في الأكشاك هذا الأسبوع
نور الدين الفاطمي

مقتل دبلوماسي مغربي في منزله بجنوب إفريقيا

       أعلنت السفارة المغربية في جنوب إفريقيا أن سكرتيرها الأول المكلف بالشؤون القنصلية، نور الدين الفاطمي، وجد اليوم الثلاثاء مقتولا في شقته في العاصمة بريتوريا.

وأفادت مصادر مغربية رفيعة المستوى، لمراسل “العربية” في المغرب، أن الدبلوماسي المغربي جرى ذبحه من الوريد. ولم تستبعد مصادر مغربية لقناة “العربية” إمكانية “العمل الإرهابي” في قتل الدبلوماسي.

ومن جهتها، قالت زميلة له في السفارة لوكالة “فرانس برس” إن الموظفين شعروا بالقلق لتأخره في الوصول إلى مقر عمله صباح الثلاثاء، وبعد أن لاحظوا أن هاتفه لا يجيب توجهوا إلى مسكنه “حيث عثروا عليه غارقا في دمائه”.

وأضافت هذه الموظفة، وهي في غاية الاضطراب: “ليست لدينا أي معلومات إضافية. لقد نقل جثمانه إلى المشرحة ويمكن أن يكون تعرض لعملية سرقة”.

وتابعت: “لقد فتح تحقيق في الجريمة، وأعتقد أن هاتفا محمولا له قد سرق”.

وأوضحت أن القتيل في الخمسينات ويرجح أن يكون قتل خلال الليل، كاشفاً أن زميلها كان يعيش بمفرده في الشقة. والدبلوماسي المغربي أب لطفلين اثنين، وهو متزوج من مواطنة إيطالية.

وتعاني بريتوريا عاصمة جنوب إفريقيا وغيرها من المدن الكبيرة الأخرى في هذا البلد من ارتفاع كبير لمعدل الجريمة.

ومن جهة ثانية، تشتكي التمثيلية الدبلوماسية المغربية من حالة من “غياب الأمن” في جنوب إفريقيا. هذا وسبق أن تعرض دبلوماسي مغربي، للاختطاف في جنوب إفريقيا.

وتعيش العلاقات الدبلوماسية ما بين المغرب وجنوب إفريقيا، “حالة من الفتور” بحسب المراقبين، على خلفية دعم دولة جنوب إفريقيا للبوليساريو، التي تطالب باستقلال إقليم الصحراء الغربية عن الرباط.

الدبلوماسي المغربي ضحية الحالة الأمنية المزرية

وتعليقا على الموضوع، أوضحت الدكتورة بشرى رحموني، رئيسة مركز الأبحاث الجيواستراتيجية في المغرب، أن الدبلوماسي المغربي هو “ضحية للحالة الأمنية المزرية” في جنوب إفريقيا، مضيفة أن سلطات بريتوريا مطالبة بتقديم كل المعلومات التي يصل لها التحقيق.

وبحسب الباحثة المغربية، فإن “عملية ذبح الدبلوماسي المغربي هي إشارة خطيرة عن غياب الحد الأدنى للأمن وفق المتعارف عليه دوليا بالنسبة للدبوماسيين”.

ووفق رئيسة مركز الأبحاث الجيو استراتيجية في المغرب، فإن “حالة التردي الأمني في جنوب إفريقيا تتسبب في هجرة للكفاءات صوب الخارج”، لافتة الانتباه في حديثها للعربية نت إلى أن “المشاكل الداخلية في جنوب إفريقيا لا يعرفها العالم”.

وربطت المتحدثة، بين جريمة قتل الدبلوماسي المغربي والفقر في جنوب إفريقيا، وقالت إن “10 في المائة من مواطني جنوب إفريقيا يهيمنون على 51 في المائة من الدخل القومي السنوي”، بينما “الفقراء لا يستفيدون إلا من 4 في المائة من الدخل القومي”.

عادل الزبيري، بريتوريا – فرانس برس

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!