحراء، وتحرير القوى السياسية الصحراوية، والنشطاء، واستئناف زيارة العائلات.

ولم يناقش المجلس الرسالة، لأن استراتيجية بولتون ـ كوهلر، ترمي مباشرة إلى عودة اللاجئين وإعادة “المينورسو” فعليا لمراقبة الإقليم من خلال إقرار ولايتها الشاملة عليه.

وكشفت جبهة البوليساريو، أنها لا تعلم استراتيجية الأمم المتحدة، فيما دمرت الجبهة آخر لغم لها تحت إشراف “المينورسو” للضغط على المغرب لتفكيك ألغام الجدار الدفاعي.

ولم يناقش مجلس الأمن اقتراحات طرفي النزاع، بل يركز على استراتيجية كوهلر بعيدا عن التكتيكات التي تجري في المنطقة، وهو ما صرح به بيان المجلس بخصوص “عدم مناقشته بشكل عميق لاقتراحات البوليساريو حول بناء الثقة”، عاملا على دعم خطة عمل واحدة في المنطقة، تكون بدعم كامل من مجلس الأمن والأمانة العامة لعمل هورست كوهلر، وقد حرمت التطورات البوليساريو والمغرب من الاقتراح، تجاوزا لأي شرط مسبق، فقبول اقتراح للجبهة، سيمنح فرصة للمغرب للاقتراح، تحت شعار واحد لطرفي النزاع: تعزيز ديناميكية المفاوضات أو نجاعتها وجوهريتها، ويحتكر مجلس الأمن هذه الأداة.

وبهذا التكتيك البارع من الأمم المتحدة، يكون الاقتراح، سلطة لمجلس الأمن تؤطره في قرار كما في حالة 2440.

وأشار كوهلر إلى الوفود الحاضرة في جولة جنيف، وإجماعها على التعاون والاندماج الإقليمي وعدم المواجهة، وقد شكلا الوسيلة الهامة لإثارة التحديات التي تواجهها المنطقة.

وقال: “إن حل هذا النزاع، هو في صالح الجميع”، و”مائدة جنيف بداية تأسيسية لتقريب الأطراف من بعضها” بانيا مداخلته على أمرين: تهنئة الجميع بإعادة إطلاق مسلسل الحوار وتشجيع أطرافه للمساهمة فيه قصد إنضاجه وتطويره، وثانيا دعم مقاربة هورست كوهلر، ولا يقبل أحد التأثير عليها، لأنها اليوم فوق الأطراف، وهي بعيدة عن أي تحفظ من الأوروبيين، لأن الأمين العام ومبعوثه إلى الصحراء منهم، وفضل مجلس الأمن الاطلاع على احتجاج جبهة البوليساريو، تحت الرقم “س/2019/63″، على تصويت البرلمان الأوروبي في 16 يناير الماضي على اتفاق الصيد البحري مع المغرب الذي يضم إليه إقليم الصحراء، ودون مناقشة، تكاملت النظرة الأوروبية من خلال الاتحاد الأوروبي الذي يحاوره هورست كوهلر والخلفية السياسية لأحد رؤساء ألمانيا، وخطة بولتون تحت اسم “الاستراتيجية الجديدة لأمريكا في إفريقيا”.

ويرى قادة الاتحاد الأوروبي، أن مراقبة توجيه أموال اتفاق الصيد البحري إلى الصحراء، ستساهم في إنعاش يمكن من استقبال اللاجئين القادمين من تندوف إلى ديارهم وأراضيهم.

ونقل المجلس إلى أعضائه ما سماها “الاتهامات المتبادلة بين المغرب والبوليساريو” بشأن ما سماها “الاستفزازات الميدانية”، مذكرا بالتصعيد في “الكركرات”، لقول الجبهة في رسالتها لمجلس الأمن بـ”غارات” قام بها الجيش المغربي في هذه المنطقة، وبعد يومين، وفي العاشر من يناير وفي رسالة “س/2019/35″، قال المغرب: “إن على البوليساريو الالتزام بما وعدت به المبعوث الأممي حول عدم دخول عناصرها إلى المنطقة العازلة وعدم نقل أي بنية إلى شرق الجدار.

ومرة أخرى، اهتم باقي أعضاء مجلس الأمن بالجولة الثانية لجنيف وخطوات كوهلر المستقبلية، واستمع الأعضاء الجدد إلى المبعوث الأممي مشجعين ديناميكيته تجاه قضية الصحراء، وهو ما جعله يقول: إن هذا الزخم الاستثنائي، يجب استثماره إلى أقصى مدى.

وقررت جنوب إفريقيا ألا تكون فارقا في المجلس، إذ تدعم جون بولتون من جهة، وترى أن هورست كوهلر يمثلها تماما، ولذلك، حكم المبعوث الأممي، وأمام أعضاء مجلس الأمن، ولأول مرة، أن الزخم الحالي استثنائي في قضية الصحراء، من جهة أخرى، فإن الدينامية التي وفرتها جنوب إفريقيا فاجأت كوهلر، وجاءت تعزيزا لاتفاق أكتوبر.

إن تفاصيل الاتفاق شملت تغييرا جذريا للصراع من خلال عودة اللاجئين، فالمغرب يعتبرهم مواطنيه، ولا يمكن رفض استقبالهم، ولا يمكن للاجئين العودة دون ضمانات أممية تسمح بحرية حياتهم العادية، مع عدم فرض وثائق إلا في إطار الحل النهائي.

وستشارك الأمم المتحدة المغرب في إدارة ساكنة الإقليم بما يساوي نصف الساكنة المنتسبة للإقليم، وهو ما سيقلب الوضع، ويدفع إلى تشبث كامل بـ”التصويت” على أي اتفاق تتوصل إليه المملكة والبوليساريو، وكان مهما دائما كيف يخطط كوهلر لصناعة وضع جديد في الصحراء.

ويكتب قلم الولايات المتحدة دائما قرارات مجلس الأمن الخاصة بملف الصحراء، ولذلك، عرف بولتون كيف يخرج ملف الصحراء من الثلاجة، ويضعه تحت درجة تسخين مناسبة، مع رغبة واسعة في تقليل الدور الوظيفي للجدار الدفاعي، مع إقرار تحول على الأرض عبر عودة اللاجئين، ودائما لصالح “المينورسو”.

ولم تخرج واشنطن عن أهداف كريستوفر روس الذي اعتبرته إدارة أوباما جزء من مسلسل السلام، لرغبته في توسيع مهام “المينورسو”، وحاليا، يدير جون بولتون نفس الغاية من خلال تغيير ميداني عبر عودة اللاجئين بما يمكن القادمين من توسيع مهام الأمم المتحدة بشكل جذري ونهائي.

وفي الردود الإقليمية على هذه الخطة، تقول “نيويوركر”: إن مقالا لطارق قطاب في موقع “360” يعكس نظرة الحكومة المغربية، ورفضها للاستراتيجية الجديدة، وتسعى المملكة إلى تحكيم ما في التطورات، فيما تجاوز اتفاق أكتوبر بين بولتون وكوهلر نقط الضعف السابقة.

ورغم اصطفاف المغرب إلى جانب استراتيجية ترامب ضد إيران والعمل مع إسرائيل في قمة 13 فبراير الحالي، كما نشرت وسائل إعلام عبرية، فإن التقديرات الأمريكية حول الصحراء، لا تمر من خلال القنوات الثنائية، وقد عوضها اتفاق ثنائي: كوهلر ـ بولتون.

 

+ الحوار الاستراتيجي الأمريكي ـ المغربي الموعود قبل اجتماع مجلس الأمن في أبريل القادم حول الصحراء، لن يطرح قضية الصحراء على بساط البحث

 

من اللافت، أن الكونغريس أعاد المساعدات الموجهة لإقليم الصحراء إلى المغرب، رغم وضوح اتفاق التبادل التجاري الموقع بين العاصمتين، الرباط وواشنطن، لسبب أساسي يكمن في عدم إثارة موضوع “الصحراء” في الحوار الاستراتيجي الأمريكي ـ المغربي، ويقترح بولتون أن تكون جولته متزامنة مع جولة أخرى من الحوار الجزائري ـ الأمريكي،  ووزير الخارجية بومبيو يريد الجولتين، لدعم مجهودات هورست كوهلر، لكن العقدة، في عدم التحاق السفير الأمريكي إلى الآن بالعاصمة الرباط.

ويوسع هذا الغموض بين إدارة ترامب والمملكة، هامش المناورة لدى جون بولتون الذي أنهى مراحل وأهداف هذا الملف، بذريعة تجمع الـ”سي. آي. إي” واستخبارات البنتاغون الـ”دي. آي. إي”.

