في الأكشاك هذا الأسبوع

قانون التعليم يخرج مائلا من الخيمة وتوقعات بفشل الإصلاح

الرباط – الأسبوع

   رغم “العصيان” الذي يقوده رجال التعليم بالتعاقد، ورغم الإضراب العام غير المسبوق الذي خاضته تنسيقيات الأساتذة والمدراء والمفتشين ومشاركة جميع النقابات لأول مرة، مما يهدد بإفلاس تام لقطاع التربية والتعليم أكثر مما هو مفلس، لا تزال الأحزاب السياسية، سواء في الحكومة أو خارجها، تتزايد في موضوع التعليم الذي بات أكبر معضلات تقدم البلاد حاليا.

ساحة هذه المزايدات بحسب مصدر برلماني جد مطلع، هي ما وقع بلجنة التعليم بمجلس النواب بمناسبة المناقشة العامة للقانون الإطار الخاص بالتعليم، يوم الثلاثاء الماضي، والذي قطع سنوات من الإعداد وسط حروب ومشاكل طاحنة منذ عهد حكومة بن كيران الأولى إلى اليوم ولا يزال.

وأكد المصدر ذاته، أن هذا القانون الذي تمت المصادقة عليه داخل المجلس الوزاري بحضور ملك البلاد، ومر من عدة قنوات، منها مجلس الحكومة والمجلس الأعلى للتربية والتكوين الذي أعطى رأيه فيه، شرعت مختلف الأحزاب السياسية في تبادل القصف فيما بينها حول مضمونه، وبخاصة في جوانب محاولته المس بمجانية التعليم، ولغة التدريس.

وكشف المصدر ذاته، تدخل الحبيب المالكي رئيس مجلس النواب، لإعطاء مناقشته قيمة خاصة، من خلال الاتفاق على أن النقاش العام داخل اللجنة، سيتكفل به رؤساء الفرق في رسالة إلى المكانة والقيمة الرمزية لهذا القانون الإطار للتعليم، غير أن النقاش العام لهذا القانون، يقول المصدر نفسه، سيكشف القناع عن وجوه الأحزاب الحكومية وغير الحكومية التي شرعت جميعها في المزايدات السياسية، فالمعارضة تحمل مسؤولية تعثر هذا القانون للحكومة التي تفتقد للإرادة السياسية لإصلاح أعطاب التعليم، وحزب العدالة والتنمية يصفي الحسابات مع مروجي التعليم باللغة الفرنسية، وجزء من خبراء المجلس الأعلى للتعليم، ومع “جمعية عيوش” ومع باقي “حزب فرنسا”، وحزب الاستقلال لا يزال يتحدث عن التعريب ويهدد بموضوع المجانية.

وأوضح المصدر ذاته، أن “علامة الدار على باب الدار”، ذلك أن هذا النقاش العام الذي خاضه الرؤساء، يبين توجه النواب مستقبلا، حيث القصف والقصف المضاد والتهديد حتى من طرف نواب العدالة والتنمية الذي يهدد بعضهم، كالمقرئ أبو زيد، بالتصويت ضده ولو كلفه الطرد من حزب “المصباح” إن لم تقم الحكومة بتعديل مضمونه داخل البرلمان، في حرب مفتوحة جديدة ستعرفها أغلبية العثماني لا محالة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!