في الأكشاك هذا الأسبوع
خفايا "مناورة" لتجنب محاكمة اخشيشن بسبب تقارير جطو

ملف الأسبوع | إضافة 10 ملايير درهم لـ”المخطط الاستعجالي” لابتلاع 7 ملايير أخرى في أكبر برنامج تعليمي فاسد

إعداد: عبد الحميد العوني

نعتت الفقرة 222 من تقرير المجلس الأعلى للحسابات في تقييمه لـ”المخطط الاستعجالي” لوزارة التربية الوطنية، النظام المعلوماتي المعتمد، بأنه لا يوفر معلومات صادقة، ولأول مرة يرتكز برنامج تعليمي على “الكذب”، في أكبر برنامج تحول إلى مجرد صفقة سوداء في المملكة.

وفي خطوة لا تخلو من بعدها السياسي، سلمت وزارة التربية الوطنية لائحة المسؤولين عن “البرنامج الاستعجالي” في 24 اسما دون ذكر اخشيشن، رئيس جهة مراكش والمنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، يتقدمهم الكاتب العام يوسف بلقاسمي، بهدف تغطية الفترة المخصصة لتنزيل المخطط المذكور من 2009 إلى 2012، فور اعتماده من خبرة خارجية بتاريخ 3 أبريل 2008 بـ 18 مليون درهم، وقال المجلس بأنه لم تكن لها أية فائدة، لأن الوزارة أقبرتها وأضافت ما حددته الدراسة (33 مليارا)، أي عشرة ملايير إضافية دون معرفة مصيرها إلى الآن.

وجاءت الرسالة واضحة: حل حزب الأصالة والمعاصرة إن تمت محاكمة المسؤول الأول عن “البرنامج الاستعجالي”، الوزير الأسبق اخشيشن، وثارت الثائرة قبل أن يتوصل الحزب إلى صفقة لم يحضرها المعارضان وهبي وفاطمة الزهراء المنصوري، وتسلم فيها اخشيشن منصب نائب الأمين العام للحزب لمنع وصول العدالة إليه، لأن المغرب لا يحاكم الأمناء العامين للأحزاب كما سار عليه التقليد، استعدادا لانتخابات 2021 التي قال عنها المحامي وهبي: إما أن نكون فيها أو لا نكون.

وحددت الصيغة الأولى للمخطط 19 مليارا و850 مليون درهم لتعميم التعليم، و5 ملايير و300 مليون درهم لدعم التميز في الثانويات والجامعات، وتحسين التخطيط والكفاءة والتقويم وتدبير المنظومة، فيما يسمى القضايا الأفقية للنظام التعليمي، بـ 8 ملايير و820 مليون درهم، وأخيرا توفير الموارد للنجاح لتكون الميزانية المطلوبة 33 مليارا و960 مليون درهم.

وبعد 70 يوما فقط من ظهور المبلغ المطلوب، أعادت الوزارة هيكلة البرنامج لإضافة 10 ملايير أخرى، مع تنزيل مؤشرات التتبع والمراقبة من 710 مؤشرات إلى 513 فقط.

وبمرور 18 شهرا، أعادت الوزارة هيكلة “البرنامج الاستعجالي” في صيغة ثانية لا تمت بصلة إلى صيغة مكتب الدراسات، فنزلت 10 مشاريع في إلزامية التعليم إلى سبعة، رغم ارتفاع الميزانية بـ 25 في المائة؟ وانتهى الورش بإضافة 5 أوراش للحكامة، للتغطية على الهدر المالي.

وسعت الوزارة إلى مزيد من الدراسات، منها إدراج دراسة حول تصنيف المؤسسات التعليمية قبل البدء بتأهيلها، كما ألحقت مشاريع قيد التنفيذ إلى “المخطط الاستعجالي”، والتي كانت مدرجة في برامج أخرى خاصة بها، مثل إدخال تكنولوجيا المعلوميات والتواصل، ويتبع تنفيذه لرئيس الحكومة مباشرة.

ويصل الأمر إلى إطلاق معلومات متضاربة في داخل الوزارة نفسها، ما بين جذاذات مشاريع المخطط بأرقامها وأرقام المفتشية العامة للشؤون الإدارية التابعة لوزارة التربية الوطنية، وأخرى لمديرية الإحصائية والاستراتيجية والتخطيط، فهناك كذبة 53 مدرسة ابتدائية بين مفتشية وزارة التربية الوطنية ومديريتها للإحصاءات، وهناك 69 مدرسة مكذوبة بين خطاطة مشاريع المخطط وأرقام المفتشية؟ وكذلك الشأن مع 17 مدرسة جماعاتية بين “المخطط الاستعجالي” ومديرية الإحصاء في الوزارة، وعلى صعيد الإعداديات المكذوب فيها، تصل إلى 192 إعدادية وانخفاض في الثانويات إلى 35 ثانوية في الهواء وترتفع بشكل صاروخي على صعيد الداخليات التي لا وجود لها إلا على الأوراق مع وجود أموالها في المخطط إلى 289 داخلية ؟

__________

 

+ وزارة التربية الوطنية تخلت عن دراسة أنفقت عليها 18 مليون درهم، وأطلقت هيكلة أخرى بإضافة 10 ملايير درهم على التوصية الخارجية دون أن يواكب صرف 43 مليار درهم أي مكتب دراسات ؟

تجاوزت وزارة التربية الوطنية أي خدمات لمكتب الدراسات في صرف 43 مليار درهم، مستبعدة تحديد التدابير الواجب القيام بها وآجال تنفيذها.

