في الأكشاك هذا الأسبوع

اليوسفية | ظاهرة جديدة.. “التشرد التربوي”

اليوسفية – الأسبوع

        رفعت السلطات التربوية بإقليم اليوسفية يدها عن مؤسسة تعليمية بدوار أولاد محمد بجماعة الخوالقة، بعد تعرض ثلاث حجرات دراسية للتخريب، وهو ما ساهم في ما سماه بعض المتتبعين الشأن الإقليمي بـ”التشرد التربوي” لحوالي 150 طفلا، وفرض عليهم قطع ما يقارب عشرة كيلومترات يوميا ما بين الذهاب والإياب للوصول إلى أقرب مدرسة والرجوع منها عبر طرق غير معبدة، تتحول في فصل الشتاء إلى حاجز من الأوحال، مما اضطر الكثير منهم إلى رفع الراية البيضاء في خضم مشواره الدراسي، والانضمام إلى جحافل المنقطعين عن الدراسة، بما ساهم في الرفع من نسبة الهدر المدرسي بالدوار إلى مستويات قياسية.

وناشد ممثلو سكان الدوار، الذي يبلغ تعداد سكانه حسب إفادة أحدهم 1400 نسمة، القائمين على تدبير الشأن التربوي بالإقليم بالتدخل العاجل من أجل إصلاح المؤسسة وإلحاق الأطر التربوية بها لوضع حد لمعاناتهم ومعاناة أبنائهم المحاصرين بين سندان التنقل المكلف إلى الدواوير المجاورة للتمدرس، ومطرقة الهدر المدرسي والجهل والأمية، وتعهد ذات المتحدثين بالسهر على حمايتها ومنع الأغراب من الاقتراب منها إن تم إصلاحها، مؤكدين أنهم استفادوا من الدرس جيدا بعدما ضاقوا مرارة حرمان أبنائهم من التمدرس.

وأكد رئيس مصلحة الموارد البشرية بنيابة اليوسفية أن هذه الأخيرة اضطرت إلى رفع يدها عن تلك الفرعية، بعدما تعرضت للتخريب مرارا وتكرارا، قبل أن يضيف بأنه زار المؤسسة شخصيا ووقف على حجم التخريب الذي تعرضت له حجراتها ومعداتها، كما تأسف المسؤول التربوي لفوات الأوان على للقيام بإصلاحها، بحكم أن العملية تتطلب، على حد قوله، سلك مساطر الخريطة المدرسية وإخبار وزارة التربية الوطنية بالحاجيات والخصاص في الأطر التربوية قبل نهاية الموسم الدراسي الفارط، موضحا أن نيابة التعليم باليوسفية لا يعجزها إصلاح المؤسسة الذي تستطيع بمعية شركائها إنجازه بسهولة، لكن المشكل الأكبر يكمن في تحدي توفير الموارد البشرية لمباشرة العمل بها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!