في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف الأسبوع | المخطط السري لآخر قرار لمجلس الأمن 2440 حول الصحراء

الولاية الكاملة لـ “المينورسو” وباقي الألغام لتفكيك مؤسسات السيادة المغربية

نحو “إطار سياسي متكامل للأمم المتحدة في الإقليم”

إعداد: عبد الحميد العوني

نزع مجلس الأمن، في قراره الأخير، يوم 31 أكتوبر 2018، تحت الرقم 2440، “الرقابة” على الحل النهائي في قضية الصحراء من دولتي موريتانيا والجزائر، معلنا الولاية الكاملة لـ “المينورسو” على إقليم مستقل، طبقا لروح قرار محكمة العدل الأوروبية، وانتقال الجزائر وموريتانيا من طرفين “مراقبين” إلى بلدين “جارين”، والبوليساريو إلى طرف مخول من المجلس، بالتوقيع على حل دائم ونهائي للمشكل، يفيد المفاوضات ويرفع تمثيل الجبهة في الأمم المتحدة قريبا إن واصلت المرونة الكافية لصالح السلام في المنطقة، وأكد القرار، لأول مرة، على الدور الاستراتيجي لـ “المينورسو” في سياق الصرامة التي أعلن عنها مجلس الأمن في هذا الملف.

وتمكن الفقرة 13 من القرار، البعثة الأممية في الصحراء من استخدام التكنولوجيات الجديدة فوق الأراضي الجزائرية والموريتانية لحماية قوة “المينورسو” والنهوض بتنفيذ الولاية المنوطة بها على نحو أفضل، وفي الفقرة 12، تضع الأمم المتحدة إطارا سياسيا شاملا ومتكامل الأداء في الصحراء، وتسعى هذه الخطوة إلى فصل الصحراء عن المغرب، إذ تعلن الإقليم مستقلا تحت الولاية الكاملة للبعثة الأممية، معززة عملها بالمفوضية السامية لللاجئين في تندوف ومجلس حقوق الإنسان الأممي في غرب الجدار، لإكمال الطوق الدولي على الإقليم.

وبتصويت مجلس الأمن على وضع إطار سياسي شامل للصحراء، يكون تفكيك مؤسسات السيادة المغربية، هو الهدف بعيد المدى، لأن البوليساريو جمدت أي تقدم لمؤسساتها نحو تيفاريتي وبئر لحلو لصالح “المينورسو”، فيما يستهدف الإطار السياسي بالأساس، المؤسسات المغربية العاملة فوق أرض الإقليم.

ورفضت الأمم المتحدة بشكل صريح “الوضع القائم” أو “الستاتيكو” كما سمته من أجل “وضع سياسي” بديل كما جاء صريحا في الفقرة 12، وهو ما انفردت “الأسبوع” به قبل أسبوعين، وردت عليه البوليساريو بشكل رسمي، قبل أن يقر الجميع بالصدمة، بعد تأكيد مجلس الأمن على فقراته الملغومة.

+++ الفقرة الثانية عشر من القرار 2440، تعيد التأكيد على وضع إطار سياسي ومتكامل الأداء لجميع موظفي الأمم المتحدة المدنيين، الذين سبق للمغرب طردهم لحصر مهمة “المينورسو” في الأفراد النظاميين العاملين في عمليات حفظ السلام، وبالتحديد وقف إطلاق النار، لكن التطورات الجديدة حولت “الإطار”، إلى إطار سياسي يواكب مباشرة تطبيق مراحل الحل السياسي المتفق عليه ضمن هذه الآلية

إن الترجمة الحرفية للفقرة الثانية عشر من القرار 2440 الإنجليزية، تفيد تطوير إطار لسياسة متفهمة ومندمجة تشكل معايير الأداء الكامل للعناصر المدنية والعسكرية لـ”المينورسو”(1) ، وهو ما يهيئها لإدارة الحل السياسي الذي يتوصل إليه الطرفان، وتكون المنطقة بناء على هذا التقدير، قد دخلت في ثلاثة سوابق:

أ ـ العمل العسكري لـ “المينورسو” فوق الأراضي الموريتانية كإحدى دول الجوار ضمن منطوق الفقرة 13، حماية لما سماه مجلس الأمن “حماية القوة لصالح البعثة الأممية انطلاقا من الدولتين المجاورتين”.

ب ـ العمل العسكري للبعثة الأممية فوق الأراضي الجزائرية، طبقا لمنطوق نفس الفقرة، قصد تقليل المخاطر الموجهة لعناصرها من خلال السماح بالعمل على تكنولوجيات جديدة فوق أراضي جوار إقليم الصحراء، ولأول مرة، ستكون القوة الأممية منطلقة من موريتانيا والجزائر، لتوازن القوة المغربية غرب الجدار، وهو تطور سيسمح برفع عديد هذه القوات في المستقبل القريب، وسيكون وقف إطلاق النار، ثلاثي الأبعاد فوق أراضي الإقليم إلى جانب الجزائر وموريتانيا.

