في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | العاصمة “تخلق” الحدث بالمطالبة بإشراك الأجانب في الانتخابات

       و جهت منظمة تعنى بشؤون الناخبين في العاصمة، مذكرات إلى الأحزاب السياسية تلتمس فيها المطالبة بإشراك الأجانب في الانتخابات الجماعية، ويقطن في المدينة آلاف الأجانب، أغلبهم من السلك الدبلوماسي والهيئات القنصلية والدولية والبعثات الدراسية، وهؤلاء – تشرح المذكرات – يؤدون الضرائب والرسوم البلدية ويستفيدون من خدمات الإنارة، والنظافة والتطهير والنقل الحضري والمنتزهات والماء الشروب، شأنهم في ذلك شأن جيرانهم المغاربة، فكان لابد من منحهم حق اختيار من يضمن لهم كل هذه الخدمات الاجتماعية من المرشحين لعضوية المقاطعات، فإذا كان الناخبون في الرباط عبروا عن مساندتهم لاقتراح إدماج الأجانب المقيمين في عمليات الانتخابات الجماعية، فإن القرار يعود إلى قبول الأحزاب لهذا الاقتراح والدفاع عنه في الدوائر المعنية.

وإذا ما استجابت أحزابنا لهذا الالتماس، فستكون العاصمة الرباط أول عاصمة عربية وإفريقية تكسر الحواجز “اللامفهومة”، التي كانت تمنع القاطنين من غير المغاربة التعبير عن حق اختيار من يمثلهم في المجالس المنتخبة، ولتصبح المدينة رائدة في مجال حقوق السكان الأجانب، ولتكون الأولى في العالم من يطالب سكانها الأصليون تمتيع الساكنين الأجانب بممارسة الانتخابات لاختيار من يروقهم ويدافع عن مصالحهم. ففي وثيقة الدستور، مكتوب بالواضح إشراك السكان الأجانب في الانتخابات المحلية، وبعد حوالي خمس سنوات من تطبيق بنود هذا الدستور، لا يزال مع الأسف حق الأجانب في التصويت “مهضوما” مما استرعى اهتمام المواطنين وسارعوا إلى تذكير الأحزاب بهذا “النسيان”.

ففي الرباط وداخل الأحياء الشعبية: حي يعقوب المنصور، وحي اليوسفية، وحي التقدم، والمدينة العتيقة، وحي العكاري، وحي المحيط، جاليات إفريقية مهمة محرومة من حق دستوري ومقصية من الانضمام إلى أحزاب وجمعيات، وهذا مخالف للأعراف الديمقراطية في العالم المتحضر الذي نعتبر أنفسنا من المنخرطين فيه.

ونحن على بعد 10 شهور من محطة الانتخابات الجماعية، فهل تسارع الأحزاب إلى المطالبة بتفعيل الدستور، في ما يخص مشاركة الأجانب في الانتخابات الجماعية؟

ولن نتكلم عن وقع هذا الإجراء “إذا طبق” في العالم بأسره، وكيف ستغير عدد من الدول المتقدمة “حكمها” على المغاربة، ودون شك سيكون لذلك تأثير لصالح قضايانا الوطنية.

إننا ننتظر إذن مواقف الأحزاب السياسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!