في الأكشاك هذا الأسبوع

أليس من حق التلاميذ وأسرهم المطالبة بإقالة الوزير ومساعديه وربط المسؤولية بالمحاسبة؟

 محمد جمال بن عياد. الأسبوع

الأحداث التي عاشها ويعيشها قطاع التعليم منذ إخفاق ميثاق التربية والتكوين، و”كارثة العصر”: اختلالات “البرنامج الاستعجالي”، والرؤية الاستراتيجية لـ 2015/2030، والتي لم تمض عليها أربع سنوات، ليخرج إلينا مهندسو التعليم بالصيغة المنقحة والمحينة للمنهاج الدراسي الخاص بالسلك الابتدائي، كفيلة بمراجعة مواقف كثيرة، فالتصدي للفساد بحزم وصلابة، كان يجب أن يكون في مقدمة أولويات المسؤولين، مما لا يستدعي هذا الانتظار على أمل الإصلاح (الميثاق، البرنامج الاستعجالي، الرؤية الاستراتيجية).

لقد ظل القطاع طيلة الأعوام الأخيرة، حقلا للتجارب وهدرا للمال العام، والأسر متمسكة بالصبر ومتشبثة بمستقبل جيد لأبنائها، عسى أن يبدو قليل من الضوء في النفق المظلم للقطاع، وهذا القطاع يمر بأزمة طاحنة تتقاذفه المصالح باختلافها إلا مصلحة التلميذ والتلميذة وأسرهم، والاختلالات الكثيرة والمتوالية، لم تستطع إلى حد الآن، أن تطيح بالمسؤولين عنها، كما أنها لم تضطرهم للاستقالة، ولو بعد تعديهم على مقتضيات الدستور.

وبما أن المصير يتعلق بالتلاميذ وأسرهم، فالسؤال الذي يفرض نفسه: أليس من حق هؤلاء المطالبة بإقالة الوزير ومساعديه وربط المسؤولية بالمحاسبة؟ أليس من حق التلاميذ أن يؤمن لهم تعليم أفضل؟ أليس من حق الأسر الاطمئنان على مستقبل أبنائهم؟ أليس من حق نساء ورجال التعليم أن يحفظ لهم كل التقدير والاحترام؟ أليس من حق هؤلاء جميعا، أن يطلعوا على مصير الملايير التي “صرفت” من أجل قطاع التعليم ولم يلمسوا لها أثرا إيجابيا؟ أليس التلميذ يعاقب والأستاذ يعاقب ومدير المؤسسة يعاقب في حال إخلال في العمل أو ارتكاب خطإ جسيم؟ فلم لا يعاقب المسؤولون عن الاختلالات الكبرى التي شهدتها وزارة التربية الوطنية؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!