في الأكشاك هذا الأسبوع
الحموشي

متابعات | أين ذهبت 170 مليون درهم الموجهة إلى الحموشي ؟

القائد الميداني للشرطة وقوات خاصة جديدة بقدرات جوية في المملكة

إعداد: عبد الحميد العوني

في لقاء ناثان سيلز، المنسق الأمريكي لمكافحة الإرهاب مع المسؤولين في الرباط، بعد زيارته إلى الجزائر، جاء السؤال عن الهبة الأمريكية بـ 18 مليون دولار، أي حوالي 170 مليون درهم، الموجهة إلى المنسق المغربي لمكافحة الإرهاب ورئيس المخابرات الداخلية والشرطة، عبد اللطيف الحموشي، لإنشاء قوات خاصة، سمحت بتزويد البوليس المغربي بسلاح الهيلكوبتر، بعد تمكين عناصره من المسدسات وإطلاق الرصاص الحي على المجرمين، متمتعين بصفة “حماة الدولة” على نسق الحرس الوطني الأمريكي، لكن المساعدات في الأساس، تضم الشاحنات والمسدسات، وكل اللوجستيك العسكري الذي ينقل الشرطة المغربية إلى مرحلة أخرى لم تعشها منذ عهد الاستقلال.

واستبق الأمريكيون هذا التحول، بقبول الجزائر والمغرب العودة إلى التنسيق المباشر في العمليات الحساسة، وترى الجارة الشرقية، أن الحموشي “مناسب لهذه المهمة، لأن القيادات العسكرية والدركية جديدة”، وقد أبدى الحموشي، المنسق المغربي لمكافحة الإرهاب كما تصفه الأوراق الأمريكية، “اعتدالا” أكبر، قبل مناقشة مجلس الشيوخ للأحكام الصادرة على قادة حراك الريف في ترشيح السفير الأمريكي، فيشر، لتولي مهامه في المغرب، وأطلقت المملكة لهذا الغرض، سراح أكثر من مائة معتقل من حراك الحسيمة.

وحسب المصادر، فإن المرونة التي أبداها الحموشي في عدة ملفات، والحرفية في مكافحة الإرهاب والقبول الجزائري بالتنسيق مع شخصه، عزز من الضوء الأخضر الأمريكي لعمل القوات الخاصة المغربية على الحدود مع الجزائر مباشرة، وتمتيع هذه القوات باللوجستيك الكافي، وإن بإضافة 6 ملايين دولار أخرى على المساعدات المقررة.

————————

+ ناثان سيلز الذي عمل في سكرتارية الشرطة في عهد دابليو بوش، يعرف أهمية إدارة البوليس المغربي لمكافحة الإرهاب، وقرر دعم التحول الجذري للمؤسسة الشرطية في المغرب

غيرت الجزائر قيادة الشرطة والدرك، قبل مواصلة حوارها الاستراتيجي مع الأمريكيين ودخول ورقة سيلز ذات النقط الثمانية حيز التطبيق، وسبق لسيلز في لقائه بمؤسسة “هودسون”، الحديث لساعة عن مكافحة “التطرف العنيف” مترا مترا وبيتا بيتا، حسب تعبيره، في تطور استثنائي لهذه المكافحة، بما يفيد أن الشرطة لها عمل قوي في هذه الاستراتيجية، والمغرب أيضا غير قيادات الدرك والجيش، وحافظ على الحموشي لإدارة هذا التحول، بما يشكل ترتيبا إقليميا مقبولا مع الجزائر لمحاربة الإرهاب.

وحاول سيلز القول: أن الحرب على التطرف العنيف، تتجاوز الخلاف الجزائري ـ المغربي، لأن إعادة استنبات هذه الإيديولوجيا مرة أخرى في إفريقيا، ستكون كارثة، وأي مرحلة دموية جديدة ستخلط ولا شك “جغرافيا المغرب والجزائر”، فعناصر سورية وفيلبينية من تنظيم “القاعدة” هاجمت في النيجر، وهذا الثقل على الشرطة، يفرض تحولها إلى قوات حرس وطني، ستتعرض ولا شك، لتحديات داخلية أكثر تقدما.

