في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | المنتخبون أفقرونا بالضرائب ليغتنوا على حسابنا

بقلم: بوشعيب الإدريسي

إنجاز “عظيم” حققه المنتخبون في العاصمة، فبعد مرور 3 سنوات وبضعة شهور على انتداب أعضاء المجالس، ومنهم “اللاصقون” فيها منذ عقود، حاكمون في البشر ومتحكمون في الحجر والأموال، ها هي ضمائرهم تستيقظ ويوجهون إعلانا للمواطنين (الصورة) ويطمئنونهم بأنهم على استعداد لتلبية حاجياتهم من الإنارة التي تكلفهم 10 مليارات سنويا لإضاءة الشوارع، أما تكاليف كهرباء وماء المنازل والحوانيت التي “تكشط عباد الله”، فإننا – إن شاء الله الرحمن الرحيم – بعدما نستهلك ونبتلع “حبة” الإنارة العمومية، يأتي دور الأزبال التي نمولها من جيوبنا بـ 22 مليارا ثقيلة، إضافة إلى حوالي 650 مليونا أخرى لمراقبة جمع الأزبال من شركات، وفي الجماعة لوحدها حوالي 5200 موظف أصبحوا “عالميين” في اللعب بالكلمات المتقاطعة لتمضية الوقت.

فالرباطيون تجانسوا حتى تآخوا مع الإنارة “المبهدلة” في الأزقة، والمكلفة إلى حد خنق مداخيل المواطنين، واستأنسوا بمرور شاحنات إفراغ “طاروات” القاذورات وبشكل بدائي في “راس” الدرب، فلم يعودوا يهتمون بهذه الكوارث، بل إنهم صاروا لا ينامون من هاجس الضرائب والرسوم و”التدويرات” التي يتقاسمها بعض المنتخبين فيما بينهم.. طبعا لفائدة الصناديق، فالجماعيون يأخذون “جطهم” من الضرائب والرسوم الجماعية ويحولونها إلى الميزانية التي تخدمهم وموظفيهم وسياراتهم وصفقاتهم، و”جط” آخر يدفعه الرباطيون إلى ما أقره المنتخبون الكبار في البرلمان من ضرائب ورسوم لفائدة الحكومة، وهي كما تعلمون، من زملاء مناضلي نفس الأحزاب التي تسير مجلس الجماعة وباقي المجالس، وبينما يرفل في النعمة والرفاهية والسعادة والبورجوازية من ينعمون بأموال ضرائبنا ورسومنا، ومعها تخفيضات في عدد من المعاملات، يكتوي الرباطيون بالدفع الفوري للضرائب، وحتى احتساء فنجان قهوة في مقهى واقتناء دواء لتسكين الآلام أو شراء حذاء أو أي شيء، فلا بد من دفع ضريبة مع الثمن، فالغلاء وكل الغلاء الجاثم على صدورنا، هو من الضرائب، فالفلاح معفى من أدائها، ولكن تجار الجملة في الخضر والفواكه يؤدونها ويحسبونها علينا.

آلو.. هذا رقم 0801000015.. هذه الجماعة؟ ماذا تفعلون بأموال ضرائب  أفقرتنا، وحتى استهلاك الكهرباء والماء، مصدر حياتنا، ندفع عليها ضرائب وكأنها من الرفاهية، وأنتم ساكتون لأنكم مستفيدون، لذلك، فأنتم “لاصقون” في المناصب ونحن عليهم “خدامين” ومنا من أفلس بسببكم “وطار” عقله، وأنتم لا تبالون.. شكرا على الرقم الاقتصادي، وحبذا لو يقتصدوا في “التبراع” على حساب المواطنين الكادحين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!