في الأكشاك هذا الأسبوع

مراكش | رسالة إلى الوزير بنعبد القادر: هل تعرفون مدى معاناة المواطن من أجل شهادة السكنى؟

عزيز الفاطمي. الأسبوع

يتحدث وزير إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، محمد بنعبد القادر، في أكثر من مناسبة، مرددا على مسامع الرأي العام الوطني، شعارات قوية الرنة، حول تخليق الحياة العامة وتبسيط المساطر الإدارية وتقديم خدمات بجودة عالية، وسلاسة في الأداء، وهذا ما يؤكد عليه الملك في خطاباته السامية، لكن للأسف الشديد، فبعض المؤسسات الحكومية، تسير سير السلحفاة، وما يؤكد على أن تصريحات وشهادات الوزير بنعبد الله، تبارح مكتبه وتدخل في المستقبليات (سوف)، وما يزكي سياق موضوع المقال، معاناة المواطنين المستمرة من أجل الحصول على شهادة السكنى من أجل نيل بطاقة التعريف الوطنية أو تجديدها.

تابعوا معي السيد الوزير هذا المسار للمواطن الذي يرغب في الحصول على هذه الوثيقة العجيبة، والذي عليه الاستعداد النفسي والبدني متسلحا بسعة الصدر ورباطة الجأش، وعلى بركة الله ينطلق العداد، أولا: التوجه نحو مكتب عون السلطة (مقدم الحي) مرفقا بنسخة من البطاقة الوطنية وصورة فوتوغرافية ليسلمك الشهادة المسودة. ثانيا: الانتقال إلى مصلحة الشواهد الإدارية بمقر الملحقة الإدارية لتطلب منك شهادة المقدم وصور فوتوغرافية والتزام مصادق عليه، ولا يمكنك تسلم الشهادة إلا بعد تأشيرة السيد القائد رئيس الملحقة، الذي قد تصادفه في مكتبه أو في زيارة تفقدية لمنطقة نفوذه أو في مهمة خاصة. ثالثا: بعد حصولك على الشهادة، عليك شد الرحال في اتجاه الدائرة الأمنية مصحوبا بملف كامل ومتكامل يتضمن الشهادة “القائدية” وصور فوتوغرافية والفاتورة الاستهلاكية للكهرباء ونسخة من شهادة الملكية، وقد تزداد هذه الوثائق أو تنقص، حسب معايير خاصة عسيرة الفهم تلبيها المرحلة الأخيرة من طواف شد الرحال إلى المركز الجهوي للبطاقة الوطنية بحي جليز، وبعد إنهاء هذا المسار الماراطوني، يتنفس المواطن الصعداء مرددا “أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله”.

أتمنى أن يكون السيد الوزير، ومن خلاله كل الجهات المعنية، في كامل لياقتهم البدنية، من أجل استكمال هذا المسار على أمل إعادة النظر في مراحله الشاقة وتغيير المساطر التي عفى عنها الزمن الرقمي والمخالفة للرغبة الملكية السامية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!