في الأكشاك هذا الأسبوع

صحتنا بين “البيو” والمبيدات الكيماوية

جميلة حلبي. الأسبوع

 لا شك أن جميع المغاربة يعانون من مشاكل صحية عديدة، نتيجة سوء التغذية، مرض العصر الذي تنتج عنه عدة أمراض يستعصي إيجاد علاج لها في غالب الأحيان، وسوء التغذية كما يعلم الجميع، ليس نقصا في كمية الغذاء، وإنما في نوعيته وكيفية وتوقيت أخذه، ومن هذه الأمراض، نجد السمنة، وعدد من السرطانات، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها، وهذا الموضوع بات يؤرق الأشخاص قبل الأطباء والمختصين، وذلك راجع لعدم فعالية العلاجات المقدمة، فمعظم المرضى باتوا يبحثون عن علاجات بديلة، باتباع حميات خاصة، لكن معظمها تبوء بالفشل، لأن ما نأكله حاليا، هو السبب في جل الأمراض التي تصيبنا، نتيجة استعمال المواد الكيماوية بكثرة والمبيدات الحشرية، بدعوى الحفاظ على جودة المنتوج الفلاحي والإكثار منه، لاستحالة توفير كميات كافية من المحاصيل لإطعام العدد الكبير من السكان، وتوفير أشكال جيدة بمنظر يرضي المستهلك، وكذلك، للسيطرة على الآفات الزراعية والأمراض والقضاء على الحشرات التي تصيب المحاصيل، وفق تبريرات الفلاحين وأصحاب الضيعات المنتجة، وكذا العديد من الدراسات، هذه المواد الكيماوية التي يبقى أثرها عالقا بنسب كبيرة في الخضر والفواكه، حتى وإن كانت تغسل قبل الاستعمال، تضاف إليها اللحوم والدواجن، التي تتغذى من نفس منتوجات الأرض، لتظهر من جديد موجة الزراعة العضوية أو ما يسمى “البيو”، وهو إنتاج الغلة بطريقة طبيعية خالية من المبيدات ومن الأسمدة، إذ يؤكد خبراء التغذية أنها صحية ومفيدة لجسم الإنسان بشكل كبير، لأنها تبقى خالية من المواد السامة التي تسببها المواد الكيماوية، غير أن ثمنها يظل غير مناسب، حسب شريحة عريضة من المواطنين، وغير متوفرة في كل الأوقات وفي كل الأسواق، مقابل ازدحام هذه الأسواق بالمنتوجات غير العضوية بكثرة، وفي كل الفصول، ليبقى المواطن بين مطرقة المنتوجات المتخمة بالمواد السامة، وسندان “البيو”، كما أنه يعيش متأرجحا بين ما يريد أن يأكله وما يجب أن يستهلك، في ظل الموجة السائدة مؤخرا، وما تعج به شبكة الأنترنيت من صفحات تعرض عددا من الحميات لتفادي أو لعلاج عدد من الأمراض، وإن كانت بأسماء أطباء مختصين، غير أن ذلك يشكل خطرا على صحة المواطن، في غياب تشخيص أو تشريح طبي، كما أنه يقدم حلولا نسبية وليست علاجات يجب الوثوق فيها وتطبيقها.    

تعليق واحد

  1. لن نشارك بتعليق يهم الموضوع ما لم تستعرضوا جميع التعاليق أمام أنظار تل بشفافية !!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!