في الأكشاك هذا الأسبوع
البيت الذي ترعرع فيه بوتفليقة بمدينة وجدة

الجزائريون يرفضون بوتفليقة.. فهل يعود لوجدة أرض آبائه وأجداده

               كشف الصحفي فريد عليلات، من مجلة “جون أفريك”، أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، هو الوحيد في العالم، الذي لا يكتب في ترجمته ولا أوراقه، اسم المدينة التي ولد فيها، والتي هي وجدة. وجدة التي تتواجد على بعد خمس كيلومترات من الحدود الجزائرية، حيث يقبع الرئيس الوجدي الجزائري على كرسيه المتحرك متعرضا هذه الأيام، لهجمة شرسة من المعارضين الجزائريين أفرادا وأحزابا.. كلهم يطالبون الدولة الجزائرية بإعلان منصب رئيس الدولة شاغرا.

ويظهر من الأبحاث المنشورة، أن عبد العزيز بوتفليقة، هو مغربي كجميع المغاربة. قال بائع للبيض للصحفي الفرنسي، لازال حيا، إن هذه الدار هي التي ولد فيها بوتفليقة، رغم إصرار الداخلين والخارجين لهذه الدار التي قامت القنصلية الجزائرية في وجدة بإصلاحها (أنظر الأسبوع الصحفي، عدد: 7 ماي 2010) على عدم ذكر هذا الانتساب الماضي.

ولعل بوتفليقة وقد أصبح رئيس الدولة الجزائرية، لا يريد أن يتذكر، أو ربما يريد أن ينسى، أنه تربى تقريبا، داخل حمام “جردة” الذي كان أبوه، أحمد بوتفليقة، موظفا في سوق خضر وجدة، وفي المساء، يجلس في هذا الحمام ليحاسب المداخيل والمصاريف.

وكان أحمد بوتفليقة، قد تزوج في بيته بزنقة “ندرومة” رقم ستة مع المنصورية الغزلاوي، أم عبد العزيز بوتفليقة، والتي كانت هي بدورها، مسؤولة عن حمام آخر اسمه حمام بوسيف، الذي كان يملكه السي بوسيف، رئيس جمعية الجزائريين بوجدة، وأم بوتفليقة التي توفيت في عز ولدها سنة 2009، بعد أن كان زوجها السي أحمد قد توفي مباشرة بعد ازدياد ولده سعيد، أخ بوتفليقة الذي يحكم الجزائر هذه الأيام، نيابة عن أخيه، لتبقى أخت بوتفليقة زهور، هي الوصية على شؤون العائلة.

وكان بوتفليقة قد تلقى تعليمه الابتدائي، في مدرسة سيدي زيان وهي مدرسة قديمة بنيت سنة 1907، قبل دخول الاستعمار الفرنسي للمغرب، ولازالت قائمة إلى الآن، وهي المدرسة التي كان يلعب في حديقتها أطفال مثل أحمد عصمان، رئيس الحكومة المغربية فيما بعد، وعلال سيناصر وزير الثقافة المغربي السابق، وعزيز بلال المسؤول السابق في الحزب الشيوعي المغربي.

ولازال شاهد على هذه الأيام، يعيش بين الوجديين اسمه الحاج بلال، وينتقل هذه الأيام بين وجدة، ووهران ويتذكر أن بوتفليقة كان بارعا في حفظ القرآن، يكره الرياضة ولكن يفضل لعب كرة القدم، ليقول الحاج بلال، للصحفي: ((بأن بوتفليقة كان يمثل أدوارا في المسرحيات التي تنظمها المدرسة، كاشفا أن بوتفليقة كان ينتمي لزاوية الطريقة القادرية، غير البعيدة من سيدي زيان)) لنفهم كيف أن الرئيس بوتفليقة في أيامه الأخيرة هاته يخصص ميزانيات ضخمة للزوايا والطرق بالجزائر، كوسيلة للارتباط بالرأي العام. ويذكر صديق آخر لأيام صبا بوتفليقة، اسمه محمد، أن بوتفليقة كان يفضل من بين أصدقائه، شكيب خليل، الذي عينه بوتفليقة وزيرا للطاقة، قبل أن يغضب عليه ويبعده، وليذكر وزير آخر، من أصدقاء بوتفليقة، الوجدي عبد الحميد التمار أن بوتفليقة في الثانوية الوجدية، ليسي عبد المومن، كان يفضل دراسة الفلسفة، وهي الفترة التي أصبح فيها عضوا في حزب الاستقلال المغربي.

فأين هي تلك الأيام، التي كان فيها عبد العزيز بوتفليقة، وهو شاب يافع يجوب شوارع وجدة، وهو يركب سيارة بوجو 403 سوداء، حصل عليها عندما اصبح عضوا في جبهة التحرير الجزائرية.

فهل يعود بوتفليقة لأرض آبائه وأجداده، لينهي فيها حياته، مثلما عمل صديقه أحمد بلال، الذي بعد أن توجه معه للجزائر، وأصبح معه وزيرا لشؤون الاستقلال، أيام بومدين، رجع إلى وجدة، ليتذكر أيام صباه، في المدينة التي أعطت الرئيس بوتفليقة ومن معه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!