ت ـ انخراط الجزائر وموريتانيا في التكتيكات والتكنولوجيات التي تستخدمها “المينورسو” فوق أراضي البلدين لتجاوز التضييق المحتمل للمغرب، لأن التواجد العسكري للبعثة، محصور كليا تحت إدارته.

ووافق مجلس الأمن على توسيع عمل البعثة الأممية (المينورسو) بتكنولوجيات حديثة انطلاقا من الجزائر وموريتانيا، وبالتعاون مع جيشهما، وهو تطور عاصف على مستوى التوازنات التقليدية لقضية الصحراء التي رفضها الأمريكيون جملة وتفصيلا.

ومن باب التدقيق، فإن ما سمته الأمم المتحدة “إطارا سياساتيا” في ترجمتها العربية لقرار مجلس الأمن، هو “إطار سياسي لإدارة سياسة محددة”، بما يؤكد أن إدارة غوتيريس وإدارة ترامب، إلى جانب الإدارة الإسبانية من خلال منظمة “أصدقاء الصحراء”، اتفقوا جميعا على الولاية غير المنقوصة والكاملة للأمم المتحدة على الإقليم، وأن ما عداها، باطل وغير مقبول.

وهذا التشكيك في الوضع القائم، يقلل من تنازلات البوليساريو في نقل إدارتها إلى تيفاريتي وبئر لحلو، وأيضا في إدارة المغرب للعيون والداخلة، حين لا يميز بين الإدارتين، ويربط جودة العيش في الإقليم بالتقدم الأساسي للمفاوضات.

وجاء قرار مجلس الأمن بتمديد ولاية “المينورسو” لستة شهور فقط، رغم الإلحاح المغربي والطلب الفرنسي وقناعة غوتيريس بتمديدها لسنة كاملة، وهو ما يؤكد:

ـ أهمية الأجندة الزمنية لمجلس الأمن، وأيضا الرغبة الأمريكية في العودة إلى المفاوضات، ولن تفكر واشنطن في التمديد السنوي للبعثة، إلا مع دخول الطرفين في جولة جديدة من المفاوضات الثنائية المكثفة بين المغرب والبوليساريو، وما يحدث في جنيف، مجرد مائدة مستديرة حول الوضع الإقليمي بين طرفي التفاوض، بمشاركة البلدين الجارين، وهو ما يعطي الإطار، الحق للجولة القادمة.

ـ البناء على الجولات السابقة لـ”مسلسل مانهاست”، طبقا لمنطوق القرار الأخير لمجلس الأمن، الذي يشير في فقرته الاستهلالية، إلى تنفيذ القرارات بدءا من سنة 2007 وإلى القرار 2414 (2018)، وما صدر طيلة هذه المدة، هو المعتد به لإنجاح التفاوض بين البوليساريو والمملكة عبر الدعم الكامل لجهود هورست كوهلر.

وقرر كوهلر أن يعرض الطرفان ما لديهما، وقد تحول طرفا النزاع في النص إلى طرفي تفاوض، لهما التفويض القانوني الكامل للتوصل إلى اتفاق، والمغرب والبوليساريو، يحددان الخطوات التالية في العملية السياسية المتعلقة بقضية الصحراء.

ولم يعد ممكنا المزيد من التشكيك في تمثيلية البوليساريو لساكنة الإقليم، وهو ما يبني عليه المجتمع الإفريقي اعترافه لشعب الصحراء بدولة، فيما يؤكد مجلس الأمن، “التزامه بمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل لشعب الصحراء تقرير مصيره”.

وهذه العبارة التي لا تمنح للجبهة التمثيل الشرعي والوحيد للصحراويين، يجعلها لا تحسم إلا “فيما يكفل لشعب الإقليم تقرير مصيره”.

ولا يمكن بأي حال، حسب العبارة، أن تفاوض الجبهة على حل نهائي، فمجلس الأمن يرفع البوليساريو إلى منزلة الطرف الثاني لإقرار حل، ولأنه لا يملك صلاحية التمثيل الحصري، فهو لا يمكن أن يفاوض في حل يعود إقراره أو رفضه إلى شعب الإقليم.

وخفض مجلس الأمن من مستوى لقاء جنيف إلى طاولة مستديرة، لتسهيل مفاوضات مباشرة، كما نزع من الطرفين، أجرأة الحل النهائي، بما يجعلهما في خدمة حل سياسي، تحت الولاية الكاملة لـ “المينورسو”، يكفل تقرير مصير شعب الإقليم(2).

إذن، لا يتفاوض الطرفان تحت سقف الأمم المتحدة على حل نهائي، بل على حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل تقرير مصير شعب الإقليم، في سياق “ترتيبات” تتماشى مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، والمغرب والبوليساريو، في هذه الحالة، يتحدثان في جنيف، لأجل العودة إلى جولة تناقش الترتيبات لتقرير مصير شعب الإقليم، فيما يركز المغرب على حل سياسي يضع سقفه النهائي في الحكم الذاتي، وهو إجراء لا يمكن توقعه إلا خارج الأمم المتحدة.