ومنذ الدقيقة 13 في مداخلة من 50 دقيقة، عرض ناثان سيلز، التجربة الإقليمية للمغرب من خلال “مدرسة الأئمة” لبناء فلسفة وإيديولوجية السلام، عبر تكوين المرشدين والمرشدات في عدة دول إفريقية، لكن هذا التقدير، رافقه الاقتراح الأمريكي بتأهيل الشرطة المغربية، هو المبدأ العملي الثاني في هذه الاستراتيجية الجديدة، وتأهيل الحموشي لقوات خاصة.

+ تأهيل الحموشي لقوات خاصة، تقدير متقدم للولايات المتحدة الأمريكية

ضخت واشنطن 18 مليون دولار من الأسلحة المتقدمة والمعدات لإنشاء قوات خاصة لمكافحة الإرهاب، فرض على واشنطن متابعة مباشرة، قادها سفيرها سيلز.

وتذهب إدارة ترامب بعيدا في استلهام قصة القذافي مع معارضيه، بمحاربتهم “بيتا بيتا” وهو ما قاله بالحرف، السفير سيلز في الدقيقة 35 و3 ثواني، حسب عبارته “ميلا ميلا، عمارة عمارة، وفي بعض الأوقات بيتا بيتا”.

وحسب موقع الخارجية الأمريكية يوم 27 غشت 2018، فإن الزيارة من 26 إلى 30 غشت إلى كل من الجزائر وتونس والمغرب، تركز على “التعاون الثنائي”، وترفع الولايات المتحدة هذا التعاون حسب الحاجة إلى تعاون إقليمي، لأن المهم هو الرفع من التنسيق في مكافحة الإرهاب، ومراقبة الإرهابيين الأجانب و”تبادل المعلومات”.

ويحاول سيلز في زيارته، توجيه السلاح إلى أجهزة الشرطة في الدول المغاربية، وخصوصا الرباط، بعد تسليم البنتاغون للمغرب، 18 مليون دولار من المعدات لمكافحة الإرهاب، شهر يناير الماضي.

ونقل البنتاغون هذه المعدات إلى المملكة، بالإضافة إلى هبات مالية، حسب الجريدة الأمريكية “ألمونيتور”، بما يساهم في إعادة هيكلة جهاز الشرطة، وتحويله إلى فاعل مركزي، وليس عامل مساعد فقط في تفكيك الجريمة الإرهابية، ومنذ 19 دجنبر 2017، أكدت الولايات المتحدة الأمريكية على إدارة الجهود الدولية مع المملكة المغربية على الصعيد العالمي.

+ تحول الشرطة المغربية إلى شرطة دولية في محاربة الإرهاب إلى جانب الأمريكيين

إن التمويل والتجهيز الذي قام به البنتاغون لصالح الشرطة المغربية وعملهما من خلال “جي. سي. تي. إف” والمركز الدولي للعدالة ودولة القانون، يسير باتجاه إقرار تحولين: القضاء على الإرهاب، وأيضا القضاء على مخاطره، وهو ما يكشف مواصلة المغرب للاستراتيجية الأولى التي نهجتها أمريكا، عقب تفجيرات 11 شتنبر، فيما يكشف في نظر الجمهوريين، على صواب ما قررته إدارة دابليو بوش.

وحدث تحول كبير في المغرب، لأن الشرطة تعزز من موقعها في هذا البلد، وأصبحت للمخابرات الداخلية والشرطة قيادة واحدة شكلت، حسب تقرير 2016: “نقلة ميدانية لحرب مشتركة ضد الجريمة المنظمة والجريمة الإرهابية”.

ويعد المغرب حاليا “شريكا مصدرا للأمن”، وجاءت زيارة سيلز للجزائر قبل المغرب، لإبعاد أي حساسية بين البلدين الجارين، وأيضا لمعرفة القيادات الأمنية الجديدة في الجزائر وتونس بعد تورط القيادات المقالة في مؤامرات ضد استقرار النظام.

وتورطت الأجهزة النظامية فيما يسمى “مؤامرات” جرى تفكيكها محليا، وعطل جزئيا، نقل أجهزة متطورة إلى الجزائر وتونس، فيما يساهم الوضع المستقر للحموشي في نقل الشرطة إلى مرحلة أخرى:

ـ تمتيع الشرطة بقوة جوية.

