في الأكشاك هذا الأسبوع

حزب بدون إيديولوجيا.. أول إطار سياسي بعد الدستور الجديد

      ليس حزب “الديمقراطيون الجدد”، الذي أبصر النور أخيرا في المغرب، رافعا شعارا براغماتيا “قليل الإيديولوجيا وكثير الفعالية”، الحزب السياسي الأول في الساحة المغربية، مع وجود 37 حزبا سبقوه، لكنه الحزب الأول الذي ينشأ بعد دستور عام 2011، بعد تصويت المغاربة بالإجماع عليه في خضم انطلاق “الربيع العربي” في دول الجوار.

وأعلن مؤسس الحزب، محمد ضريف، وهو أستاذ جامعي ومحلل سياسي، أن حزبه “يتخندق” حاليا في صفوف المعارضة، لكنه ترك الباب مواربا أمام أي تحالف مع الحكومة في المستقبل.

وقال ضريف، في المؤتمر التأسيسي للحزب، الذي انعقد في اليومين الأخيرين، في مدينة بوزنيقة، إن حزبه “يفتح ذراعيه لجميع الطاقات، التي لم تجد نفسها، في أحزاب سياسية أخرى، وينهج معارضة السياسات العمومية، وليس الإيديولوجيات”.

ونفى ضريف أن يكون لحزبه أي اصطفاف إيديولوجي ضيق، إذ أن الحزب “يبتعد قدر الإمكان، عن التخندق في صفوف اليساريين أو الإسلاميين أو الليبراليين، بقدر ما ينحاز للمجتمع”. وأكد، ردا على أنباء أفادت بأن حزبه يشكل غطاء سياسيا لـ”جماعة العدل والإحسان”، أكبر تنظيم إسلامي معارض من خارج المؤسسات، أن حزبه “لا يستوعب جماعات أو تيارات أخرى”.

وأوضح ضريف أن حزبه “هيئة سياسية يتم تأسيسها في عهد الحكومة الحالية، التي ولدت في سياق “الربيع العربي”، ويقودها حزب “العدالة والتنمية” الإسلامي”، معتبرا أنه “حزب ولد من رحم “الاستثناء” المغربي في منطقة مضطربة”.

وعزا الزعيم الحزبي نشوء ما يسميه البعض “الاستثناء المغربي”، من بين دول عربية أخرى شهدت ثورات، إلا أن العوامل التي أدت إلى تلك الانتفاضات العربية لم تكن موجودة في المغرب، الذي كان يعرف أجواء من حرية التعبير والتعددية السياسية.

وتابع قائلا، إن الغاية من تأسيسه للحزب الجديد، تتمثل في المساهمة في المرحلة السياسية الراهنة، التي تلت المصادقة على دستور 2011، والذي أشر بقوة على الانتقال من ملكية تنفيذية إلى ملكية جديدة، بعد أن منح النص الدستوري صلاحيات عدة للحكومة والمعارضة.

العربي الجديد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!