وأخفقت الوزارة في تنزيل مخرجات مكتب الدراسات، لأنها لم تضبط حاجيات النظام التعليمي، كما بدا الأمر واضحا بعد فشلها في تنفيذ صيغة جديدة، خالصة لها، معتمدة على الكم دون الكيف، وفشلت على المستويين.

وبالتقوقع على نفسها من دون شركائها التسعة كما جاء في حضور الملك، انتهت وزارة التربية الوطنية إلى عدم التزامها بأي أجندة زمنية، فأطلقت حاجتها لـ 45 مليارا و270 مليون درهم، مضيفة 10 ملايير درهم إلى تعميم التعليم، ليكون في حدود 29 مليارا و910 مليون درهم عوض 19 مليارا و850 مليون درهم.

وفي التوزيع السنوي لهذا الغلاف المالي، حددت الوزارة ميزانيتها بـ 17 مليارا و700 مليون درهم، وبإضافة 10 ملايير أخرى لصالح الأكاديميات، وصل المبلغ إلى 27 مليارا و500 مليون درهم دون الأخذ بعين الاعتبار بما يلي:

ـ نفقات الموظفين الذين سيتم توظيفهم في إطار مشاريع.

ـ نفقات بعض التدابير التي لا يمكن تحديدها إلا بفضل نتائج الدراسات.

 

+ وزارة رفعت غلافا ماليا من 33 مليار درهم إلى 45 مليار درهم دون أن تتوفر على وثيقة مصادق عليها من طرف وزارة المالية ؟

 

قررت وزارة التربية الوطنية رفع الغلاف المالي لأحد برامجها بـ 11 مليارا و310 ملايين درهم دون وثيقة مصادق عليها من وزارة المالية، ومن اللافت، أن الوزارة لم تتوصل بـ 11 مليارا و310 مليون درهم فقط، بل بـ 15 مليارا و160 مليون درهم، بإضافة 3 ملايير و850 مليون درهم دفعة واحدة.

وتضاعفت ميزانية الوزارة بين 230 إلى 300 في المائة بين سنوات 2009 و2012، فيما استفادت من ميزانية قدرها 13 مليار درهم بين 2005 و2008، وهو ما يمثل مجهودا ماليا سنويا بمعدل قدره 10 مليارات و700 مليون درهم، منها 4 مليارات و700 مليون درهم في فصل المعدات والنفقات المختلفة، و6 ملايير درهم كاعتمادات أداء في فصل الاستثمار، علما أنه كان في حدود 3 مليارات و264 مليون درهم خلال الفترة السابقة، وبين 2013 و2016، بلغت الاعتمادات 21 مليارا و21 مليون درهم، بانخفاض سنوي عن أعوام تنزيل “المخطط الاستعجالي” قدره 5 مليارات و400 مليون درهم موزعة بين فصلي المعدات بـ 2.8 مليار درهم واعتمادات الأداء في فصل الاستثمار بـ 2.6 مليار درهم.

وتمكنت الوزارة بعد سنوات المخطط، من زيادة سنوية بنسبة 5 في المائة، من أجل تنزيل ما تسميه “الإصلاح”.

 

+ ليست هناك معطيات مالية خاصة بكل مشروع أو تدبير في “المخطط الاستعجالي”، بما يجعله هلاميا مع ملايير الدراهم بدون حسابات ؟

 

توصلت وزارة التربية الوطنية بـ 43 مليارا و124 مليون درهم لتنفيذ مشروع “المخطط الاستعجالي” من حجم نفقات ملزمة بـ 35 مليار درهم، صرفت منها 25 مليارا و165 مليون درهم، ولأن الأكاديميات لم تتوصل بـ 8 مليارات و892 مليون درهم، فقد بلغت الديون إلى حدود 31 دجنبر 2012، ما مجموعه 7 ملايير و171 مليون درهم.

وحسب الفقرة 57 من تقرير المجلس الأعلى للحسابات، فإن أداء النفقات الخاصة بالاستثمار، لم يتجاوز 10 في المائة من الاعتمادات المرصودة، وتوضح الفقرة 61، عدم خضوع اعتمادات “فصل المعدات والنفقات المختلفة” لمقاربة التدبير المبني على المشاريع كما هو مذكور في وثائق “المخطط الاستعجالي”، ولذلك، لم تقدم الوزارة في صرف 12 مليارا و906 ملايين درهم، أية وثيقة؟ إن على المستوى المركزي أو على صعيد الأكاديميات، مع فضائح لا يمكن قبولها في أي بلد يحترم نفسه، مثل: شراء الوزارة والأكاديميات لنفس المواد لتذهب الفاتورة إلى الجيوب المعروفة.

