في الأكشاك هذا الأسبوع

سطات | أصحاب السوابق العدلية ينشؤون مراكز لـ”الرقية الشرعية” في غياب القانون

نورالدين هراوي. الأسبوع

في ظل استفحال الجهل في المجتمع وانتشار الخرافات وانحراف المفاهيم الدينية، لا تكاد تجد حيا من أحياء مدينة الوالي الصالح “بويا لغليمي“، يخلو من مراكز يدعي أصحابها عملهم بالرقية الشرعية، التي تعالج مجموعة من الأمراض عن طريق القرآن الكريم، وقد أصبحت هذه التجارة بالدين، غير مهيكلة مهنيا حيث يزاولها أميون أو نصابون وبعض المتعلمين، وتحولت إلى قطاع مزدهر ومدر للدخل والثروة، شأنها شأن بعض الجمعيات الحقوقية التي تفرخت وتناسلت من طرف الباحثين عن فرص للشغل والوظائف، بمستوى تعليمي متدني دون حصولهم على الأقل على شهادة الباكالوريا أو الإجازة أو ما يعادلها.

انتشار دور أو مراكز الرقية الشرعية، هذه التجارة المربحة بقراءة بعض الآيات من القران الكريم، خاصة في الأحياء الشعبية من سطات، كدلاس والبام ودرب عمر وميمونة، وغيرها، جعلت الرأي العام المحلي يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة وأن هذا القطاع، اقتحمه أصحاب السوابق العدلية، وأيضا غير المتعلمين بما يكفي لعلاج الناس عن طريق القرآن، وكذا التساؤل عمن يمنح الترخيص لهذه المراكز في غياب قانون واضح وصريح بهذا الخصوص، ومن هي الجهة المسؤولة عن مراقبة ممتهني هذه الحرفة، التي أصبح يستغلها بعض الجهلة والمرتزقة للترويج للأفلام الإباحية والاستغلال المقيت لجهل الناس بالدين، وأيضا لجمع الأموال بدل طرد الجن والشياطين وتحسين الحالة النفسية والصحية والجسمانية للإنسان؟

وبعد فضيحة ما سمي راقي بركان، وفضائح مماثلة في عدة مدن، هل ستتحرك وزارة الأوقاف والسلطات الترابية والأمنية لشن حملات مكثفة من أجل محاربة هذه المراكز التي هي بمثابة أوكار للاحتيال باسم الدين بالتزامن مع رأس السنة الميلادية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!