حوار الأسبوع

إنفراد|| المحامي شارية في حوار مع الأسبوع: سأقاضي العماري وهذه أدلتي على تآمره على الملك وحقيقة مرافعتي عن الزفزافي

إسحاق: هناك استعداد للتضحية بالدولة والمعتقلين والحقيقة والبراءة ليبقى إلياس

حاوره: سعيد الريحاني

خص المحامي، إسحاق شارية، موقع الأسبوع الصحفي بأول خروج إعلامي عقب الضجة التي أثارتها التصريحات المنسوبة إليه إعلاميا، حول كون الياس العماري كان يحاول “إقناع” الزفزافي بالتآمر على الملك، موضحا أنه لم يستعمل تلك العبارات كما هي متداولة إعلاميا، بل تم “تضخيمها” حسب قوله.

تتمة المقال بعد الإعلان

ولكنه مع ذلك، يؤكد أن إلياس العماري باعتباره الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، دفع في اتجاه تأجيج الأوضاع بالريف، عبر وسطاء (..)، وفي معرض تفاعله مع ما صدر من تكذيب على لسان المحامي أحمد أرحموش، قال شارية، إنه رفع شكاية لدى الوكيل العام للملك، “تثبت سعي إلياس العماري، لتوريط الملك وإقحامه في صراع مع ساكنة الحسيمة..” حسب قوله، في الحوار التالي:   

 

  • تناقلت وسائل الإعلام مؤخرا على نطاق واسع، تصريحاتكم التي قلتم فيها إن الياس العماري اتصل بالزفزافي من أجل التآمر على الملك، ما حقيقة هذه التصريحات؟
  • أولا، هذه الجملة بهذا الشكل عارية عن الصحة، أما الجملة الصحيحة فهي ما قلته داخل المحكمة بأن هناك علاقة لإلياس العماري بما حدث في الريف، وبأن هناك علاقة مباشرة لهذا الرجل بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، في تأجيج الأوضاع بالحسيمة، وأن ناصر الزفزافي كان يرفض دائما سواء مع المنتسبين لهذا الحزب، أو حركات أخرى، لأنه ظل دائما يرفض تسييس الحراك.
  • إذن لم تقل بأن إلياس العماري كان يتآمر على الملك؟
  • طبعا قلتها، لأن التآمر على البلاد هو تآمر على الملك، وهذه مرافعتي..
  • (مقاطعا) مرة تقول بأن الزفزافي قال لك، ومرة تقول بأنها تصريحاتك في مرافعتك..
  • .. ما أخدته من التصريحات، أخدته من دراسة الملف، ومن تصريحات ناصر الزفزافي، ومن خلال استعداداتي للمرافعة بالتخابر مع موكلي داخل السجن، ومرافعتي كانت نتيجة كل ذلك..
  • إذن الأمر يتعلق باستنتاجات، وليس تصريحات..
  • هذه حقائق، أدليت بها للقضاء والتمست استدعاء الياس العماري، باعتباره شاهدا لسببين: الأول لكونه مسؤول عن الجهة، والسبب الثاني أن أعضاء في “البام” متورطين في تأجيج الأوضاع بالحسيمة، ومتورطين في محاولة رفع المطالب السياسية، ومتورطين في محاولة أخد الحراك في منحى لمواجهة جلالة الملك مباشرة، لإقحامه في الصراع..
  • بوضوح، هل نفهم من كلامك أنك تكذب بأن الزفزافي قال لك بأن الياس العماري اتصل به من أجل التآمر على الملك وأن الزفزافي رفض..
  • لا تأخذوا هذا المعطى بشكل حرفي، لأن ما تداولته بعض الصحف كانت الغاية منه الدفع بناصر الزفزافي وتخويفه من الحقيقة، وجعله ضحية لعدم خروج الحقيقة، فالعاقل لا يمكن أن يتصور أن متآمرا على الملك سيجري اتصالات هاتفية مباشرة مع ناصر الزفزافي، ولكن من الطبيعي أن هناك اتصالات غير مباشرة مع ناصر الزفزافي، يمكن أن تكون من داخل بيت ناصر الزفزافي..
  • نفهم أنك تتراجع عن تصريحاتك؟
  • بالعكس، هذا تأكيد لما قلته، من كوني أنا أتوفر على حقائق حول تنظيمات سياسية على رأسها البام كانت تسعى إلى أخد هذا الحراك في منحى سياسي لمواجهة جلالة الملك، وكان من المفروض أن يطرح علي سؤال ماهو دليلك على أقوالك.. لأن ما روجته الصحافة استعملته للأسف مندوبية السجون والفرقة الوطنية من أجل ترهيب ناصر الزفزافي عن قول الحقيقة، لأننا عندما سنذهب عند ناصر كفرقة وطنية، أو كمنذوبية السجون، ونسأله، “واش انت كنتي كتآمر على الملك مع الياس العماري؟” فمن الطبيعي أن يقول لك:لا.