ويبدو أن الأهداف واضحة، فالمغرب لا يعطي للبوليساريو التمثيلية الوحيدة لشعب الصحراء ليتوصل معها إلى حل نهائي داخل أروقة الأمم المتحدة أو خارجها، والأمم المتحدة لا تمكن الطرفين من التفاوض على الحل النهائي، إلا ضمن ترتيبات تتماشى مع مبادئ ميثاقها ومقاصده.

وكل حل يتفق عليه الطرفان ـ المغرب والبوليساريو ـ سيكون تحت الولاية الكاملة للأمم المتحدة وبعثتها على الإقليم، مما يجعله انتقاليا، لا يقبل العودة عنه، وضمن ترتيبات كما جاء بتعبير القرار الأخير لمجلس الأمن، ولا يستبعد أن تكون الضغوط المتواصلة، لإفشال جهود الأمم المتحدة وإخراجها كليا من الملف، والولايات المتحدة الأمريكية مستعدة لتعويضها بمسار آخر، لكنها في كل الأحوال، تدافع عن مواصلة “مسلسل مانهاست” الذي أطلقته تحت مظلة الأمم المتحدة.

نحن أمام طرف مستقل في مقابل المغرب، لأن مسلسل السلام في الصحراء، خرج من رقابة دول الجوار، لكن البوليساريو لا يمثل شعب الإقليم، وعدم وضوح أن الجبهة ممثل وحيد وشرعي لشعب الإقليم، طعن مباشر في أي اتفاق تم التوصل إليه، لأنها لا تمثل سوى نفسها، وربما اللاجئين.

وأعتقد أن الفقرة الخامسة من الصفحة الأولى من قرار مجلس الأمن، قالت بالحل الدائم، وربما قصدت “الحل المستمر” حيث لا يتراجع عنه أي طرف، تنفيذا لالتزاماته، ولم يمكن مجلس الأمن طرفي التفاوض من الوصول “الحل النهائي”.

وقد رأى المراقبون المغاربة، أن مجرد انتقال الجزائر من طرف مراقب إلى بلد جوار، هو انتصار، رغم أن صيغة القرار الأخير لمجلس الأمن:

أ ـ رفضت تسمية الجزائر بالطرف، وخفضت من دورها بنزع الطرف “المراقب” عنها، لاحتكار “المينورسو” لهذه المهمة، فالجزائر انخفض مفعولها في الملف من مسألة اللاجئين الذين أصبحوا موضوعا أمميا حصرا على المفوضية السامية، وإلى باقي المسائل ذات الصلة، فانتهى دورها بفقدانها إلى جانب موريتانيا صفة “المراقب”، وتحولت إلى دول جوار ليس لديها أي مسؤولية على الحل، فيما طالبت الأمم المتحدة بدعم بعثتها من دولتي الجوار، لإحكام ولايتها الكاملة على الإقليم.

وحرك مجلس الأمن حماية دول الجوار لبعثة الأمم المتحدة، لمنع أي استهداف لعناصر “المينورسو”، وتحميل موريتانيا والجزائر أي مساس بالبعثة وهياكلها، طبقا للقانون الدولي(3).

ومجرد الموافقة على حماية عناصر “المينورسو” من الجيشين الموريتاني والجزائري، تطور في الحالة الصحراوية، تتزعم فيها الأمم المتحدة مراقبة الجيش المغربي انطلاقا من دول الجوار، وما دام المغرب يرى أن البوليساريو جزء من المنظومة العسكرية الجزائرية، فإن المراقبة ستكون موجهة، وبطريقة أحادية، ضد الجيش المغربي.

ب ـ نقل البوليساريو إلى الطرف الثاني والوحيد إلى جانب المغرب في المفاوضات، ترتيب آخر لتقوية الجبهة سياسيا، وإبعادها عن الخيار العسكري، لكنها تجلس إلى جانب المغرب على طاولة التفاوض من أجل الحل.

ولا تعترف العاصمة الرباط، والأمم المتحدة، كليا أو رسميا بالتمثيل الشرعي لشعب الصحراء من طرف البوليساريو، وبالتالي، يكون الإطار السياسي طاغيا على الجانب القانوني للوصول إلى حل نهائي لقضية الصحراء، وصوتت الصين أخيرا لهذا التحول، رغم رفضها لبداياته، لأنها ترغب في دور اقتصادي تحت إدارة الأمم المتحدة للإقليم بعد تأكيد قرار مجلس الأمن، الولاية الكاملة عليه، وتحولت بكين من الامتناع عن التصويت إلى التصويت، بفعل هذه النقطة الحاسمة في القرار 2440، ومن الخطورة، أن نعرف أن تحريك حقوق البلد الجار للإقليم (موريتانيا والجزائر)، ينفي من جهة جوار المغرب مع الجزائر وموريتانيا، ومن جهة أخرى، فإن الحدود مع الإقليم أصبحت جوارا، بما يعزز استقلاليته، ويظهر بدهاء أن الخلاف، خلاف “جوار” بين المغرب والبوليساريو، وتحدد مبادرة الجبهة التي ذكرها التقرير بحزمة “حقوق الجوار” المسلمة للمغرب، وفي حال قبول الرباط لمبادرة البوليساريو، فإن الترتيبات الأممية، مهيئة لدمج مبادرة الحكم الذاتي وحقوق الجوار، المسلمة للمغرب، من أجل حل سياسي لتقرير مصير الصحراء، حسب أوراق كوهلر.

