في الأكشاك هذا الأسبوع

بوصوف يدق ناقوس الخطر: لا للمسرح الذي يسيء لصورة المغرب في الخارج

الرباط. الأسبوع

دعا عبد الله بوصوف، الأمين العام لمجلس الجالية، إلى ضرورة التوقف عند طبيعة ومضمون النصوص المسرحية، وضرورة تقييـم تجارب المسرح المغربي كإحدى القنوات المهمة في معادلة الحفاظ على مقومات الهوية المغربية لمغاربة العالم، وفي هذا السياق، قال بوصوف: “نرى من المهم التساؤل حول مدى استفادتنا من تراكمات الدول الأخرى في موضوع المسرح وعلاقته بالهوية الوطنية؟ فهل كل الإنتاجات المسرحية صالحة لتفي بغرض الحفاظ على الهوية المغربية بدول المهجر؟ وهل من الضروري تناول المسرحيات الموجهة إلى مغاربة العالم لبعض الظواهر الاجتماعية والسياسية السلبية بتصور تيئيسي ورؤيـة سوداوية ولـغة غيـر راقيـة؟ وهـل تـؤخذ بعين الاعتبار الحالـة النفسية لمغاربة العالم، خاصة المزدادين في دول الهجرة، ومدى خطورة الصورة التي ترسمها في مخيلاتهم بعض العروض المسرحية والانطباع السلبي الذي قد تتركه في نفوس الشباب؟”.

وأوضح بوصوف في معرض حديثه عن دور المسرح في مقال “رأي”، بأن مسألة الهوية، تحظى بأهمية كبيرة، وهو ما يبرز من خلال تناولها أكثر من مرة في الخطب الملكية، وأيضا دستور المملكة في فصله 163، وكذا في بلاغات مختلف المؤسسات وفي السياسات العمومية للحكومة، حسب قوله.

“لا بأس في أن تكون للعروض المسرحية وظيفة فرجوية وكوميدية للترويح عن النفس، لكـن هذا الطابع لا يمكنه أن يطغى على دور المسرح المحوري في المحافظة على الهوية المغربية ونشر القيم الكونية، بقالب يحترم المتفرج عامة ومغاربة العالم خاصة، لا مسرحيات تسيء إلى صورة المغرب بالخارج بمبرر الواقعية عبر صور للسخرية الرديئة”.. هكذا يتحدث بوصوف، قبل أن يضيف: “لا بأس أن تكون هناك عروض مسرحية هادفة بطابع ساخر وأنيق وحاملة لرسالة نبيلة، إلا أن هذه العروض التي تستفيد من الدعم العمومي، عليها في المقابل أن تكون وسيلة للمحافظة على الهوية بجرعة كافية من الرقي والإبداع، باعتبار المسرح قنطرة آمنة نحو الهوية المغربية المتسامحة والغنية بالروافد والتقاليد الراقيـة، والجالية المغربية في أمس الحاجة إلى مشاهدة عروض ذات جودة تعكس أصالة الشخصية المغربية وتسلط الضوء على قيم الهوية المغربية، كالإخاء والكرم والعيش المشترك واحترام الآخر”.

وأعطى بوصوف بعض الأمثلة عن أهمية المسرح من خلال حديثه عن الاهتمام الذي توليه بعض البعثات الثقافية الأجنبية في المغرب، والدعم المادي والإعلامي الذي تحظى به الأنشطة المسرحية، سواء في برامج المركز الثقافي الفرنسي أو معهد “سرفانتيس” الإسباني أو “غوتة” الألماني أو “دانتي” الإيطالي… أو عن طريق برامج ثقافية ومهرجانات مسرحية عالمية أو جامعية.

ويخلص نفس المصدر، بأن الذي يدعو إلى التعاون مع المبدعين من مغاربة العالم إلى أن هناك ضرورة ملحة اليوم، أكثر من أي وقت آخـر، إلى لحظات تأملية في جودة ونوعية الإنتاج المسرحي الموجه إلى مغاربة العالم، والقيام بوقفة مع الذات بكل تجرد وموضوعية، ووضع حصيلة وتـراكم السنوات الماضية أمام مرآة التقييم، بإيجابياتها وسلبياتها والتساؤل عن الكيفية التي نقدم بها صورة المغرب لمغاربة العالم، وخاصة الشباب منهم، وهل بهذا المنتوج المسرحي سنرسخ عناصر الانتماء والوفاء لدى شباب مغاربة العالم؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!