ولوحظ أداء المصالح المركزية للوزارة من ميزانية “المخطط الاستعجالي”، نفقات تعود إلى أكثر من 10 سنوات بعد رفع التقادم عنها، بمبرر ضياع محاضر الاستلام.

ويصل المبلغ الذي يعود إلى سنة 2000، حوالي 10.560.000.00 درهم، ونفس الأمر مع 18.061.831.92 درهم، ويعود إلى سنة بعدها، أي 2001، بالإضافة إلى اختلالات أخرى:

أـ اللجوء المفرط إلى تحويل الاعتمادات، بتعبير المحكمة المالية.

ب ـ تزويد بعض السطور من المواد المالية بالمؤونة ثم يتم إخراجها من الاعتمادات.

ت ـ ضعف في الإعانات الموجهة للأكاديميات، رغم ملايير المخطط.

ث ـ فوارق مالية خطيرة بين محاسبة وزارة التربية الوطنية وتلك المتضمنة في ميزانيات الأكاديميات الجهوية، ولم تقدم الوزارة للمجلس الأعلى للحسابات أي معلومة حولها.

 

+ 13 مليارا و705 مليون درهم.. لم تقدم مصالح وزارة التربية الوطنية أي تبرير بشأنها ؟

 

في رقم صادم، لم تستطع وزارة التربية الوطنية أن تعطي أي تبرير أو معلومة بشأن ما يزيد عن 13 مليارا و705 مليون درهم، وقبلها:

ـ في 2010: مليار و487 مليون درهم موزعة بين بند المعدات بـ 802 مليون درهم و684 مليون درهم في الاستثمار، ومنها اعتمادات الأداء بـ 584.538.900.00 درهم.

ـ في 2011: حوالي 860 مليون درهم في اعتمادات الاستثمار، و8 ملايير درهم في الالتزامات.

ـ في 2012: حوالي 4 ملايير درهم.

وقدمت الوزارة إلى الأكاديميات، فوائض مالية على الإعانات تجاوزت 8 ملايين ونصف المليون درهم، بما يتجاوز ميزانيتها النهائية، وأيضا بدون مبرر كما في 2009، فيما لم تتمكن ذات الجهة ـ أي الأكاديميات ـ من الحصول على الإعانات المقررة في 2010 و2011 و2012، بفارق وصل إلى 4 ملايين و167 مليون درهم، وبرسم 2012، لم يتم تحويل مبالغ إعانات الاستغلال المدرجة في ميزانيات الأكاديميات الجهوية لكل من الشاوية ورديغة ومراكش الحوز، ويبلغ حجم هذه الإعانات على التوالي، ما قدره 178.799.200.00 درهم و325.529.200.00 درهم، كما أن أكاديمية سوس ـ ماسة لم تتوصل بإعانات الاستثمار المبرمجة في ميزانياتها برسم نفس السنة، كما يقول المجلس في فقرته الثانية والسبعين، ليخرج بخلاصة مفادها، أن التأخر في المصادقة على ميزانيات الأكاديميات الجهوية وتعدد الميزانيات المعدلة، هو السمة الطاغية على تدبير الوزارة، ولم تصادق مثلا وزارة الاقتصاد والمالية على الميزانيات الأولية للأكاديميات الجهوية عام 2012 إلا في 1 ماي 2012.

وتبدو هذه الخلاصات صادمة:

1) أن قطاع التربية الوطنية ضعيف على استهلاك الموارد المعبأة لفائدته.

2) أن زيادة الدولة لتنفيذ “المخطط الاستعجالي” بلغت 30 مليار درهم مقارنة مع فترة 2005ـ 2008 بنسبة بلغت 230 في المائة.

3) أن المصالح المركزية للوزارة، لم تستهلك سوى 10.2 في المائة من الاعتمادات المرصودة لها في “المخطط الاستعجالي”، وذهب ما يربو على 90 في المائة، لأسباب منها:

ـ غياب إطار ميزانياتي لـ”المخطط الاستعجالي”.

ـ ضعف التدبير والمحاسبة.

ـ عدم إعداد ميزانية منفصلة تخص “البرنامج الاستعجالي”، فأصبح مجرد ضخ إضافي في ميزانية الوزارة، مما خلق تبذيرا وإهدارا لا غير.

 

+ “المخطط الاستعجالي” تضمن 57 دراسة جعلته برنامجا تشخيصيا بدلا أن يكون برنامجا عمليا، حسب الفقرة 90 من تقرير المجلس الأعلى للحسابات

 

عوض 29 دراسة التي جاءت في خلاصات مركز الدراسات الأجنبي، رفعت وزارة التربية الوطنية حجم مطالبها إلى 57 دراسة، وهو ما جعل “المخطط الاستعجالي” تشخيصيا وغير عملي.

