في الأكشاك هذا الأسبوع

المغرب في مفترق الطرق بين العربية والفرنسية والإنجليزية

الرباط – الأسبوع

    هي حرب حقيقية بدأت بوادرها تظهر في الأفق حول قانون إصلاح التعليم، حتى قبل أن تنطلق الأحزاب في دراسة ما سمي بالقانون الإطار لإصلاح منظومة التعليم ببلادنا، داخل ردهات مجلس النواب.

مصدر حضر النقاش العام الذي خاضته لجنة التعليم خلال الأسبوعين الماضيين، والذي عرف حضورا مكثفا من النواب والنائبات وثلاثة وزراء للتربية والتكوين والتعليم العالي، عرف مؤشرات معركة ساخنة تنتظر هذا القانون، معركة اختلطت فيها الأغلبية بالمعارضة، وبقيت المواقف مشتتة، كل حسب مصدر قيادته.

وأشار المصدر ذاته إلى أن مناقشة هذا القانون، الذي يسمى بقانون الإطار لإصلاح التعليم، يؤشر على حرب طاحنة وساخنة بالرغم من أنه مر من بين يدي الحكومة مجتمعة، وأبدت رأيها فيه، ومن أمام أنظار المجلس الوزاري برئاسة ملك البلاد، وكذلك أمام أنظار المجلس الأعلى للتربية والتعليم، برئاسة مستشار الملك، عمر عزيمان، ومشاركة الخبراء والبرلمانيين من الأغلبية والمعارضة والنقابات ومختلف المعنيين، مما يحتم بالضرورة انتهاء النقاش والخلاف، على عكس مناقشات البرلمانيين التي أعادته إلى نقطة الصفر، رغم هذه المراحل التي قطعها.

وأوضح المصدر ذاته إلى أن النقاش الحاد الذي لا يزال يهيمن بسبب هذا القانون، كان بسبب لغة التدريس مستقبلا، بين من يدافع عن اللغة العربية كالعدالة والتنمية والاستقلال وحتى الأحرار و”البام”، ومن يرى الأمازيغية أنسب للتدريس، عند بعض الفرق، وأخرى تطالب بضرورة الاهتمام باللغات الأجنبية كذلك في موضوع تدريس المواد العلمية.

موضوع اللغات، بدأ يلقي بظلاله على نقاش النواب، حيث هاجم البعض اللغة الفرنسية ووصفها بلغة الشعر (نورالدين مضيان رئيس الاستقلاليين) وباللغة المتخلفة التي تحتل المرتبة 17 عالميا، بينما البعض الآخر قال بأنه إذا كانت اللغة الأجنبية ضرورية، فيجب تقنين الإنجليزية في المرتبة الثانية بعد العربية.

الموضوع الثاني الذي بدأ يطرح نقاشات سياسوية كبرى، يتعلق بتمويل التعليم، حيث أن الدولة تتجه إلى اقتسام تكاليف التربية والتكوين بين الدولة والأسر، بينما النواب يعتبرون ذلك خطا أحمر، وأن على الدولة تحمل أعباء التعليم العمومي لوحدها.

إلى ذلك، بدأت بوادر حرب ساخنة ستكون بين الحكومة والنواب هذه المرة، إذ أن وزارة التربية والتعليم والجامعات، تريد أن تحتفظ لنفسها بتنزيل بعض المقتضيات عبر مراسيم وقرارات ومذكرات خاصة بها، بينما النواب يدافعون عن ضرورة تجريد الحكومة من هذا الالتفاف على نص القانون، والتنصيص صراحة داخله على مختلف التفاصيل، بما فيها لغة التدريس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!