في الأكشاك هذا الأسبوع

لماذا “يصلح” المنتخبون إذ لم يصلحوا أحوالنا قبل أحوالهم؟

بقلم: بوشعيب الإدريسي

الذي في علمنا – والله وأعلم- أن الآلاف من المرشحين هنا في الرباط، “تقاتلوا” وتشابكوا وتخاصموا حتى تنابزوا بالألقاب وقطعوا “صلة الحزب” فيما بينهم، وذلك للفوز بتأشيرات المرور إلى “جنات” البرلمان و”فردوس” الجماعات، ومن تم يدورون إلى “فيراج” الحكومة!!

أقسموا لنا أثناء حملات “البروبغاندا”، أنهم سيسيرون شؤوننا ويمثلوننا ويدبرون أموالنا، ويستثمرون ضرائبنا ورسومنا وممتلكاتنا وسلطاتنا في تنمية ثروة الرباطيين، ورفع همة سمعتهم وجعلهم أصحاب قرارات مدينتهم، ورؤساء موظفي جماعتهم ومقاطعاتهم ومجلس عمالتهم، يأمرون فيطاعون، ويقترحون فيلبي منتخبوهم والموظفون المأجورون من ضرائبهم كل اقتراحهم.

وانقسم الرباطيون بين من “آمنوا” وبين من “كفروا” وصموا آذانهم حتى لا يتسرب إليها ضجيج “البروبغاندا”، وحموا عيونهم بنظارات واقية من “بريق” الشعارات البراقة، فهذا بشعار “البسطيلة”، وذاك “عظم” البقولة، والآخر احتمى بـ “البيصارة”، لينافسه آخر بشعار “الحريرة”، وتاه الآخرون في تسويق شعاراتهم ليلتقوا بعدها في الفردوس بينابيع عذبة لذات الشاربين، وأنهار من البنزين، وكنوز من الذهب والفضة في شكل متاع الدنيا ونعيمها: عربات، تأمينات، فيلات وعمارات، وسحر التوقيعات، “تأمر” فيحضر المأمور، ويغيب الممولون المصوتون واحتياجاتهم ورغباتهم الملحة وحتى الضرورية: نقل محترم، أسواق منظمة، حدائق غناءة، طرقات وممرات آمنة، وتعمير مدروس بعناية، وإدارة تخدم المواطن بالفعل وتحترمه، ومفوضون لتدبير مرافق الجماعة من ماء وكهرباء وأسواق الجملة، يتفانون في المفوض إليهم كمفوضين وليسوا مالكين.

“الحصول” شعارات البسيطلة والبقولة والبيصارة والحريرة، تحولت إلى “مطعم” يطعم أصحابها، وبقينا نحن الشعب “نتلوى” من جوعنا ومن حرارته، ألهمنا بالدفاع عن سلطاتنا وأموالنا والديمقراطية الحقة.

فعنوان هذا “الحديث” سؤال: لماذا يصلح المنتخبون إذا لم يصلحوا أحوالنا قبل أحوالهم؟ كاف كتلخيص للموضوع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!