في الأكشاك هذا الأسبوع

التحرش السياسي في العاصمة

بقلم: بوشعيب الإدريسي

عندنا في الرباط، وهي العاصمة السياسية للمملكة، من يتحرش بمكانتها وسمعتها وتاريخها، وعبقرية إنسانها، لعل وعسى يسرق “زعامة” تؤهله لقيادة هيأته وتطعيمها ببعض المتعاطفين، وهو الذي في حملة “بهلوانية” تعاطف معه من آمنوا بـ “البروبغاندا” المخدومة، حين قدم لهم خريطة من الرمال لما ستكون عليه مدينة الرباط، وما إن “تبلص” حتى “تسيف” على ناخبيه، وتنكر لما صرح به في تلك الحملة “البهلوانية”، واصفا نفسه بأنه “نائب الأمة”، وليس لنصف سكان الرباط، وحشر “أنفه”، بل فرض شعارات كمفرقعات ألعاب عاشوراء، لإثارة الانتباه إلى “التحرش السياسي” الذي ابتلي به، ضاربا بعرض الحائط، المشاكل الخطيرة التي تعاني منها الحومات التي صوتت عليه لإنقاذها من التهميش واللامبالاة اللذين تعاني منهما، مثل النقل الحضري الذي صار همجيا، والتمدرس الذي اختلط بـ “تسواقيت”، والجوطيات التي غزت الأحياء، ومعاناة الرباطيين مع الإدارات وخدماتها وتسويفاتها وابتزازاتها، وتقهقر الشؤون الاقتصادية والمعمارية والصحية، ووضعية الشباب العاطل، والعجزة المهملين، وذوي الإعاقات الذين تحولوا إلى متسولين لضمان عيشهم.. كل هذه الكوارث في عمق الدائرة الانتخابية التي آمنت بكلامه “الفصيح” الثوري، لتكتشف بأنها كانت ضحية لـ “متحرش سياسي” لايزال مستمرا في “تحرشاته” لاصطياد أسماع الناس في كل المملكة، مادام أنه نصب “ذاته” النضالية لشقلبة ما ارتضته الأمة عن وعي، و”لدغ” من سم “المتحرشين” وباسم الأمة، ونظن أنها الأمية بعدما سقطت منها نقطتان.

فنواب الرباط، عندما ترشحوا وقدمتهم أحزابهم للناخبين، فللدفاع عن قضاياهم في حدود مدينتهم مادامت كل المدن لها ممثلوها، أما التنكر والقفز لـ “الدفاع عن الأمة”، فذلك ممكن، ولكن دافعوا أولا عمن انتخبكم في مدينتكم، وعندما تحققوا لهم مبتغاهم، استشهدوا بذلك وعمموا “نضالكم” على الأمة، أما والكوارث هي حصيلتكم، فقد تعبنا من “التحرش السياسي” والبروبغاندا” الحزبية.. ومنكم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!