وتتطلب بعض الدراسات، التنسيق مع بعض الوزارات المعنية كما هو الحال مع وزارة الصحة في تقييم الحالة الصحية للتلاميذ، وكذلك الدراسة المتعلقة بإحصاء التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة.

وتبعا لنفس الجهة، فإن بعض الدراسات، أنجزت مع التاريخ المخصص لإكمال تنفيذ “المخطط الاستعجالي”، أي سنة 2012، مثلا، الدراسة المتعلقة بوضع نظام معلوماتي لتدبير التربية “سيمي” والدراسة المتعلقة بوضع آلية لحماية أطفال المدارس.

وفي هذا الواقع، تحول “المخطط الاستعجالي” إلى مجرد توزيع للدراسات على بعض المكاتب والمراكز، قبل إعداد المخططات الجهوية وبرامج العمل على المدى المتوسط، في غياب كامل للتعاقد مع الأكاديميات، رغم وروده في الصيغة الثانية للمخطط طبقا لأحكام المادة 18 من القانون رقم 69.00 المتعلق بالرقابة المالية للدولة على المؤسسات العامة والهيئات الأخرى، واحترمت الجامعات هذه المسطرة في تنفيذ “البرنامج الاستعجالي” الخاص بالتعليم العالي، ولذلك، لم تتحول جذاذات المخطط إلى وثائق استراتيجية، وبقيت مخططات العمل معلقة غير مكتملة، وفي هذا الصدد، تقول الفقرة 100: “إن النسخة الأخيرة من مخططات العمل على المدى المتوسط، لا تشير إلى الأهداف الكمية وتوقعات الميزانية لبعض المشاريع”.

ويمكن إجمال النقط السلبية من هذا الباب في:

ـ إهدار 18 شهرا لتنفيذ المخطط، لتكون أجندته هي 30 شهرا، وهي مدة قصيرة للغاية.

ـ عدم التعاقد مع الأكاديميات، كما هو الحال مع الجامعات.

ـ عدم تناسق عدد المشاريع المبرمجة والقدرات التدبيرية للأكاديميات.

ـ الاستعجال في البرمجة.

ـ برمجة المشاريع والتدابير دون تحديد الأولويات.

ـ مركزة جل القرارات الخاصة بـ”المخطط الاستعجالي” على مستوى الوزارة.

 

+ المصالح المركزية للوزارة تتحمل كامل المسؤولية، حسب القضاء المالي، بما جعل اخشيشن والوزارة في دائرة الاتهام، لخلقها بنيات غير منصوص عليها في القانون

 

تقول الفقرة 107 من تقرير المجلس الأعلى للحسابات: “على الرغم من كون الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين ومؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية، وبالاستقلال المالي، وتدار من قبل مجالس إدارية مخولة لاتخاذ قرارات استراتيجية لتوجيه عملها، تطبيقا لأحكام القانون رقم 07.00، فإنها من الناحية العملية، تقوم بوظائفها كما لو كانت مجرد مصالح خارجية للوزارة، تطبق التعليمات والقرارات التي تتخذها المصالح المركزية للوزارة، وهذا الوضع تم رصده على مستوى جميع الأكاديميات، بالإضافة إلى أن أنشطتها تعتمد كليا على الدعم الممنوح لها من طرف الوزارة”.

وتحمل هذه الفقرة للوزير اخشيشن، كل المسؤولية على فشل “المخطط الاستعجالي”، ولم تكن الأكاديميات التي حوسب بعض مسؤوليها، سوى أذرع للوزير وإدارته.

ويبرئ المجلس الأعلى للحسابات الأكاديميات، ويحمل كامل المسؤولية للمصالح المركزية للوزارة التي يباشرها الوزير، خصوصا بعد خلق بنيات غير منصوص عليها في الهيكل التنظيمي للوزارة، طبقا للمرسوم 2.02.382 المتعلق بتنظيم اختصاصات وزارة التربية الوطنية، وأنشأ اخشيشن مديرية الهندسة والوحدة المركزية للأمن الإنساني والوساطة، ومديرية أخرى للدعم الاجتماعي، كما حول قسم التواصل إلى مديرية، وقسم التقويم إلى المركز الوطني للتقييم والامتحانات، وقسم استراتيجية التكوين إلى مديرية التكوين، ومصلحة الدراسات إلى مديرية تأهيل المؤسسات التعليمية، ومصلحة الممتلكات إلى مديرية البنايات، وقسم المحاسبة إلى مديرية الشؤون العامة، وكذلك تحول قسم الميزانية إلى مديرية.

والملاحظة الدقيقة في هذا الباب، هي حل اخشيشن لقسم المحاسبة المركزية وتحويله إلى مديرية الشؤون العامة، وأحدث هذا التحول انقلابا في الوزارة.

وتقول الفقرة 111 من التقرير: “وقد واكب إحداث هذه البنيات تعيين مسؤولين دون اللجوء إلى المسطرة القانونية”.

