في الأكشاك هذا الأسبوع

لماذا كل هذا الإقبال على المسلسلات التركية؟

لا يخفى على أحد أن وسائل الترفيه والترويح عن النفس كثيرة ومتعددة ومختلفة، هناك من يمارس الرياضة بكل أنواعها ليحافظ على رشاقة جسمه، وهناك من يهوى المطالعة، وهناك من يحب الموسيقى والرقص، وهناك من يجلس ساعات في المقاهي لقراءة الصحف والتحدث مع الأصدقاء وقضاء وقت ممتع مع الزملاء بعد يوم مرهق في العمل.

كما أن هناك كثيرا من الناس الذين يفضلون البقاء في منازلهم، لمشاهدة ما تقدمه الشاشة الصغيرة.

وفي هذه السنوات الأخيرة، يلاحظ المدمنون على التلفزة أنها تبث عددا كبيرا من المسلسلات الأجنبية المدبلجة “مكسيكية، وكورية، وهندية، وتركية…”، وقد أصبحت كالمخدر لدى المشاهدين، رجالا ونساء وحتى الشباب والأطفال.

ولكن من الملاحظ أن هناك إقبالا كبيرا على المسلسلات التركية المترجمة للغة العامية المغربية، مما جعل الناس يحبونها أكثر.

ويتساءل المرء꞉ لماذا هذا الإقبال على المسلسلات التركية خاصة؟ ما الذي يجذب المشاهدين؟ وأظن لأن الأمر المتميز في أعمالهم أنهم يهتمون بالجانب الرومانسي بشكل كبير، مما صنع نجومية هذه الأعمال الدرامية في العالم العربي. بالإضافة إلى التركيز على الجانب الجمالي في الصورة.

قصص حب وحكايات عشق مليئة بالتشويق والإثارة، ممثلات جميلات، ممثلون محترفون، ديكور هائل، مناظر، مواضيع جد مختلفة، قضايا ومشاكل اجتماعية. ومن جهة أخرى، ساعدت هذه المسلسلات التركية في ازدهار السياحة في البلاد، عدد كبير من الناس قضوا عطلتهم في تركيا للتمتع بالمناظر الخلابة، والطبيعة الجميلة والمناخ العذب والمآثر التاريخية. علاوة على ذلك ساعدت هذه المسلسلات في التعرف على تراث البلاد، وعاداتها وتقاليدها وأعيادها وحفلاتها…

ولكن هناك من يطلب ببذل الجهود لمحاربة بث هذه المسلسلات الأجنبية، وذلك لخطورتها على المجتمع وتأثيرها في الجيل الصاعد، لأنها عديمة الأخلاق ومليئة بالرذائل “الزواج العرفي، تعدد الزوجات، الخيانة الزوجية، الاغتصاب، الإجهاض، التجسس، السرقة، التزوير، الكذب، النصب والاحتيال…”.

فالشباب أصبح يقلد هؤلاء الممثلين في زيهم وتصرفاتهم مع أهاليهم، وكلامهم ومعاملتهم مع ذويهم وأصدقائهم.

كيفما كان الحال، فالقنوات العربية أصبحت تتنافس في ما بينها على بث الأحدث من هذه المسلسلات، ويبقى للمشاهدين الاختيار. لكن نحن في حاجة ماسة إلى مسلسلات وأفلام بقيم وتقاليد وأخلاق تربي الأجيال العربية المسلمة.

نجيبة زاد بناني (الرباط)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!