في الأكشاك هذا الأسبوع

الدكتور ضريف يخرق الحصار على شيعة المغرب؟

بقلم: رداد العقباني

     ليس سرا علاقة الدكتور محمد ضريف بجماعة العدل والإحسان، لكن شيعة المغرب رفعوا “التقية” في جرأة نادرة، ليعلنوا أنهم أول حليف لحزبه، الذي أطلق عليه اسم “الديمقراطيون الجدد”.

في بلاغ لجنة الحوار السياسي للخط الرسالي بالمغرب “الاتحاد الشيعي المغربي”، بتاريخ 31 غشت نقرأ: “تفعيلا لمبادئ النداء الأخير للخط الرسالي بالمغرب “الوحدة والحرية والاندماج الوطني” زارت السبت 30 غشت 2014 لجنة الحوار السياسي في الخط الرسالي الأمين العام للحزب الجديد “الديمقراطيون الجدد” الدكتور محمد ظريف بالمقر المركزي للحزب، تطرق اللقاء إلى جملة من القضايا الوطنية والإقليمية والدولية، وأوضح الدكتور محمد ضريف حيثيات تأسيس الحزب والقيمة المضافة التي يحملها ميلاد حزب الديمقراطيين الجدد، وودعت لجنة الحوار السياسي الأمين العام للحزب بعد أخذ صور تذكارية معه (الصورة)، انتهى البلاغ.

و”لكن ظريف لفت الانتباه إلى أنه لن يسمح بالتحاق الشيعة بحزبه كتيار منظم، وقال “زارنا وفد من الخط الرسالي الشيعي بالمغرب، لكننا تحفظنا على انضمامهم لنا كتيار، واشترطنا عليهم الالتحاق بنا كأفراد”، (الجزيرة، 14 شتنبر 2014).

وجدير “بالذكر أنه من بين الموقعين على نداء “الرسالية التقدمية” (نداء من أجل تأسيس تيار “رسالي تقدمي” بالبلاد، ليكون بديلا فكريا وسياسيا)، كل من: محمد محمدي الحموشي، وعبد الحفيظ بلقاضي، وخالد بن تحايكت، وعصام احميدان، وهبة سليمة قوام والحبيب غيتي، وعادل بن حيون، وإيمان الفاضلي، ونور الدين المخيبشة، ومحمد الفقير، وعبد الرحمن بنحساين، ومحمد الغازي، (هسبريس، 18 يوليوز 2013).

تساؤلات بريئة ﺟﺪا: هل يسير ضريف على خطى ومنهجية الراحل عبد الكريم الخطيب، مؤسس حزب العدالة والتنمية “الحاكم” (بعد إدماج جماعة بن كيران)، ومحمد خليدي زعيم حزب النهضة والفضيلة (حاضن السلفية الجهادية) المعارض، لإدماج ما تبقى من تيارات إسلامية مازالت خارج دائرة مؤسسات المخزن، وتحديدا جماعة العدل والإحسان، أكبر حليف له، وتيار الخط الرسالي الشيعي بالمغرب الذي “بايعه”، حسب ما جاء في بلاغه أعلاه.

من حضر، ومن تخلف عن الحضور للمؤتمر التأسيسي لحزب “الديمقراطيين الجدد”؟

حضر ممثلون عن أحزاب الأغلبية الحكومية: “العدالة والتنمية” و”الحركة الشعبية” و”التقدم والاشتراكية”، ومن المعارضة، ممثلون عن حزب “الاتحاد الدستوري”، و”الحزب العمالي”، و”الحزب الليبرالي”. كما حضر ممثلون عن نقابة “الاتحاد المغربي للشغل”، وغاب زعماء الأحزاب عن الجلسة الافتتاحية للمؤتمر في سابقة هي الأولى من نوعها، ولم تحضر هيئات سياسية أجنبية كما جرت العادة.

لكن كان لافتا للنظر حضور دبلوماسيين الجلسة الافتتاحية للمؤتمر: السفير التونسي في الرباط وممثلون عن سفارات موريتانيا والجزائر وفلسطين. تلتها في الكواليس لقاءات(..)، وقد سبقتها لقاءات أخرى، باعتراف ضريف نفسه، حيث زاره دبلوماسيون من الوزن الثقيل، حضر بيته المتواضع بالمدينة القديمة بالدار البيضاء للاستفادة من استشارته في موضوع تخصصه المعروف، كل من سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب وكندا والدنمارك وهولندا.

وهي لقاءات بخلفية غير بريئة. ولا شيء في عمل الدبلوماسيين بريئا، لكن ضريف بحسه الوطني ومعرفته الدقيقة للحامض النووي للمخزن و”قوالبه”، لا يشتغل في الظلام بشهادته، حول “الإرهاب وطرف الخبز الحلال”، بل كل استشاراته بعقود قانونية. وهذا يحسب له، وقد يصبح مصدر قوة تقارير حزبه حول حالة المشهد السياسي المغربي الفاقد للبوصلة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!