وقد تلقى هؤلاء المسؤولين تعويضات جزافية على شكل تعويضات، وتجدر الإشارة إلى أن الوزارة لا تزال تدفع لبعض المسؤولين المذكورين هذه التعويضات على الرغم من انتهاء “المخطط الاستعجالي”، بما جعلهم حماة عهد اخشيشن وما قام به.

 

+ تدخل مصلحي لحزب الأصالة والمعاصرة، عراب “المخطط الاستعجالي” باسم الوزير الأسبق اخشيشن، من أجل تأسيس جمعيات شبه إدارية ضد قانون الجمعيات

 

بالرجوع إلى المذكرة رقم 73 الصادرة بتاريخ 20 أكتوبر 2009، لجأت الوزارة إلى خلق “الجمعية المغربية لدعم التمدرس”، كما أعطت تعليماتها باسم الوزير الأسبق اخشيشن، لخلق تمثيليات لهذه الجمعية ومن طرف مديري الأكاديميات والمندوبين الإقليميين، وكانت فرصة الأصالة والمعاصرة لاقتحام البوادي والقرى، كما أوصت الوزارة مديري المؤسسات، بتأسيس جمعية تسمى “جمعية دعم مدرسة النجاح على مستوى كل مدرسة”، وقد أكد المجلس الأعلى للحسابات على:

ـ عدم التزام هذه الخطوة بمقتضيات الظهير رقم 1.58.376 الصادر في 15 نونبر 1958، إذ تعد الجمعية امتدادا للإدارة.

ـ أن اختيار مقر “الجمعية المغربية لدعم التمدرس” بالمديرية المركزية بالوزارة المكلفة بالدعم الاجتماعي واشتغال أطر هذه المديرية بالجمعية، خلق خلطا بلغة الفقرة 116 من التقرير، والسؤال المطروح هو: من حمى الوزير اخشيشن في خرق مرسوم وظهير؟ ويبدو “المخطط الاستعجالي” غير عملي بفعل تخريبه وتسييسه، بنفوذ تجاوز المراسيم والظهائر، في إطار غياب الرؤية والارتجال والمركزة، إذ قررت الوزارة التكفل بجميع عمليات بناء المؤسسات التعليمية، عن طريق مكتب دراسات لمساعدتها في تدبير هذه العملية عبر الصفقة رقم 33/2009 بمبلغ 439.705.200.00 درهم.

إنها صفقات متوالية مع مكاتب الدراسات استنزفت ملايين الدراهم، وبعد إنجاز الدراسة، يتم الانقلاب عليها، كما حدث مع الباقي، ومباشرة بعد حصول التراخيص والاستثناءات الضرورية لإطلاق طلب العروض، قررت الوزارة التخلي عنه، ففسخت الصفقة رقم 33/2009، وكلفت الأكاديميات ببناء 102 مؤسسة تعليمية في 2009 و256 مؤسسة في 2010، و772 سنة 2011.

ولعدم تناسب القدرات التدبيرية للأكاديميات مع عدد صفقات الدراسات، حدثت أزمة أخرى، لتتخلى الوزارة عن ثانويات التميز، وقد حجبت كل المعلومات في هذا الصدد عن المجلس الأعلى للحسابات، كما تخلت عن بيداغوجية الإدماج بعد إنفاقها لـ 71.32 مليون درهم على هذا البرنامج، ونسخت المذكرة رقم 12.037 بتاريخ 17 فبراير 2012، المذكرة رقم 204 المتعلقة بهذه البيداغوجيا.

 

+ إجراء دراسات إضافية بمبلغ 768.805.767 درهما

 

إنه مسلسل من الدراسات بعد انتهاء المدة المخصصة لـ”المخطط الاستعجالي”، أو بعد تنزيل بعض المشاريع على الأرض، كما في حالة دراسة في 2011 حول التعليم الأولي، وقد بدأ العمل عليه في 2009، والشأن نفسه مع الصفقة تحت الرقم 3 في 2013 في موضوع  تدريس العلوم والتكنولوجيا، وسند الطلب 83 لعام 2013 حول الأرشيف، والصفقة رقم 15 في 2014، بعد انتهاء “المخطط الاستعجالي” بسنتين حول التعليم الخاص.

وألغت الوزارة صفقات دراسات بـ 21.960.106 دراهم، وأدى إلغاء هذه الصفقات إلى طعون قضائية كلفت الوزارة نفقات أخرى متعلقة بتعويض مكاتب الدراسات.

 

+ اللعبة المالية مع مكاتب الدراسات

 

على مستوى التتبع والقيادة، حصلت الوزارة في المرحلة الأولى في الصفقة التفاوضية رقم 08/02 على منتوج لتتبع بـ 1.8 مليون درهم، ثم ارتأت التخلي عنه، وإرساء نظام آخر بواسطة صفقة أخرى رقم 37/09 بمبلغ 4.584.000 درهم، غير أنه تم ضخ مبلغ العقدة بعد أداء 1.164.000 درهم، دون استغلال المنتوجات المتعلقة بالمراحل المنجزة لتعيين فريق من طاقمها بعد خسارة 2.364.000 درهما.