ما قاله ناصر الزفزافي في تصريحه الأخير الذي يكذب، بين قوسين، ما قاله إسحاق، فضح الكثير، وعرى الكثير من الضغوطات التي مورست على هذا الرجل، من حيث حجم الناس الذين جاؤوا عنده، ومن حيث حجم الاجتماعات المتوالية التي عقدت معه، كما أنه من الواضح أن الرجل لا يعرف ما جرى.. وما يتثبت هذا هو أن مرافعتي كانت على الساعة 11 صباحا، والتمست من القاضي استدعائه داخل القاعة، وكان يشير لي بإشارة النصر، وعائلته تتقدم لي بالشكر الجزيل على المرافعة، وكشف الحقائق.. لكني لا أعرف لماذا رفض القاضي الإستماع إليه في يومه، وكانت عند ناصر الإمكانية بعد ذلك ب5 ساعات ليكذبني داخل القاعة، لكن التواطؤ المفضوح، هو ما كان يطرح على ناصر من سؤال:”هل تآمرت مع إلياس ضد الملك”، والحقيقة أنه لم يتآمر مع إلياس ضد الملك، وإنما عبر مجموعة وسطاء، كانوا يطلبون مرارا وتكرارا من ناصر الزفزافي، أن يرفع سقف المطالب حتى يجعلها في مواجهة الملك مباشرة، وهذا ما رفضه قائد الحراك، وهذه حقيقة مرافعتي..

  • في تفاعله مع راج إعلاميا..الزفزافي كذب تصريحاتك، هل تعتقد أنه تعرض لضغوط حسب وجهة نظرك؟
  • هناك جوابين لهذا السؤال، أولا: هو كذب ما عرض عليه، وما عرض عليه هو مجموعة مقالات صحفية مضخمة، كتبتها الصحافة حسب وجهة نظرها، ولم يقل ناصر الزفزافي أنه يكذب مضمون مرافعتي، كما تم نقلها إليه.. ثانيا: هذا الرجل الذي يعاني داخل مندوبية السجون طيلة ستة أشهر من الحبس الإنفرادي، أعذره في كل ما قاله..
  • هل قام ناصر الزفزافي بسحب التوكيل منكم، أم أنك أنت الذي تراجعت عن الدفاع عنه؟
  • بعدما لاحظته من إجراءات غير قانونية في هذا الملف، وبعدما لاحظته من ضغوطات، تمارس عليه من طرف زملاء في المهنة، ومن طرف مؤسسات يفترض فيها الإستقلالية، لم يعد لي مكان في هذه المحاكمة، لأنني لاحظت أن القيامة قامت من أجل إبعاد رجل عن الحضور للشهادة، والقيامة قامت من أجل التأثير على القاضي، حتى لا يحضر كشاهد، حيث أن هناك استعداد للتضحية بالدولة ليبقى إلياس، هناك استعداد للتضحية بالمعتقلين والحقيقة والبراءة ليبقى إلاياس..
  • ألا تعتقد أنك بإثارتك، لإسم إلياس العماري في محاكمة الزفزافي، قد ساهمت في “تغريق” موكلك؟
  • بإثارتي لإسم الياس وكافة الحركات التي كانت تسعى لتأجيج الأوضاع في الحسيمة، والتي كانت تسعى لإخراج الحراك من طابع السلمي الإجتماعي، والإقتصادي، هو الذي كان سيساهم في تبرئة المعتقلين، لأني عندما كنت سأثبت للمحكمة بأن المعتقلين كانوا يردون بالرفض، والعنف على كل مندس سياسي داخل الحراك، وكل من كان يرغب في إعادة سيناريو اكديم إزيك، كنا سنتبث براءتهم، لكن للأسف..
  • ألا ترى أن تصريحاتك تنم عن تناقضات معينة، لأن ناصر الزفزافي رفض التعامل مع “الدكاكين السياسية” وفي نفس الوقت نقول بأنه كان على اتصال بزعيم الأصالة والمعاصرة عبر وسطاء لتأجيج المطالب الإجتماعية..
  • هذا هو التناسق التام بين الأقوال، أنا لم أقل بأن ناصر الزفزافي قبل عروض إلياس العماري، وإنما قلت بأنه كان دائما رافضا لتسييس الحراك، ورافضا لكافة العروض التي لم تأت فقط من البام، بل جاءته من حركات جد متطرفة، سواء التي يوجد زعمائها بالخارج أو موجودين هنا بالمغرب، لكنه ظل محافظا على سلمية الحراك، وكان هذا الأمر يسبب له العديد من المتاعب..
  • أحمد أرحموش، محامي إلياس العماري كذب تصريحاتك المتداولة إعلاميا، ما ردك؟
  • ردي كان عبارة عن تقديم شكاية للوكيل العام للملك في الموضوع، فكان جوابي هو أنني قدمت لوكيل الملك شكاية في الموضوع، تتضمن الحقائق التي أمتلكها، والتي أعطيتها للوكيل العام من أجل تعميق البحث، والآن النيابة العامة عندها الوثائق كلها، حول حقائق تثبت سعي إلياس العماري، لتوريط جلالة الملك وإقحامه في صراع مع ساكنة الحسيمة.. وهذه نقطة من النقط.

تتمة المقال بعد الإعلان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم