في الأكشاك هذا الأسبوع

المستثمرون يهربون من تطوان نحو الدار البيضاء و طنجة

تطوان – البوحاطي

   لم تعد مدينة تطوان، الوجهة المفضلة للمستثمرين المحليين ولا الوطنيين، ولا حتى الدوليين، حيث تشهد مؤخرا عزوفا لا مثيل له من طرف المستثمرين والمقاولين، سواء الكبار أو الصغار، وهذا راجع بالأساس إلى السياسة التي تنهجها السلطات، سواء المنتخبة أو المحلية، في تضييق الخناق عليهم، وعدم التساهل أو طرح عروض مناسبة لهم، زيادة على تعقيد المساطر الإدارية، وغيرها، مما يشكل صعوبة في إحداث المشاريع بالمنطقة ككل، بالنسبة لهؤلاء.

ورغم العديد من الندوات الصحفية والتظاهرات التي أشرفت عليها الجماعة الترابية لتطوان، كان آخرها يوم الأربعاء 14 نونبر 2018 بمقر الجماعة، تحت شعار “الاستثمار وإنعاش الاقتصاد المحلي”، من أجل التوسل والاستغاثة بالمستثمرين لجلب والقيام بأنشطتهم بتطوان، حسب رأي العديد من الذين تتبعوا أطوار هذه الندوة، التي مهد خلالها رئيس الجماعة، الطريق، وبسط المساطر أمامهم، في حالة إذا ما وقع اختيارهم على تطوان للاستثمار بها، لكن المستثمرين الذين كانوا ينشطون بتطوان، والذين حصدوا المتاعب أكثر من المنافع بسبب التضييق عليهم، خصوصا في مجال الأراضي التي سيقوم عليها المشروع، وكذلك لصعوبة التأقلم مع عقلية المسؤولين المحليين، مما كانت عواقبه وخيمة على مدينة تطوان وساكنتها، حيث أغلقت معظم المصانع والشركات أبوابها، ونقلت أنشطتها إلى مدن أخرى كطنجة والدار البيضاء، وغيرهما، هروبا من هذه المدينة التي لم يبق فيها غير مجال البناء والتعمير الذي يستفيد منه بعض السياسيين أكثر من أبناء المدينة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!