الرباط يا حسرة

ثورة الملك والشعب على الفساد

بقلم: بوشعيب الإدريسي

عندما تبرمج الأحزاب في ميزانيات الجماعة ومجلس العمالة والمقاطعات، الملايير الثقيلة لشراء سيارات “لوكس”، ولنفقات صيانتها وتأمينها ووقودها وضريبتها، فهذه الأحزاب تقول مدعية أنه القانون، والقانون الوحيد الموجود، هو الميثاق الجماعي، الذي نتحداها أن توضح للرباطيين مادة من هذا القانون هي بمثابة تعاقد بين الناخبين والمنتخبين تمتعهم بريع السيارات والتلفونات والمنح للجمعيات، فالميثاق بريء من هذا الريع، وربما هناك دوريات وزارية في الموضوع، إلا أنها لا ترقى إلى “قانون”، بل هو “اجتهاد” من تلك الوزارات، وعليها تحمل نفقات ما “تبرعت به” من ميزانياتها وليس من ميزانية المجالس الممولة من السكان.

مناسبة هذه الديباجة، ما “تتبجح” به هذه المجالس من “تقشف” و”حرص” على أموال المواطنين حتى لا تنفقها في مراسيم إحياء المناسبات الدينية والوطنية والتي هي أعياد رسمية أوكل الدستور تنظيمها وتأطيرها إلى الأحزاب والجماعات والجمعيات، والتي تبرر “ابتعادها” عن هذا الواجب الدستوري بـ “ما كاينش التعليمات”، وتعرفون لماذا التشبت بالتعليمات؟ فحالما تتوصل بها تسارع إلى طلب الميزانيات لتغطية المصاريف، وفي غياب “مفتاح” هذه الميزانيات، فالرباطيون محرومون من الاحتفالات، ولاحظوا كيف أوجدت المجالس “فتاوى” على السيارات وباقي الريع وتنكرت للأعياد الوطنية والدينية.

وها هو عيد العرش على الأبواب، العيد الذي أسسه الأجداد منذ 18 نونبر  1933، ورسخوه بدمائهم ونضالهم وأموالهم وما ملكت أيديهم، ليبقى رمزا خالدا وشاهدا على تضحية عرش وكفاح شعب، للسير معا بالوطن إلى الرقي والأمن والأمان، بالرغم من المؤامرات الدنيئة، الداخلية والخارجية، و”البروبغاندا”  الحزبية الهادفة إلى الحكم في العباد والتحكم في الموارد، من التشريعي إلى التنفيذي والجماعي، ليبقى الشعب وحيدا لا يحكم نفسه بنفسه، ولكن يتحكمون فيه وفي ضرائبه باسم الديمقراطية، ويتنكرون لأعياده وأفراحه باسم التقشف.

ويوم عيد العرش، نحتفل بهذا اليوم التاريخي، لنجدد فيه البيعة لعاهلنا ومنقذنا من مخالب المتربصين بمصالح الوطن والمواطنين، و”مقالبهم” ومناوراتهم، فهو عيد للوفاء بالعهد، والالتزام والبيعة من الرباطيين لسيد البلاد، جلالة الملك محمد السادس، وكل عيد والعرش والشعب جسد واحد، بالمرصاد لمواجهة الاستعمار الجديد: الفساد.. إنها ثورة الملك والشعب على المفسدين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق