كواليس الأخبار

درس للمغرب والبوليساريو..منظمة أقوى من البوليساريو تحولت إلى حزب سياسي

 الـ “FARC“: بوليساريو جنوب أمريكا تحل نفسها بعد خمسين عاما من النضال

 الرباط. الأسبوع

في غياب أي اهتمام من طرف المغرب، ولا تبنّ صحفي(…)، بهذا الحدث العام ذي الارتباط المباشر بقضية الصحراء المغربية، بدأت بوادر التفكك والانهيار، تهيمن على هياكل البوليساريو، التي بدأت تمارس، لأول مرة منذ أربعين عاما، عملية الهروب من مركزها المتواجد في الجزائر، بتندوف، حيث أصبحت أفواج الهاربين من تندوف تصل على متن الطائرات الواصلة إلى مدريد، وتناقلت وكالات الأنباء الإسبانية، هذه الأخبار عن تضايق السلطات الإسبانية من ضخامة عدد الصحراويين، الذين يرفضون إرسالهم للمغرب(…)، بينما أصبحت الجزائر تنقل أعدادا من صحراويي تندوف إلى موريطانيا.

والواقع، أن البوليساريو، بدأت تتفكك بعد ظاهرة حركة تحرير مماثلة، تأسست قبل البوليساريو في جنوب أمريكا، وتسمى حركة التحرير الكولومبي “FARC“، حاربت من أجل إقامة دولتها في جزء من دولة كولومبيا منذ سنة 1952 قبل البوليساريو بحوالي عشرين عاما، وحصل زعيمها ومؤسسها، “مانويل مارولاند” الناطق باسم الشعب الفقير، على لقب: “أقدم زعيم ثوري في العالم” قبل موته.

وكانت هذه الحركة المخيفة، قد شكلت جيشا مسلحا عدد رجاله 18 ألف عسكري، إضافة إلى عمليات الاختطاف التي اشتهروا بها، حيث اشتهروا باختطاف صحفية فرنسية تسمى “أنجريد بيطانكور”، إضافة إلى تسعة وخمسين مختطفا آخرين للضغط من أجل إقامة دولتهم.

ورغم أنه حصلت حالات تعاون وتضامن بين البوليساريو و”الفارك”، فإن جريدة “لوموند” الفرنسية، أعلنت في عدد 13/09/2017 ((أن الحركة الانفصالية، “الفارك”، حلت قواتها المسلحة، وتحولت إلى حزب سياسي)) بعد أن بلغ عدد قتلى حربها من أجل الاستقلال، 300 ألف قتيل، وكانت الصحف العالمية، قد واكبت عملية المفاوضات التي ((جرت بين كولومبيا وحركة “الفارك”، والتي دامت أربع سنوات، انتهت بدخول حركة “الفارك” في العملية السياسية بكولومبيا)) (نوفيل أوبسرفاتور. 25 غشت 2016).

والغريب، أن التشابه بين البوليساريو الإفريقية و”الفارك” الجنوب أمريكية، حصل في عدة حالات، من بينها، أنه كما قتل مؤسس البوليساريو في البداية، الوالي مصطفى، قتل مؤسس “الفارك”، جورج كايطان سنة 1948، رغم أن منظمة “الفارك”، اغتالت عددا كبيرا من أقطاب الدولة الكولومبية، التي كانوا يطالبون بالانفصال عنها، حيث كانت تجمعهم بالبوليساريو، ولاءاتهم المشتركة لأقطاب الثورات الشعبية، المدعمة من الدولة الشيوعية، حيث كان التنسيق بين البوليساريو و”الفارك”، يتمركز في مكاتب التوجيه الكوبية تحت رعاية فيديل كاسترو في لاهافان، وفق المبادئ المشتركة لهذه الحركات الماركسية اللينينية، ومبادئ الزعيم “سيمون بوليفار”.

وكان مفروضا في المغرب، أن يهتم بهذه الظاهرة، خصوصا وأن البوليساريو تضررت كثيرا من بقائها وحدها في ساحة الحرب، بينما دهاء شريكتها “الفارك”، اختار التحول إلى حزب سياسي في إطار النضال السياسي من الداخل.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

إشترك في نشرتنا الإخبارية للتوصل كل مساء بأهم مقالات اليوم

Holler Box
إغلاق
إغلاق