في الأكشاك هذا الأسبوع
المرشحون لرئاسة حركة التوحيد و الإصلاح خلال المؤتمر الأخير للجماعة ينتظرون النتائج

ملف | سيناريو انشقاق حزب العدالة والتنمية وجماعة إخوان بن كيران

الرباط – سعيد الريحاني

سيدي الأمين العام، “لابد أن نقبل بالعرض الذي قدمه لنا، السي عبد الرحمن اليوسفي.. لابد أن نشارك في هذه الحكومة “يقصد حكومة التناوب”، يلتفت الراحل الدكتور الخطيب، تجاه محدثه ويسأله: لنفترض أننا شاركنا في الحكومة: ماهي الوزارات التي يهمك أن نأخذها؟ “التعليم والصحة”، هكذا يرد ضيف الدكتور الخطيب وهو في منزله القريب من شارع محمد السادس في الرباط.. يتأمل الدكتور الخطيب في سحنة هذا الرجل المصر على المشاركة في حكومة عبد الرحمن اليوسفي، ويسأله من جديد: ألا تعلم أن التعليم يعاني من عدة مشاكل، وأن المحتجين يملأون الشوارع بسبب هذه الوزارة؟ فيجيبه ضيفه بسرعة: الحل سهل للغاية: “نصفهم سيدخل السجن، والنصف الثاني سنطرده.. في هذه اللحظة بالذات حمل الدكتور الخطيب سماعة الهاتف وقال لعبد الرحمن اليوسفي: يؤسفني أن أبلغك عدم قبول حزبنا على المشاركة في الحكومة التي أنتم بصدد تشكيلها.

بهذا الحوار البسيط تم إسدال الستار عن مشاركة محتملة لحزب العدالة والتنمية الذي كان قد تخلى للتو عن اسم “الحركة الشعبية الدستورية” في حكومة التناوب التوافقي، حسب ما حكاه مصدر مطلع لـ”الأسبوع”، وهي رواية تجد صداها وما يؤكدها في تصريحات رئيس الحكومة الحالية عبد الإله بن كيران، الذي يقول: “مازلت مقتنعا بأننا أخطأنا مرتين، في 1998 لما لم نشارك مع الأستاذ عبد الرحمن اليوسفي، وفي 2002 لما رفضنا المشاركة في حكومة إدريس جطو”، من طلب منكم المشاركة في الحكومة، هكذا تساءل الصحفي الذي كان يتحدث مع بن كيران. هذا الأخير قال له بالحرف: “الأستاذ محمد اليازغي هو الذي طلب منا المشاركة في الحكومة سنة 1998، وقد رفضنا المشاركة لأن الإخوان رأوا أن اقتراح منصب وزاري واحد على الحزب، كان إهانة لهم، أما البعض الآخر فكانت له أسباب أخرى من أجل الرفض، (حوار بن كيران مع جريدة “الأسبوعية” المتوقفة عن الصدور، 4 يناير 2008).

هكذا يتضح أن دخول حزب العدالة والتنمية للحكومة لم يكن وليد الحراك الاجتماعي لسنة 2011، بل إن لهذا الحزب محاولات سابقة لدخول الحكومة، لولا أن الدكتور الخطيب كان له رأي آخر (..)، ولربما كان الأمر يحتاج إلى مهلة من أجل تأكيد حسن النية أولا، ولصعوبة التمييز بين “أنواع الإسلاميين” في تلك الفترة، حيث كان البعض يقول: “الإسلاميون باختلاف أصولهم وتكويناتهم هم صف واحد في آخر الأمر، هناك اختلافات في وسائل التغيير، لكن حينما يمس ديننا وعقيدتنا سنكون صفا واحدا ضد الآخر.. إننا نؤمن أن أفق الحركة الإسلامية، لابد وأن ينتهي إلى الائتلاف”، (تصريح القيادي في جماعة العدل والإحسان عمر أمكاسو لجريدة العصر، 17 مارس 2000).

