في الأكشاك هذا الأسبوع
اضريس - حصاد - الخلفي

اتهام إماراتيين وتبرئة الوزراء حصاد واضريس والخلفي

بقلم: رداد العقباني

        تراجع بث حلقة برنامج “المحققون” يوم الثلاثاء 2 شتنبر 2014، من طرف قناة “ميدي 1 تي في”، والتي كان مقررا لها كموضوع: “الإسلاميون من السرية إلى السلطة”، ولم تقتصر دعوات التنديد بقرار السيد “العزوزي”، مدير القناة، على القيادات الإسلامية، بل جاءت من قيادات علمانية معروفة أيضا، كانت ضمن لائحة الصحافي عزيز فتحي، معد الحلقة؛ أما المسكوت عنه، وهو الأخطر في نظرنا، في اعتذار القناة، ويتعلق الأمر بصفة الجهة التي أمرت بحجب البرنامج في آخر لحظة، وعما يعتبره مراقبون، تجاوزا لسقف المسموح به إعلاميا، داخل حقول الإسلاميين الملغومة، وتطاولا على اختصاصات “محققين” تابعين لمؤسسات “معلومة”، وأخيرا، وهو الأهم، يرتبط بتبرئة وزيري الداخلية التكنوقراط، محمد حصاد، والشرقي اضريس، ووزير الاتصال (الصورة) القيادي الإسلامي النافذ مصطفى الخلفي، واتهام عباس العزوزي، المدير العام لقناة “ميدي 1 تي في”، بتنفيذ قرار الحجب تحت ضغط “المستثمرين الإماراتيين، الذين يتحكمون في نسبة 53 في المائة من أسهم “ميدي 1 تي في”، والعهدة على مصادر إعلامية خارجية جيدة الاطلاع.

وحتى لا يتهمنا أحد بالتقويل أو التعسف في التأويل، ننقل بالحرف ما جاء في “القدس العربي” بتاريخ 3 شتنبر 2014، “تسربت أنباء عن أنه ليست وزارة الداخلية ولا وزارة الاتصال هما السبب في منع بث الحلقة، وإنما اتخذ عباس العزوزي، المدير العام لقناة ميدي 1 تي في، بشكل مباشر القرار وفي آخر لحظة، بعد أن ظلت القناة تعرض إعلان الحلقة طيلة الأسبوع الماضي بسبب “المستثمرين الإماراتيين، الذين يتحكمون في نسبة 53 في المائة من أسهم ميدي 1 تي في” وفق ما ذكر موقع “طنجة أنتر”، حيث علق الموقع حسب “القدس العربي” دائما، أنه “ليس خافيا العداء الذي يكنه النظام الحاكم في الإمارات تجاه التيارات الإسلامية”.

ولتكتمل الصورة ولفهم ما يجري، لا بد من تذكير أسماء المشاركين في الحلقة الملغاة، “لأسباب تقنية مرتبطة بعدم جاهزية جوانب فنية في البرنامج المذكور”، حسب بلاغ إدارة قناة السيد عباس العزوزي.

وكان من المرتقب أن يتدخل في هذه الحلقة كل من: أحمد الريسوني، رئيس سابق لحركة التوحيد والإصلاح، ونائب الشيخ الإخواني القرضاوي، و محمد عبد الوهاب رفيقي “أبو حفص”، نائب الأمين العام لحزب النهضة والفضيلة محمد خليدي، والشيخ السلفي محمد الفيزازي، والقيادي لحزب بن كيران، ونقابته، ونائب رئيس مجلس النواب محمد يتيم، ومحمد الحمداوي رئيس سابق لحركة التوحيد والإصلاح، ومحمد ضريف مؤسس حزب “الديمقراطيون الجدد”، وصلاح الوديع القيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة والمنسق الوطني لحركة ضمير، ونور الدين بلحداد أستاذ التاريخ بجامعة محمد الخامس، ومحسن الأحمدي أستاذ باحث في علم الاجتماع السياسي، ومصطفى الرزرازي دكتور في علم النفس الإكلينيكي، وعبد الحميد لجماهري قيادي في حزب إدريس لشكر، وأحمد بنجلون أخ الراحل عمر بنجلون، وبلال التليدي مؤرخ حزب بن كيران، بالإضافة إلى المصطفى المعتصم الأمين العام لحزب البديل الحضاري المنحل.

ورغم أن حجب البرنامج فتح الباب على مصراعيه لتأويلات كثيرة، وصلت حسب مصادرنا، حدود الشك في أن يكون مقصودا للتريث، في انتظار استصدار قرار وتوجيهات حول التوقيت المناسب لبرمجته، خاصة وأن موضوع حلقة “المحققون” أثار جدلا وسجالا كبيرا، مما أدى الى تدخل جهات(..) لتدارك “الخطإ” في الكاستينغ، تضيف نفس المصادر.

لكن في نظرنا، ما حدث، مجرد مناورة للإشهار وضربة “معلم” في تقنية الإعلام، لتسخين الطرح وإنجاح “حلقة” برنامج (بمعناها المغربيالدارج)، في عرس، غاب عنه العريس، وتخلف أهل العروس لأسباب لا يتسع المجال لشرحها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!