في الأكشاك هذا الأسبوع

ملف الأسبوع | السحرة الأفارقة يزعمون إعادتهم المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وإقالة بن كيران

السحر الأسود في السياسة.. بعد التميمة اليهودية “قابلاه” لمنع اليهود الانقلاب العسكري في المغرب

إعداد: عبد الحميد العوني

تبرز القصة قديما مع الكاهنة “ديهيا” الأمازيغية، التي قال في وصفها شلوموساند، نقلا عن سلوشتر عام 1933، أنها من قبيلة الكهان اليهود في جيرا (جراوة) في جبال الأوراس، قدموا من بلاد النيل في زمن يوشع بن نون والفرعون نيخو، ولأنها آرامية اللسان، حكمت بالسحر الأسود من القيروان إلى سواحل المغرب، في مواجهة قوات الشرق، وفي صراع مع السحر الإفريقي المسمى أيضا “أسودا”، لإله الأرض “زباطا” من طلاسم “إكباو” بتعديل قليل “إيكبا”.

وفعلا، وضع اليهود يدهم على القرار إلى موت الحسن الثاني، وجاءت جولة الأفارقة الذين جذبوا أبناك المغرب واستثماراته، ومنعوا بطلاسمهم، حركة الشارع، تبعا لتقليد “فودو”، كما منع سحر اليهود، من قبلهم، الانقلاب العسكري في المملكة.

وانتصر سحرة إفريقيا، حسب زعمهم، لأن خاتمة “أكبوبو” ذهبت ببن كيران من رئاسة الحكومة، دون أن تتحرك تظاهرة واحدة في الشارع ولا خرج محتج فرد من حزبه، ودخل المغرب الاتحاد الإفريقي، بزعمهم، من قربان إله الأرض، وجلبوا المال المغربي بعدما خالطه السحر الأسود، فالساحر الشهير، المالي “فوتانغا سيسوكو” الذي مر على الـ “بي. بي. سي” أخيرا، سرق 151 مليون دولار من بنك دبي الإسلامي، بعد وقوع مديره، محمد أيوب، تحت تأثيره في عشاء واحد، فسجن المدير وخرج الساحر بكفالة 20 مليون دولار ليضع تحت يده شبكة تبدأ من زوجته، أخت المرأة الأولى سابقا في الغابون (ماري لويز أديرا داباني)، وابنة رئيس الغابون باسكالين، والبنكي، المسيح لوكي، ورجل الأعمال اللبناني، فريد سليم، ومعروف أن المرأة الأولى في الغابون سابقا، لقبت بأميرة مصالح المغرب في إفريقيا، انطلاقا من الغابون ومالي والسنغال، لكن عثمان بن جلون، رئيس البنك المغربي للتجارة الخارجية، بافتتاحه 16 فرعا لبنك إفريقيا التابع لبنك المغرب، فند بعض ادعاءات السحرة وشبكاتهم، لكن اضطرار فرنسا لإدخالهم إلى محاكمها واستصدار مذكرات اعتقال عبر “الأنتيربول”، يؤكد صعوبة دخول القارة السوداء دون سحر أسود.

السحر يحكم المغرب

على الأقل، 300 تميمة للسحر اليهودي في حياتنا المعاصرة كما جاء بها معرض “مهج” عام 2015(1)، فكيف بالعصور القديمة التي سيطر فيها يهود الفرعون “نيخو” على شعب الأمازيغ ليحكموه من وراء ستار، وهو الشعب الآرامي الذي رفض بيعة النبي سليمان، وباع له الذهب والخشب لبناء الهيكل، ودفع لشعب “أوفير”، فاحتفلوا باستقلالهم كما فعلت المملكة الأصلية دمشق (آرام) في 950 قبل الميلاد.

وسادت في تقاليد من يحكم المغرب، تميمة “قبالاه” أو “قبليت معصيت” بلفظها العبري، واعتبرها المسلمون في استعمالهم “معصية” من نفس اللفظ، لأن الحكم والملك، لا يستقيم بدون “قليفوت” حيث ارتبط “قليفاه”(2) بالخليفة، ولم يعلن في المغرب مطلقا اسم الخليفة أو حكم المغرب خليفة، أو أطلق أي ملك على نفسه خليفة، لأن السحر الأسود للعبريين، حرم ذلك من قديم الزمان، ويتخوف الجميع من هذه التميمة، فكان من يحكم المغاربة ملكا، وتكنى بـ “أمير المؤمنين” نسبة لكل المؤمنين، بما فيهم الجان، والسحرة يستدعون ملكهم من عالم الجان بنفس اللقب، طبقا للزوايا المقلوبة لمقدسهم “سيفروت”(3)، وهو عنصر في المجتمع السري والتاريخ الخفي بتعبير “ميكائيل غرير”، وتعزز هذا التوجه، منذ ربط “سامويل ليدل غريغور ماذرز” بين الماسونية والسحر(4).

وبقيت المملكة في المغرب، لأن “سترا إخرا” بالآرامية أو “الصعيد الآخر” بالعربية، يعاكس المقدس، باستدعاء الشيطان، وما جرى من ربط المغرب بالمملكة، جاء بمباركة لم يدخل إليها خليفة أو رسول خليفة، إلا قتل أو انسحب، وأعلن الأمويون الخلافة أموية في الأندلس، وقالوا باستعصائها في المغرب.

ومن التاريخ، أن الملك الراحل الحسن الثاني “كان حداثيا” في ولاية عهد أبيه، وكان واضحا لقوله: “لا يزال أبي شابا ولا أريد أن أركب طاقم الأسنان قبل أن أحكم المغرب”، كما أوردت مذكرات عبد الرحيم بوعبيد، المنشورة أخيرا، فمات محمد الخامس في عملية جراحية بسيطة، طار بعدها الطبيب إلى سويسرا في الأربع والعشرين ساعة الأولى خوفا من أي تحقيق، ووصل الحسن الثاني إلى الحكم بالمناورة المعروفة عنه، وبعد انقلاب الصخيرات، ربط نفسه بالصالحين، وأيضا برجال مارسوا السحر، ومات على فراشه بعد 23 سنة من محاولة انقلاب بالطيران، لأنه تمكن في نظر السحرة العبريين، من “سيدير هيشتا لشلوش” وقد نقل الانقلابيين جميعا إلى منطقة اختارها السحرة أيضا، فتازممارت، ليست سوى نقطة “تزيمت زوم” في الأطلس المغربي، وهي نقيض “النهار” عند الإله الواحد، فعاش انقلابيو الحسن الثاني في ظلمات كما في التوصية العبرية.

وفي هذا التقليد السياسي المعنون بالسحر، فإن المملكتين الحاكمتين في المغرب، بين الإنس والجان، إما غير طاهرة أو وسيطة (ومتوسطة)، ولذلك لم ينجح الانقلاب العسكري في المملكة، حسب هذا الزعم، لأنه لن يؤدي سوى إلى حكم “غير طاهر”.

وحدثت في نظر السحرة اليهود ومتصوفتهم، نظرة “حزقيال” (الآية الرابعة، الإصحاح الأول)، لأن الملك الحسن الثاني في الطائرة، عرف قوة التيار والغيم والنار في وقت واحد، ونجا بفعل ما قالته التمائم التي يدعو اليهود المغاربة بها الله لحفظ الملك.

ويعتقد هؤلاء، أن المغرب لم يعرف أي انقلاب أو محاولة انقلاب منذ حادثة الطائرة، ولن يعرفها في الجو لزمن ودهر بعيد، لأن “الحادثة الحازقالية” للحسن الثاني، حسب هذا الزعم، منعت توجيه النار إليه في حياته، والنار ما بعده، ستكون فقط صرخات من شعبه “توجاه”، وهي عند بعض مفسري التلمود، رابع المصطلحات في غير المقدس، وتتوسع النظرة “الحديسية” لتقول بضرورة اتقاء الشبهات ممن يحكم، وأن المسألة نفسية لا أقل ولا أكثر.

وتعود تميمة حفظ المغرب من الانقلاب العسكري إلى حفظ ملوك “إدوم” بـ “قابلاه دينوتادا” وتختزلها الدارجة المغربية بـ “القبول”، ونشرت في 1684 للميلاد، ويستخدمها كثيرا السحرة اليهود في المغرب، بمن فيهم العوام، لرغبة المغربية أن تكون ملكة بيتها، أو الرجل ملكا في عيني زوجته، وتكتب إلى الآن بالحرف العبري(5)، إذ يخلطون البسملة (باسم الله الرحمن الرحيم) مع افتتاح اسم “الرحمن” في نفس “القابلاه”، وهو ما لم ينكر الكثير حمله باسم “حجاب القبول” بالدارجة.

وتضم التميمة، الفقرة 513، التي تضم التوازن وإيجاد الزمن الجيد كي تستمر ملكا، إلى الفقرة 535، حيث الإنسان يتحول إلى سيد قومه أو بيته، أو المرأة سيدة في بيتها أو عائلتها.

