في الأكشاك هذا الأسبوع

تارودانت | طلبة ماستر تاريخ الجنوب المغربي في ضيافة “الإمام علي”

‏بوطيب الفيلالي. الأسبوع

نظم سلك ماستر تاريخ الجنوب المغربي السلطة والمجتمع والدين، التابع لجامعة ابن زهر بأگادير، رحلة علمية إلى ثانوية محمد الخامس (المعهد الإسلامي سابقا) بتارودانت، تحت إشراف وتأطير أساتذة جامعيين بشعبة التاريخ والحضارة بنفس الجامعة والمشرفين على تأطير طلبة الماستر المذكور، وتأتي هذه الرحلة كتتمة لما قدم خلال وحدة الكتاب وعلم المخطوط التي يشرف عليها الدكتور أحمد الصديقي، وذلك للاستفادة مما تدخره مكتبتها “الإمام علي” من مصادر ومخطوطات تاريخية.

هذه الرحلة العلمية انطلقت من أمام كلية الآداب في اتجاه تارودانت عبر الطريق السريع، حيث تناول الأساتذة المؤطرون الكلمة تباعا، للحديث عن مواضيع مرتبطة بالهدف من الرحلة، كالتعامل مع المخطوط عن قرب،  واستنباط كل ما له علاقة مع هذا النوع من الوثائق، بالإضافة إلى التطرق إلى تاريخ إقامة هذا المعهد بتارودانت، ومختلف الشخصيات والعلماء الذين ساهموا في إنشائه، والخدمات العلمية التي قدمها، سواء لأبناء الوطن أو لغيره من الأفارقة والعرب، والتي ساهمت في إشعاعه العلمي، وهو ما أكده الدكتور أرفاك، منسق ماستر تاريخ الجنوب المغربي، الذي تحدث عن تاريخ مجال تارودانت كقاعدة مخزنية خلال القرن 19، ومختلف العلاقات القبلية المؤثرة آنذاك، فضلا عن الحديث عن واد سوس ومنابعه وتغير واديه، كما تخللت الرحلة، تدخلات كل من الدكتورين أحمد الشيخي وبوزنكاض، الذي تحدث عن  مجال بناء الهوية المعرفية، وربط ذلك بدور سوس في القرن 19، ودور البحث العلمي التاريخي في إماطة اللثام عن كل هاته الأدوار التي لعبها، سواء في المرحلة الوسائطية أو الحديثة.

وعند الوصول إلى مكتبة “الإمام علي” بثانوية محمد الخامس، تم تشكيل ورشات قصد التعامل الملموس مع مختلف المخطوطات، التي أطرها الدكتور الصديقي بمعية باقي الدكاترة المؤطرين، هاته الورشات التي انتهت بورشة جامعة أجاب خلالها الدكتور عن مختلف استفسارات الطلبة، كما انتقل الزوار إلى الاستفادة من معارف المؤرخ الورداني نور الدين صديق، الذي أعطى ملخصا لكرونولوجيا إنشاء المعهد الإسلامي بتارودانت والذي يضم مكتبته، مدعما ذلك بمختلف النصب التذكارية والصور التاريخية، قبل انتقال الجميع للتعرف على تاريخ أسوار وأبواب وقصور تارودانت، كقصر البارود، وباب السدرة، وسجنها التاريخي، بالإضافة إلى معطيات عن سورها المشهور، ومختلف الدول التي ساهمت فيه، ودور كل جزء منها، وهو ما لقي استحسانا وعرفانا من طرف أعضاء وطلاب الرحلة العلمية، قبل أن يقفل الجميع عائدين إلى جامعتهم بأگادير بعد عصر يوم السبت الماضي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!