في الأكشاك هذا الأسبوع

لماذا تتجاهل القنوات التلفزية أنشطة المديرية الجهوية بالشمال ؟

          بمناسبة افتتاح موسمها الإعلامي الجديد 2014/2015، نظمت المديرية الجهوية للاتصال بجهة طنجة / تطوان مائدة عمل حول السؤال / الإشكال التالي: “هل لجهة طنجة – تطوان الإعلام الذي تستحق؟”.

وقد شارك في هذا اللقاء الإعلامي الذي نظم بمقر مجلس جهة طنجة / تطوان يوم السبت 27 شتنبر، والذي تبين من خلاله الكيفية التي يقارب بها الإعلامي والناقد السينمائي والنقابي والجمعوي إشكالية الإعلام والاتصال بالجهة وخاصة بطنجة، ومدى حضوره ضمن المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تشهدها المدينة، كل من: محمد الغول ممثلا للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، نبيل دريوش ممثلا لنقابة مهنيي قناة ميدي 1 تي في، خليل الدامون ممثلا للجمعية المغربية لنقاد السينما، حسين عتيق ممثلا لتكتل جمعيات طنجة الكبرى، ربيع الخمليشي ممثلا لمرصد حماية البيئة والمآثر التاريخية، والسعدية الأشهب ممثلة للمديرية الجهوية لاتصال بجهة طنجة – تطوان.

في ذات السياق، أوضح المشاركون في هذا اللقاء الإعلامي الجهوي أن جهة طنجة / تطوان، رغم ريادتها التاريخية في مجال الإعلام والاتصال ورغم حضورها الإعلامي والصحفي القوي وتصدرها لباقي جهات المملكة، وقد تبين ذلك من خلال الأرقام والمعطيات التي قدمتها السعدية الأشهب، رئيسة مصلحة الدراسات وتنمية وسائل الاتصال بالمديرية، عندما قالت أن جهة طنجة – تطوان، تعد من أنشط الجهات إعلاميا، بتوفرها على 40 صحيفة ورقية منها 24 تصدر بانتظام، من بينها 5 من أصل 15 صحيفة جهوية تدعمها وزارة الاتصال. ويعمل بالجهة أيضا 55 موقعا إلكترونيا، بالإضافة إلى إذاعتين عموميتين وإذاعتين خاصتين، ومكتبان لإذاعتين دوليتين، ثم مقر رئيسي لقناة ميدي 1 تيفي، ومكاتب ومراسلين للقنوات الأخرى، كما تحتضن الجهة 34 شركة إنتاج تلفزي وسينمائي و6 موزعي صحف و5 مطابع، و8 مهرجانات وينشط في الجهة 33 مراسلا للصحف الوطنية، بها معهدان لتكوين الصحفيين، إضافة إلى أسلاك إجازة مهنية وماستر في الصحافة، ثم توفرها على بيت الصحافة الوحيد في المغرب، في أفق إنجاز مشروع دار الصحافة المواكب لبرنامج طنجة الكبرى. إذن رغم كل هذه المعطيات المشجعة التي ستصدر قريبا في أول دليل حول الإعلام والاتصال ستصدره المديرية الجهوية، وهو أول دليل من نوعه على الصعيد الوطني، فإن الجهة لازالت تعاني من العديد من الإكراهات المادية، المهنية والمعنوية (غياب هيكلة للمؤسسات الإعلامية المحلية والجهوية، ضعف المهنية ومقومات العمل الصحفي الاحترافي فضلا عن تحكم بعض رجال السياسة والمال في جزء كبير من المؤسسات الإعلامية بالجهة).

المدير الجهوي للاتصال بجهة طنجة / تطوان اختتم النقاش الذي كان حادا في بعض الأحيان بنبرة تفاؤلية، معتبرا أن ما قيل ونوقش خلال المداخلات، هو حقيقة الإعلام المحلي، مركزا على ضرورة الاهتمام أكثر بالمجال من طرف الجهات الرسمية وأيضا من طرف الفاعلين أنفسهم.

كما نذكر أن المدير الجهوي للاتصال، إبراهيم الشعبي، عاتب بقوة غياب التغطية الإعلامية للقنوات التلفزية لهذا الحدث الإعلامي الذي أطرته المنظمات النقابية والمدنية النشيطة بالجهة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!