إذن، فتحرير البوليساريو من مراقبة الجزائر، وتحرير “المينورسو” من مراقبة المغرب، يذهبان في سياق مدروس وذكي تقبله الرباط بدون تحفظ.

يقول الدكتور ثورر: إن التعاطي مع مقاربة دول الجوار، يكون مع الدولة الفاشلة(4)، وما يحدث في طاولة جنيف، أن التعاطي الأممي مع مشكل الصحراء، انتقل إلى مرحلة ترى ضرورة إنقاذ البوليساريو كدولة فاشلة، وتدعم الأمم المتحدة دورها عبر دول الجوار لتمكين الولاية الأممية الكاملة من الوصول إلى إدارة كامل تراب الإقليم.

ويظهر أن صياغة الولايات المتحدة الأمريكية للقرار، جاءت مطابقة لاستراتيجيتها في المنطقة، فمن جهة، أعلنت الولايات المتحدة الولاية الكاملة لـ”المينورسو” على الإقليم، وحملت دول الجوار سلامة عناصر البعثة، ومن جهة ثانية، دفعت بالأطراف إلى نزع التوتر عن الحدود التي تشرف على مراقبتها الأمم المتحدة، مع توسيع دورها عبر الحدود، انطلاقا من تكنولوجيات حديثة عبر الحدود الموريتانية والجزائرية، وحركت واشنطن عبر الأمم المتحدة، المسؤولية الجزائرية والموريتانية في إطار القانون الدولي للنزاعات المسلحة، والقانون الدولي لحماية حقوق الإنسان واللجوء، والمخطط الدولي لأمن الحدود(5) والجوار، وهي صياغة ذكية ومدروسة أعلنت أمرين:

1) لأول مرة يتحول دور “المينورسو” إلى دور استراتيجي بالحرف في القرار الأخير لمجلس الأمن.

2) التعاون الكامل للأمم المتحدة مع دولتي الجوار، ملحقا الجزائر بدول الساحل، وهي تضع نصب عينيها موريتانيا، في صياغة فقرة “التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي”، فيما يرى البعض، إلحاق موريتانيا بالجزائر، لكن استثمار “دول الجوار” وتحريك مسؤوليتها في القانون الدولي لحل النزاع، يضع المغرب أمام محيط ترابي ضاغط ومدعوم من الأمم المتحدة في موضوع الصحراء، خصوصا وأن “المينورسو” قيد الاستعراض الدقيق تحت نظر مجلس الأمن، وقد اعتبر “المينورسو” نموذجا لتحول صارم واستراتيجي إزاء نشر عمليات حفظ السلام، وإدارة الموارد، إدارة فعالة من خلال: “التحليل القياسي”، و”تقييم العمليات على أسس واضحة ومحددة جيدا”، ويظهر بذلك، أن “المينورسو” كسبت بهذا التحول:

1) تحرك طاقمها المدني على الفور فوق كل أراضي الإقليم بدون عائق.

2) تمكينها من إدارة مخارج الحل السياسي، فور توصل البوليساريو والمغرب إليه.

3) الانتشار اللوجستيكي والعملياتي في الجزائر وموريتانيا، لحماية عناصرها وخططها ومرونتها للاضطلاع بالمهام المنوطة بها.

4) العمل على الطاقم النسوي بالأمم المتحدة، وعلى النساء والشباب في شعب الإقليم، لتشكيل الاختراق الضروري والواقعي لإيجاد حل.

5) العمل على الشرطيات الأمميات في المستقبل القريب، وسيكون لهن دور محوري في الزيادة القريبة لطاقم “المينورسو”.

+++ مجلس الأمن يعترف بضرورة قيام “المينورسو” بولايتها كاملة كما جاء في قرار 2440

يقر مجلس الأمن بضرورة قيام “المينورسو” بولايتها الكاملة، ودورها السياسي في دعم المبعوث الشخصي بهدف التوصل إلى حل سياسي مقبول من الطرفين، والعمل جار على إنفاذ “المينورسو” لكامل أدوارها واختصاصها، بما لا يختلف عن باقي بعثات حفظ السلام في العالم، وهذا التطور حاسم، إذ أكد المجلس أن البعثة الأممية “جزء من الحل السياسي”.