وجرى تكوين هذا الفريق بـ 299.400 درهم في إطار الصفقة 2009/4، وعلى ذلك، لم يخضع المخطط في مرحلته الحاسمة إلى أي نظام دقيق وموثق للتتبع، فهل الأمر مقصود؟ لأن تعيين الفرق المكلفة بالتتبع إلى جانب قيام المكلفين برفع التقارير، لم يكن رسميا.

وسقطت الوزارة في تناقض رهيب بين تقرير مفتشيتها وتقرير مديريتها للإحصاء، فمثلا وصل بناء المدارس إلى 3397 وحدة، حسب تقرير المفتشية، فيما حسب مديرية الإحصاء، لا يتجاوز عددها 2518 وحدة، وكذلك الشأن مع تأهيل ثانويات بالعتاد الديداكتيكي، حيث يرى تقرير المفتشية تأهيل 913 مؤسسة، فيما مديرية الإحصاءات: 502 مؤسسة فقط.

وتعرض التقرير الذي أعدته مفتشية وزارة التربية الوطنية في مارس 2014، تحت عنوان “التقرير النهائي للتقويم المادي والافتحاص المالي لمشاريع المخطط الاستعجالي”، إلى 12 مشروعا فقط، بدلا من 26 مشروعا تقرر إنجازها في إطار البرنامج، كما تعرضت المفتشية العامة للشؤون البيداغوجية لـ 13 مشروعا فقط، فيما مديرية الإحصاء، أدمجت مشروع “إنشاء النظام الوطني لجودة التعليم والتكوين” إلى “البرنامج الاستعجالي” دون أن يكون منه،  وبالتالي، يكون هذا المخطط هو الأكثر فسادا إلى الحد الذي لا يمكن معه للمراقبين، تتبع أقل من نصف مشاريعه، مع الكوارث التي ترافق كل مشروع على حدة، مع تسجيل صفقات بملايين الدراهم موجهة لمكاتب الدراسات، ويعرف الجميع من يكون خلف هذه الصفقات.

 

+ بناء تقارير على معلومات غير صادقة؟ أي عندما يصبح الكذب لعبة ممنهجة في تقارير المراقبة

إن تباين المعطيات، خلق تحديا للمجلس الأعلى للحسابات، عندما نعت المعلومات بغير الصادقة لأول مرة في تاريخ المملكة، وهذا التطور السلبي، سبب في ضعف الإنجاز رغم اعتماده على كذب قد يكون ممنهجا، فالعجز على صعيد بناء قاعات الدرس وصل إلى 74 في المائة، فيما الأقسام في حدود 62، وإلى غاية الموسم الدراسي 2016/2017، فإن عدد المدارس التي توفر التعليم الأولي، لا يتجاوز نسبة 24 في المائة فقط، فيما إحداث وتوسعة المؤسسات التعليمية بين 13 في المائة و33 في المائة فقط، ولا تزال 20 في المائة من المؤسسات التعليمية بدون ماء، و33 في المائة بدون كهرباء، و31 في المائة بدون مراحيض، و28 في المائة بدون سياج، ولا تزال 61 في المائة من القاعات المتردية بدون إصلاح.

ولا تزال وزارة التربية الوطنية إلى سنة 2017، تستغل 9365 قاعة غير مؤهلة، فيما 3192 مؤسسة مدرسية بدون ماء، و4376 بدون تطهير، ويزيد العجز في تأهيل الداخليات بـ 86 في المائة وتوسعتها بـ 72 في المائة، وسجل الهدر المدرسي أرقاما قياسية في 2008 وصل إلى 445 ألفا و183 بين الابتدائي (163 ألفا و886 تلميذا) والإعدادي (180 ألفا و487 تلميذا) والتأهيلي (100 ألف و810)، ولا يزال الهدر المدرسي إلى سنة 2017، في حدود 270 ألف تلميذ، إلى جانب اختلالات أخرى، يمكن إجمالها في الاكتظاظ وعدم الاستغلال الأمثل للمؤسسات التعليمية، واستغلال مدارس لا تتوفر فيها الشروط الدنيا للتمدرس ومحدودية فعالية برامج الدعم الاجتماعي، وأخيرا، وجود نظام معلوماتي غير مندمج لوزارة التربية الوطنية لا يوفر معلومات صادقة.

 

+ “المخطط الاستعجالي” هو أدنى معدل تنفيذ الميزانيات القطاعية المسجلة على مستوى الميزانية العامة للدولة

 

إن مجرد أن يكون “المخطط الاستعجالي” هو أدنى تنفيذ في الميزانيات القطاعية على مستوى الميزانية العامة للدولة، كما تقول الفقرة 224 من تقرير المجلس الأعلى للحسابات، يعتبر إشارة سلبية لمن قادوا هذا المخطط الذي يبقى إلى الآن، أسوأ فشل للمملكة.