الآن، وبعد مشاركة حزب العدالة والتنمية في الحكومة، هل يمكن الحديث عن الإسلاميين كوحدة متجانسة؟ الجواب بالتأكيد هو: لا، والدليل على ذلك تصريحات أصدقاء الأمس، فهذا رئيس الشبيبة الإسلامية يقول إن بن كيران وحزبه، “لا يمتلكون مشروعا سياسيا، وهدفهم هو الوصول إلى السلطة، وهم مستعدون للقيام بأي شيء، في سبيل تحقيق هذا الهدف، حتى وإن كانت أعمال غير أخلاقية.. بن كيران وإخوانه كانوا مجرد مخبرين..”، (حوار الشيخ مطيع مع قناة الحوار في شتنبر 2013).

أما جماعة العدل والإحسان فقد أكدت على وجود مسافة بينها وبين تجربة بن كيران، فقد “قطعت جماعة العدل والإحسان الشك باليقين، وحددت ملامح علاقتها بحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة الحالية برئاسة عبد الإله بن كيران، عندما أكد قياديون في الجماعة أن تنظيمهم لم يدعم أبدا حزب المصباح في الانتخابات التشريعية، لسبب بسيط أنه لا يؤمن بجدوى عملية سياسية عبثية، وفي ظل شروط محددة سلفا لمن يريد الخوض في معترك اللعبة السياسية” (المصدر: موقع هسبريس: 5 يوليوز 2014)، وربما لن ينسى إخوان عبد الراحل عبد السلام ياسين تصريحات بن كيران حول الجماعة، والتي كان يتوقع من خلالها دخولهم مرحلة “العنوسة السياسية”(..).

الخطوط الفاصلة بين مختلف التنظيمات الإسلامية، تظهر وتختفي لكن الأكيد أن الإسلاميين سنة 2014، ينقسمون إلى عدة أنواع، من حيث الاصطفاف، فهل يمكن الحديث عن وحدة الإسلاميين، داخل حزب العدالة والتنمية، وداخل حركة التوحيد والإصلاح، سؤال له ما يبرره بالنظر إلى الخلافات السرية، والحروب الطاحنة داخل التنظيمين.

داخل كل ملتقيات حزب العدالة والتنمية يحرص المنظمون على رفع صورة الدكتور الخطيب، باعتباره رمزا للحزب، تبعا لذلك قد يبدو منطقيا أن يكتب مصطفى الخلفي قبل أن يصبح وزيرا للاتصال ما يلي: “للدكتور الخطيب رحمه الله مكانة خاصة عند حركة التوحيد والإصلاح تجاوزت بكثير الاعتبارات الحزبية والتنظيمية، وتعدت الهموم السياسية والانتخابية، وذلك منذ تجدد اللقاء معه في بداية التسعينيات، حيث كانت مناسبة لاكتشاف رجل له سابقته في العمل الإسلامي بالمغرب، بتفاعله القديم مع الحركة الإسلامية منذ بداياتها الجمعوية والشبابية، فضلا عن صداها الإسلامي والعربي والإفريقي، فقد كانت البداية “سياسة” لكنها تطورت لتنتهي في رحاب الحركة الإسلامية بهمومها وقضاياها. لقد مرت العلاقة بين حركتنا والدكتور الخطيب رحمه الله بمرحلتين، ففي الأولى؛ والتي انطلقت على إثر مبادرة من حركة الإصلاح والتجديد للاتصال بالدكتور الخطيب بصفته الأمين العام للحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية في ربيع سنة 1992، وعرض فكرة التعاون في المجال السياسي عليه، والتي تحفظ عليها وتوجس منها، ثم توطدت الثقة بعد لقاءات كان في بدايتها دور كبير للأستاذ صالح رقيق رحمه الله تعالى، ثم تطورت العلاقة في سنة 1993 إلى الانخراط في تأسيس أجهزة الحزب المحلية، وتيسير شروط اندماج جزء من الحركة في هياكل الحزب ومؤسساته، وتوجت بعقد مؤتمر استثنائي في يونيو 1996..”، (المصدر: مقال مصطفى الخلفي في موقع حركة التوحيد والإصلاح، 30 شتنبر 2008).