ويكون كل حل سياسي في الصحراء على هذا الأساس، نافذا عبر بعثة “المينورسو”، وهي على ذلك، قد وسعت من مهامها دون جدل، وأيضا حافظت على مهمتها الأصلية: تنظيم الاستفتاء، وهي حسب منطوق القرار، جزء من الحل السياسي الكفيل بتقرير المصير، وفي هذا السياق، بدأت في نظر مجلس الأمن العملية السياسية، وتأتي خطوات البوليساريو في مسألة تيفاريتي وبئر لحلو والمنطقة العازلة في “الكركرات”، مرتبطة بالحفاظ على زخم هذه العملية، المحاطة باقتراح الحكم الذاتي من طرف المغرب، وباقتراح البوليساريو أيضا.

وبهذه الصياغة، تعيد الأمم المتحدة صياغة “مشروع جيمس بيكر”، دون ذكره، بدعمها التفاوض وجمع مقترح الطرفين، المغرب والبوليساريو، على مراحل، لأن المهم حاليا، الإبقاء على المهمة السياسية “صوب التسوية”، وليس مهما تحديد معالمها أو نهايتها، واقترح المجلس:

1) توسيع نطاق النقاش، إلى نقاش المغرب لمقترح البوليساريو، والبوليساريو لمقترح المغرب بشكل متزامن، وعبر كوهلر.

2) الالتزام بالأوراق المقدمة للطرفين، فور التوصل إلى نقط متفق عليها، وسيكون تعهدا باتجاه الأمم المتحدة وليس الطرف المحاور.

3) الصياغة الأممية لهذه النقاشات ستتسم بالواقعية والتوافق، وستكون الالتزامات فور صياغتها، ويعتمد مجلس الأمن على ضرورة نقاش المغرب والبوليساريو لمبادرة بعضهما، وستعرض هذه الالتزامات على الشباب والنساء في الإقليم، عبر الطاقم المدني للأمم المتحدة، لصناعة ضغط على المغرب والبوليساريو، حسب الحالة، لمنع “البلوكاج” في المفاوضات، وسيكون مجلس الأمن إلى جانب شعب الإقليم، عبر طريق البعثة، ولن تنجح “المينورسو” في هذا الدور، دون تمكينها من ولايتها الكاملة، وهو ما قرره مجلس الأمن الذي حرك مسؤولية دول الجوار في القانون الدولي، لحل النزاع المسلح، بدعم جهود البعثة، وبشكل قانوني، ومن داخل الالتزامات المقررة.

+++ المائدة المستديرة في جنيف بين المغرب والبوليساريو، ستحسم في إجراءات بناء الثقة المعول عليها، لدعم العملية السياسية قبل الجولة القادمة من المفاوضات المباشرة

يعتبر قرار مجلس الأمن الثقة، ضرورية لنجاح العملية السياسية، فالمسألة لا تتعلق بمفاوضات أو محادثات، بل بعملية سياسية بين البوليساريو والمغرب كطرفين، والجزائر وموريتانيا كبلدين جارين، لدعم مجلس الأمن لبعثة الأمم المتحدة في جهودها على الأرض.

ويطلب التقرير الأممي، إطلاق المفوضية السامية للاجئين، لإجراءات بناء الثقة، وستكون المائدة المستديرة في جنيف، عاملا رئيسيا في اعتمادها لدعم العملية السياسية.

وأخر مجلس الأمن التصويت على قراره إلى عشية الدائرة المستديرة، لمزيد من الضغط على الطرفين، وقد وجدت الولايات المتحدة فرصة ذكية في تقييم الأوضاع الإقليمية للدخول في مناقشة كل طرف لمقترحات الطرف الآخر، فيما رفضت صياغة القرار، أن تكون للدولتين المجاورتين “مقترحات”، بل “مساهمات” في العملية، واللفظ دقيق بالإنجليزية، إلى حد بعيد.

من جهة، لا يمكن مناقشة المساهمات من الطرفين (المغرب والبوليساريو)، لذلك، فهي موجهة رأسا إلى المبعوث الأممي، هورست كوهلر، ومن جهة ثانية، فإن لدى البوليساريو ما لدى المغرب في الاقتراح على الأمم المتحدة، والنقاش ملزم لمخارج اقتراح الطرف الآخر.

ورغم أن صياغة فقرة حقوق الإنسان في القرار الأخير، شابها التمييز بين الدولة المغربية ومنظمة البوليساريو، لقوله في آخر الفقرة “مع مراعاة كل منهما لما عليه من التزامات بموجب القانون الدولي”، فإن تحويل الميكانيزم المستقل لمراقبة حقوق الإنسان إلى “تدابير” تتسم بالاستقلالية والمصداقية لكفالة الاحترام العام لحقوق الإنسان، فرض أمرين:

ـ أن الولاية الكاملة لـ”المينورسو” تسهل هذه التدابير، وتدخل ضمن التزاماتها في القرار 2440، إلى جانب الزيارات المقررة للمجلس الأممي لحقوق الإنسان.

ـ أن حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات، هما العمادان لنقاش كل طرف لمقترحات الطرف الآخر، ولذلك، ستحمي الأمم المتحدة بشكل صارم، النقاش العمومي المواكب للمفاوضات، بدون قيد أو شرط، وهو ما سيصنع ضغطا وافيا وثقيلا على المملكة والبوليساريو ما بعد المائدة المستديرة في جنيف، لأن المعول، أن تكون الجولة القادمة من المفاوضات، قبل أبريل القادم، ولذلك، طالب المجلس، بتقرير الأمين العام للأمم المتحدة قبل وقت كاف، وسيكون قبل منتصف مارس، حسب مصادر “الأسبوع”، فيما سيكون دخول الطرفين إلى جولة جديدة، قبل هذا التاريخ.

+++ عملية “المفاوضات عبر المحادثات”، ستتحول إلى محادثات يشارك فيها المجتمع المدني، من فئات الشباب والمرأة، قبل دخول الطرفين إلى الجولة الجديدة

تكتيكات هورست كوهلر، قائمة على الوصول عبر “المفاوضات عن طريق المحادثات”، إلى “مفاوضات مباشرة”، على أن تتحول المحادثات، إلى مسار مواز للمفاوضات تشارك فيه فعاليات ما تسميه الأمم المتحدة “المجتمع المدني الصحراوي”، إذ يطالب القرار الأخير لمجلس الأمن، بالمشاركة “الكاملة” للمرأة في هذه المحادثات.

وفتح المسار المدني لدعم المسار الأممي جزءا من تكتيك كوهلر، الذي يرغب في مواكبات “المينورسو” والمجتمع المدني ومجلس الأمن ودول الجوار، لخطواته، خصوصا وأن مجلس الأمن، لا يريد جولة تفاوضية عادية، بل أولا: جولة تفاوضية ملزمة ضمن عملية سياسية مثمرة، ولا يمكن لأي طرف أن يوقفها.

ثانيا: أن تكون جولات التفاوض، ضمن عملية سياسية ليست معزولة، ولذلك، لم يطلب مجلس الأمن الانخراط في العملية المرتقبة فقط، بل بناء زخم للوصول إلى الأهداف المحددة.

ثالثا: أن كوهلر بدأ ببناء ضغوط ضد المغرب والبوليساريو على حد سواء، فخسر المغرب مراقبته الأحادية لـ”المينورسو” لتصبح مراقبة البعثة إقليمية بالتعاون مع جيوش دول الجوار، وبتكنولوجيات جديدة وحديثة، وخسر معركة عدم توسيع مهام “المينورسو”، وتعمل البعثة حاليا ضمن ولاية كاملة، حسب منطوق القرار الأخير لمجلس الأمن.

رابعا: أن الوضع الحالي، المقبول لدى المغرب فقط، لم يعد مقبولا لدى المجتمع الدولي، والدفاع عن “الستاتيكو” لم يعد ممكنا، لذلك، على الرباط تغيير تكتيكها بالكامل، إذ المسلمات المعتمدة، انتهت صلاحيتها، ولا يزال الأمر معقدا للغاية، لأن نقاش المغرب لمقترح البوليساريو، بشكل مباشر وفي أوراق رسمية موجهة للأمم المتحدة، ستترتب عنه التزامات، فالسياق يفرض تداعيات ليست سهلة بالنسبة للمغرب، والحكم الذاتي لن تناقشه الأمم المتحدة، بل هو موجه عبرها نحو البوليساريو، فيما ستكون مبادرة الجبهة، مثار رد من المملكة في مستقبل الأيام.

+++ الولايات المتحدة الأمريكية التي صاغت القرار 2440، خرجت عن تحفظها، وطرحت في نفس التوقيت، خيارات “مبادرة جيمس بيكر” في لجنة تصفية الاستعمار، وقالت إن تقرير المصير، يجب أن يتضمن جميع الخيارات أمام الساكنة، وعلى هذه الشعوب في الأقاليم غير المستقلة، اختيار الوضعية التي تناسبها

أكدت واشنطن على مواصلة العملية السياسية لـ”مسلسل مانهاست” للتفاوض بدون قيد أو شرط في جنيف، لبداية جولة جديدة في العملية السياسية للصحراء، فيما تتمسك بنفس ثابتها، من بيكر وإلى كريستوفر روس في تقرير المصير، باختيار الوضعية المناسبة بعد طرح جميع الخيارات أمام المستفتين.

ويصعب في حال تحقيق مطلب المغرب، اعتماد الجزائر ضمن الأطراف تحمل مسؤولية خيارات أخرى لدول الجوار، ضمنها ما قد تطرحه نواكشوط، أي الكونفدرالية مع موريتانيا، حلا ضمن الحلول لتجاوز مشكل الكويرة، والمناطق المشتركة بين موريتانيا والبوليساريو، إلا إن اعترفت باقي الأطراف باتفاق ينقل الداخلة والجزء الموريتاني في “اتفاق مدريد” إلى الدولة المعلنة في المخيمات.

ولا يزال الأمريكيون متحفظين على فتح المفاوضات بدون شرط مع اعتماد موريتانيا والجزائر، طرفين مباشرين، كي لا تنفتح الخيارات على الخصوص إلى الكونفدرالية مع موريتانيا، ويقف الاتحاد الإفريقي ضد هذه الرغبة، كما يرى اتحاد المغرب العربي ضمن خارطته بعيدا عن اقتراح التحاق المغرب بالمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (الإيكواس)، وجعل الحدود الطبيعية للمغرب العربي من منطقة الساحل، وذكرها في القرار الأخير بالاسم(6).

ومن اللافت، الإحاطة علما بالاقتراح المغربي، مع إضافة فاصلة تصف جهود المغرب بالجدية والمصداقية، إلى جانب اقتراح البوليساريو في إطار مواصلة المفاوضات ومساعدة مجلس الأمن للطرفين، للتوصل إلى حل سياسي.

وسمح مجلس الأمن بشكل واضح، بأمور غير مسبوقة:

1) التأكيد على التعاون بين الجزائر وموريتانيا، وبين البوليساريو والبلدين المجاورين أو أحدهما، في تعزيز المشاركة في ما يسمى “العملية السياسية”.

وفي الصياغة، يسمح القرار في الفقرة السابعة، بالتعاون الجزائري المغربي في العملية، لكن الفقرة السادسة، تجعل المسؤولية قائمة على دور الطرفين فقط، المغرب والبوليساريو.

2ـ) رفض الشروط المسبقة، وليس الاقتراح المغربي شرطا مسبقا في المفاوضات، أو في مواصلة العملية السياسية، ونبه مجلس الأمن في الصياغة إلى إحاطته بالمقترحين، مضيفا في جملة فاصلة، “الجهود المغربية”.

3) المسألة لا تتعلق بمفاوضات، بل بعملية سياسية تضم محادثات ومفاوضات بشكل تراكمي واضح.

4) استخدام البيانات المتعلقة بفعالية من طرف “المينورسو” وبيانات أدائها، للاضطلاع بالولاية على إقليم الصحراء.

5) قلق مجلس الأمن من الانتهاكات السابقة والدائمة لوقف إطلاق النار، بما يؤكد أن التوصل إلى حل سياسي، سيصحح كل الاختلالات منذ 1991، فورا، وبحزم، كما أن تقدم العملية السياسية، سيفضي إلى نفس الهدف، لذلك، فكاتب القرار لديه استراتيجية عمل مدروسة لإعادة تقوية “المينورسو” والعملية السياسية، ليسيرا جنبا إلى جنب فيما يربط إجراءات البوليساريو في “الكركرات”، ونقل الهياكل الإدارية بالعملية السياسية فقط.

6) أن مسألة عدم نقل الهياكل الإدارية للبوليساريو إلى تيفاريتي وبئر لحلو كإجراء لدعم المفاوضات السياسية، لا يمس الإجراءات العسكرية في شيء، وهذه فرصة لتعزيزها، خصوصا وأن البوليساريو والجزائر، لم يرحبا بالقرار، بل أحيطتا علما به، وهو ما يزيد الضغوط على المائدة المستديرة في جنيف، ويكرس المسار العسكري إلى جانب التفاوضي، في سياق التصعيد، لأن المسألة العسكرية مغلقة، ولا يود الطرفان (المملكة والبوليساريو) مناقشتها، وقررت “المينورسو” العمل فوق أراضي دول الجوار لتعزيز وقف إطلاق النار.

وقد تكون جملة واحدة جامعة للقرار، وهي “رفض الوضع القائم”.

+++ تحول جذري في دبلوماسية ترامب بخصوص النزاعات الجهوية

لا أحد ينكر أن تحولا جذريا تقوده إدارة ترامب في قضية الصحراء، وباقي النزاعات الجهوية(7)، ولا يمكن تمييز “المينورسو” عن غيرها من البعثات، ولا يمكن توقع أن تكون كل انعكاسات هذا التحول، في صالح المملكة، لأن البداية ليست مشجعة بالكامل، فممارسة “المينورسو” لولايتها الكاملة، ليست في صالح الجيش المغربي، وإن مررها القرار بدبلوماسية لصالح الخارجية المغربية، لأن مقاصد الأمم المتحدة، هي الحفاظ على الهدف الاستراتيجي لحل النزاع في تقرير مصير يكاد يجعل النقط الاستراتيجية في الملف، ثابتة، وإن أضاف إلى هذه الثوابت، العملية السياسية.

وما تتوقعه الرباط من توقع الجزائر في الملف(8)، لا ينفصل عن موريتانيا، كما أن الامتناع الروسي والإفريقي عن التصويت لصالح القرار، وجد صدى فوريا له في الجزائر التي لم ترحب به(9).

ولم ينجح المغرب في تغيير تموقع الجزائر في قضية الصحراء كـ “دولة الجوار”، وقد ذكرت مرتين في القرار، الأولى سبقت البوليساريو الجزائر، لأنها طرف مع المغرب، موردة الجزائر وموريتانيا كبلدي جوار للنزاع، وتكررت بنفس الصيغة في الدعوة إلى جنيف.

وتدخل المائدة المستديرة في جنيف في مأزق قبل بدايتها، لأن القرار غير مرحب به من الجزائر والبوليساريو، وبامتناع روسي وإفريقي عبر ممثل القارة السمراء، دولة إثيوبيا، في مجلس الأمن.