ولأول مرة، يحدث هذا الائتلاف بين أجنحة الإدارة الأمريكية حول ملف في إفريقيا، بل يتقدم ليصبح عنوان “القوة الأمريكية” إن توصلت واشنطن إلى حل في الصحراء، وطبقته على الأرض.

ووافقت وزيرة الدفاع الفرنسية في ملتقى دكار، على توحيد مهام البعثات الأممية لحفظ السلام، ويفرض هذا الوضع بشكل آلي، توسيع مهام “المينورسو” التي عارضها المغرب في عهد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، فأجلت بشكل ذكي المقترح إلى حين “خلق تطور ميداني يحسن من دور الأمم المتحدة”.

وسكتت موسكو إلى جانب بكين عن هذه الدينامية، واستمع لافروف، وزير خارجية روسيا، إلى الجزائريين والمغاربة طبقا لمنظور بلاده، وهي تريد تأمين توازن جيوسياسي في أي تحول ترغب فيه واشنطن منذ أن دعمت هذه الأطراف باريس في خلق منطقة الساحل معزولة عن المنطقة المغاربية، التي يركز عليها هورست كوهلر، ورد المغرب بمحاولة الانتماء إلى المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا “سيداو”، وتوقف هذا الرهان، فيما نيجيريا التي تعارض المغرب في الانضمام إلى مجموعتها، تعد المرحلة الهندسية لمشروع الأنبوب الغازي المغربي ـ النيجيري، وقد ربطته مؤسسة “فينش” برئيس نيجيريا، بوخاري.

وبضغوط إضافية للحصول على ديون للمغرب ونيجيريا من السوق الدولية، انخفض لدى البلدين سقف السيولة الموجه كقروض للرباط وأبوجا، وهي رسالة غير مطمئنة.

تقول “نيويوركر”: إن المغرب يعمل بكل جهوده حاليا لربح ترامب وبولتون، فيما البوليساريو نوهت بالدينامية الجديدة للإدارة الأمريكية، ويشارك حليفها الجزائر في مائدة جنيف، وجنوب إفريقيا في مجلس الأمن، للوصول إلى حل نهائي لأقدم مشكل في إفريقيا.

وسيكون هذا الاتفاق، أول اتفاق سلام في العالم العربي، وهي حالة ترامبية متميزة يدخل بواسطتها الرئيس الأمريكي إلى تاريخ المنطقة، مع ربح كبير وواسع للاستراتيجية الجديدة لأمريكا في إفريقيا.

ويرغب جون بولتون في ضرب عصفورين بحجر واحد، فيما الأوروبيون، ويمثلهم رئيس ألمانيا السابق والمبعوث الأممي الخاص بقضية الصحراء، هورست كوهلر، يعرفون وساطة من فوضوه في إفريقيا لحل مشاكل تخفف الهجرة نحو القارة العجوز، ويريدون  حلا نهائيا تجتمع عليه كل الأطراف في قضية الصحراء.

إنها استراتيجية تفاوضية ألمانية وإدارة أمريكية تحتكر كتابة قرارات مجلس الأمن الخاصة بالصحراء، بدعم من الأمانة العامة للأمم المتحدة، وتحريك للمفوضية السامية للاجئين، وآخر لجنوب إفريقيا لصالح إدارة ترامب.

ومجرد أن تكون لترامب يد في إنهاء آخر مشكل في القارة الإفريقية، والوصول إلى اتفاق بين كيانات عربية انطلاقا من اتفاق أكتوبر، يعده بولتون حاسما في إفريقيا والعالم العربي.

وفي أجواء احترام كبيرة، حضرت الوفود عشاء سويسريا انتهى بإيصال الأوروبيين رسالتهم إلى الأطراف، فهم يرغبون في عودة اللاجئين وبناء “استقلال لإقليم الصحراء”، و”يؤسس لسلطة منتخبة تحت إشراف أممي”.

لقد خاطب وزير الخارجية الجزائري نظيره المغربي باسمه الأول (ناصر)، لكن هذه الأجواء لم تقبل أي خروج عن استراتيجية كوهلر، وعندما تحدثت البوليساريو في طاولة جنيف على إجراءات بناء الثقة، ومنها إطلاق سجناء سياسيين، جرى رفضها على الفور، ورغم تذكير مجلس الأمن بها قبل عرض هورست كوهلر لخلاصته عن الجولة الأولى لجنيف، جرى رفض هذه الاقتراحات، وأصبح مجلس الأمن يحدد برنامج وخطوات التفاوض من أجل تصويت يقول بولتون: ما كان عليهم سوى تنظيم استفتاء لسبعين ألف ناخب، سبعة وعشرين سنة بعدها، لا يزال وضع الإقليم معلقا.

