في الأكشاك هذا الأسبوع

مريرت | القبائل المتاخمة لجماعة أم الربيع تطالب بفك الحصار وكسر التهميش

شجيع محمد. الأسبوع

تعيش الجماعات القروية التابعة لمريرت وخنيفرة، وبالأخص جماعة أم الربيع، أوضاعا مزرية، بسبب غياب أية برامج تنموية من شأنها إصلاح البنية التحتية للمنطقة وخلق مشاريع ترقى بهذه المنطقة السياحية اعتبارا لما تتوفر عليه من غطاء غابوي مهم، ليس للمنطقة فحسب، وإنما للمغرب ككل.

فقد أصبح لا يخفى على أحد كيف يعيش سكان الجبال والعالم القروي في كل فصل شتاء، بسبب كميات الثلوج والتساقطات المطرية القوية التي تشهدها المنطقة كل سنة، مما يؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي في أغلب الأحيان وإغلاق الطرقات والمسالك، وبالتالي، غياب ونفاذ المؤونة، أضف إلى ذلك، انعدام القوافل الطبية، إضافة إلى الفقر الذي تعيشه أغلب الأسر، يجعل المنطقة تعيش في عزلة تامة لشهور، ليزيد الوضع تفاقما، حرمان أغلب القاطنين من رخص البناء أو الاستصلاح، بعدما هدمت أسقف منازلهم في الأرياف بسبب الرياح القوية والثلوج المتراكمة، بسبب القوانين التعجيزية التي تنهجها السلطات في ميدان التعمير، وكذا حرمانهم من الربط بالتيار الكهربائي لأسباب مجهولة(..)، ذلك أن كل من رغب في تسقيف منزله، يجد نفسه ملزما بأداء مبلغ خمسة عشر ألف درهم، تتعلق فقط بإنجاز الوثائق (التصاميم والرخصة وواجبات دفتر التحملات لدى الوكالة الحضرية..)، وكل من تجرأ على بناء أو ترميم، يعد مخالفا للقانون ويجد نفسه مثقلا بالغرامات والهدم في إطار ما يسمى السكن العشوائي، علما أن السلطات وضعت قوانين التعمير التي تجعل البناء في القرى كالبناء في الحواضر بدون استثناء، الأمر الذي أثار حفيظة سكان الجماعة القروية لأم الربيع، التي تتخبط أصلا في العديد من المشاكل وتعاني من التهميش أمام نهج السلطات الوصية والجماعة القروية لسياسة الأذن الصماء تجاه مطالب السكان، ليجدوا أنفسهم من جديد وككل موسم شتاء، بدون طرق التي أصبحت عبارة عن حفر بعد انجراف التربة بسبب كثرة التهاطلات التي همت المنطقة خلال الآونة الأخيرة، ويتعلق الأمر بالطريق المسماة “إيش أوحولي”، التي تمر عبر منطقة “إيكر أوراغ” و”أوكرنما” و”أونان” و”أكلمام إيفيغراون” وصولا إلى منطقة “إيرسكازيط” والتي تهم قبائل أيت بوعريف وأيت تحيي وأيت برضين وأيت بوالزاويت وأيت سيدي يوسف وأيت تعرابت، التابعة للجماعة القروية الحمام والجماعة القروية لأم الربيع، هذه الطريق عرفت بعض الترقيعات فقط.

أمام هذا الوضع الكارثي الذي تعيشه جماعة أم الربيع، توجهت ساكنة القبائل المعنية، بحر هذا الأسبوع، بنداء وشكاية إلى الجهات المعنية عبر ممثليهم، من أجل إصلاح الطريق سالفة الذكر، واتخاذ الإجراءات المناسبة، كما نددوا بسياسة عدم الاكتراث لهمومهم رغم ما تتوفر عليه المنطقة من ثروات غابوية وفلاحية وسياحية وطبيعية هائلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!