في الأكشاك هذا الأسبوع

صحف إسبانيا تعلن ميلاد تيار معارض داخل البوليساريو

+ الأسبوع

   نشرت جريدة “لابروڤينثيا” الإسبانية، مقالا مطولا حول ظهور توجهات جديدة داخل البوليساريو، وكشفت الجريدة أن الجبهة تعاني من هجمة التيارات الداخلية المحرجة التي تشكك في الديمقراطية داخل الحركة، مثل “المبادرة الصحراوية من أجل التغيير”، التي ولدت في نونبر 2017، والتي تعترض على “عدم وجود آليات ديمقراطية ذات مصداقية يمكنها تصحيح النقص الموجود بسبب أخطاء الإدارة واستراتيجية القيادة القائمة”، حيث يشرح المتحدث باسمها، الحاج أحمد، الوزير السابق للبوليساريو برنامج الحركة بقوله: “كان يجب أن يأتي هذا العمل التصحيحي الجماعي من الداخل عاجلا أو آجلا”، ويؤكد أن “الجبهة عالقة في الصراع على مدى أربعة عقود”، لذا “من الضروري أن تكون لدينا الشجاعة لدفع الأمور إلى الأمام”.

ومن جهته، الخليل محمد، مدير اتصالات البوليساريو في إسبانيا، يقول بأن هذه المبادرة “ليست جديدة”، بل هناك الآن المزيد من الرؤى بسبب تنوع وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة”، ويؤكد أن “جبهة البوليساريو، كانت بمثابة منصة نقاش داخلية منذ إنشائها في عام 1973″، حسب زعمه.
وفي هذا الصدد، يعترف الحاج أحمد بأن ما يثير القلق حقا، هو “إطالة أمد هذا النزاع”، وأن “المبادرة من أجل التغيير، يعملون لوضع حد له”.

وتنشأ هذه الآراء النقدية، في سياق تتم فيه استعادة الحوار بين البوليساريو والمغرب بعد الاجتماعات التي عقدت في جنيف في بداية دجنبر المنصرم، بعد ست سنوات دون اتصال بين الطرفين، هذه الاجتماعات هي جزء من عمل بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (المينورسو)، ووعدت الوفود التي شاركت في “مائدة جنيف” بمواصلة المحادثات خلال هذا العام.
إن مشروع “المبادرة الصحراوية من أجل التغيير” يشمل الكثير من مناضلي وإطارات البوليساريو، وتمثيلا واسعا للسكان يتضمن كل أنواع القطاعات، بالإضافة إلى العسكريين السابقين والمسؤولين السياسيين السابقين، ومن بين الأطر المنضمة للمبادرة، ولاد موسى (وزير سابق)، يحظيه ابيهة، ومحمد لمين النفاع.
ويقول المتحدث: “إن إطالة أمد النزاع في المنطقة، يتسبب في حالة من التذمر في صفوف السكان الصحراويين الذين تعيش غالبيتهم في مخيمات اللاجئين
في ظروف غير قابلة للسكن والعيش تقريبا، وهذا هو السبب في وجود العديد من الشباب العاطلين عن العمل دون أمل في المستقبل، مما يدفعهم إلى الاهتمام بالمبادرة الصحراوية من أجل التغيير داخل البوليساريو”، يؤكد الحاج أحمد.
بالنسبة للمتحدث باسم البوليساريو، فإن جاذبية التيار الجديد للشباب من سكان المخيمات، تحركها الوجوه العديدة “المعروفة” التي تعمل كأطر بارزة ورسميين في هذا التيار، ولكن “هذا لا يعني أنهم يتحركون أو يناضلون داخلها”.
وبما أن “المبادرة الصحراوية من أجل التغيير” حسب فاعليها، تبحث عن مكان داخل البوليساريو، كتيار سياسي عبر فتح حوار وطني، فإن الاستجابة حتى الآن: “لا شيء تقريبا”، إنهم يعتبرون أن “تعايش مختلف التيارات الداخلية، هو السبيل الوحيد لتصحيح العجز الديمقراطي”، و”ما يؤسفنا، هو أن تكون الأبواب مغلقة حتى الآن في وجه هذا الحوار”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!