في الأكشاك هذا الأسبوع
الجنرال بن علي المنصوري في حفلة الحرس بشوارع الرباط

خبايا قيادة الحرس الملكي في الماضي والحاضر

الرباط – الأسبوع

 

لم تذكر أية صحيفة ولا وكالة أنباء رسمية، اسم الجنرال بن علي المنصوري، في لائحة كبار الضباط، الذين استقبلهم الملك محمد السادس بمناسبة ذكرى جلوسه على العرش، وكانت لائحة كبار الجنرالات الذين استقبلوا تتضمن الجنرال عروب المفتش العام، والجنرال حسني بن سليمان، الحاكم العام للدرك الملكي، والجنرال بوطالب المفتش العام للقوات الجوية، والأميرال المغاري، قائد البحرية والجنرال لحسن إمجان مفتش القوات الاحتياطية بالجنوب، والجنرال حسن الطايق مفتش القوات الاحتياطية بالشمال، والكولونيل ماجور محمد بريد رئيس المكتب الثالث.

وهكذا استثني الجنرال بن علي، رئيس الحرس الملكي، رغم أنه شوهد عشية وهو يترأس بساحة البريد بالرباط، حفل الاستعراضات العسكرية للحرس الملكي، ليبقى السؤال مطروحا عما إذا كان كولونيل آخر سيعين على رأس الحرس الملكي.

إلا أنه لوحظ في نفس الأمسية، أن قيادة الحرس الملكي أسندت إلى ضابط منها، مهمة تقديم الاستعراض، أمام كاميرات التلفزيون حيث أبدع هذا الضابط في مهمة المراسل الصحفي، وأضاف وكرر، أن هذا الاستعراض يشكل الأصالة والمعاصرة المغربية، والواقع أن أخبارا عن تغيير رئيس الحرس الملكي، بن علي المنصوري، المحسوب على دار المخزن، بحكم أن الملك الحسن الثاني قد زوجه بسيدة من القصر الملكي، إلا أن الحديث عن إحالته على التقاعد، تزامن مع وصول الملك الإسباني الجديد للمغرب، وربما كان هناك غلط ما دفع الجنرال المنصوري ثمنه لتقول أخبار أخرى لـ”الأسبوع” بأن الحرس الملكي بقي يحرس بيتا كان في بيت إحدى الأميرات وعندما بيع هذا البيت بقي الحرس الملكي، رغم أن المشتري لا علاقة له بالعائلة المالكة، وربما يفرض الأمر مراجعة كاملة لمهمة الحرس الملكي، وإعادة تقييم لها، خصوصا وأن هذه المؤسسة سجلت عددا ضخما من المنشورات غير الممضاة والتي كشفت عن تجاوزات كبرى في تسيير الحرس الملكي، الذي يرجع تاريخ تأسيسه إلى أيام السلطان مولاي إسماعيل الذي سماها فرقة الخيالة.

وعندما جاء المارشال ليوطي في إطار عقد الحماية، نظم الحرس الملكي، بشكل عصري وألحقه بسلاح الدبابات، الذي يعتبر أنبل سلاح عند الجيش الفرنسي.

وكان الملك محمد الخامس يولي اهتماما خاصا للحرس الملكي، عندما اكتشف أن قائده قبل الاستقلال كان يسمى القايد خلافة من أرفود، كلفه الفرنسيون ساعة اعتقال الملك محمد الخامس لنقله إلى المنفى، فتكلف القائد خلافة بتجريد الحرس الملكي من السلاح، الشيء الذي جعل محمد الخامس بعد رجوعه من المنفى يهتم بالحرس الملكي وينصب على رأسها ضابطا فرنسيا هو الكولونيل فيست ليعود من بعد، ويعين الكولونيل المذبوح رئيسا للحرس الملكي. والمذبوح هو أيضا من سلاح الدبابات وهو الذي قام بتدريب لدى الحرس الملكي البريطاني قبل أن يربط علاقاته بالقبطان عبابو الذي كان مدربا في الحاجب، قبل أن يختاره الجنرال إدريس بن عمر مدير مدرسة اهرمومو ليدرب طلبة المدرسة العسكرية نهارا، ويجالس الجنرال إدريس بن عمر للعب البوكير مساء.

وكانت مدرسة اهرمومو تسع ستمائة طالب، فسجل فيها عبابو ألف وستمائة طالب لأغراض كان وحده يعرفها وبعد المذبوح قائد الحرس الملكي عين الحسن الثاني الجنرال الصفريوي محل المذبوح وعندما ذهب الصفريوي لحرب إسرائيل في الجولان، عين الكولونيل عبد النبي بريطل رئيسا للحرس الملكي، ثم عين الكولونيل الشرقاوي من الدبابات هو أيضا رئيسا للحرس الملكي.

الشرقاوي الذي تم توقيفه – هو أيضا – من على رئاسة الحرس الملكي، وتم تعويضه بالجنرال لوباريس الذي عين الجنرال بن علي المنصوري من المظليين رئيسا على الحرس الملكي منذ ذلك التاريخ إلى اليوم، وهو الذي رفع عدد جنود الحرس الملكي، من أربعمائة إلى خمسة فيالق حوالي ستة آلاف جندي.

وكانت أول حادثة هزت مهام الجنرال المنصوري هي الاصطدام الذي حصل في طريق الحسيمة العام الماضي، وتبين أن هناك خطأ فادحا تسبب في مقتل عدد من رجال الحرس الملكي في تلك الحادثة.

ليبقى التساؤل عما إذا كان هناك مخطط جديد، لإعادة هيكلة الحرس الملكي، الذي كان كثيرا ما يصطدم بعناصر الأمن الملكي، في إطار صراع الاختصاصات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!