ولا يزال الأمريكيون، مع ذلك، في صف المغرب لقبول “مشروع بيكر”، بعيدا عن المصطلحات الصارمة للحرب الباردة، كما قال هو نفسه غداة زيارته للمغرب، وهو سكرتير الخزينة، فالمغاربة طلبوا المساعدة في الحرب ضد البوليساريو، وقال: “قدمت لهم معلومات استخبارية عامة، والمساعدة الاستخبارية ومساعدة الجيش الأمريكي كانتا حاسمتين لبناء الجدار الدفاعي”.

وبعد أحداث 11 شتنبر، تقول “نيويوركر”، قدمت المملكة البوليساريو عدوا، وفي 2003 راسل الملك المغربي الرئيس جورج بوش بعد إجماع مجلس الأمن على “خطة بيكر” لحل النزاع، مثيرا “إعادة تنظيم البوليساريو للمجموعات الإرهابية في المنطقة”.

ودافع مستشار الأمن القومي في حينه، إليوت أبرامز، عن وجهة النظر المغربية، فيما يتحرك الرجل الذي يحتل هذا المنصب حاليا، لصالح حل تفاوضي يضمن استشارة شعب الإقليم، وهو ما يعيد التفاوض حول مضمون الاستفتاء.

 

+ قرار إليوت أبرامز، الذي جمد “مشروع جيمس بيكر” في الصحراء قائلا “إن البوليساريو ليست صديقة لأمريكا، ولا أرى الأمر يتحول إلى ديمقراطية وتصير الجبهة قريبة من الغرب”، تحتاجه العاصمة الرباط حاليا

 

قد يخرج مشكل الصحراء من النسيان الدبلوماسي بفضل جون بولتون والأوروبيين والأمم المتحدة، وهي أطراف تريد تغيير الخارطة السكانية للصحراء بإعادة اللاجئين أولا، وإقرار استقلال مالي واقتصادي للإقليم ثانيا، مع دعم للمفاوضات، لأن ما يخيف الجميع، هو عدم وجودها، ولم يتمكن الاتحاد الأوروبي من توقيع اتفاق الصيد البحري مع المغرب، إلا بمبرر وجود مفاوضات بين طرفي النزاع، وحسب جيمس بيكر، فإن الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لا تريد حل المشكل، وحاليا، لا يعرف المختصون هل حل المشكل رغبة شخصية لجون بولتون، أم رغبة أمريكية؟ والواقع، أن الرغبة ليست شخصية، لأن إدارة أوباما أرادت تغيير الوضع عبر توسيع في مهام “المينورسو”، بسبب أن المغرب يقترح حسب “نيويوركر”، حكما ذاتيا محدودا جدا، وقبلها، اقترح حكما ذاتيا موسعا، وللوصول إليه، دافعت إدارة أوباما عن توسيع مهام “المينورسو”.

وتدعو جماعة بولتون إلى “نهج” أميناتو حيدر المسماة في أمريكا “خط صحراوي غاندي” بعيدا عن خط إبراهيم غالي في “الكركرات”.

إن دعم خط قريب من أمريكا في الصحرا، يشكل فرصة لإدارة ترامب من أجل إيجاد حل، لذلك، فالضغط متواصل على البوليساريو لفتح نفسها على تيارات جديدة تدعم التفاوض طريقا استراتيجيا ووحيدا يضمن تصويت شعب الإقليم على أي اتفاق بين جبهة البوليساريو والمملكة.

إنها مفاوضات لإعادة تحديد مضمون الاستفتاء الموجه للصحراويين بعد قبول المغرب والبوليساريو لاتفاق يكون بعدها التصويت عليه صوريا ونهائيا لتقرير مصير الإقليم.

 

+ تخوفات كبيرة من “خطة بولتون ـ كوهلر”

 

تنزل المؤسسة الأمريكية بثقلها خلف هورست كوهلر، رغم ما يثيره من شكوك لدى العاصمة الرباط(2) بخصوص النقط الثمانية التي يود تحديدها في الجولة الثانية.