وعلى هذا الأساس، فإن واشنطن خسرت الزخم قبل استئناف العملية السياسية، وفازت “المينورسو” بالترحيب المغربي، وسيكون عملها، على ولايتها الكاملة على الإقليم، بدون تحفظ علني، وسيكون محاسبا عليه في مجلس الأمن، لأن الصرامة في القرار، موجهة إلى الترتيبات العسكرية والمدنية لحركة عناصر البوليساريو، وليس لمسلسل التفاوض.

وقد تكون الجزائر متحفظة على نشر “المينورسو” لتكنولوجيات على أراضيها قبل تحفظها على بعض توصيفات مجلس الأمن، حول المغرب، المؤهل أن يقدم “التنازلات” الضرورية، لإيجاد حل، فالمفاوضات ثقل على المغرب تماما بنفس ثقل الإجراءات الجديدة والمتوقعة من البعثة الأممية (المينورسو).

وقد يكون مبالغا فيه توصيف ما حدث بـ “الانتصار المغربي”(10)، لأن تفاصيل القرار، لا تخدم العاصمة الرباط على المدى المتوسط، ومن المهم حسب التكتيك المغربي، التوافق على مبادرته الحكم الذاتي كحل سياسي، مع إبعاد الترتيبات التي بعده، لكن الأمم المتحدة، تريد الانتقال إلى هذه المرحلة تحت إدارة كاملة وشاملة لـ”المينورسو”.

ونقطة الخلاف المتوقعة بين الأمم المتحدة والمغرب، ستكون في دور “المينورسو” بغاية إنفاذ الحل السياسي، لأن المهم، هو أن الحل ليس جزءا من المشروع كما في حالة جيمس بيكر، بل يمكن تجميد تطور الحل السياسي في إدارة ذاتية للصحراويين، لكن صياغة مجلس الأمن، تربط الحل بتقرير المصير وميثاق الأمم المتحدة ومقاصده.

وفي نظر الأمم المتحدة، فإن الحل السياسي المنشود، لن يكون موصوفا بالنهائي إلا بتقييم مجلس الأمن، وبالعودة إلى شعب الإقليم، ولا يمكن الرهان على تجميد الحل في مرحلة تفاوضية محددة، لأن نفاذ الحل، سيكون تحت الفصل السابع.

ولذلك، فإن القرار 2440 المرحب به فقط من طرف المغرب، لا يفيد ما يسميه صانعوه “زخم العملية السياسية”، ويخدم عدم الترحيب الجزائري، مصالح العاصمة الرباط، لوقف الإجراءات الإقليمية لـ”المينورسو” بنشر التكنولوجيات الحديثة في بلدي الجوار، قصد تمكين البعثة من تنفيذ ولايتها الكاملة على الصحراء، والتي ستصطدم ولا شك بالجيش المغربي وإدارته للمنطقة، وبعمل الداخلية وباقي الأجهزة، بعد دعوة مجلس الأمن إلى السماح الفوري بدخول الطاقم المدني للبعثة في أي مؤسسة بعين المكان، ولأي سبب من الأسباب.

إن التبريد الجزائري والروسي والإفريقي، يستهدف تقدم الاستراتيجية الأمريكية المبنية على التفاوض في قضية الصحراء، وهو ما يجعل المغرب إيجابيا مع الأمم المتحدة أكثر من غيره، إذ تبقى جهوده تحت وصف “الجدية وذات المصداقية”، لكن الأطراف الدولية تدرك خطة المغرب، في انتقاله عبر التفاوض لمبادرته حول الحكم الذاتي، وتجميد الوضع مرة أخرى، لذلك، تحفظت روسيا إلى جانب ممثل الاتحاد الإفريقي لمزيد من الشفافية بعد المرحلة الأولى من الحل السياسي، وتوضيح آلياته ومقاصده النهائية.

هوامش

  • (development of the comprehensive and integreted performance policy framework that identifies clear standards of performance for evoluating all united nations civilian).
  • (to achieve a just, lasting and mutually acceptable political solution, which will provide for the self – determination of the people of western Sahara).
  • The responsibility of states /topic/international law, Britannica.com.
  • The failed state and international law, international review of the red cross, n° 6836 by Daniel thurer, 31/12/1999.
  • Cross border conflict and international law, paix sans frontiers: building peace across borders, Geoff Gilbert and clarasandoyal, accord issue 22, 2011.
  • UN.org/press /en/2018/SC13561.doc.htm.
  • sahara-maroc, ce qu’il faut comprendre de la résolution 2440, la tribune, int.ma, 2440.
  • Sahara: la résolution 2440 «consacre, pour la première fois, l’Algérie comme partie principale dans le processus politique «huffpost», 31/10/2018.
  • Sahara occidental: ce que dit la résolution de l’ONU sur le rôle de l’Algérie; TSA, 1/11/2018.
  • ma/dossiers/7124, Sahara: pour quoi la résolution de l’ONU est une victoire? selon Bourita.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!