أن يتحدث الخلفي بهذا الإعجاب عن الدكتور الخطيب قد يبدو أمرا مفهوما بالنظر على أفضال الرجل على الإسلاميين، هذا من الناحية النظرية أما من الناحية الواقعية، فإن التساؤل الذي يطرح نفسه هو: هل حافظ قياديو العدالة والتنمية على روح الخطيب داخل حزبهم؟ وبصيغة أخرى، فإن البحث في ثنايا الحزب قد يكشف “تصفية تنظيمية” تعرض لها جل أنصار الدكتور الخطيب وزملائه في الحزب الأصلي الحركة الدستورية الاجتماعية، حسب ما يؤكد مصدر مطلع لـ”الأسبوع”، وربما يتعلق الأمر بسياسة براغماتية، أليس بن كيران هو الذي قال يوما: “إن السياسي الذي لا يكون براغماتيا ولينا يفشل”، يقول نفس المصدر.

براغماتية القياديين في حزب العدالة والتنمية، وتلهفهم لممارسة السياسة يكشفه مسار الاندماج في العمل السياسي، “لقد تعذر على مكونات الإصلاح والتجديد (الجماعة الإسلامية سابقا) سنة 1992 تأسيس حزب التجديد الوطني، إذ رفضت وزارة الداخلية الطلب الذي تقدم به آنذاك رفاق بن كيران والرميد، وبعدها قرروا التوجه نحو حزب الاستقلال من أجل الالتحاق به بشكل جماعي، إلا أن اللقاءات بين الجانبين انتهت إلى الباب المسدود، كما اتصل عبد الإله بن كيران وزمرة من قياديي الحركة بالراحل عبد الله إبراهيم، رئيس الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، فكان أن تعذر، مرة أخرى، على إخوان بن كيران التوصل إلى صيغة مقبولة مع قيادة الحزب من أجل الانضمام إلى صفوفه، ولعل ذلك كان سببا يكفي لرفاق بن كيران لكي يبحثوا لأنفسهم عن مسار سياسي جديد تحت معطف النظام عبر قناة وزارة الداخلية، وكانت لقاءات بعضهم بوزير الداخلية الأسبق الراحل إدريس البصري، تصب في اتجاه البحث عن صيغة مناسبة لإدماج مكونات الحركة الإسلامية في الحقل السياسي، قبل أن يهتدي إخوان بن كيران، إلى اقتراح من أحد أعضاء الإخوان المسلمين في مصر المقيم في المغرب، في الحركة الشعبية الدستورية التي كان يقودها رجل محسوب على القصر،  ويتعلق الأمر بالدكتور عبد الكريم الخطيب، فكان التردد وعدم الوضوح السمة الأولى لمشاورات أعضاء الجماعة وزعيم الحزب، خاصة أن مواقف الطرفين إزاء الحكم وخلفيات كل واحد منهما وطموحه، تتباين، إذ وافق الخطيب بشروط ثلاثة، هي اعتراف الملتحقين بحزبه بالإسلام، وإمارة المؤمنين، ونبذ العنف والتطرف، ليعقد الحزب سنة 1996 مؤتمرا استثنائيا مكن القيادات الإسلامية الجديدة من العضوية في أمانته العامة، ومنذ ذلك الحين بدأ ينظر إلى الحزب باعتباره حزبا إسلامي”، (جريدة الصباح، 30 أبريل 2012).

تبعا لهذه المعطيات، التي لم يكذبها أحد، يتبين أن حمل صورة الدكتور الخطيب في حزب العدالة والتنمية، لا يعدو أن يكون مجرد مصادفة تاريخية، ولربما كان بن كيران وإخوانه يحملون اليوم صورة، علال الفاسي، أو الاتحاديان عبد الرحيم بوعبيد والمهدي بنبركة.. حسب الحزب الذي سيقبل بالاندماج (..).

——————

التوحيد والإصلاح واستراتيجية “تأميم الإطار”

يمكن القول إن التصفية التنظيمية لرفقاء الدكتور الخطيب داخل حزب العدالة والتنمية شيء عادٍ، طالما أن حركة التوحيد والإصلاح هي التي تولت عملية تأسيس الفروع الجهوية للحزب بعد الاندماج في الحركة الدستورية، “فقد أدت هيمنة حركة التوحيد والإصلاح على بعض الهيئات الجهوية إلى أسلمة بعض هياكل الحزب، وإلى منح الأغلبية لمناضلي الحركة، التي طبقت استراتيجية تأميم الإطار، على كل راغب في الانخراط في صفوف الحزب، وقد مكنهم هذا “التاكتيت” من إعطاء الامتياز لأتباعهم، والوقوف في وجه ترشيح الأطر التي لا تقاسمهم سلوكاتهم الراديكالية..”، حسب ما أكده عضو قيادة الحزب محمد خاليدي، الذي انشق فيما بعد وأسس حزب النهضة والفضيلة، وقبله أسس حركة اليقظة والفضيلة، للحد من هيمنة التوحيد والإصلاح (المصدر: تصريح خاليدي لجريدة بيان اليوم، 5 يوليوز 2014).

رأي الخاليدي قد يضعه البعض ضمن خانة الشك، بالنظر إلى أن الرجل يعتبر من المنشقين عن الحزب، لكن الخلافات بين المنتسبين لحزب العدالة والتنمية لا تقف عند هذا الحد، فهذا الدكتور الريسوني، وما أدراك ما الريسوني داخل حركة التوحيد والإصلاح يصرخ: “وظلم ذوي القربى أشد مضاضة..”، ولعل القليل من الناس فقط هم الذين يعرفون أن الخلاف بين بن كيران والريسوني، يصل إلى درجة الخلاف في التفسير والفهم”، يقول الريسوني موجها كلامه لبن كيران: “أعترف أنني أقف عاجزا مشدوها أمام هذا الكلام، وهذه الجرأة على إبطال النيات وإحباط الأعمال.. أن يأتي أحد الدعاة البارزين ليحكم على جموع من خيرة أبناء الأمة في هذا العصر، بأن استقامتهم وفيها صلاتهم وصيامهم ونوافلهم وإحسانهم، وعفتهم عن المحرمات وكثيرا من المكروهات.. إنما هي من أجل الوصول إلى الحكم والانتظام في الجماعات الموصلة إليه، لا أزيد على قول الأخ عبد الإله، عفا عنه الإله، هل شققت صدورهم؟ وهل وكلت بالسرائر والنيات؟ أم هل وزعت على أبناء الحركة الإسلامية استبيانا أجابك فيه آلاف منهم بما تضمنه حكمك المذكور؟ أم هل جلسوا أمامك على كرسي الاعتراف وباحوا لك برأيك المحبط لأعمالهم؟”.

هذه الأسئلة التي تؤكد الخلاف بين الريسوني وبن كيران، طرحها الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح على زميله، عندما كان رئيسا لرابطة المستقبل الإسلامي وهي الجماعة “المضادة” للجماعة الإسلامية التي كان يترأسها بن كيران، بشكل مفتوح عبر جريدة “المستقلة” بتاريخ 12 دجنبر 1994، وهنا تجدر الإشارة إلى أن الخلاف الفكري بين الجماعتين، المشكلتين لحركة التوحيد والإصلاح، انتقل إلى خلاف تنظيمي طاحن حول المناصب، سواء تعلق الأمر بحزب العدالة والتنمية أو حركته.

 

———————–

هل يكون إقصاء الريسوني مقدمة لانشقاق؟

أسدل الستار مؤخرا، على فعاليا مؤتمر حركة التوحيد والإصلاح، وسجل الملاحظون نجاحا غير متوقع لمستشار رئيس الحكومة عبد الرحيم الشيخي متقدما على أحمد الريسوني بـ96 صوتا، بعد ثلاث جولات من التصويت، انتهت تحت جنح الليل(..) وربما انتقلت إلى حركة التوحيد والإصلاح عدوى الأحزاب، التي لا تنتخب أمانتها العامة إلا في الليل، عندما تضمن نوم أغلب المناضلين(..)، هل يعقل أن يسقط فقيه المقاصد في حركة تدعي، التشبث بالمنهاج التربوي الديني، أمام موظف عند رئيس الحكومة؟ ماذا حدث؟