ولأول مرة، لا يكون للأموال دور، فرغم الاعتمادات الكبيرة، لم يبن المخطط سوى 4062 حجرة من أصل 7052 حجرة درس جديدة، كما بنيت 286 مدرسة من 1164.

ولا يزال تفاقم الاكتظاظ واللجوء إلى التوظيف بالتعاقد لتغطية الخصاص من المدرسين، في حدود 54.927 مدرسا وبدون مؤهلات ودائما ضمن عقبات متواصلة للجودة، لم يتم إكمال التدابير المرتبطة بـ 10 مشاريع ضمن القطب البيداغوجي.

وسقطت الحكامة والجودة في هذا المخطط، إذ يعتبر الأضعف تنفيذا في المملكة.

 

+ 61 متابعة على صعيد الأكاديميات في “البرنامج الاستعجالي” دون سقوط اسم واحد في المصالح المركزية للوزارة، حماية للوزير اخشيشن وأصحاب النفوذ

 

رغم أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات يدين المصالح المركزية للوزارة ويعتبر الأكاديميات مصالح خارجية لها، بالحرف، فإن المتابعات بقيت محصورة في الجهات دون سقوط الرؤوس، عكس ما توقعته وسائل إعلام قريبة من السلطات(1)، بما يؤكد الخلاف حول حصانة بعض الأسماء النافذة والمتورطة في اختلالات المخطط.

وتأخر نشر تقرير جطو من ماي الماضي إلى دجنبر 2018، أي أكثر من نصف سنة قبل أن يتقرر أخيرا النشر بصيغة مخففة تستجيب للائحة الحصرية التي قدمتها وزارة التربية الوطنية عن المسؤولين عن البرنامج.

وبقي العقاب معلقا، لأن تقرير مجلس جطو، موضوعاتي، رغم ما طبع مقالات الصحف من مقالات مما سمي القصاص(2) أو الزلزال السياسي.

وتدافع الوزارة عن استمرار ومواصلة أهداف “المخطط الاستعجالي” وجعله خارطة طريق وليس مخططا مقرونا بأهداف وأجندة زمنية، وقال الوزير الحالي، أمزازي، أن وزارته ستبني 150 مدرسة جماعاتية في القرى في ثلاث سنوات، منها 33 في 2019 تبعا لبناء 300 مدرسة التي أكدها “المخطط الاستعجالي”(3).

ونقلت الجماعات الرسمية تقرير الوكالة الرسمية (المغرب العربي للأنباء) عما أصدره المجلس الأعلى للحسابات، وسبق للاتحاد الأوروبي، ولجهات مالية أخرى، دعم هذا البرنامج، لكن النتائج جاءت ضعيفة إلى الحد الذي رفض فيه الوزير الحالي، اعتماد أي مقاربة استعجالية تجاه مسائل التعليم مجددا.

وأعطت الوزارة المعنية بعدا لإدماج “المخطط الاستعجالي” في مشاريعها لتعويمه، كما حولته إلى مخطط استراتيجي، كما حدث في 2 نونبر الماضي عندما شرعت الوزارة في برنامج “التربية رقم 2″(4) ليواصل برنامج “التربية رقم 1” الذي يعود إلى “المخطط الاستعجالي” 2009 ـ 2012(5)، وقد وصلت ميزانيته إلى مليار و200 مليون درهم(6)، ودون ذكر الجريدة الرسمية “لوماتان” للمخطط للحفاظ على مرجعتيه الزمنية فقط(7)، جاءت التغطية للتعويم الذي تمارسه الوزارة حاليا، لتجاوز دفع وجوه كبيرة لثمن فشلها في إنجاز أهداف هذا المخطط، وحجم الفساد الذي رافق مشاريعه إلى الحد الذي وصفت فيه “ليزيكو” المحلية، المأساة، بأنها نصب واحتيال بـ 43 مليار درهم(8)، ووصفته “ليكونوميست” المغربية بـ “العلامة التاريخية لسوء التدبير في المغرب”(9)، وهذه التعليقات السلبية عن المخطط، لم تدفع إلى محاسبة المسؤولين المركزيين عنه، وأخذ المجلس الأعلى للحسابات جانبا من المأساة لا غير، لمحاسبة الأكاديميات، وترك المسؤولين الكبار الذين قرروا وغيروا وأربكوا السير الطبيعي نحو الأهداف المسطرة لـ 2009 إلى 2012 بسبق إصرار، من هدر الزمن والمال والمزاجية في القرارات، بطريقة أكدت أن الشرعية مع الجودة حرام في الإدارة المغربية، لأنها تتحول إلى كارثة تاريخية.

