في الأكشاك هذا الأسبوع
الصحفي رمزي صوفيا أثناء لقائه مع الأمير خالد بن سلطان في إحدى المناسبات

عودة طبع جريدة “الحياة اللندنية” في المغرب

بقلم. رمزي صوفيا

              عرفت الأمير خالد بن سلطان، نجل ولي عهد المملكة العربية السعودية الراحل الأمير سلطان بن عبد العزيز عندما اشترى امتياز جريدة “الحياة اللندنية” من ورثة صاحبها ومؤسسها الراحل الأستاذ كامل مروة، حيث واصلت الجريدة تطور انتشارها بعد دخولها في حوزة الأمير واستمرت طبعتها الدولية بنفس الإشعاع بفضل حرص الأمير خالد بن سلطان على عدم التدخل في الخط الصحفي للجريدة، وتوزع الجريدة في معظم دول العالم العربي بنجاح كبير.

وعندما بدأت جريدة “الحياة” تطبع طبعتها الدولية بالمغرب وصارت توزع بكل المناطق المغربية حصدت نجاحا كبيرا، بفضل التزامها بحرية التعبير وقوة المواضيع ومتابعتها الجادة لكل قضايا الساعة على المستوى الإقليمي والعربي والدولي، وهكذا زار الأمير خالد بن سلطان المغرب رفقة طاقم تحرير جريدته بكل أنحاء العالم، فتلقيت دعوة كريمة من سموه لمأدبة غذاء في قصر والده الأمير سلطان بن عبد العزيز بالدار البيضاء، وهكذا جرى بيني وبينه حوار لمست من خلاله سعة اطلاعه وقوة ثقافته وصراحته وأجوبته المنطقية المقنعة، ودار بيني وبينه حديث مطول حول دوره في حرب الخليج الأولى وهو يومها قائد للقوات العربية. ولا أرغب في نشر تفاصيل هذا الحوار لأنه متشعب جدا لأن لكل شخص موقفه الخاص من تلك الحرب، ولكن الشيء الذي يمكنني قوله هو أن الأمير خالد رجل واع وعلى جانب كبير من الاطلاع وسعة الأفق وطيب المعشر والتواضع وسلاسة الحديث، وقد تطرقت معه إلى عدة مواضيع كان على رأسها سؤالي له عن سر دخوله عالم الصحافة وهو القائد العسكري المغوار فأجابني ضاحكا꞉ “أنا قبل كل شيء قارئ من الدرجة الأولى وحبي للكتاب لا حدود له وحرصي على قراءة كل الجرائد وتتبع كل القضايا الراهنة والتاريخية معروف لدى كل من يتعاملون معي بشكل مباشر، لهذا فأنا لا أعتبر نفسي غريبا في رحاب الصحافة”. ثم تابع كلامه مبتسما꞉ “وأقول لك بالمناسبة بأنني كنت أقرأ كل حواراتك الصحفية مع نجوم العالم العربي ونجوم هوليوود، وذلك على صفحات مجلة السينما والعجائب ومجلة الموعد ومجلة الشبكة التي كانت كلها تصدر في بيروت وكنت معجبا جدا بهذه المقابلات الفنية ومعجبا بأسئلتك المحرجة والمريحة لهؤلاء النجوم والتي كنت تنشرها معززة بصورك مع ألمع الأسماء في عالم السينما والأغنية العربية والهوليوودية”، وأضاف قائلا꞉ “واليوم أراك تعمل بجريدة “السياسة الكويتية” وأقرأ لقاءاتك الصحفية مع كبار السياسيين في المغرب وفي العالم العربي، فما هو سر هذا التحول من الصحافة الفنية نحو الصحافة السياسية؟”، فأجبته꞉ “ألاحظ يا سمو الأمير بأنك لم تدخل عالم الصحافة من باب امتلاك جريدة “الحياة” فقط، بل إنك صحفي ألمعي حقيقي وزميل يشرف الميدان الإعلامي والدليل هو أنني حاولت استجوابك فانقلبت الآية وصرت أنا هو ضيف الحوار، والجواب يا سمو الأمير هو أن أكبر الصحفيين قد كتبوا في عالم الفن وفي مجال السياسة ومنهم الأستاذ محمد التابعي، والأساتذة: مصطفى، وعلي أمين، وموسى صبري، وغيرهم كثيرون، لأن الذي يكتب ويعشق الكتابة لا يمكنه التخصص وحصر قلمه في مجال صحفي واحد”. فربت على كتفي قائلا لي꞉ “نعم، إن كلامك صحيح وأنا شخصيا قرأت الكثير لهؤلاء الكتاب اللامعين”.

