في الأكشاك هذا الأسبوع

لماذا نجحت مدن في تنظيم قطاع سيارات الأجرة وغرقت العاصمة في أوحاله؟

       منذ مدة وبعض النقابات لسيارات الأجرة تطالب بتسوية بعض القضايا التي تهم المهنيين، وهذا من حقها وواجبها في إطار من الاحترام المتبادل بين المكلفين والنقابيين، وبدون قذف ولا سب ولا اتهام بدون أدلة.

فقطاع التاكسيات الكبيرة والصغيرة في مدينة الرباط عاصمة المملكة “يا حسرة” لم يشهد أي تطور ولم تلمسه بعد لمسات التقدم والتحضر والتنظيم والنظام.

ونستغرب من غياب صوت راكبي التاكسيات، فقط ترتفع أصوات السائقين مطالبة بحقوقها، فمن يدافع عن حقوق ركاب التاكسيات؟

وهي الحقوق التي ضمنها القانون ولكنها ظلت حبرا على ورق، ولم تجد بعد من يفرضها على أرض الواقع. ولنبدأ بأسطول سيارات الأجرة ونسأل: هل هو في مستوى خدمات عاصمة المملكة؟ فهذه السيارات عبارة عن بؤر للتلوث المتحركة ومنها سيارات في الخدمة منذ أربعين سنة! ولا توجد عربة واحدة من موديل يقل عن 5 سنوات، وهل يعجبكم “تكرفيس” الراكبين وحشرهم كالسردين في سيارة لا تتسع إلا لخمسة أشخاص، لتتحول إلى “ميني طوبيس” بسبعة ركاب، وهل يرضيكم “التبراح” في الليل والنهار للمناداة على الزبناء دون مراعاة لأحوال السكان؟ وهل لا يغضبكم عندما يرفض سائق تاكسي الوقوف لامرأة مع ولديها، فقط لأنها عائلة – تحرمه – من “التقاط” زبناء بدراهم إضافية؟ وهل لا تراعوا هؤلاء الناس الذين يشيرون للسائقين بالتوقف وعندما يعلم السائقون بالجهات المقصودة، يرفضون بدعوى أنها ليست طريقهم؟ وهل لا تعلمون بأن عدادات التاكسيات في “يد الله” إما يشغلها السائق أو ينساها، فأما الأمتعة المصاحبة فتتطلب مفاوضات لشحنها؟ وهل بلغكم بأن بعض السائقين يدخنون وينفثون دخانهم وسط العربة؟ وآخرون “يخدمون كاسيطات” من نوع خاص؟ وآخرون “يبرحون” أمام المحطات بالجهات التي يختارونها، وآخرون يطلبون قبل الركوب أثمنة مسبقة؟؟

فهل نحن في العاصمة يا عباد الله أم في سوق أسبوعي قروي؟ إننا نطالب وبكل إلحاح قذف رخص الثقة واستبدالها بمدرسة لتكوين سائقي سيارات الأجرة، وتكون هذه المدرسة تابعة لمجلس العمالة كما هو الشأن لمدرستي تكوين الأطر والبستنة.

إذا كانت النقابات تدافع عن منخرطيها المهنيين، وفي غياب من يمثل الركاب، فعلى مجلس الجماعة القيام بواجب الدفاع عن حقوق ركاب التاكسيات.

ففي الرباط فوضى في قطاع النقل الحضري، وحرام أن تستمر هذه الفوضى في عهد مدينة الأنوار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!