في الأكشاك هذا الأسبوع

إسبانيا تلجأ لـ “الشونطاج” لتليين موقف المغرب من اتفاقية الصيد

   تعتبر العلاقات المغربية الاسبانية من أعقد العلاقات الدولية بين جارين، بحكم القرب والجوار والشراكة الثنائية وملف الهجرة.

ومرت العلاقات بين المغرب وإسبانيا في فترات مختلفة من حالة مد وجزر وطبعتها أحيانا حالات فتور وجمود.

وتبقى قضية الصحراء المغربية من أبرز الملفات التي قد تعصف بهذه العلاقات، إذ تعتبر والوحدن الترابية للمملكة قضية غير قابلة للنقاش.
ويقوم وفد إسباني رفيع بقيادة الجنرال « فرناندو آليخاندرو »، بزيارة لموريتانيا توجت يوم أمس الإثنين بالتوقيع على اتفاقيات تتعلق بالتعاون العسكري بين مدريد وانواكشوط،

وبخصوص هذه الزيارة قال محمد الزهراوي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، » لكن الملفت في هذه الزيارة أن بعض التقارير الاعلامية سربت خبرا مفاده أن الطرفين العسكريين الاسباني والموريتاني، « يحاولان بصمت » القيام بزيارة تفقدية قصيرة لمدينة الكويرة ».

وتابع  المتحدث نفسه في تصريح خص به « موقع فبراير »زيارة إن تمت فمن المؤكد أنها تنذر بأزمة جديدة بين المغرب واسبانيا »، وبخصوص  خلفيات هذا التحرك الاسباني في هذا التوقيت قال المتحدث نفسه » يصعب الجزم مبدئيا في ظل شح المعطيات حول الاهتمام الاسباني المفاجئ بالجار الجنوبي للمغرب، غير أنه من المؤكد أن التحركات الاسبانية ترتبط بالتحولات الجيواستراتيجية التي تشهدها المنطقة ».

ويرى الزهراوي أنه « يمكن فهم التحرك الاسباني وفق السياق الحالي من خلال فرضيتين اثنتين، الأولى، تحاول الجارة الايبرية استغلال وتوظيف « تمرد  » ولد عبد العزيز لمحاصرة وإضعاف المغرب، وذلك، نتيجة التوجس الاسباني من التغيرات والتحولات التي عرفتها القوات المسلحة الملكية المغربية في الاونة الأخيرة إن على مستوى التسلح أو نوعية الاسلحة التي بات يمتلكها، ونظرا كذلك لقوة وجاهزية العسكر المغربي ».
وبخصوص الفرضية الثانية يسجل الزهراوي أن » اسبانيا تحاول من خلال تحركاتها الاستفزازية، أن تخلط الاوراق وأن تبعث رسائل مشفرة للمملكة للضغط عليها من أجل عدم التفكير في التراجع عن اتفاقية الصيد البحري ».

وتابع حديثه بالقول « خاصة وأن المغرب هدد بعدم توقيع أية اتفاقية لا تشمل مناطقه الجنوبية. فالحديث عن الكويرة وتسريب امكانية زياراتها في هذا التوقيت هو تهديد مبطن للمغرب، مفاده إعادة طرح الاتفاقية الثلاثية التي وقعت بين اسبانيا والمغرب وموريتانيا، لان إثارة هذا الموضوع يعني التشكيك في سيادة المغرب على اقليم وادي الذهب ».

صدم قرار محكمة العدل الأوروبية بخصوص اتفاق الصيد البحري، الصادر اليوم،  المغرب، بعد اسثتنائها الاقاليم الجنوبية من الاتفاقية الموقعة مع المملكة.

قرار محكمة العدل الأوروبية من شأنه ان يفتح الباب أمام كل التطورات المحتملة والاحتمالات، مما يعني عودة حالة الجمود والفتور إلى العلاقات بين المغرب  والاتحاد الأوروبي.

حسن قديم – موقع فبراير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

Open

error: Content is protected !!