منصور لحظة محاصرته للاعتراف بتهمة النصب(..)

القضاء يبرئ خادم حفيد الحسن الأول من تهمة النصب باسم القصر الملكي

الرباط – الأسبوع

   سبق أن اضطر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، إلى التفاعل إعلاميا مع ما روجت له عدة مواقع بالصوت والصورة، خلال شهر ماي من السنة الماضية، تحت عنوان: “عائلة مغربية توثق اعترافات نصاب باسم القصر الملكي بعد احتياله عليها في مبلغ 80 مليونا”، بينما اختصرت مواقع أخرى الواقعة تحت عنوان: “شخص ينصب على سيدة باسم القصر الملكي”.

وبغض النظر عن بلاغ وكيل الملك الذي أكد وقتها، شروع الدرك الملكي في إنجاز تحقيقات على خلفية “تعرض سيدة للنصب من طرف أشخاص يدعي أحدهم كونه مقرب من جهات نافذة”، وبغض النظر عن حكاية الشريط المسجل بواسطة هاتف نقال يظهر فيه أحد الأشخاص وهو يتلقى “اللطم” على وجهه من طرف سيدة، لم تتابع جل الصحف والمواقع تطورات هذا الملف الذي انتهى مؤخرا، بعيدا عن الضجيج الإعلامي بتبرئة “الشخص” الذي كان يظهر في الشريط محاصرا من طرف عدة أشخاص، حيث استطاع الدفاع إقناع العدالة ببراءته.

الشخص الذي كان يظهر “محاصرا” في الفيديو داخل منزل، اسمه “منصور” وهو يعمل عند أحد حفدة الحسن الأول، تم اعتقاله في حينه بعد تقديمه من طرف العائلة المذكورة إلى الدرك الملكي، حيث تشير محاضر الدرك، إلى نقله للمستشفى بعد معاينة أثار الضرب على وجهه، وبعد التأكد من واقعة انتشار شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، تظهر فيه سيدة تحاور شخصا بصوت مرتفع وترغمه على الاعتراف بواقعة النصب والاحتيال، هذه الأخيرة، ثبت أنه لا علاقة لها بموضوع النزاع، وحكمت عليها المحكمة بشهر حبسا(..).

ولم يظهر حتى الآن جزء كبير من القضية فيما يتعلق بالنصب، لكن تبرئة الشخص الذي تم التشهير به في وسائل التواصل الاجتماعي، جعل العائلة التي قامت بالأمر في “ورطة” قانونية، حيث أن تبرئة المتهم منصور، “تورط” عدة أشخاص ساندوا ربة العائلة المعنية، والتي تدعي أنها تعرضت للنصب في مبلغ 80 مليون سنتيم مقابل وعد من طرف أحد الأشخاص، يدعي علاقته بجهات نافذة، بالتدخل لدى إدارة الضرائب من أجل تسوية الوضعية القانونية لشركة المشتكية (س. ب) المديونة تجاه الضرائب بأزيد من 15 مليون درهم، وترجح المصادر المتابعة للقضية، أن المتهم واحد من حفدة الحسن الأول(..)، حيث قال الدفاع في مذكرته، أن هناك تناقضات صارخة، تبين الإرادة المسببة لـ”المعتدى عليه” منصور، عنوة في المشاركة في عملية النصب بغية التصغير والتقزيم من زخم جناية الاحتجاز والتعذيب التي مورست في حقه(..)، أما العارض محمد منصور، فلا علاقة له بالقضية، فهو لم يكن على علم بمجريات القضية وتفاصيلها، وإنما كان عمله يقتصر فقط على عمله كخادم سخرة لمخدومه (ع. ع).

وكان المحامي فؤاد الزرهموتي قد غرد على “الفيس بوك”، منوها بالمحامي أحمد العناز، الذي لعب دورا كبيرا في القضية يوم 16 يناير قائلا: “وأخيرا.. محكمة الاستئناف بالرباط تنصف الضحية الذي أجبر على الاعتراف بأشياء لم يقترفها، وأعادت الأمور إلى نصابها بعدما سبق للغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية في تمارة، أن أدانته بسنتين ونصف حبسا نافذا ليتم إلغاء هذا الحكم، وبعد التصدي للحكم ببراءة المتهم من أجل المنسوب إليه.. ملف عرف نقاشا فعالا وجادا رفقة زميلي وصديقي الأستاذ أحمد العناز المدافع الشرس، تحية تقدير واحترام للمحكمة على تجاوبها وتفهمها لوضعية المتهم، عدالتنا مازلت بخير والحمد لله”.

يذكر أن الواقعة المذكورة، والتي ينتظر قد تأخذ منحى آخر، بفعل التطورات القضائية، كانت قد اكتست شهرة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب الحديث عن “الشرفاء” فيها، فضلا عن إقحام القصر الملكي في الموضوع، مما عجل بتحرك الوكيل العام للملك، الذي أعلن في حينه، أن “التحريات والأبحاث الأولية المنجزة من طرف الدرك الملكي، أسفرت عن إيقاف شخصين من المشتبه فيهم، فيما لازالت الأبحاث جارية عن الباقين، وأنه حالما تنتهي الأبحاث الجارية، سوف يتم اتخاذ الإجراء القانوني المناسب في حق كل مشتبه فيه”، غير أن محكمة الاستئناف، بخلاف المحكمة الابتدائية، اقتنعت بدفوع الدفاع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!