الجواب على لسان الريسوني، وهو أن أحد غير المتفقين مع ترؤس حركة التوحيد والإصلاح من طرف الشيخي: “تم التصويت الأولي للترشيح، فكانت الأصوات تتقارب طيلة فترة الفرز بين الريسوني ومولاي عمر بن حماد، ثم استقرت في الأخير على الريسوني، يليه ابن حماد، ثم الباقون. كنت منزعجا من هذا المؤشر، لكنه كان انزعاجا ضعيفا وليس مخيفا، فقد كنت أعتقد أن تدخلي سيقدم إلى الإخوة والأخوات حيثيات مقنعة وحاسمة لتجاوز الاسم الأول، والانصراف إلى النظر في بقية المرشحين، وفي مقدمتهم المرشح الثاني مولاي عمر بن حماد، الذي كنت أراه – ومازلت – مرشح الرئاسة الأنسب والأكثر أهلية… فـُتح باب التداول، فسجلتُ اسمي ضمن الأوائل، في محاولة للحسم المبكر وصرف النظر عني. ثم طلبت من أحد الإخوة – من المكتب التنفيذي – أن يعجل بتسجيل اسمه، لما أعرفه من موقفه المتفهم والمساند لاستبعادي من الرئاسة، فقال لي: أنت الآن ستتكلم في البداية، وكل من سيأتي بعدك يمكن أن يرد عليك وينقض حججك، ولذلك فأنا أفضل أن أتأخر، لكي أرد عليهم بدل أن يردوا علي. استحسنت وجهة نظره، وقلت في نفسي: على كل حال، ستتوزع مداخلات المعترضين على ترشيح الريسوني ما بين البداية والوسط والنهاية، وستبقى حاضرة في الأذهان إلى حين التصويت… لفترة طويلة من النقاش، كان كثير من القائلين بصرف النظر عن الريسوني يتجهون إلى الدكتور مولاي عمر، حتى ظهر أن القضية قد حصرت بين الريسوني، وابن حماد. ثم فجأة جاءت بعض المداخلات القوية المتماسكة لتلفت الأنظار إلى المرشح الخامس، أو المرشح المستبعد، الأستاذ عبد الرحيم الشيخي، وتسلط الأضواء على مؤهلاته الكثيرة، وتلح على أنه قد جاء وقتـه، وأنه هو الشخص الأنسب لرئاسة الحركة، وأن أعذاره كلها ميسورة الحل والتجاوز…، فسطع نجمه ودخل في دائرة الانتباه…”.

الريسوني يقول إن الله “نجاه” من رئاسة حركة التوحيد والإصلاح، لكن هل يستقيم هذا الكلام مع خوض الريسوني لانتخابات من ثلاثة أدوار، هي إذن مسألة عزة نفس، خاصة وأن بعض المؤتمرين كانوا عازمين على ترجيح كفة المرشح المستبعد وهو الشيخي، المطرود في وقت سابق من حزب العدالة والتنمية، وهو أحد أبناء جمعية “الشروق الإسلامية”، التي أسسها الراحل عبد الرزاق المروري، كانت قد انصهرت في رابطة المستقبل الإسلامي، قبل أن ينجح بن كيران في ضمه إلى صفوفه.

———————

سيناريو المستقبل الغامض

يجيد حزب العدالة والتنمية، إخفاء معلوماته على الصحفيين، كما يجيد إخفاء صراعاته، لكن المؤتمر الأخير لحركة التوحيد والإصلاح، كشف عودة نظام “القطبية” بين أنصار سعد الدين العثماني، وأنصار بن كيران، وأنصار مصطفى الرميد والهيلالي.. والكل يعرف أن الرميد يختلف مع بن كيران، ويعرف أن الريسوني يفضل ابن حماد، وبن كيران يجيد الضغط على سعد الدين العثماني.. خلافات تبقى مستترة، لكن عودة الحديث عنها، قد يكون تمهيدا لانشقاق صفوف الحركة والحزب، فهذه هي مقومات انشقاق أحزاب اليسار، السباقة إلى تجربة، التهافت الحكومي، حسب تعبير عضو سابق في حزب العدالة و التنمية..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!