وإن لم يرغب هورست كوهلر سوى في إخبار أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بآخر التطورات(3)، فإن الزخم أصبح “استثنائيا”، بعد تشجيع جنوب إفريقيا للجولة الثانية من جنيف، كما أفادت قصاصة “أ. في. بي” عن سفير جنوب إفريقيا جيري ماتيوس ماتجيلا والسفير الفرنسي فرانسوا ديلاتر، ومن الآن، تجد الصحافة الفرنسية في السفيرين: الطرفان الرئيسيان في الخلاف حول قضية الصحراء(4)، وبحذره الشديد، يرى كوهلر ضرورة عدم ضياع أي شخص في الطريق، حسب تعبيره، وهو يقر أولويات أخرى لإجراء بناء الثقة: إزالة الألغام، الذي يشكل ضغطا على الجدار الدفاعي المغربي ولقاء العائلات على الجانبين.

قد يكون دخول جنوب إفريقيا لمجلس الأمن منذ بداية يناير 2019، وسماعها لأول تقييم لجولة جنيف الأولى، دعما إضافيا للاستفتاء، كما يقول به جون بولتون، وهو ما يشكل انسجاما أكثر بين جنوب إفريقيا والأمريكيين بخصوص خطتهم الجديدة المعلنة في جنوب إفريقيا.

إن ما يريده الأمريكيون، هو انتقال سريع من حوار متعدد الأطراف(5) إلى حوار ثنائي بين البوليساريو والمغرب، وبجانب تقرير كوهلر تقرير آخر حول “المينورسو”، طبقا للقرار 2440، وتورد “ألجيري باتريوتيك” من جهتها، الرغبة الأمريكية في إنهاء النزاع(6).

وفي أكتوبر الماضي، أثارت تمثيلية الولايات المتحدة الأمريكية في الأمم المتحدة، بصريح العبارة، ما سمته مقاربة جديدة لإنهاء مشكل الصحراء، فالمسألة تتعلق بتصفية هذا النزاع الطويل، ولن تكون المسألة متعلقة بصفقة، بل بتسوية دائمة، لا تقبل أولا الوضع القائم في الصحراء، وثانيا، لا تقبل انزلاق التحولات إلى حرب، وثالثا، لا يمكن أن تكون المقاربة أمريكية خالصة، بل دولية عبر مجلس الأمن والمبعوث الأممي الألماني هورست كوهلر.

وما أطره نائب ممثل الولايات المتحدة، جوناثان كوهين، يشكل التزاما أمريكيا نحو قضية الصحراء، فمجلس الأمن، حسب تعبيره، لن يترك “المينورسو” تسقط مرة أخرى في النسيان، ومباشرة بعد شهرين من التصويت على تمديد ولاية “المينورسو” في أكتوبر الماضي، خرج جون بولتون في مركز “هريتيدج” ليمنع النكوص إلى الخلف، وبعد شهر آخر، استدعى مجلس الأمن هورست كوهلر، لتقديم نتائج جولته الأولى وأهم معالم جولته الثانية مع الأطراف.

حاليا، يوضح الأمريكيون أن لديهم مقاربة لإنهاء نزاع الصحراء، كما جاء على لسان السفير المساعد، جوناثان كوهين، ضمن استراتيجية إفريقية جديدة يصرح بها جون بولتون، ولذلك، فإيقاف هذه الدينامية لن يكون سهلا على الجميع، فيما قررت واشنطن العمل بشكل أحادي على تقرير مصير الصحراء عبر المفاوضات، وهو ما يفيد تحولا خطيرا ونهائيا نحو الحل، ويعرف الجميع أن الفقرات السبعة والثماني نقاط المعلنة، كفيلة بإنهاء النزاع.

هوامش

  • Is one of Africa’s oldest conflicts finally nearing its end? Nicholas Niarchos, the new Yorker, December 28/ 2018.
  • Sahara occidental: se mefit de Köhler, middle east – eyes, 2/2/2018.
  • Sahara, Maroc, Algérie: Quand horst Köhler évoque Genève devant le conseil de sécurité de L’ONU, afrik.com, 29/1/2015.
  • Sahara occidental: une nouvelle table ronde prévue en mars, le monde, 31/1/2019
  • Nouvelle table ronde attendue en Mars sur le Sahara occidentale, voa Afrique, 31/1/2019.
  • Sahara occidentale: Köhler convoqué a New-York pour faire le point, Algérie patriotique, 29 décembre 2018.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!