ولكن بعد مرور فترة على ذلك اللقاء الذي تم بيني وبين الأمير خالد بن سلطان أصدر قرارا بتوقيف طبع جريدة “الحياة اللندنية” في المغرب لأسباب لا أرغب في التطرق إليها.

وبعدها تقلد الأمير عدة مناصب عسكرية تليق بمؤهلاته وشجاعته وحنكته وكان آخرها منصب نائب وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، ولكن لأسباب خاصة وبناء على طلبه تم إعفاؤه من منصبه. واليوم مازالت جريدة “الحياة اللندنية” تطبع بنجاح كبير في لندن وتوزع في مختلف أنحاء العالم وتشهد تزايدا كبيرا في انتشارها بفضل جدية خطها الإعلامي.

وشخصيا أتمنى للأمير خالد بن سلطان المزيد من التألق والصحة طول العمر.

وهذه نبذة عن تكوين وأهم محطات حياة الأمير خالد بن سلطان꞉

1- حصل على درجة التأهيل العسكري – دفاع جوي من أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية.

2- حصل على الدورات العامة والتخصصية في مجال الدفاع الجوي من مدرسة الدفاع الجوي بالولايات المتحدة الأمريكية، وهي دورة أركان صواريخ هوك، ودورة ضباط صواريخ هوك، ودورة الحرب الإلكترونية/ دفاع جوي، ودورة صيانة صواريخ هوك.

3- حاصل على الماجستير في العلوم العسكرية من كلية القيادة والأركان العامة من فورت ليفن وورث بالولايات المتحدة الأمريكية.

4- حصل على دورة الحرب من كلية الحرب الجوية في ماكسويل بالولايات المتحدة الأمريكية.

5- حصل على دورة إدارة الشؤون الدفاعية من معهد الدراسات البحرية من مونتري بالولايات المتحدة الأمريكية.

وقد تولى خلال خدمته العسكرية التي امتدت من عام 1968 حتى تقاعده عام 1991 العديد من المناصب꞉

– قائد سرية دفاع جوي

– ضابط تدريب ومساعد ركن ضابط عمليات الدفاع الجوي

– رئيس قسم التفتيش والمراقبة في قيادة الدفاع الجوي

– مدير إدارة مشاريع الدفاع الجوي

– مساعد قائد قوات الدفاع الجوي

– نائب قائد قوات الدفاع الجوي

– قائد قوات الدفاع الجوي

– قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات في حرب تحرير الكويت

– مساعدة وزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية

– المشرف العام على مسرح العمليات في عملية تطهير الحدود الجنوبية من المتسللين.

وصل إلى رتبة فريق أول ركن، وهي أعلى رتبة عسكرية في القوات المسلحة السعودية بالنسبة للضباط، وأحيل للتقاعد بناء على رغبته بتاريخ 24 شتنبر عام 1991 م. وفي عام الـ17 من يناير عام 2001 عين مساعدا لوزير الدفاع والطيران للشؤون العسكرية.

– وفي الخامس من شهر نونبر لعام 2011 صدر أمر ملكي بتعيين الأمير سلمان وزير للدفاع، وتعين الأمير خالد بن سلطان نائب للوزير الدفاع.

– حاصل على عدد من الأوسمة والنياشين التالية: – الأوسمة الوطنية꞉

– وسام الملك فيصل من الدرجة الرابعة

– وسام الملك فيصل من الدرجة الثالثة

– وسام الملك عبد العزيز من الطبقة الأولى

واليوم، وباسم كل قراء وعشاق الصحافة الجادة أطلب من الأمير خالد بن سلطان أن يعيد طبع جريدة “الحياة اللندنية” في المغرب بسبب الإقبال الكبير الذي كان ومازال عليها من طرف القراء المغاربة الذين يلاحظ بأن سعة اطلاعهم وحبهم للقراءة صار معروفا لدى القاصي والداني، حيث يشتري المغربي كل يوم كل الجرائد ليقرأها بكل شغف مما سيجعل عودة طبع جريدة “الحياة اللندنية” في المغرب قرارا صائبا بكل المقاييس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!