 

+ 25 مليار درهم أهدرها التعدد الغريب للدراسات والزمن السياسي للأحزاب، الذي لا يتحمل المطالبة بمحاسبة المسؤولين المركزيين في “المخطط الاستعجالي”، ودفع حزب الأصالة والمعاصرة الثمن، وقد حوصر بنشماس خوفا من رفع الغطاء عن اخشيشن، المسؤول الأول عما حدث

 

علق إدريس جطو في مجلس النواب يوم 23 أكتوبر الماضي في حضور قليل من البرلمانيين، على “المخطط الاستعجالي”، وقد أوحى له ما عاشه، بأن المسألة ستكون باردة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، وبخصوص التقرير الذي يود طرحه حول المخطط، فالحزبان تركا إلياس العماري وبن كيران جانبا، ولا يريد العثماني تقديم الأحرار لأخذ مكان حزب الأصالة والمعاصرة، كما لا يريد استغلال أزمة القيادة التي فجرها بنشماس فور وصوله إلى الأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، كي لا يكون استهدافه مباشرا من المعارضة.

وأدرك الجميع أن الفرصة مواتية لتمرير أخطر تقرير قضائي عن أكثر المخططات فشلا وتبذيرا وفسادا في المملكة.

ودون متابعة أي مسؤول مركزي عن “المخطط الاستعجالي”، حوصر بنشماس، قائد الأصالة والمعاصرة، خوفا من رفع الغطاء عن اخشيشن، المسؤول الأول عن هذا الفشل والإهدار دون تحقيق، فـ 57 دراسة قبل انطلاق هذا المخطط، لا تمتلك أي جهة مرجعتيها أو شروط تحويلها لهذه الصفقات، ومن جهة ثانية، فإن وضع 18 مليار درهم لـ 210 أيام، خلق إهدارا كبيرا.

لم يكن من الممكن، رغم هذا الضخ المالي القوي، بناء قاعدة حزبية للأصالة والمعاصرة من المعلمين والأساتذة، وهم الجيش الثاني المنظم بعد القوات المسلحة في المملكة.

وفي تأطير واسع وضخ مالي رسمي وجمعوي، لاحظ الجميع أن اخشيشن، فشل في المهمة الموكولة له، فالبرنامج قسمت ظهره تحولات 2011 عبر حراك 20 فبراير والربيع العربي.

لقد تحول المشهد التربوي إلى كارثة غير مسبوقة في التدبير والحكامة، وتأثرت الوزارة بهذا الحادث الجلل، قبل أن يعين الملك وزير الداخلية (حصاد) لإدارة وزارة التربية والتعليم، إذ كاد الأمر أن يخرج عن السيطرة مجددا، فطار وزير الداخلية السابق حصاد من النافذة، وانتصرت نفس اللوبيات التي أرادت المخطط، ولا تزال تحمي حصيلته وترفض دفع أي من أفرادها ثمن ما حدث.

لم ينجح تحالف وزير استقلالي مع النقابات لدفع المتورطين المركزيين في “المخطط الاستعجالي” إلى المحاسبة، وعين القصر وزير الداخلية على رأس وزارة التعليم، لتجاوز لوبياتها، وذهب حصاد وجاء أمزازي، الذي حول الوزارة إلى ناطقة رسمية للدفاع عن “المخطط الاستعجالي”، وسخر جميع أطرها للدفاع عنه.

وفي ظرف استثنائي يعيشه حزب الأصالة والمعاصرة ومنافسوه من باقي الأحزاب، وهو الذي قاد “المخطط الاستعجالي” في شخص الوزير الأسبق اخشيشن، ووحد الوزارة حول أطرها المركزيين بدون استثناء، تمر أكبر كارثة “تدبيرية” في المملكة، معلنة عن خريف “الحكامة”، لأن ما يجري حاليا، يذهب بعيدا عن التستر على المقصرين، بعدما حولت تحقيقات الحسيمة المجلس الأعلى للحسابات، إلى نجاعة متقدمة في المحاسبة، نعته الصحافيون بالزلزال السياسي، وما فتئ هذا التحول أن يتوقف اليوم تماما لسكوت الجميع إلى الآن، عن محاسبة المسؤولين المركزيين عن “المخطط الاستعجالي”، وقد أجمع الكل أنه أكبر كارثة تاريخية لسوء التدبير في المغرب.

هوامش:

  • Programme d’urgence de l’éducation nationale: des têtes vont tomber le 360.F, 22/3/2018.
  • Programme d’urgence: des hauts responsables du ministre d’éducation risquent le limogeage, h 24 info.ma,18/12/2018.
  • Le ministre de l’éducation nationale prévoit la création de 150 écoles communautaires en trois ans, huffopost Maroc.
  • Education nationale: Jettou et ses juges de zinguent le programme d’urgence, la tribune avec MAP? 14/12/2018.
  • Partenariat avec les bailleurs de fonds: union européenne, men.gov.ma/pages /part UE.aspx.
  • Allocution de monsieur le ministre de l’éducation nationale, 9 juin 2018, conférence débat organisée par la TGR les financées publiques et les dépenses d’avenir, TGR, Rabat.
  • Rencontre d’information à Rabat autour du programme d’éducation, le matin, 2/11/2018.
  • Une escroquerie a 43 MMDH, les échos, 30/3/2018.
  • Plan d’urgence de l’éducation: histoire d’une gabegie monumentale, l’économiste, 26/10/2018.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!