في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | أداء الضرائب إجباري وصرفها على حاجيات السكان واجب

بقلم: بوشعيب الإدريسي 

ما يؤديه به الرباطيون من ضرائب ورسوم للجماعة، كاف لتحويل رباطهم إلى أجمل عاصمة في العالمين الإفريقي والعربي، فمثلا: الخدمات الجماعية التي تقدمها للمواطنين، تحصل منها ما يفوق 30 مليارا و200 مليون سنويا، وخدماتها كما تعلمون “على قد الحال” وما يتخللها من “سير وأجي”، وضرورة العثور على “وسيط” وببقشيشه.

والكارثة العظمى، هي ضريبة الرسم المهني ومبلغها 26 مليارا يدفعها المهنيون ويضيف إليها التجار عن ضريبة التجارة، 300 مليونا أخرى ويسلمونها سنويا إلى صندوق البلدية لـ”تجازيهم” الجماعة بتغميض عينيها حتى لا ترى احتلال أبواب المحلات المهنية والتجارية من الباعة العشوائيين، الذين لا يؤدون لا رسما ولا ضريبة، فقط “تدويرة”(..) تمنحهم العمل بعشوائية وفوضى أمام مرأى الجميع، وأمام حوانيت المهن والتجارة، في احتلال سافر للأزقة السكنية وعرض مختلف السلع على قافلات من “الكراريس” أو بدونها، بباعة أصواتهم وصراخهم ومعاركهم كالمدافع تزلزل بيوت الرباطيين الذين يؤدون ضريبة السكنى ومبلغها ملياران و500 مليون، ويزيدون عليها الضريبة على القيمة المضافة وتستفيد منها الجماعة بحصة 11 مليارا و264 مليونا، وكل هذه الضرائب والرسوم من التجار القانونيين والسكان “الآمنين”، ليهزمهم أصحاب “التدويرات” الذين يصولون ويجولون وفي أيديهم “جواز مرور”.

فأداء الضرائب والرسوم إجباري. نعم إجباري، ولكن مقابل خدمات الجماعة في التجهيز والصيانة وضمان أمن التجارة والمهن وراحة الساكنة، وهي خدمات واجبة على البلدية وبالقانون، وعدم القيام بها، إخلال بهذا الواجب يستوجب المساءلة من السلطة الوصية.

لقد حان الوقت ليتساءل كل مواطن: لماذا، وعماذا يؤدي الضرائب والرسوم؟ التي “تغلبها التدويرات” هنا في الرباط، فأما تبذير أموال هذه الضرائب والرسوم في الكماليات والتعويضات وغرامات المحاكم على أخطاء المنتخبين أو ما يقال “أخطاء”، فهذه قمة الاستهتار بذكاء الرباطيين.   

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!