في الأكشاك هذا الأسبوع
حمزة الدرهم

جدل حول تفسير القانون يكرس استمرار الشاب حمزة الدرهم وراء القضبان

عبد الله جداد – الأسبوع

    ينتظر أن يصل ملف حمزة (المعروف بمول الفيراري) ولد الدرهم، العائلة الصحراوية، إلى أيدي كل من رئيس النيابة العامة، محمد عبد النباوي والأستاذ مصطفى فارس الرئيس الأول لمحكمة النقض، وهو الملف الذي بات يحظى بتتبع الرأي العام الصحراوي من حيث حيثيات النقاش القانوني حول قضية حمزة الدرهم ابن المرحوم محمد الدرهم، بعد أن دارت شهور السنة على وقوع الحادثة وإصدار أحكام ابتدائية واستئنافية متباينة في حق المتورطين فيها.

وبعد أن تم الإفراج عن الشاب عبد الله، غادر إلى الديار الأمريكية، حيث وجد هناك تعاطفا كبيرا من منظمات حقوقية دولية، فيما رفض تدخلات كادت أن تعطي للقضية بعدا سياسيا، بتبنيها من طرف نشطاء تابعين لجبهة البوليساريو، على اعتبار أن القضية مرتبطة بحادث عرضي لم يسبق له في تاريخ المحاكم أن تم بهذا الشكل، كما أن هناك حوادث سير فظيعة يتم التعامل معها ب منطق “كم حاجة قضيناها بتركها”(..)، وطغت على صفحات الأحداث، نازلة الشاب الصحراوي حمزة الدرهم، من خلال مرافعات قوية في جلسات المحاكمة بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، يوم الثلاثاء الماضي، في الوقت الذي وضع فيه دفاع المتهم الأستاذ النقيب أقديم، كل ما يمتلكه من أسلحة في مجال القانون وأحكام مماثلة وقرائن من محكمة النقض، وهو ما اقتنع به المختصون، وكان لممثل النيابة العامة رأي آخر، حيث تحولت المرافعة إلى سجال حول التأويلات القانونية المحتملة للمادة 120 من قانون المسطرة الجنائية ومواد أخرى تسلح بها كل طرف من أجل الدفاع عن تصوره لإسقاط المتابعة في حالة اعتقال من عدمه، وعدم المشروعية القانونية لفعل الاعتقال، إعمالا لمبدإ أولوية “العقوبة الأشد”، حسب تعبير النقيب أقديم.

حمزة الدرهم، قضى سابقا وراء قضبان السجن، عقوبة سجنية مرتبطة بمثل هذه القضية، مدتها سنتان في حدود سنة نافذة، قبل الحكم عليه بسنتين حبسا منها ثمانية أشهر نافذة، وتحجج الدفاع بالمادة 120 من قانون المسطرة الجنائية ومرجعيات قانونية أخرى ليلتمس دفاعه من هيئة الحكم، وبإلحاح شديد، الأخذ بالعقوبة الأشد والأقصى، وبالتالي، إطلاق سراح الضنين وتبرئته من العقوبة الثانية المدان بشأنها بثمانية أشهر، معتبرا اعتقال ولد الدرهم، “تحكميا وتعسفيا”، مضيفا أنه “من غير المعقول، أن يظل هذا الشاب وراء القضبان، في الوقت الذي غادر كل المتهمين معه في الملف السجن بمن فيهم الأمنيين”، وقال الدفاع مخاطبا الهيئة: “من فضلكم.. اكشفوا لنا عن الجرائم التي ارتكبها هذا الشاب حتى تصدر في حقه عقوبات بالجملة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!