في الأكشاك هذا الأسبوع

المسجد في حياة المسلمين

        المسجد له دور كبير في حياة المسلمين ويحافظ على وحدتهم وعقيدتهم، وهو مدرستهم الدينية والروحية التي يتعلمون فيها كتاب ربهم وسنة نبيهم ومبادئ وأصول دينهم، ومن خلال المسجد يتعلم المسلم الكثير من الأخلاق والصفات الحميدة التي جاد بها الإسلام، كما أن إيمان المسلم يتقوى داخل المسجد بواسطة ما يؤدي فيه من صلاة، وذكر، واستغفار، ودعاء، وقراءة للقرآن الكريم، وحضور لمجالس العلماء والفقهاء حتى يكون المسلم مثالا في التقوى والورع. ولتحقيق هذه الغاية كان أول عمل قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هجرته إلى المدينة المنورة هو بناء مسجد يجمع شمل المسلمين ويوحد صفهم ويقوي عزيمتهم ويتعلمون فيه كل أحكام شريعتهم، لكن المنافقين لم يعجبهم ذلك وليس من مصلحتهم أن تكون للمسلمين قوة ووحدة، ولذلك فكروا في نسف هذه الوحدة ببناء مسجد قرب مسجد رسول الله، وهو ما سمي بمسجد الضرار أظهر ومن خلال بنائه أنهم ما أرادوا إلا المساهمة في فعل الخير والإحسان، لكن هدفهم الحقيقي هو التفريق بين المسلمين وإثارة الفتن والقلاقل داخل المجتمع الإسلامي الفتي لكن الوحي نزل وفضحهم وأفشل خطتهم.

إن بناء المساجد من أفضل أنواع الصدقات التي ينال بها المسلم رضى الله، وكل من يساهم في فعل هذا الخير فإن ذلك يكتب في سجل حسناته ويكون قد قدم لنفسه صدقة جارية لا ينقطع أجرها وثوابها إلى يوم القيامة. وما أكثر أهل البر والإحسان الذين يساهمون في بناء المساجد والعناية بها من إصلاح وترميم وتفريش وغيرها، مبتغين من وراء ذلك مرضاة الله سبحانه وتعالى، فكم من أحياء ببعض المدن أو مناطق ببعض البوادي والقرى أصبحت تتوفر على المساجد بفعل عمل أهل البر والإحسان أو بإشراف من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وهي سنة حسنة بدأت تتبعها بلادنا، ففي كل مناطق المغرب سواء في المدن أو القرى ترى الصوامع في كل اتجاه لكن بالرغم من كل هذه الجهود فإن أحياء داخل المدن تعاني من الفراغ وتفتقد إلى المساجد التي تتسع لكل المصلين وتؤدي بها صلاة الجمعة، ومثال ذلك سكان حي أونيفا بمدينة الصخيرات الذين لا يتوفر حيهم على مسجد للصلاة رغم أن هذا الحي كبير، وشيد منذ مدة تزيد عن عشرين سنة إذ يكتفي المصلون بهذا الحي بأداء الصلاة في أسفل أحد البنايات الضيقة، وهي دعوة إلى وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وإلى كل المحسنين من أجل البر بأن يساهموا في بناء مسجد لهذه الساكنة، والله لا يضيع أجر المحسنين.

جد بوشتى (الرباط)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!