ويحمل رؤساء وملوك هذه العبارات، لحفظ ما لديهم، وأبدع اليهود المغاربة في “القبول” إلى الحد الذي ساد في منطقة سوس، لوجود حاخامات متخصصين في “القابلاه”، ولهم مزارات يؤمها المسلمون واليهود على حد سواء، بل سميت المرأة التي تتلقى المولود بهذا الاسم “القابلة”، لوضعها تمائم الحياة والقبول لمن سيأتي، ولا يسقط هذا القبول بـ:

1ـ الأخطاء الأخلاقية، فتعتبر الزوجة خيانة زوجها انتصارا لها، لأن الأخريات طامعات فيه، ولا يسقط الحكم السياسي بالرشوة (بئير شاشات)، ولا يأتي الموت إلا على الفراش (شعيرة مافيت)، وبذاكرة (بنشياه)، بشرط أن يعيش من يحمل هذه التميمة، على الساحل أو في أرض منبسطة (إيريزتا شتيت)، وليس في الجبال قطعا، وأن يعمل على 12 توصية لإبليس لتسخير 3 قوى له و22 جنيا حسب هذا الزعم(6)، على قدر الأبجدية العبرية، وقال الدارسون: “إن هذه التمائم تقود إلى مقارنة الممالك السماوية بالأرضية(7) لأجل استقاء بعض الخلود”، ويرى جيس ميو، أنه ببساطة، تصور لجهنم(8)، وهناك من يريد دخولها ويريد الجنة في الأرض.

لكن خارطة “قابلاه” تحد مملكة المغرب في نهر ماسة جنوبا، لأن ما تحته لإفريقيا، وسحرها الأسود، وعصى الملك الحسن الثاني أمر اليهود وتميمتهم، ولكنه حسب الروايات، لا يقطع هذا الوادي، فيركب المروحية إلى البحر، ثم يعود إلى الصحراء، وقد فسرها الحاخام، عوفاديا يوسف، بأن ما يمس النهر ينتهي في البحر، فمن قطع المياه إلى الأرض، فهي “أوديم” جديدة، وهكذا أجاز السحرة للحسن الثاني ما فعل.

وتذهب كل ممالك الكهنة الأمازيغ، عرضا في خرائط شمال إفريقيا، فالكاهنة المتوفاة في 712 للميلاد، خرجت عن الخارطة وخلطت دمين، قاتلتهما فانهزمت، وقد وقعت في ما وقع فيه فرعون، إذ تبنت أسيرا عربيا واحدا (خالد بن يزيد القيسي)، فكان لها موسى، يقول بن خلدون في الجزء السابع من كتاب “العبر” ص 12: “وكان لها ـ الكاهنة ـ بنون ثلاثة ورثوا رياسة قومهم عن سلفهم، وربوا في حجرها، فاستبدت عليهم، وعلى قومهم بهم، وبما كان لها من الكهانة والمعرفة بغيب أحوالهم وعواقب أمورهم، فانتهت إليها رياستهم”، وقال هاني أبو بكور الضريسي: “ملكت عليهم خمسا وثلاثين سنة وعاشت مائة وسبعا وعشرين سنة، وما إن قتل عقبة بن نافع في البسيط، قبلة جبل أوراس بإغرائها برابرة تهودوا عليه، وكان المسلمون يعرفون ذلك منها، فلما انقضى جمع البربر، وقتل كسيلة، رجعوا إلى هذه الكاهنة بمعتصمها بجبل الأوراس”.

وقد عرفت الكاهنة مآل كل أبنائها ولم تعرف مصيرها لرميها ببئر “العاثر”، وهو ما يؤكد أن العرب تخوفوا من إبقاء التمائم في قبرها على الأرض، فقاموا بإلقائها في بئر، وهو مصير من أخذ على عاتقه الحكم، وكلما بقي جسده على الأرض.

وتسود هذه القناعة أوساط السحرة والكهنة لحكم تراب إفريقيا، فوقف الاغتيال في أبناء محمد (المنتسبون لعلي وفاطمة)، جاء من هذه الوصية، ورفض الدكتور مصطفى أوعشي افتراض يهودية هذه الكاهنة، معتمدا على قول المؤرخين العرب، إنها رافقت تمثالا خشبيا محمولا على الجمل، رغم أن الجمل لم يكن الدابة في المنطقة، وحصر الآلهة الأمازيغية التي يمكن أن تكون مؤمنة بها في “تانيت” أو “أمون” أو “سيبيل” أو “أمور”، وكلها آلهة كنعانية ـ آرامية، والقول بيهوديتها، جاء أساسا لاستخدامها “القابلاه” أو السحر العبري، فتخصيص الجمل، جاء لمقاتلة القادمين من الصحراء، فيما اسمها سامي من “تهينيت”، والعربية أثبتت وأهملت الهمزة “هنية” أو “هنيئة”، وقيل داهية، كنية، لأنها كاهنة غدامس(9)، ولم تظهر قصة يهوديتها سوى في كتابات القرن العشرين مع هيرشبورغ (1963) والطالبي (1971).

والسؤال، هل رافقت الكاهنة تمثال مريم العذراء؟ يقول المؤرخ الفرنسي ييفيس موديران، المتوفي في 2010(10)، استنادا إلى المؤرخ بروكوبيوس(11) في كتابه المعروف بـ “الحروب”، “فإن تمثال الإله الذي حملته الكاهنة، هو الإله غورزيل”.