ـ تمتيع الشرطة بقوات خاصة تشرف على التدخل ضد الاشتباكات مع إرهابيين.

ـ تمتيع المخابرات الداخلية بجهاز فعال لديه قدرات قتالية لأول مرة.

وبعد تكليف الشرطة بـ “حماية دولية” كما لدى عناصر الجيش، فإن القوات الخاصة، ستساوي بين الأجهزة الثلاثة في المملكة: الدرك ـ الجيش ـ الشرطة، وهو ما سيجعل من مكافحة الجريمة الإرهابية، أساسا للتحول الحادث والكبير في الخارطة الأمنية للمملكة.

+ القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب تغير الخارطة

إن إنشاء قوات خاصة لمكافحة الإرهاب بالمغرب، كما ترغب فيها الولايات المتحدة الأمريكية، رهان لن يغير فقط خارطة المملكة، بل ذهب بجنرالات، مثل عروب وبنسليمان في الدرك، وقد احتكروا الأمر لصالح الجيش والدرك، لأنهما من مؤسسة واحدة، وحاليا يجري توازن جديد بين الشرطة وباقي حملة السلاح، إن تمكنت من إنشاء قوات خاصة لمكافحة الإرهاب.

ويمكن لهذا الهدف، أن يفرض تعاونا جديدا ومدونة سلوك أخرى، فمن الطبيعي أن نرى البنتاغون هو مانح الأسلحة، فيما تتلقى القوات المسلحة الملكية من الطرف الآخر هذه المنحة، لكن التقديرات الأمريكية، تذهب بعيدا في إنشاء “جيش مواز” من خلال هذه القوات الخاصة، وتمكين الشرطة من إدارتها لتخصصها في مكافحة الإرهاب، وقد فضل المغرب السيناريو الثاني مع الحموشي، وهو ما جعل السفير سيلز يدعم “القرار المغربي غير المحسوم بعد”، بلغة المصادر الغربية.

وبين “لادجيد” وبين المخابرات الداخلية، تقديرات بدأ التطرق إليها منذ دجنبر 2017، انتصرت فيها رؤية العمل الدولي لمكافحة الإرهاب المحلي، كما في الموقع شبه الرسمي “ديب توت”، وليس بالضرورة العمل مع المخابرات الداخلية المغربية دوليا لمكافحة الإرهاب بكل تدخلاته وتمظهراته.

ويعد المغرب اليوم، مصدرا للأمن في شمال القارة، لأنه البلد الإفريقي الوحيد الذي ساهم في دحر “داعش” في سوريا والعراق، كما أنه تمكن من تقليص “مخاطر” هذه المشاركة على أمنه الخالص، وهذه المنظومة شملت الجيش المغربي وباقي الأجهزة منذ 2016.

ومسألة إنشاء قوات خاصة في المغرب لمكافحة الإرهاب، لن تقف عند حدود العمل الميداني فقط، بل شكلت قبل سنتين، ترتيبا آخر بين المؤسسات حاملة السلاح والاستعلام في المملكة، ولا يمكن توقع غير ذلك.

وحاليا، يعد الحموشي، المخاطب الأمريكي الأول، لأن الفعالية التي أظهرها، جعلت تقرير الخارجية الأمريكية والدفاع، تشير إلى الشرطة دون غيرها، وهو ما يتطلب دعمها لإنشاء قوات خاصة مع تمثيلها الدولي في إطار التعاون مع الشركاء الجمهوريين والدوليين.

وهذه الخطوة، فرضت على الجزائريين من خلال القناة الأمريكية، التعاون مع عبد اللطيف الحموشي، وتسليمه ضوءا أخضر لإنشاء قواته الخاصة، لأن مسألة مراقبة المتطرفين في المغرب، دخلت خانة “الضبط) العالمي، الحساس والواسع، وحسب مذكرة مجلس الشيوخ ليوم 6 دجنبر 2017، فإن “هناك قدرة ـ مغربية ـ على مواجهة الراديكالية”.

وانتقال هذه القدرة الأمنية إلى قوات خاصة، في فائدة التوجهات التي قررتها الشراكة المغربية ـ الأمريكية، لأنها ستزيد، ربما أرقام المقبوض عليهم للاشتباه، وردت الرباط بالعفو الملكي على هذا التخوف، بإطلاق 22 سلفيا من السجون، لأن إدارة ترامب تريد تشددا أكبر، فيما سيكون الجواب: المزيد من الحرفية والمهنية، وأيا يكن الأمر، فإن إدارة ترامب، تضع مفاتيحها في يد الحموشي، لتحقيق أهدافها على الأرض، فيما يهيمن ياسين المنصوري، على العلاقات مع الأجهزة الاستخبارية الأمريكية والغربية أيضا.

+ هذا المحامي الأمريكي، ناتان سيلز، المتخصص في القانون الإداري وقانون 790 لمكافحة الإرهاب، بالمعهد القانوني لجامعة “سيراكوزا”، يتحدث عن تحالف جهوي مع الأجهزة الشرطية لتونس والمغرب والجزائر، وللخشية من تجربة وتقدم الحموشي، جرى تعديل ورقة التعاون في فقرتيها الثالثة والرابعة، للسماح بالعمل مع القوات الخاصة التابعة للشرطة في هذه الأقطار

كانت الفكرة الأمريكية قبل اقتراح 19 يونيو 2017، والتي حملت سيلز إلى منصبه، أن يدعم البنتاغون تأسيس قوات خاصة لمكافحة الإرهاب في الدول التي ساهمت في حرب داعش بسوريا والعراق.

ومن اللافت أن تتحول هذه القوات الخاصة من الجيوش إلى الأجهزة الشرطية في الدول المغاربية، عقب الجلسة الثانية من لقاءات الحوار الاستراتيجي الجزائري ـ الأمريكي الأخير.

وفي تقرير البنتاغون، فإن دعم تحويل الشرطة إلى قوات خاصة مكافحة للإرهاب، نهاية كاملة للإرهاب المحلي، ولا يمكن تجاوز هذه المسألة دون السماح بتحول الشرطة الجزائرية إلى قوات خاصة، إلى جانب تونس والمغرب، وهذا التقدير مفيد، لأن الجزائر خسرت حربها ضد الإرهاب في العشرية السوداء، لأنها لم تقر هذا التحول، والمغرب ربح الحرب بعد تفجيرات البيضاء، لأنه أقر للشرطة بالمكافحة المتخصصة للإرهاب، عبر إحدى مديرياتها التي تحولت إلى مخابرات داخلية للمملكة، قبل أن يكونا تحت قيادة واحدة متمثلة في عبد اللطيف الحموشي.

+ المسؤول الأمريكي معجب بالحموشي في محاربة الإسلام الراديكالي في المغرب، بتعبير مؤسسة “أطلانتيك”

من المهم أن تواجه الإسلام الراديكالي، القوات المغربية بقيادة الحموشي، والمرشدات حملة القرءان من الإناث، للرد على فلسفة “داعش” الراديكالية، ويباشر الملك عنايته بمركز جديد للشرطة افتتحه بنفسه، إلى جانب مركز يحمل اسمه يدرس الإسلام الوسطي، ويتخرج منه مرشدون ومرشدات أفارقة ومحليون، وأيضا فرنسيو الجنسية، هذه الخطوة تجاه إنشاء مركز آخر للشرطة يحمل بصمة تؤيد تحول الشرطة إلى قوات خاصة.

ويقول تقرير مكتب مكافحة الإرهاب المتعلق بميزانية 2018 والصادر في 7 شتنبر 2017: “إن دعم المغرب ضمن البرنامج الأمريكي لدعم القوة الجوية والطيران، جزء من المشروع الإقليمي، ولذلك جاء اقتراح تزويد الشرطة المغربية بحوامات هيلكوبتر”.

+ تزويد شرطة الحموشي بقدرات جوية، فكرة أمريكية منذ 7 شتنبر 2017

لا يكاد المتابع يميز بين القدرات الجوية في القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب، وبين “قدرات الطيران” التي على هذه القوات العمل عليها لمحاربة المتشددين، لكن الملحق الأول، يوضح برنامج المساعدة في أمن الطيران الذي وضعته واشنطن لمواجهة الإرهاب والموجهة إلى المغرب، الأردن، مصر وإثيوبيا، وبين برنامج آخر لدعم القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب بقدرات جوية، ولذلك، فإن ميزانية دعم الشرطة المغربية في برنامج إقليمي، كما كشف عنه السفير ناثان سيلز في زيارته الأخيرة إلى كل من تونس والجزائر والمغرب، يخدم هدفين رئيسيين:

ـ رفع أي تحفظ جزائري على المطاردة الساخنة ضد الإرهابيين على الحدود، عبر مروحيات وللقوات الخاصة المذكورة.

ـ رفع التحفظ الجزائري، مقرون بالشرطة المغربية، كي لا تسري المطاردة الساخنة على إقليم الصحراء، وهي ليست “جسما عسكريا” إلى الآن، فالدرك والقوات المسلحة الملكية يدخلان في خانة الجيش المغربي، ولذلك، فما وافقت عليه الجزائر مدروس بعناية، وخطط له الأمريكيون ونجحوا في بسط محتواه على المغاربة والجزائريين.

+ لأول مرة.. الحموشي يتقدم مشروعا جهويا بقيادة واشنطن

عندما بسط السفير سيلز استراتيجية بلاده، في محاضرة 31 ماي الماضي حول مكافحة الإرهاب، انتبه الجميع أن إدارة دونالد ترامب، تريد تقديم الحموشي في مشروعها الجهوي، رافعة الاعتراض الجزائري على شخصه، وقصد البنتاغون أن يتقدم قائد الشرطة المغربية والمخابرات الداخلية للائحة غير الرسمية للقاءات، ضمن “المباحثات العسكرية”، لأن السفير يعمل خارج البنتاغون، وتنفذ وزارة الدفاع القرارات التسليحية في برنامجه.

واستوعب الجميع “الخمسين دقيقة” التي استبق بها سيلز زيارته إلى المنطقة، إلى الحد الذي رأى فيه الجميع، أن إعادة تموقع الجزائر وتونس قبل المغرب، في القدرة الجوية لشرطته، جاءت نقلة من خانة الثلاثة دول الإفريقية (المغرب وإثيوبيا ومصر) إلى الدول الخمسة، بإضافة الجزائر وتونس.

في البداية، تخوف البنتاغون من إلحاق الحموشي برئيسي شرطة الجزائر وتونس، لكن السفير سيلز، أصر على اعتماد ما سماه “النهج المهني للمملكة في عمل شرطتها لتفكيك الخلايا المتهمة بالإرها، ووافق الجزائريون على هذا التوصيف.

ويبدو أن تعميم التكتيكات الأمنية لتفكيك الخلايا المتطرفة، يرفع من التعاون الأمني بين الدول الثلاثة (الجزائر والمغرب وتونس) وواشنطن، لأن من المهم، أن ترامب يريد:

ـ نقلا للتفاصيل والملفات الكاملة بشأن الأشخاص والدوائر، والطرق الجديدة في التحقيق.

ـ العمل مع جميع مكاتب المخابرات في كل بلد، كل على حدة.

ـ أن الولايات المتحدة، تتعهد لأول مرة، بتداول منسوب قياسي مع المشتبه بهم، وأنها مستعدة لتفويض تدخلها إلى شرطة إحدى الدول الشريكة.

ـ أن القدرات الجوية لأجهزة الشرطة في الدول الثلاثة، تحت رقابة البنتاغون.

+ أول تعاون بين الحموشي والبنتاغون

يقر السفير سيلز، أن التعاون بين البنتاغون وأجهزة الأمن الداخلي في الجزائر والمغرب وتونس، ستأخذ أبعادا دقيقة ومهنية تحسن من الأداء المشترك ضد الأهداف الإرهابية، وبالتالي، فإن عسكرة جهاز الشرطة المغربي، طفرة تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية، مذيلة بعض المخاوف التي قد تسبب في إحراج بعض التوازنات داخل هذه الدول.

وقدمت واشنطن تطمينات لإنجاح مشروعها في التسليح الجوي للشرطة، وتحويلها إلى قوات خاصة تمكنها من التدخل دون تحريك الجيش أو الدرك، ولذلك، فإن السيطرة على الظاهرة الإرهابية من خلال الأمن الداخلي للدول، يعتبره ترامب علامة فارقة لعهده، ولتطور الحرب على الإرهاب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!