في الأكشاك هذا الأسبوع

إذاعات مغربية تتنكر لرواد الفن المغربي

         يا من يبحث عن الأغاني الأصيلة ذات الطابع المغربي، يا من يبحث عن الجواهر الخالدة، والفن الجميل، والألحان الشجية والكلمات المعبرة والأصوات الطروبة. فما عليه سوى التقاط موجة إذاعة الدار البيضاء الجهوية بعين الشق.. فهي تذيع مشكورة عبر أثيرها هاته التحف النادرة السالفة الذكر، والتي لم نعد نسمعها عبر أغلب الإذاعات المشرقية الأخرى التي تشمر على ساعد الجد في إذاعة الأغاني المشرقية والخليجية والمصرية بسخاء، فقد نسمع في اليوم الواحد أغاني لمطربين أجانب أكثر من ثلاث إلى أربعة مرات ولا نسمع أغنية لمطرب مغربي من الرواد ولو مرة واحدة في الشهر، وعندنا ما شاء الله فيض هائل من الأغاني الرائعة كروعة مبدعيها، أغاني عزيزة على قلوبنا ولا تمحي عن بالنا، وعلى سبيل المثال لا الحصر: رائعة الأوبريت “القمر الأحمر” لسيد الأغنية المغربية عبد الهادي بلخياط، و”جريت وجريت” لسيدة الطرب المغربي نعيمة سميح، و”مرسول الحب” و”كان يا ما كان” للموسيقار عبد الوهاب الدكالي، و”ساعة سعيدة” لمحمود الإدريسي، و”راحلة” للراحل محمد الحياني، واللائحة طويلة.

فما هذا الجفاء؟ وما هذا الجحود في حق الأغنية المغربية؟ بالله عليكم أزيلوا الغبار عن تلك الإسطوانات التي يأكلها الغبار والنسيان في خزائن إذاعاتكم، عرفوا الجيل الحالي بموروث فن بلادهم.. فقد تجد فتاة لا يتجاوز سنها الحادية عشرة وتحفظ أغاني كارول، وشاكيرة، وإليسيا، وهاني شاكر، ولا تعرف أغاني غيثة بنت عبد السلام، وفاطمة مقدادي، والطاهر جيمي، ولا تحفظ ولو كلمة واحدة من أغاني الرواد، فهي لا تعرف حتى وجوههم فبالأحرى تحفظ أغانيهم.

التفتوا لفنانينا المغاربة الذين وبتصرفكم هذا تطمسون هويتهم، وتقبرون إبداعاتهم، فمنهم من رحل ومنهم من يعيش منعزلا مهمشا.

سعيد إحديدوا (الدار البيضاء)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!