في الأكشاك هذا الأسبوع
بنعمور

اتهام حفيظ العلمي والباطرونا بإعدام “مجلس المنافسة”

الرباط – الأسبوع

   لماذا لم يتم تجديد مجلس المنافسة منذ خمس سنوات، أي مباشرة بعد تجديد قانونه وجعله قانونا قويا قد يجعل من المجلس، مؤسسة حكامة اقتصادية قوية قادرة على التأثير بقوة في المسار الاقتصادي للبلاد؟ ولماذا تهربت حكومة بن كيران من التسريع بإعادة تجديد أعضائه لكي يشتغل؟ طرح هذه الأسئلة والأجوبة عنها، كان محط سجالات ساخنة واتهامات متبادلة بين كبار السياسيين وكبار الاقتصاديين والباطرونا.

ففي الوقت الذي يقول فيه قيادي سياسي كبير، بأن تجميد مجلس المنافسة، كان نتيجة فشل وانهزام رئيس الحكومة السابق، بن كيران، أمام تقنوقراط الحكومة، وخاصة عزيز أخنوش ومولاي حفيظ العلمي، اللذين لم تكن لهما رغبة في التسريع بإخراج هذه المحكمة الاقتصادية للوجود، حفاظا على مصالحهما من المنافسة، يقول سياسي آخر بأن وزارة التجارة والصناعة، هي من كانت تملك مفاتيح مجال التنافسية غير المشروعة في المجال الاقتصادي، ولها مديريات تتحكم في الصناعة والتجارة والرخص وتحديد الأثمان بين الشركات، وغيرها من مفاتيح التحكم في الاقتصاد، لذلك، فهي المسؤولة عن تعطيل مجلس المنافسة.

من جهة أخرى، يرى سياسي آخر جد مطلع، أن تجميد عمل مجلس المنافسة باعتباره حكما بين الشركات والمصانع، كان بمثابة صفقة سياسية غامضة أبرمها رئيس الحكومة السابق عبد الإله بن كيران مع الباطرونا، التي ظلت جمعيتها تستفيد من الوضع القائم، على اعتبار أن أكبر الشركات المتضررة من المنافسة غير المشروعة ومن الاحتكار، هي الشركات الأجنبية الجديدة التي تريد الاستثمار بشكل جديد ودخول السوق المغربية لأول مرة.

ومع استفحال وتوالي الخسائر الاقتصادية للشركات التي ضربتها المقاطعة الشعبية، عاد الحديث عن مجلس المنافسة وبصورة مفاجئة، وعن أسباب جموده وإدخاله الثلاجة رغم أن البرلمان صادق على قانونه الجديد سنة 2013. واستغربت ذات المصادر، الخروج الإعلامي المكثف لرئيسه الأبدي، عبد العالي بنعمور، الذي يتقاضى أجرته منذ التركيبة الأولى للمجلس دون القيام بأي مهمة أو تحكيم أو استشارة، وأوضح المصدر ذاته، أن بنعمور الذي ظل صامتا طيلة الخمس سنوات الماضية كرئيس دون مهام، خرج اليوم إلى الإعلام بقوة، ليؤكد أنه لو كان مجلس المنافسة يشتغل، لما تضرر المواطن المغربي من ارتفاع الأسعار، متأسفا عن الوضع الذي يعيشه المجلس حاليا، فأين كنت قبل خمس سنوات، حين تضررت شركات كبرى بعينها، بعد أن قدمت للمغرب واستثمرت أموالا ضخمة في عدة مجالات وعانت كثيرا مع الإدارة ومن المنافسة غير المشروعة ومن الاحتكار، بل منها من استثمر ملايير في الصناعة، وحين جهز بضاعته، صفعته الإدارة بتحديد أثمنة جد باهضة بالنسبة له، لم يستطع معها منافسة بعض الشركات الممسكة بالسوق لوحدها، مما جعلها تخسر الملايير وترحل نحو بلدانها؟ يتساءل المصدر ذاته.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!