وهذا الإله الأمازيغي، يقول بـ “الغزو” أو الذي يخلق الغرز، و”إيل” الله فيكون اسمه هو إله الغزو، وفي سرد بروكوبيوس، فإن قائد البربر، المسمى دائما “لارنا”، من الكنعانية القديمة (الذي يرى العدو ويرانا)، وذكر قبائل “لاقطان” و”لاعاس”، وقد اتخذوا البقرة شعارا لهم(12)، وحسم الباحث، ماتينغلي، في أن الكاهنة، ليبية والإله ليبي أيضا، تبعا لحفريات “غيرزا”(13)، بما يجعل السحر المعتمد “يهوديا عبريا”.

وفي الحفريات التي ظهرت عام 1982، فإن “الإله غورزيل” علامته الشمس أي “قرص إيل”، وحافظ على تعاليمه أهل حوارة في طرابلس، إلى جانب “بعل هامون”، إله القرطاجيين الذين عرفوا “النبي” في جيش “هنيبعل”، فقالوا بـ “الإمام ـ الكاهن” أو “أمير الإيمان” أو “أب المؤمنين أو أميرهم”، وأيضا “كاهن آمين”(14).

إذن، فزعامة الكاهنة لجموع المقاتلين، هي زعامتهم لمؤمنين ضد غيرهم من إيمان مغاير، فالحرب كهنوتية قررت معها الكاهنة، أن تحرق كل شيء، ونهجت الأرض المحروقة كي يتصحر شمال إفريقيا، فلا يكون للمسلمين مطمع في المنطقة، وهو ما حكم عليها بأنها كاهنة وليست قائدة سياسية، فإحراق كل شيء، ليس شيئا معمولا به عند الساسة، وأصبح بعدها الحكم في شمال إفريقيا، يعتمد على عقدة “ماروت الأولى” أو “القابلاه”، وينتهي إلى إحراق كل أوراق القوة، ولذلك سار السحر الأسود، حديثا على بعض التعويذات دون غوص شديد في الجداول التي تهيء المغرب العربي أن يكون دولة واحدة، حسب تلك التعاليم.

وتداول المغاربة أخبار السحر مع حاكميهم بعد انقلاب الطائرة في 1972، حيث استمع الحسن الثاني إلى الساسة والسحرة في أمور الحكم وانكشاف المستقبل.

الملوك العلويون لا يعمرون بلادهم ولا يقطعون نهر ماسة

عاد الحسن الثاني بعد الانقلابات إلى سماع بعد التحذيرات، لأن الحكم في المملكة قديم ولديه أساطيره وأسراره، ولم يعمر الحاكمون المغاربة قراهم وبلادهم الأصلية، وهو تقليد أمازيغي للأرض المحروقة للكاهنة “ديهيا”، ولا يتجاوزون خلال ملكهم نهر ماسة وإلا اضطرب نظامهم، فالمسألة لا تتعلق بالملوك العلويين، بل بباقي الملوك أيضا، لأن الكاهنة “ديهيا”:

أـ ربطت حدود وجغرافيا حكمها بالطلاسم، وقد اعتقدت أن إلاهها المحمول على الجمال، يرد نبوءات الصحارى، وكل وحي الأنبياء نزل فيها، من صحراء سيناء إلى صحراء مكة، وقابل السحرة موسى في الرمال، كي يخدعوا رائيهم، ولم تنخدع عصا موسى، فانتشروا بعد الفرعون “نيخو” إلى ليبيا، ولم يذبحوا الجمل والبقرة في أعالي الأطلس، لكن معتقداتهم تزلزلت إلا بعد ما عاد بعض الملوك إلى التسميات 22 في “قابلاه”، فوسمت  الجميع حاليا، لكن أمر وادي ماسة بين أيت ملول وتيزنيت، شاهد على عدم مرور الحسن الثاني على القنطرة المشيدة عليه.

ب ـ ربطت تميمة “التحصين” بنفسها في موقع المعصم من اليد، ولا يزال ما يربط المعصم تقليدا خالصا لحكم المغرب، وسادت السبحة أو ما يحيط من جلد الجمل رصغ اليد، وتحول نظر الناس إلى الملك الحسن الثاني بعد انقلابي الصخيرات والطائرة، وأيضا حرب الصحراء، إذ لم يتمكن من هزيمة البوليساريو، وقبل بوقف إطلاق النار وانتشار قوات من الأمم المتحدة جنوب مملكته.

وخاف السحرة من الصحراء، وقالوا على ما قال الملك الراحل: “الشر كله من الصحراء كما الخير كله من الصحراء”، ليعتقد الجميع، أن لا حسم عسكري وراء نهر ماسة كما قالت الكاهنة، فاعتمد الساسة على المناورة، وقد تنبأ الحاج محمد لحبيب، فقيه سيدي الزوين، بهذا أيضا، وقد عوضه الشيخ المغراوي، الفقيه الوهابي المنتمي لتافيلالت، ليمسح أثره في هذه المنطقة، وقد زار الملك الراحل سيدي الزوين بدون بهرجة أو تقليد علوي كما اشترطها الفقيه، ليبدي له النصيحة في موضوع المسيرة الخضراء قائلا: “ستربحها مع بقاء العوائق” واضعا بين يديه سبحته التي بقي الملك يحملها إلى أن لاقى ربه(15).

ويتفق الفقهاء السحرة على أمور كثيرة، لأن بعض الفقهاء يعرفون مطالب السحرة، أو قرؤوا هذا الفن أو مارسوه لرد طغيان السحر الأسود، كما أن حفظ الملوك من تبعاته، جزء من عمل الفقهاء الأجلاء، فالكهنوت الذي وضع أسرار هذه البلاد في بئر، انتهى إليه جسد الكاهنة، فيما انتقل رأسها إلى الخليفة، حسب بعض الروايات، والأمر غير مشفوع بدليل، بل قاسوا الوضع على رأس الحسين فقط، ولم ينته رأس “كسيلة” إلى أي مكان، وانتهت الكاهنة في بئر، لأنها بلغت 127 سنة، وخيف من بقائها أو نقلها لفرط ما كانت عليه من العرافة والكهانة، وقد وضعت أسرارا لحكم هذه الرقعة، لا يزال اليهود المغاربة يحترمونها وينسبونها لهم، وقد خرجت خواتيم وتمائم تنسف الحكم أو تبقيه في يد سلطان أو حاكم.

السعوديون رفضوا هذه النظرة لسيدي الزوين، عندما فاجأهم الحسن الثاني بزيارته ولقاء الفقيه الحاج محمد لحبيب، قبل أن يلتحق بزوج بغال، للقاء الشاذلي بن جديد، بوساطة من الملك السعودي فهد بن عبد الله، فانتهت رمزية المكان إلى دار القرآن للمغراوي الوهابي المنحدر من تافيلالت، فردت الرياض على ما حكاه الناس من السحر بالقرآن

مدرسة سيدي الزوين، منذ تأسيسها من طرف الشيخ محمد الزيداني بن علي الزيراري النخلي العمري الملقب بـ “الزوين” في عهد السلطان الحسن الأول، ربطت الحسن الثاني بالسحر، فقرر الملك فهد، الذي عد الملك الحسن الثاني أخاه، وبنيا معلمة لأخوتهما (جامعة الأخوين بإفران)، أن يرد على هذا التزييف، بفتح “دار القرآن” من طرف المغراوي الفيلالي والسلفي المعروف، كي تغيب عن البال، حكاية السحر والسحرة مع الحسن الثاني، وقد زار الملك الراحل مدرسة سيدي الزوين علنا في 22 ماي 1991، بعد أجواء التوقيع على وقف إطلاق النار، حين أصبح ثلثا إقليم الصحراء له، ولم يتمكن من حسم الثلث الآخر، وهو ما صدق معه محمد الحاج لحبيب.

وفي كل الأحوال، فإن الحسن الثاني، آمن باستشارة أهل الصلاح، وخصص كعادة من سبقه، أموالا كشف عنها وزير الأوقاف أخيرا، فقال بصرف 14 مليار سنتيم على مختلف الأضرحة، وقد نسج العامة حكايات عن ألف كيلوغرام التي تحولت إلى 997 فقط من المسك الحر المخلوطة مع مواد البناء لصومعة ومسجد الكتبية، ومصير الذهب في مصابيح جامع المنصور بنفس المدينة الحمراء، وقد ذيبت من حلي زوجته.

وأيضا قصر أكادير، الذي انتهى بعمال كثيرين إلى حتفهم، فأثيرت ملكية أرضه، وقبلت الرياض شراءه، لإثبات عجز الجان عن تحقيق هدفهم مع السلفيين، لكن الملك المغربي، سمح للجميع، وللصحويين وللمالكيين والوهابيين، بالعمل لإنتاج مدرسة فقهية مغربية، لم يتمكن من الوصول إليها في حياته.

والملك الراحل نسج علاقات قوية مع الصوفيين لا تؤخر صلته بالفقهاء، وأخرى مع الصالحين، من الذين اشتهروا بين الناس بتقواهم، ولذلك، فإن عمل السحرة في القصر أو الوصول إلى السحر الأسود في قضايا الدولة، حاجة مستبعدة، فيما الاحتياطات تضم بعض ما سبق من التحذيرات التي دخلها الأفارقة في العشرية الأخيرة، ونسبت لنفسها عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي وإبعاد بن كيران دون أن يخرج محتج واحد إلى الشارع، رغم نجاحه قبل أسابيع من ذلك في الانتخابات التشريعية.

السحرة اليهود فقدوا وهجهم مع دخول السحر الإفريقي لإله الأرض “زاباطا” والدفن الرمزي لبعض الأشخاص كما حدث لبن كيران قبل إقالته، حسب هذه المزاعم

إن سحرة “فودو” الأفارقة، دخلوا المغرب وقيموا السياسة الداخلية والخارجية للمملكة، وإن باركوا لحمامتهم البيضاء بذبحها لدخول المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، فإنهم كرهوا بن كيران في تعاويذهم ودفنوه رمزيا في مناطق عدة، بما فيها تراب داخل المغرب، وبقي مجهولا.

وأثارت الصحف المحلية، منذ 2011، تواجد السحرة الأفارقة الذين نسجوا البساط من الساحرين اليهوديين “أوهايونلازار إيكي” و”حاييم أزلغوط” الذي يبيع منيه للسائلة المسلمة لطلبه منها إحضار مني يهودي لإنجاز سحره(16)، فيكون الحل في مضاجعتها.

ودخل السحر الأسود الإفريقي “الفودو” أو “إيكبا” لمواجهة هيمنة العبريين على مفاعيل السحر الأسود، ويسخرون هذا النوع لتقرير ما يجب، حسب زعمهم، في السياسة المغربية، إذ يتحول الشخص المسحور إلى دمية لقتله رمزيا، وتزويده برؤى أخرى ترافق ما يريده الإفريقي، وفعلا، سيطرت “الفودو” على القذافي وحركت ماله دون إرادته، وترغب في السيطرة على المغرب الذي يريد قيادة القارة، خصوصا، و”أن السحر في قلب السلطة” بتعبير “جون أفريك”(17) ، ومن داخل فئات السحرة، نجد مناصرين للمغرب ومناهضين له، من جهة “المرابطون” و”السانغوما” يعارضون توجهاته، و”الندوكي” و”نغانغا” يخاطبون وده بحذر، إذ منع بعضهم حضور الوفد المغربي في القمة الاستثنائية لـ “الإيكواس” على هامش آخر قمة إفريقية.

وإن كان شيراك وميتران من زبناء السحر الإفريقي، فإن السنغال تحمي المسلمين من هذا السحر بما يحميهم في إفريقيا، ويبايع التيجانيون الملك المغربي ويعملون على حمايته من “المرابطين” بمن فيهم الصحراويين أنفسهم.

وفي تصنيف السحرة، تحول “السانغوما” إلى معارضين للمغرب، لأن هذا الطب والسحر في هذه المجموعة، ترفض أن يكون هناك ملك في إفريقيا من دون “الزولو”، ويدفعون باتجاه تحرير إفريقيا من تحرير الصحراء، لأن الجمل الذي حمله الأمازيغ أنفسهم، من حيواناتهم، والغريب، أن محمد عبد العزيز، القائد السابق للبوليساريو، رفض معالجته من طاقم تقليدي من هذه الفئة، ورغم الأدوار السياسية لـ “السانغوما”، فهم يركزون على الطب والتداوي البديل، وقد رأت أرواحهم الثلاثة: “أمادلوزي” (الزولو)، “باديمو” “سيستو” و”إزينيانيا” (كسهوز)(18)، أن روح شمال إفريقيا، في الجزائر منذ وفاة الملكة الكاهنة فيها، ومن معتقداتهم، أن الأموات يحيون الأحياء(19).

ولا تزال روح الكاهنة تقاوم الحكم الحالي في شمال إفريقيا، لأنه جاء من خارج القارة، وهذه النظرة متشددة ضد المغرب، وقد تكون مساهمة في عزل الحزب الحاكم في جنوب إفريقيا لرئيسه زوما، بعد الشروع في صفحة جديدة مع العاصمة الرباط، وهو ما يعني، أن الوجه الروحي لـ “سانغوما” طاردة للأشرار من إفريقيا، وقد اعتبروا إبعاد الإسلاميين عن حكم إمارة المؤمنين في المغرب، هدفا، لرفضهم كل ما هو إسلامي في شمال إفريقيا.

السحرة المؤمنون بعودة النظام الملكي إلى إفريقيا، يقفون مع السياسية المغربية

في مملكة “الكونغو” التي يتمناها أكثر الأفارقة، يسود سحرة “نغانغا”، والتي دعمت مملكة المغرب لتعود إلى الاتحاد الإفريقي، وتبدأ رحلة عودة الدول الأخرى إلى هذا النظام الذي كاد أن ينقرض في إفريقيا ويحكم سياسيا ودينيا المغرب وحده.

وأنصار المملكة من الروحيين والسحرة في هذه الفئة، وصلت إلى كوبا منذ زيارة الملك المغربي إليها، وهذا ما صدم مراقبين أفارقة، لأن الجانب الروحي لسحرة “نغانغا” يرتبط بـ “غانغ”، ولم تعد “نغانغا” مسألة سحر، بل سياسة ترفع أشخاصا، وقد تهدد قادة وساسة أفارقة آخرين، من خلال دعم العروش الملكية، وهم يطلبون أن تعود الكونغو موحدة من خلال هذا النظام، وينظرون إلى مشكل الصحراء من نفس القناعة، لكنهم يرفضون دخول المملكة للمجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا، ويشترطون لذلك، تحول باقي الدول إلى ملكيات لمنافسة ملكية المغرب، لأن كل ملكية ومملكة، مصانة بقوة الأرواح.

وفي كل مرة يزور منطقتهم ملك، يذبحون “ديكا” للتأكيد على طلبهم أن تعود إفريقيا إلى ممالكها، وهي عودة تحمل الدم مع التراب لساعات مع طقوس معروفة.

ولم يكن جاك شيراك مخطئا، عندما طلب دعم هذه الأرواح في الكونغو، لمبادرته الحكم الذاتي لصالح الصحراويين في المملكة المغربية، فالصحافي فرانسوا سودان، يعرف أن شيراك، لجأ لـ “نغانغا” في الكونغو لطلب الكهانة أو السحر في أمور سياسية، بل لا يخفي الرئيس الأسبق لفرنسا، أن مبادرته في إفريقيا تلقت دعم سحرة “نغانغا” الذين انتقل عملهم إلى المملكة مع “ميمون” من فعل “مونا”، أي النظر إلى المستقبل، ولا يمكن في نظر هؤلاء السحرة، النجاح في إفريقيا مع عدم طلبهم للحماية “ماكيلا” في المال والصحة.

ويطلب الفرنسيون منذ جاك شيراك، الحماية للأسر العلوية، ويطلبها لنفسه، لأنه اعتقد لفترة، أن الأفارقة جمعوه إلى العرش المغربي.

ويبدو سحر “نغانغا” الأخطر والأعظم شأنا في سحر إفريقيا، لأنهم يكرهون من يغضب عليه الملك، ويناصرون كل خطوة يقوم بها من خاطب الناس من العرش.

ومملكة المغرب عند سحرة “نغانغا”، قوية ومباركة، لصمودها إلى الآن، وكونها “درة” إفريقيا، وهي المتفردة بين أنظمتها ومن دون أن يطلب الملك خدمتهم، يقدمون الخدمة الضرورية.

وعلى ذلك، فإن سحرة “نغانغا”، لم يرغبوا في ما قام به بن كيران رغم شعبيته، ورفضوا كلماته في جولة الملك إليهم، ولذلك قاموا بطقس “الماموني” لإبعاده قبل إعفائه لقرار ملكي.

وهذه القصة مع سحر “نغانغا”، لا يجب أن يطلبها صاحب الأمر، بل أن تكون الرغبة في خدمته، وهو ما يعني أن الملك المغربي، يستعين بـ “الماموني” أو السحر في عمله الإفريقي، لكن حب “نغانغا” للملك المغربي لمجرد أنه ملك، “هدى وإخلاصا” في عملهم، “الباغانغا” بتعبيرهم.

وارتبط كما هو معلوم، إعفاء بن كيران ودخول المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، بما جعل هذا الأمر يسود بين الاستشارة من رؤساء دول إفريقية وحكومات مع السحرة، وسعى أعداء المملكة إلى تعميق الأزمة الداخلية، لإبعاد تركيز المملكة على الاتحاد الإفريقي.

ونجح سحر “الماموني”، في إطلاق رقم 37 دولة مع المغرب في دخول الاتحاد الإفريقي، لأن الرقم في طقسهم الموحي، وصل بعمل شاق، وقالوا بمنع التصويت، كما طالب السنغاليون، وهو ما تحقق، فاجتمعت إفريقيا على دخول المملكة الوحيدة في القارة، كي لا يقال إن الرؤساء والساسة الأفارقة، ضد الملكية، نظاما وحكما.

وهدد “النغانغيون” بتدمير أي رئيس يستعدي نظام الملكية، وعلى المملكة الوحيدة، أن تعمل مع باقي الدول، ولم ينجح المغرب في استمرار دعم “النغانغيين” لوديعة شيراك معهم حول الحكم الذاتي، لأن الأمر في نظرهم، اختلف، فـ “دولة” البوليساريو تلقت الشرط الثالث، ولا يقبل أحد إزالته، وهي طقوس غريبة في “نسيكي”، تكون نموذج “النغانغي” نفسه، ويحدد الشروط التي يقبلها من دولة محددة أو شخص محدد.

كل شيء تحت دائرة السحر في إفريقيا، من أموال وقادة وأحزاب، رغم التطور في القارة، فإن السحر والجداول والطلاسم تضغط على كل شيء، ورغم حرب الساسة على السحرة، فإن تدخلهم في قضايا داخلية وقارية، يتجاوز ما هو مسموح به، من زاويتين، أن قدرة “نغانغا” على حماية زوار المملكة، “أساسية” على الأقل في نظر شيراك، وإن رفض نيكولا ساركوزي التعامل مع سحرة إفريقيا، فإن قادة آخرين يجدون الفرصة للتعاون مع هؤلاء السحرة، وإيقاف آذاهم، خوفا من 135 طريقة لسحرهم الأسود قد تدمر الثروة والصحة والسمعة في آن واحد.

الموسيقى الإفريقية التي استهوت الملك المغربي كما نشرت تفاصيلها “جون أفريك”، زادت من أنصار المملكة في صفوف “النكودي”، المذهب الروحي المتصل بتقاليد القارة، وعندها أسس “النغانغيون” محترفا لدعم وحماية شخصيات مغربية من خلال طقوسهم وسحرهم الذي يعد من شخصيتهم

السحر الأسود الإفريقي، جزء من ثقافة القارة السمراء، ويحاول سحرة “نغانغا” تعويض اليهود المغاربة في سحرهم وتأثيرهم على القرار في المملكة، انطلاقا من زرع الرغبة في الوصول إلى شعب المغرب، وقبلت المملكة بالالتحاق بـ “سيداو”، بما يمكن من الانتقال الحر للمغاربة الأفارقة، وقد اعتبرها “النغانغيون” انتصارا لهم ولقناعتهم عبر السحر الأسود لتغيير خارطة القرار في إفريقيا، وفي المغرب أيضا.

ويعرف كل مراقب لشؤون السياسة في القارة، أن للسحر تأثيره الشديد في دوائر القرار، فبين “النغانغيين” ومعارضيهم، تسود حرب الطلاسم، لأن القناعات والاعتبارات مختلفة، ولا يختلف السحر عن باقي الأدوات في حرب ضروس يستخدم فيها الجميع كل الأسلحة الممكنة ، فهل انتصر خط “الماموني” الإفريقي على “التاسوعي” العبري؟

إنها حرب صادقة لتدوير المصالح والرهانات والمساعي الشخصية، وتلك قصة دفعت المغرب إلى سكة يشتبك فيها السحرة من مراكش جنوبا إلى جنوب إفريقيا، وكلها أمور خطيرة تكشف الأسرار وتدمر الأشخاص دون إرادتهم، وقد بيع القذافي في بني وليد من ساحر يعلم سره، وخاطب سفيرا أمريكيا في عاصمته الإفريقية: “بعد أسبوع سيكون مقتولا”، وانتقلت الرسالة إلى الأجهزة الأمريكية، وترقب الجميع نجاح رد السحر في نحر صاحبه، وتحقق كل ذلك، هناك تخوف الجميع واستعاذوا برب السماء، بعدما طابق ما قاله الساحر الساعة التي كان فيها الحادث.

لاشك أن الطلاسم لها سرها الذي لن يفلح، لأن كلام رب العزة قال: ((ولا يفلح الساحر حيث أتى)) صدق الله العظيم.

 

هوامش:

  • MAHJ (musée d’art et d’histoire du judaïsme), au cœur de la magie juive, Sabrina Bennoui, la croix (1/7/2015).
  • Qlifah (husk en englais,decortiquer).
  • The book mystry translated by samuel liddel mac gregor mothers and john Michael greer, the element encyclopedia of secret societies and hidden history p: 28.
  • L.mac gregor mathers, pratical instruction in infantry campaigning exercice, translated from the French (London city of London publishing, co, 1884) cited in Christopher MC intosh, the resicrucians: the history, mythology and rituals of an occult order, p: 111.
  • The kabbalah unveiled: greater holly assembly: chapter XXVI: concerning the Edomite kings.
  • Loy, re, A.proceeding of the society of biblical archeology, vol 10, old Jewish legends of biblical topics: le gendary description of hell, 1888 p: 339.
  • Ra’anan s .reed, Annette Yoshiko, heavenly realms and earthly realities in late antique religion, Cambridge university press 2004.
  • Jemes mew, traditional aspects of hell (ancient and modern) s .sonnenshein and company lim, 1993.
  • Charles André Julien, Roger le Tourneau, histoire de l’Afrique du Nord, preager p: 13.
  • Yves moderan, les maures et l’Afrique romaine VI- VII, édition bibliothèque des écoles françaises d’Athènes et de Rome.
  • Procopius caesariensis (500 – 54 AD).
  • 109.110, d .j Mathingly, the Laguatan: a Libyan tribal in the late roman empire, Libyan studies, annual report of the society for Libyan studies, 14 p: 96.
  • Rene basset, recherches sur la religion des berbers, revue de l’histoire des religions, 1910 documents scribd.com/16819163.
  • Oxford reference.com/view/10.1093/authority.
  • Maroc press.ma/271.
  • com/chaap press /1388.
  • La sorcellerie au cœur du pouvoir, François sodan, jeune Afrique 10/7/2012.
  • Joh, M.hansen, Ngoma discourses of healing in central and southern Africa, university of California press, 1993.
  • John M. jansen, sell, self representation and common structures in Ngoma rituals of southern Africa, journal of religion in Africa, brill, 25 p : 149.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!