في الأكشاك هذا الأسبوع

هكذا قُسمت وفٌصلت الخريطة الجهوية الجديدة للمملكة‎…

      وضعت اللجنة الاستشارية للجهوية المتقدمة التي شكلها الملك محمد السادس، مجموعة من المعايير للتقطيع الجهوي.

حيث أقيم مشروع التقطيع الجهوي بناء على منهجية عملية، وتطبيقا لمعايير تقنية معمول بها على العموم، توفق بين كل واحدة من هذه القواعد وبين أهداف الجهوية وحقائق هيكلة التراب الوطني، وهذه المعايير هي الفعالية والتراكم والتجانس والوظيفية والقرب والتناسب والتوازن.

يرتكز مبدأ الفعالية على مسألة الحجم (المساحة، عدد السكان) وبالتالي على عدد الجهات المناسب في التقطيع الجديد.

وأكدت اللجنة في تقريرها، أن حجم الجهة ليس مجرد مسألة جغرافية بقدر ما هو ذو أبعاد سياسية بالدرجة الأولى وأبعاد اقتصادية من عدة جوانب.

واستند التقطيع الجهوي المقترح على الشبكة الإدارية الإقليمية الحالية من منطلق البناء على التراكم القائم وللاستفادة من تقاليد عريقة من اللامركزية الإدارية في المملكة.

لذلك اعتمد التقطيع على الجمع بين كتل إقليمية متماسكة، عملا بمقتضيات ثلاثة: الاستمرارية والتجاور والإبقاء على الكيانات الإدارية الإقليمية على ما هي عليه، تم تعديل هذا التقطيع اعتمادا على قاعدتي الوظيفية والتجانس.

وحسب خط ينطلق من سيدي إفني إلى تازة مستندا إلى السلاسل الجبلية من الأطلس إلى الريف الشرقي جنوب وجدة. فهناك، من ناحية، المجالان الأطلسي والمتوسطي وما بينهما، مما يحتوي على 87 في المائة من السكان، وهناك، من ناحية أخرى، المجال شبه الصحراوي و الصحراوي الذي لا يحتسب أكثر من 13 في المائة من السكان. لذلك تطرح إشكالية الجهوية بصيغ مختلفة في كل واحد من هذين المجالين.

واسترشد مقترح التقطيع بقاعدتين تكميليتين هما سهولة الاتصال والقرب. تقاس سهولة الاتصال بالمسافة الكيلومترية بين بقعتين (200 إلى 250 كلم) وبمدة الرحلة بينهما (ساعتين إلى ثلاث ساعات) وبتكاليف الرحلة، إلا إذا حالت دون ذلك معطيات الميدان الجغرافي أو ضعف كثافة السكان، ويحيل مفهوم القرب على المدى الاتصالي، إذ ينبغي للجهة أن تكون مجالا للتماهي وإطارا لاستنهاض الفاعلين المحليين، يتقاسم المواطنون فيه حدا أدنى من المرجعيات المشتركة ويدركون إجمالا أن هذا المجال على جانب من الوجاهة، بيد أنه لا مناص من التخفيف من حدة مفهوم القرب، بصفة كونه إجراء تركيبيا يحتوي مختلف مقومات تحديد المجال الجهوي من حيث التاريخ والاقتصاد والثقافة والإطار الطبيعي وما إلى ذلك.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!